عقد معهد التخطيط القومي الحلقة الرابعة من سلسلة "سمينار الثلاثاء" بعنوان: "إشكاليات إنشاء سوق الكربون في مصر في إطار دولي مقارن: الفرص والتحديات".  ويأتي هذا السمينار في إطار فعاليات العام الأكاديمي 2024/2025 تحت مظلة مشروع "مصر ما بعد 2025: رؤية تنموية طويلة الأجل".

استضافت الحلقة الدكتور محمد فريد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، وأدار النقاش الدكتور علاء زهران، الأستاذ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية والمنسق العلمي للسمينار، وذلك بحضور الدكتور أشرف العربي، رئيس المعهد، ومشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل المعهد وخارجه.

استهدفت الحلقة تسليط الضوء على أسواق الكربون وأهميتها كأداة لتسعير الانبعاثات الكربونية وتحفيز الشركات على تقليل بصمتها الكربونية بما يواكب الالتزامات المناخية لمصر.  كما ركزت على التحديات والفرص المتعلقة بإنشاء سوق كربون فعال في مصر، بما في ذلك تأثير تسعير الكربون على الأنشطة الإنتاجية وكلفة المعيشة والميزة التنافسية وهيكل التجارة الخارجية، بالإضافة إلى انعكاسات الضريبة الكربونية المزمع فرضها من قبل الاتحاد الأوروبي (CBAM) على تنافسية الصادرات المصرية.

الخطيب خلال مشاركته بدافوس: بيئة الاستثمار في مصر شهدت تحولات إيجابيةالتخطيط: ضرورة توحيد جهود الدول الأفريقية لإعادة هيكلة النظام المالي العالمي

وفي مستهل حديثه، أشار الدكتور محمد فريد إلى أن إطلاق سوق الكربون الطوعي في مصر جاء تعزيزاً لمستويات الاستقرار الكلي للأسواق المالية غير المصرفية والتأكد من نزاهة الأسواق وحماية حقوق المتعاملين، موضحاً أنه تم وضع كافة الأسس والمناهج الفنية الخاصة بالسوق وفق الممارسات الدولية لقياس الانبعاثات الكربونية، مؤكداً أن الهيئة العامة للرقابة المالية تولي أهمية كبيرة لتفعيل سوق تداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية، والتي تدعم جهود الدولة المصرية في رحلتها نحو تحقيق الحياد الكربوني، وهو الهدف الأكبر الذي تتبناه كافة دول العالم حالياً.

وبين فريد الجهود المبذولة لإنشاء أول سوق منظم لشهادات خفض الانبعاثات الكربونية الطوعية في مصر، والذي تم إطلاقه في أغسطس 2024 بمشاركة عدد من الوزراء ورئيس البورصة المصرية. وقد شهد السوق تنفيذ أول ثلاث صفقات تضمنت تخفيض 4500 طن من ثاني أكسيد الكربون المكافئ، وبلغ عدد المشروعات المسجلة 21 مشروعًا بإجمالي يتجاوز 145 ألف شهادة خفض انبعاثات كربونية.  

تفعيل سوق الكربون

وأكد الدكتور فريد أن الهيئة العامة للرقابة المالية تولي أهمية قصوى لتفعيل هذه السوق، مشيرًا إلى أن الإطار التشريعي والتنظيمي المتكامل الذي وضعته الهيئة، بما في ذلك قرار مجلس الإدارة رقم (57) لسنة 2023، يضمن نزاهة العمليات ومصداقية الشهادات الكربونية..

وتطرق رئيس هيئة الرقابة المالية خلال حديثه إلى أن السوق يسهم في تعزيز الاستثمارات نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيات منخفضة الكربون، كما يُعد خطوة استراتيجية لدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، مما يقلل تكلفة تنفيذ المساهمات الوطنية في مكافحة تغير المناخ.  وأوضح أن تداول شهادات الكربون قد يخفض تكلفة تحقيق أهداف مصر المناخية بأكثر من النصف، بما يصل إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2030.

كما أشار رئيس هيئة الرقابة المالية إلى أن الهيئة تعمل دوماً على مراجعة السياسات والإجراءات للتأكد من كفاءتها في خدمة رؤية ومستهدفات تعزيز ممارسات خفض الانبعاثات الكربونية، لافتاً إلى أن الإطار التنظيمي والتشريعي لسوق الكربون الطوعي اكتمل حالياً، موجهاً الدعوة لكافة الشركات والجهات لتسجيل مشروعاتها لخفض الكربون الطوعي من خلال المنصة الإلكترونية للهيئة العامة للرقابة المالية.

