دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي، الغرب إلى انتهاز الفرصة لاستهداف مليشيا اللحوثي المدعومة من طهران في اليمن في الوقت الذي تعاني فيه الحكومة الإيرانية من الضعف، مبديا استعداد الحكومة اليمنية للتعاون وشن عملية عسكرية مشتركة.

وقال عيدروس الزبيدي -في تصريحات أدلى بها من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس-، إن الهزائم التي منيت بها إيران في لبنان وسوريا وغيرها جعلت البلاد "ضعيفة للغاية".

وأضاف الزبيدي في تصريح لصحيفة الغارديان البريطانية: "لم يتبق لهم سوى منطقة واحدة وهي اليمن. والآن هو الوقت المناسب لمواجهة الحوثيين ودفعهم إلى التراجع إلى مواقعهم".

وقال إن القوات البرية اليمنية يجب أن تعمل بالتعاون مع الضربات الجوية الغربية كجزء من استراتيجية متعددة الجوانب، داعيا الإدارة الأميركية الجديدة إلى تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، وأشاد بدونالد ترامب لإظهاره "قيادة حازمة".

وبحسب الصحيفة فإن تصريحات الزبيدي، تشير إلى أن المجلس الرئاسي للقيادة، ومقره مدينة عدن اليمنية، ينظر إلى إضعاف إيران وعودة ترامب كفرصة لشن هجوم عسكري مشترك ضد الحوثيين، بما في ذلك الاستخدام المحتمل للقوات البرية.

وتوقع الزبيدي، أن "إيران لن تتخلى عن الحوثيين، بل على العكس ستضاعف دعمها لهم باعتبارهم العنصر الأخير المتبقي في سلسلة قواتها بالوكالة. لذا فهذا هو الوقت المناسب لنا أيضًا لمضاعفة الوقت ودفعهم إلى أقصى حد". وتقول إيران إن الحوثيين قوة سياسية مستقلة.

وقال إن الحكومة في عدن مستعدة لتقديم المشورة الاستخباراتية لكل من يشن هجمات على مواقع الحوثيين، مضيفا: "نحن على استعداد للعمل مع الجميع في هذا الشأن"، في تصريحات تشير إلى إمكانية حدوث بعض التعاون حتى مع إسرائيل، على حد تعبير الصحيفة.

وأضاف، إن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حتى الآن على الحوثيين "لم تكن فعالة لأنها لا تستهدف قيادة الحوثيين أو مواقعهم الرئيسية أو مقارهم. إنها ليست مترابطة أو شاملة. إنها مجرد غارات جوية. أما مصطلح 'شاملة 'فيعني أيضا عملية عسكرية على الأرض".

وقد صُممت الهجمات الأمريكية لردع الحوثيين عن إطلاق النار على الشحن التجاري في البحر الأحمر، وهي الهجمات التي يقول الحوثيون إنها كانت أعمال تضامن مع الفلسطينيين في غزة. وقد سيطرت الجماعة على العاصمة اليمنية صنعاء عام 2014.

وقال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي يوم الاثنين إنه خلال وقف إطلاق النار في غزة، لن تهاجم قوات الحوثيين سوى الشحن المرتبط مباشرة بإسرائيل، مما يعني أن السفن المملوكة لبريطانيا أو الولايات المتحدة ستنجو. 

ويقول الحوثيون إنهم في محادثات للإفراج عن طاقم السفينة جالكسي ليدر، الذين احتجزتهم الجماعة كرهائن منذ نوفمبر 2023.

وقال الزبيدي إن البنية الاجتماعية لدعم الحوثيين مختلفة عن تلك الخاصة بحزب الله وحماس، لذا فإن ملاحقة قيادتها ببساطة لن تكون كافية.

كما انتقد إدارة بايدن بسبب "الافتقار إلى الحزم"، مسلطًا الضوء على قرار رفع "تصنيفهم كإرهابيين أجانب" لصالح تصنيف أقل. وقال الزبيدي، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، إن "القرار أعطى الحوثيين مساحة للعمل والقيام بما فعلوه".

