شددت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، ونائب رئيس مجلس أمناء مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري»، على دور مصر المحوري في تنفيذ خطة العمل الجديدة لمركز سيدارى ، مؤكدة ضرورة أن يتضمن التصور  المستقبلي لخطة عمل المركز  التقييم الفعلي لاحتياجات دول المركز في إطار المنطقة، والتقييم الفني والمالي للمركز، ومناقشة مقترحات مواجهة تحديات المرحلة الفارقة، وكيفية المضي قدما لتنفيذ المشروعات والبرامج البيئية.

متطلبات التنمية المستدامة

جاء ذلك خلال استقبالها الدكتور خالد فهمي المدير التنفيذي الجديد لمركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا «سيداري»، لمناقشة ملامح خطة العمل المستقبلية. 

وأكدت وزيرة البيئة أن الاجتماع تضمن استعراض عددا من الموضوعات التى توافق عليها أعضاء مجلس امناء المركز ، ومنها آليات تطوير عمل المركز بما يستجيب لتحديات الأوضاع المستجدة الراهنة في المنطقة ومتطلبات التنمية المستدامة، وتقييم السياسات والبرامج القائمة، وتحديث الشروط المرجعية لإدارة المشروعات بما يضمن إنضباط تنفيذ العمل بجودة عالية وفي الوقت المحدد.

ناقشت وزيرة البيئة مع المدير التنفيذي الإعداد لاجتماع مجلس أمناء مركز سيدارى الذي سيعقد في شهر فبراير المقبل، والذي يتزامن مع عقد اجتماع المجلس الوزارى للهيئة الإقليمية للبحر الأحمر وخليج عدن برسيجا، وبمشاركة مجموعة من الدول، حيث سيتم تسليم رئاسة المجلس إلى الأردن.

تغير المناخ

ولفتت إلى ضرورة تجاوز النمط التقليدي في تحديث الخطط بما يتواكب مع المتغيرات الوطنية والإقليمية والدولية المتلاحقة، والتركيز على الموضوعات الملحة  مثل تغير المناخ، والأفكار المبتكرة لإشراك القطاع الخاص فى مشروعات البيئة وتغير المناخ، وتعزيز الاستثمار فى المحميات الطبيعية، مؤكدة أهمية ملف المياه وربطه بالتكيف في قطاع الزراعة، بالإضافة الى ملف الاقتصاد الدائرى، مشيرة إلى تطلع مصر للانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الدائري خلال شهر يونيو القادم بالتعاون مع منظمة GIZ، وبالدعم الفنى من مركز سيداري للاستراتيجية، وأبرزت سيادتها ضرورة مواجهة التلوث البلاستيكي والتطلع لاعتماد INC اتفاق دولي ملزم لمواجهة التلوث البلاستيكي في منتصف العام.

وأشارت وزيرة البيئة، إلى دور مصر المحورى في الخروج بالمبادرة العالمية للربط بين اتفاقيات ريو الثلاث التنوع البيولوجي وتغير المناخ والتصحر، والتي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإمكانية الاستفادة منها في اعداد المحاور الاقليمية لتلك الاتفاقيات ضمن خطة المركز ، لكى تقوم مصر بالتنسيق بين الدول الأعضاء في الاتفاقيات بشأن الأنشطة والسياسات الإقليمية المشتركة ودعم تنفيذها على المستوى الإقليمي.

وثمن الدكتور خالد فهمي المدير التنفيذي لمركز سيداري الدعم والثقة في دعم السيدة وزيرة البيئة وأعضاء مجلس الأمناء، لتولي هذه المهمة الثمينة، وتقدمه للمقترحات الثرية لتطوير خطة العمل  المستقبلية للمركز لتعزيز القيام بمهامه الاقليمية، وتطوير العمل بما يتماشى مع تطلعات مصر والدول أعضاء المركز، مستعرضا مقترح خطة عمل المركز خلال الفترة القادمة واهدافها واجراءات جذب المستثمرين والحصول على مصادر التمويل، وتحضيرات المشاركة فى إجتماع مجلس الأمناء الشهر المقبل.

واتفق الطرفان على ضرورة إعداد خطة عمل تتضمن الأهداف الرئيسية للمركز خلال الفترة المقبلة والجدول الزمني والمراحل التنفيذية، تمهيدًا لمناقشتها مع أعضاء المجلس لضمان التوافق الكامل حول الأولويات وتحقيق أقصى مستويات التنسيق والتناغم في تنفيذ تلك الخطة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أعضاء المجلس إدارة المشروعات اجتماع المجلس الإقليمية والدولية البيئة والتنمية التنمية المستدامة الدعم الفنى الدكتور خالد فهمي الدول الأعضاء الدول العربية تغير المناخ البيئة وزیرة البیئة

إقرأ أيضاً:

في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام… اللجنة الدولية للصليب الأحمر ‏تؤكد ضرورة التصدي لتهديد الذخائر المتفجرة في سوريا

دمشق-سانا‏

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام‏ أكدت اللجنة الدولية للصليب ‏الأحمر ضرورة التصدي لتهديد الذخائر المتفجرة في سوريا، حيث لاتزال ‏تشكل الألغام الأرضية والمخلفات المتفجرة للحرب تهديداً قاتلاً للمواطنين ‏في البلاد، وخاصة مع عودة المزيد من الأشخاص إلى ديارهم بعد سنوات ‏من النزوح، ومع تعرض مجتمعات جديدة للتلوث نتيجة أعمال العنف.