واختتم الدكتور فريد حديثه مشيدًا بالدور الحيوي الذي يضطلع به معهد التخطيط القومي في إعداد الدراسات والأبحاث التي تعزز جهود الدولة في مواجهة تحديات تغير المناخ وتقليل الانبعاثات الكربونية، مع دعم مساعي تحقيق التنمية المستدامة. كما أعرب عن تقديره الكبير لجهود المعهد وخبرائه في تقديم رؤى علمية متعمقة تسهم في تطوير السياسات المناخية لمصر، بما يدعم التزاماتها الدولية ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري على الساحة العالمية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوق الكربون التخطيط القومي أسواق الكربون الالتزامات المناخية تسعير الكربون المزيد العامة للرقابة المالیة الانبعاثات الکربونیة سوق الکربون إلى أن فی مصر

إقرأ أيضاً:

خلال زيارته الميدانية لمشروعي فندق ريكسوس وموفنبيك رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار الاستاذ الدكتور حيدر محمد مكية يؤكد ..

شبكة انباء العراق ..

???? الاستثمار باسلوب الاستعمال المشترك تجربة ناجحة وبداية لمشاريع مماثلة

???? تعزيز للبنى التحتية السياحية وجذب الاستثمارات الاجنبية

???? مثالا متميزا للاستثمارات الفندقية الحديثة في العراق.

اكد الاستاذ الدكتور حيدر محمد مكية رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار ان تنفيذ مشاريع فندقية مهمة كمشروعي فندق ريكسوس وموفنبيك يسهم في تطوير البنى التحتية لقطاع السياحة في البلاد ويعزيز التعاون الاستثماري بين العراق وقطر كما يصب في جهود الهيئة المتواصلة لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة.
واضاف خلال اجتماع موسع عقده في موقع الفندق بحضور مدير المشروع والعاملين فيه ان الاستثمار المشترك للمشروع والمتمثل بجانبيه التجاري والسكني يمنح هذا القطاع فرصة لتحقيق الارباح التي غالباً ما تكون في هذا القطاع بطيئة الاسترداد كما يحقق اقبال دولي على هذا النوع من المشاريع السياحية المهمة.
ويتضمن المشروع فندقاً مكون من ( 23 ) طابق يضم ( 242 ) غرفة و( 22 ) جناح رئاسي بالاضافة الى مجمع سكني ومرافق سياحية متنوعة.
كما تضمنت الجولة زيارة الى موقع العمل في مشروع فندق موفنبيك الذي يضم (220 ) غرفة فندقية و( 100 ) شقة فندقية مهمة لتلبية احتياجات الاقامات القصيرة والطويلة الامد على مساحة اجمالية للبناء تصل الى (51,890 ) متر مربع كما يضم مرافق متنوعة كقاعة للمؤتمرات والاحتفالات ومركز للياقة البدنية وغيرها.
ورافق رئيس الهيئة في الجولة رئيس ومهندسي القسم الفني في الهيئة الوطنية للاستثمار.

user

مقالات مشابهة

  • الرقابة المالية توافق على قيد 4 بنوك في سجل الهيئة للتعامل في الأوراق والأدوات المالية
  • وزير الرياضة يناقش مع نادي 6 أكتوبر آليات التطوير والفرص الاستثمارية
  • خلال زيارته الميدانية لمشروعي فندق ريكسوس وموفنبيك رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار الاستاذ الدكتور حيدر محمد مكية يؤكد ..
  • الرقابة المالية توافق على قيد 4 بنوك في سجل الهيئة للتعامل في الأوراق والأدوات المالية الحكومية
  • "القومي للمرأة" ينظم ندوة تثقيفية بالتعاون مع الهيئة الإنجيلية
  • مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط خلال المؤتمر: في ‏لحظة فارقة وخاصة فيما يتعلق بواحدة من أهم وأصعب التحديات التي ‏نواجهها وهي نقص أدوية السرطان وتأثيره الكارثي على حياة آلاف ‏المرضى وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد؛ لقد أصبح هذ
  • معهد التخطيط القومي يصدر عددا مارس 2025 من المجلة المصرية للتنمية والتخطيط
  • قانون الحشد: رئيس الهيئة بدرجة وزير و لا تحديد لسنه التقاعدي.. وخضوع للتدقيق من ديوان الرقابة المالية
  • رئيسة القومي للمرأة تزور الهيئة الإنجيلية وتتفقد مبادرة مطبخ المصرية
  • إصلاح النظام المصرفي السوداني: التحديات والفرص بعد الحرب