عضو أفريقية النواب: لن ننسي تضحيات الشرطة فداء للوطن
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
هنأت النائبة نيفين حمدي، عضو لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، عضو الهيئة العليا لحزب حماة الوطن، الرئيس عبد الفتاح السيسي، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية وضباط وجنود وأفراد رجال الشرطة البواسل بمناسبة عيد الشرطة البالسلة الـ73.
وتقدمت عضو لجنة الشؤون الافريقية بمجلس النواب في بيان صحفي لها ، بخالص التهاني القلبية لشباب مصر العظماء بمناسبة حلول ذكرى ثورة الـ 25 من يناير، التي قادوها شباب أطهار، متطلعين لمستقبل أفضل لهذا الوطن ينعم فيه جميع أبناء الشعب، بسبل العيش الكريم وصححت مسارها الملايين التي خرجت في الثلاثين من يونيه بمساندة قواتنا المسلحة الباسلة والشرطة الوطنية ومباركة من الأزهر والكنيسة، لتستكمل مصر طريقها نحو البناء والمستقبل والعبور الي الجمهورية الجديدة.
وقالت النائبة نيفين حمدي في تهنئتها، "يطيب لي أن أتقـدم باسمـي واسم أهالي وأبناء محافظة أسوان العريق، بخالص التهنئة القلبية بهذه المناسبة الوطنية، ذكرى شهداء الواجب من رجال الشرطة الأبرار، الذين قدموا أرواحهم الزكية حماية لكى تنعم مصر بالسلام والأمن والاستقرار.
وأضافت نائبة حماة الوطن، أن حرص المصريين والقيادة السياسية الرشيدة على الاحتفال بعيد الشرطة وتكريم النماذج البطولية من كل عام، حملت العديد من الرسائل، أهمها أن المصريين لن ينسوا كل من ضحوا بأرواحهم فداء للوطن.
ووجهت النائبة نيفين حمدي، تحية إعزاز وتقدير لكل أمهات الشهداء الأبطال الذين قدموا عن طيب خاطر أبناءهم الأبطال فداء لمصر وشعبها، قائلة: "لولا تضحياتكم ما وصلنا إلى بر الأمان والسلامة وبدأنا ننعم بما قدمتوهم من تضحيات ، ونحن في طريقنا نحو بناء الجمهورية الجديدة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الداخلية القيادة السياسية رجال الشرطة عيد الشرطة النائبة نيفين حمدي المزيد
إقرأ أيضاً:
مثلث حمدي أم مثلث ماكمايكل؟
(2010)
نقترب من الذكرى السادسة والخمسين لذكرى الاستقلال. وبدا لي من مناقشات أخيرة في مناسبة صدور كتابي "بخت الرضا: الاستعمار والتعليم" أن تنصلنا من الاستقلال ربما أكتمل. والتنصل مفهوم أذعته منذ سنوات. وهو ظاهرة فكرية لم يعد بها الاستعمار استعماراً بالمعني المعروف، بل من أهل الدار. فيسأل بعضنا إن كنا أهلاً للاستقلال أو دفعنا مستحقه. بل سمعت من قال أكنت تريدنا بدون الإنجليز نعيش في عصر الخليفة عبد الله وورثته إلى يوم الناس هذا بغير شكسبير وأضرابه؟
قال لي أحدهم إذا كانت بخت الرضا مؤسسة استعمارية فهل مشروع الجزيرة منشأة استعمارية كذلك. فقلت له "بلحيل". وربما كان مشروع الجزيرة ترتيباً استعمارياً بأكثر من بخت الرضا. وطلبت منه فقط تأمل احتجاج ناشطي الهامش على "مثلث حمدي" لتعرف أن حمدي بريء من المثلث. فتاريخه بدأ مع الإنجليز الذين استثمروا في الشمال النيلي الأكثر عائداً. فلم يكونوا دولة وطنية ملزومة (نظرياً إن لم يكن عملياً) بخدمة السودانيين قاطبة. وبلغت من ذلك أن أعلنت المناطق التي لن تطالها، ولا ترغب في ذلك، مثل الجنوب "مناطق مقفولة" تركتها لحالها أو عهدت للتبشير المسيحي فيها بخدمات الصحة والتعليم والروح. وجاء الإنجليز بآخرة جداً بمشروع الزاندي في آخر الأربعينات بمثابة الاعتذار للجنوب الذي اختار أن يلحق بالشمال في تطوره الدستوري.
فمثلث حمدي هو نفسه ما وصفناه في أدبنا اليساري ب"النمو غير المتساوي الاستعماري". فالمستعمر كالموت يختار الجياد أي المناطق التي ينتفع من الاستثمار فيها ويترك غيرها للإهمال. وطرقنا هذه المسألة ودعونا إلى تفكيك البنية الاستعمارية وتوسيع نطاق التنمية إلى مناطق صارت في الوطن وستطلب حقوقها كما لم تفعل مع الإنجليز الغاصبين. فطلبنا أن يتنازل مثلث حمدي من امتيازه التاريخي الزائف وأن يعتبر القطر كله في تنمية متسارعة وصفناها ب"الطريق غير الرأسمالي". ولكن من يسمع؟ كان أول ما سمعناه من الزعيم الأزهري، اول رئيس وزراء في 1954، إنه إنما جاء للتحرير لا التعمير. ويعني بذلك أنه يريد استكمال تحرر الوطن لا تنميته. وهنا أصل المأساة. فلم تقم الدولة المستقلة بتنمية تجعل مثلث حمدي أثراً بعد عين. وبقي فينا بجزيرته وسكك حديده وغردونه وبخت رضاه.
لقد اقام الأزهري تناقضاً زائفاً بين التحرير والتعمير كأن التحرير سيكتمل في يوم معلوم ما ليبدأ التعمير. وكأن هناك من طلب الاستقلال لذاته لا لعائده أيضاً. ومن أطرف ما سمعت عن زيف هذا التناقض المزعوم ما رواه أحد أشد المخلصين للرجل. فقال إنه تنادى أهل مدينة بربر لبناء مستشفاهم. واتصلوا بأزهري ليعين. فقال لهم بالحرف الواحد إنه جاء محرراً لا معمراً. ولكنهم بالطبع لم يسمعوا من ذلك واستخدموا نفوذهم عنده ليبنوا مستشفاهم الذي هو باب في التعمير والتحرير معاً.
ibrahima@missouri.edu