مدير بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ستيفان ساكاليان ‏أوضح في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم، أن سوريا منذ الثامن من شهر ‏كانون الأول الماضي شهدت ارتفاعاً مأساوياً في عدد الضحايا بسبب ‏الذخائر المتفجرة، فقد تم الإبلاغ عن 748 إصابة بين ذلك التاريخ و‏الخامس والعشرين من آذار الماضي، من بينها أكثر من 500 إصابة ‏منذ الأول من كانون الثاني الماضي فقط، مقارنة بـ 912 إصابة تم ‏تسجيلها طوال عام 2024.

وأضاف ساكاليان: ‏إن الألغام والذخائر المتفجرة حصدت أرواح الأطفال ‏أثناء اللعب في درعا وحماة، كما أصيبت النساء أثناء جمع الحطب أو ‏الخردة المعدنية في دير الزور وإدلب، وتعرض المزارعون للإصابات ‏أثناء العمل في أراضيهم في دوما.

وبين ساكاليان أن هذا الارتفاع الأخير في عدد الضحايا يرتبط ‏بالتطورات التي شهدتها سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية، فقد أدى ‏وجود المركبات العسكرية المهجورة التي قد تكون محملة بالذخائر أو ‏المتفجرات ومخزونات الذخائر المهملة، إلى زيادة تعرض المدنيين ‏للخطر.

وأشار ساكاليان ‏إلى أنه مع تزايد أعداد النازحين العائدين إلى مناطقهم ‏الأصلية منذ كانون الأول  الماضي، بدأ العديد من المواطنين دون علمهم، ‏في دخول مناطق خطرة بعد سنوات من النزوح، كما دفعت الأزمة ‏الاقتصادية المزيد من الأشخاص إلى جمع الخردة المعدنية، بما في ذلك ‏بقايا الأسلحة والمتفجرات من المواقع المهجورة، وبيعها لكسب لقمة العيش ‏،مبيناً أنه في ظل غياب برنامج شامل لمكافحة الألغام في سوريا، لجأ المواطنون بشكل متزايد إلى محاولة إزالة المتفجرات بأنفسهم في غياب ‏الخبراء المؤهلين، ما يعرضهم لمخاطر جسيمة.

وحسب ساكاليان يواجه أكثر من نصف سكان سوريا مخاطر مميتة ‏يومياً، ويُعد الأطفال الأكثر عرضة للخطر، حيث إن واحداً من كل ثلاث ‏ضحايا للذخائر المتفجرة هو طفل، ولكن تأثير هذه المشكلة يمتد إلى ما ‏هو أبعد من التهديد الجسدي المباشر بفقدان الحياة أو أحد الأطراف، ‏مشيراً إلى أنه بسبب انتشار التلوث بالأسلحة، تواجه المجتمعات في ‏العديد من المناطق صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم ‏والاحتياجات الأساسية؛ بسبب الخوف من التنقل في المناطق المتأثرة، كما ‏يخشى المزارعون زراعة أراضيهم أو تربية المواشي، ما يؤدي إلى تفاقم ‏انعدام الأمن الغذائي.

وأكد ساكاليان‏ ضرورة تسليط الضوء على خطورة الوضع وتوسيع نطاق ‏التوعية بالمخاطر، وتعزيز سبل العيش الآمنة وزيادة جهود إزالة الألغام؛ ‏لمنع المزيد من المآسي وتوفير الموارد المالية والمعدات لإزالة الذخائر ‏غير المنفجرة وتوعية المجتمعات بكيفية حماية أنفسهم.

ولفت ساكاليان إلى أن 138 شخصاً من المتضررين من الذخائر المتفجرة ‏تلقى إعادة تأهيل جسدي ودعماً نفسياً واجتماعياً، مجاناً، في مراكز ‏الهلال الأحمر أو وزارة الصحة المدعومة من اللجنة الدولية للصليب ‏الأحمر، كما تمت إحالة 18 شخصاً لتلقي مزيد من الرعاية الطبية، ‏وحصل 381 شخصاً على مساعدات إنسانية، لمساعدتهم على استعادة ‏حياة كريمة ومستقلة قدر الإمكان.

وأكد ‏التزام اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، ‏بتخفيف المعاناة الناجمة عن الذخائر المتفجرة في سوريا، ولكن لا يمكن ‏القيام بهذا العمل بمفردهما، ويجب على جميع الجهات الفاعلة في مجال ‏مكافحة الألغام بما في ذلك السلطات في سوريا، دعم منظمات مكافحة ‏الألغام والعمل بشكل جماعي نحو تطوير هيئة وطنية لمكافحة الألغام ‏وإنشاء مركز وطني لمكافحة الألغام.

وتحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام في الرابع من ‏شهر نيسان من كل عام، وفق قرار الجمعية العامة الصادر بتاريخ الـ 8 ‏من كانون الأول لعام 2005.

مقالات مشابهة

  • البحرين تؤكد ضرورة التنسيق البرلماني الآسيوي والإسلامي والأفريقي لدعم القضية الفلسطينية
  • لموظفي القطاع الخاص.. مكافأة شهر عن كل سنة خدمة في هذه الحالة
  • التعليم العالي: تعزيز التعاون البحثي بين المركز القومي للبحوث وجامعة ماليزيا التكنولوجية
  • وزيرة البيئة تتفقد مباني المتاحف الزراعية استعدادًا لمعرض زهور الربيع
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام… اللجنة الدولية للصليب الأحمر ‏تؤكد ضرورة التصدي لتهديد الذخائر المتفجرة في سوريا
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ
  • الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال الإغاثة خلال النزاعات المسلحة