ووفق الغارديان، فبشكل عام، كانت تصريحاته بمثابة إشارة إلى أن خارطة الطريق الدبلوماسية للسلام التي مضى عليها عام لم تعد تُعتبر خيارًا قابلاً للتطبيق.

ويتمتع المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم من الإمارات العربية المتحدة، وليس من الواضح ما إذا كانت دعوة الزبيدي إلى اتباع نهج عسكري أكثر صرامة تحظى بدعم المملكة العربية السعودية أو فريق السياسة الخارجية الأمريكي الجديد، وفق الصحيفة البريطانية.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

لجنة عسكرية تتفقد جاهزية قوات التشكيل البحري في ميدي وتأمين السواحل اليمنية

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

تفقدت لجنة عسكرية رفيعة المستوى، برئاسة رئيس هيئة عمليات الجيش اليمني خالد الأشول، السبت، قوات التشكيل البحري المرابطة على السواحل والجزر التابعة لمديرية ميدي الساحلية بمحافظة حجة (غربي اليمن)، في خطوة جديدة لتفعيل وتقييم الاستعداد القتالي للقوات البحرية في مواجهة التهديدات الأمنية المستمرة.

وأوضحت اللجنة خلال جولتها البحرية على أحد القوارب التابعة لقوات التشكيل البحري، تفاني القوات في تأمين السواحل والملاحة الدولية في البحر الأحمر، في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في الأنشطة الإرهابية التي تقوم بها جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تهدد الأمن البحري في البحر الأحمر.

وفي إطار الحديث عن التحديات الراهنة، أكد اللواء الأشول على جهود قوات التشكيل البحري في التصدي لمحاولات تهريب الممنوعات من قبل الحوثيين، وحماية الحدود البحرية اليمنية، وتأمين حياة السكان المحليين والصيادين في جزر الفشت وبكلان والمناطق الساحلية المحاذية.

وأشاد أيضًا بالتضحيات والانضباط الكبيرين لقوات التشكيل، موجهًا تهاني القيادة السياسية والعسكرية بمناسبة عيد الفطر المبارك.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تتواصل فيه المعارك على أكثر من جبهة، حيث تعتبر حماية السواحل من أولوية العمليات العسكرية في سياق التوترات المتزايدة مع الحوثيين، وتماشياً مع الجهود الوطنية لمكافحة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

من جانبه، أبدى العميد الركن عبدالله الملاحي، رئيس عمليات المنطقة العسكرية الخامسة، جاهزية القوات البحرية لتنفيذ المهام العسكرية الموكلة إليها، مؤكدًا على استعداد القوات للتعامل مع أي تهديدات قد تطرأ في الفترة المقبلة.

الزيارة تُعد بمثابة رسالة قوية عن الجاهزية العالية للقوات اليمنية في التصدي لأي تهديدات، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيدًا حربيًا مستمرًا، ما يجعل الدور الاستراتيجي للقوات البحرية في تأمين الشريط الساحلي وحماية الممرات البحرية الدولية بالغ الأهمية.

مقالات مشابهة

  • لجنة عسكرية تتفقد جاهزية قوات التشكيل البحري في ميدي وتأمين السواحل اليمنية
  • إسرائيل تستهدف قواعد سورية قبل تمركز تركي محتمل
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية (إنفو جرافيك)
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض
  • إيران تتخلى عن الحوثيين.. طهران تسحب قواتها من اليمن
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية في( انفو جرافيك)
  • ستكون كبيرة.. إعلام أمريكي يكشف موعد «ضربة عسكرية» محتملة تستهدف إيران
  • تبادل طلاب وأبحاث مشتركة.. تعاون أكاديمي بين جامعتى أسيوط وبيلاروسيا
  • تقرير أميركي يكشف موعدا مرجحا لضربة عسكرية على إيران