في اعتراف متأخر وبعد أكثر من عام من الحرب في قطاع غزة، اعترف رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي بتحمله المسؤولية الكاملة عن الفشل في التصدي للأحداث التي وقعت في 7 أكتوبر 2023، وذلك وفقًا لتقرير عرضته قناة "القاهرة الإخبارية" في برنامج بعنوان "رئيس الأركان الإسرائيلي يعترف بفشله في مواجهة طوفان الأقصى".

استقالة هاليفي بعد فشل عسكري

لم يكتفِ هاليفي بالاعتراف بإخفاقه في إدارة الحرب، بل أعلن أيضًا عن استقالته من منصبه، على أن تصبح سارية المفعول في مارس المقبل. 

في بيان الاستقالة، أشار إلى أن الحرب لم تحقق جميع أهدافها العسكرية والسياسية، مما يعكس الوضع المتأزم في صفوف القيادة الإسرائيلية.

استقالة أخرى تفتح الباب لمزيد من التغييرات

جاء إعلان استقالة هاليفي بعد ثلاثة أيام فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، بالإضافة إلى بدء صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس. 

كما أشار التقرير إلى أن استقالة هاليفي فتحت الباب أمام مزيد من الاستقالات في القيادة الإسرائيلية، حيث أعلن قائد المنطقة الجنوبية ترك منصبه أيضًا، مشيرًا إلى مسؤوليته عن الفشل في حماية سكان النقب الغربي أثناء هجمات 7 أكتوبر.

فشل حكومة نتنياهو وتداعياته

تزامنًا مع سلسلة الاستقالات في الجيش الإسرائيلي، دعت المعارضة بقيادة يائير لبيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته التي وصفها بـ "الكارثية" إلى الاستقالة، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للبحث في أخطاء حكومة نتنياهو خلال عملية "طوفان الأقصى". 

تعكس هذه الاستقالات المستمرة أن حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة لمدة تزيد عن عام لم تكن إلا ستارًا على فشل حكومة نتنياهو وقيادات الجيش في إدارة عملية طوفان الأقصى.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: استقالة هاليفي حرب غزة 7 اكتوبر فشل إسرائيل طوفان الاقصي استقالات في الجيش الإسرائيلي نتنياهو حكومة نتنياهو قطاع غزة صفقة تبادل الأسرى طوفان الأقصى

إقرأ أيضاً:

17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل

حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".

جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.

ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.

وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.


الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.

وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.

مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.

وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.

فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.

وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.


نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.

وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.

مقالات مشابهة

  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • لبيد يحذر نتنياهو وأهالي الأسرى يواصلون التظاهر
  • “الأورومتوسطي”: قصف عيادة الأونروا جريمة قتل جماعي مكتملة الأركان
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
  • رئيس حزب الجيل: اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى انتهاك للقانون الدولي
  • حزب «المصريين»: اقتحام مسؤول إسرائيلي للمسجد الأقصى تحدِِ سافر لقرارات المجتمع الدولي
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • بعد نتنياهو ولوبان وترامب.. هل أصبح القضاء في مواجهة مفتوحة مع الزعماء؟
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل .. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل.. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو