يرغب دونالد ترامب بشرائها.. هذا ما تتميز به غرينلاند
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قبل بضعة أسابيع، كانت غرينلاند تستقبل موسم الشتاء بهدوء، مع دخول المنطقة إلى عمق الظلام الذي يلف الأطراف الشمالية للكرة الأرضية في هذا الوقت من العام.
لكن، أدت آمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن استيلاء أمريكا على هذه الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 56 ألف نسمة، والواقعة بين مدينة نيويورك الأمريكية والعاصمة الروسية موسكو، إلى استيقاظ غرينلاند من سباتها القطبي.
واحتجّت الدنمارك، التي تَعتبر غرينلاند تابعة للتاج البريطاني على ذلك، مؤكدةً أنّ الجزيرة ليست للبيع.
في الوقت ذاته، أكّد مسؤولون في غرينلاند حق الإقليم في الاستقلال.
واشتدّ الحديث عن الجزيرة بعد 7 يناير/كانون الثاني عندما قام الابن الأكبر للرئيس الأمريكي ترامب جونيور بزيارة عابرة إلى الجزيرة التي تتمتع بالبراري النقية الوعرة والمغمورة بثقافة السكان الأصليين.
تغطي طبقة جليدية عميقة 80% من غرينلاند، وأجبر ذلك شعب الإنويت بالسكن على طول الشواطئ في مجتمعات مطلية بألوان زاهية، حيث يقضون فصول الشتاء القاسية في اصطياد الفقمة في ظل عتمة شبه دائمة.
لكن في هذه الأيام، يمكنهم الاعتماد على المتاجر المجتمعية أيضًا.
ولأعوام عديدة، كانت المشكلة التي واجهها زوار الجزيرة تتمثل بالوصول إليها عبر الرحلات الجوية غير المباشرة التي تستغرق وقتًا طويلاً.
وأصبح ذلك يتغير، إذ في أواخر عام 2024، افتَتحت العاصمة، نوك، مطارًا دوليًا طال انتظاره.
ومن المقرّر افتتاح مطارين دوليين آخرين بحلول عام 2026، وسيكون أحدهما في كاكورتوك جنوب غرينلاند، وإيلوليسات، وهي نقطة الجذب السياحي الحقيقية الوحيدة في الجزيرة.
الجبال الجليديةتقع إيلوليسات على الساحل الغربي، وهي عبارة عن ميناء جميل لاصطياد أسماك الهلبوت والروبيان في خليج صخري داكن، حيث يمكن للزوار الجلوس في الحانات، واحتساء الجعة المصنوعة يدويًا.
وتتميز الجزيرة بخليج ثلجي مُبهر ومُدرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، حيث تتواجد جبال جليدية بحجم ناطحات السحاب تطفو في خليج "ديسكو" المحيط بها.
وتأخذ القوارب الصغيرة الزوار للإبحار بين الجبال الجليدية الرائعة.
وتُعتَبَر الحيتان من الكائنات العمالقة الأخرى في خليج "ديسكو". ومن يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول، تنضم الحيتان الحدباء إلى الحيتان الزعنفية وحيتان المنك التي تتغذى على العوالق.
كما تُعتَبَر إيلوليسات مركزًا للرحلات البحرية الساحلية.
وكان الدافع وراء الرقم القياسي لعدد زوار غرينلاند، الذي بلغ 141 ألف في عام 2024، يتمثل بزيادة سياحة الرحلات البحرية.
ويحظى الساحل الغربي بشعبية خاصة عندما يأتي الأمر للرحلات البحرية، والتي تنطلق عادة من أمريكا الشمالية أو أيسلندا.
بعيدة ووعرةهناك طريقة أكثر عفوية لرؤية هذا الساحل، عبر رحلة تستغرق عدّة أيام على متن عبّارة ساحلية تُدعى "Sarfaq Ittuk"، التابعة لخطوط "Arctic Umiaq Line".
يُعتبر ركوب هذه العبّارة أقل تكلفة من السفن السياحية الحديثة، بالإضافة إلى توفيرها فرصة لمقابلة المسافرين من الإنويت.
ولاستكشاف الجانب الأكثر جموحًا من غرينلاند، يُنصح بالتوجه إلى الساحل الشرقي المواجه لأوروبا، إذ أنه غير ملموس، ويشهد عددًا أقل بكثير من السياح.
ويزور عدد متزايد من سفن الاستكشاف الصغيرة هذا الساحل بحثًا عن المناظر الطبيعية الجليدية والحياة البرية.
ويأتي المسافرون لرؤية الدببة القطبية التي تقترب إلى اليابسة صيفًا مع ذوبان الجليد البحري، إلى جانب كائنات أخرى مثل ثيران المسك، وأسراب كبيرة من الأوز، والثعالب القطبية.
الشفق القطبيالمصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: دونالد ترامب فی خلیج عام 2024 التی ت
إقرأ أيضاً:
مرةأخرى..ترامب : يجب أن نحصل على غرينلاند
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء: "يجب أن نحصل على غرينلاند" بعد قرار واشنطن الذي رحبت به الدنمارك، تعديل برنامج زيارة وفد أمريكي إلى الجزيرة الدنماركية، ذات الحكم الذاتي.
وقال ترامب قبل زيارة مثيرة للجدل لنائبه جاي دي فانس إلى الجزيرة الدنماركية: "أكره أن أعبّر عن ذلك بهذه الطريقة ولكننا سنحتاج إلى الحصول عليها".
"We're Going To Have It": Trump On Greenland Ahead Of Visit By JD Vancehttps://t.co/F5HCfSQgOL pic.twitter.com/njiyb0qqna
— NDTV WORLD (@NDTVWORLD) March 26, 2025وهي تصريحات قد تثير غضب حكومتي غرينلاند والدنمارك، اللتان انتقدتا بشدة زيارة الوفد الأمريكي ريفيع المستوى مع إعلان وصول زوجة جاي دي فانس، لسباق زلاجات الكلاب، أو نشر طلائع أمنية مع آليات مدرعة في نوك أو حتى الزيارة المحتملة لمستشار الأمن القومي مايك والتز.
ويبدو أنهم نجحوا في مسعاهم مع إعلان جاي دي فانس أنه سيزور فقط قاعدة بيتوفيك العسكرية. ورحبت الخارجية الدنماركية بتغير الموقف الأمريكي وأوضحت أن من غير الوارد زيارة مواقع أخرى في غرينلاند.
وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن لقناة "دي ار" العامة "أعتقد أن إلغاء الأمريكيين زيارتهم لمجتمع غرينلاند أمرٌ إيجابي للغاية. سيزورون فقط قاعدتهم الخاصة بيتوفيك وليس لدينا أي اعتراض على ذلك".
وقال لوك راسموسن: "سيارات وحدة الأمن الأمريكية التي سلمت منذ بضعة أيام قيد الإعادة ولن تزور زوجة نائب الرئيس الأمريكي ومستشار الأمن القومي المجتمع الغرينلاندي". وأضاف "الأمر في طور الانتهاء وهذا أمر إيجابي".
وتابع "أنا وزير الخارجية لذلك يجب أن أتحدث بطريقة دبلوماسية. ومن نواحٍ عدة يعد هذا تلاعباً لجعل الأمر يبدو كأنه تصعيد بينما هو في الواقع خفض للتصعيد".
الدنمارك ترحب بتغيير خطط أمريكية في زيارة غرينلاند - موقع 24رحب وزير خارجية الدنمارك، اليوم الأربعاء، بقرار واشنطن الخاص بتعديل برنامج زيارة وفد أمريكي بارز إلى غرينلاند، ليقتصر على قاعدة عسكرية أمريكية، بعد أن أثارت خطط سابقة انتقادات.
وأدان رئيس حكومة غرينلاند المنتهية ولايته نيوك إيغده الإثنين "التدخل الأجنبي" ونفت الحكومة المؤقتة توجيه دعوة رسمية، أو تنظيم لقاء رسمي في غياب سلطة تنفيذية جديدة.
يأتي ذلك على وقع تقلبات سياسية في غرينلاد حيث لا تزال لأحزاب السياسية تتفاوض على تشكيل حكومة ائتلاف جديدة بعد انتخابات 11 مارس (آذار)العامة.
وانتقدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن "الضغوط غير المقبولة" على غرينلاند والدنمارك ووعدت بالتصدي لها.
غرينلاند تندد بـ"تدخل خارجي" قبيل زيارة وفد أمريكي - موقع 24ندّد رئيس وزراء غرينلاند المنتهية ولايته، ميوت إيغده، أمس الإثنين، بـ"تدخل خارجي" بمناسبة زيارة مقررة الخميس المقبل لوفد أمريكي إلى الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي، في حين شدّد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب على أن الخطوة ليست "استفزازية".
أمن القطب الشماليوسيزور جاي دي فانس قاعدة فرع الجيش الأمريكي للفضاء الجمعة "للاطلاع على مواضيع أمن القطب الشمالي" ولتفقد القوات، حسب ما أعلن مكتبه الثلاثاء.
وقاعدة بيتوفيك "تُستخدم لكشف إطلاق الصواريخ، ومهام الدفاع المضاد للصواريخ ومراقبة الفضاء" وفق تعبير نائب الرئيس الأمريكي. ويبرر دونالد ترامب اهتمامه بغرينلاند بالحاجة إلى تعزيز "الأمن العالمي".
وضم مارك جايكوبسن المحاضر في كلية الدفاع الملكية الدنماركية، صوته إلى صوت الوزير، معتبراً أن قرار تعديل زيارة جاي دي فانس يساهم في "نزع فتيل الأزمة". وقال إن "إعلان سلطات غرينلاند والدنمارك أن مجيئكم غير مرحب به أمر مهم".
وأضاف "قد تكون مخاطر التغطية السلبية في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي ألقت بثقلها" مذكرا بأن تظاهرة كانت ستنظم في سيسيميوت، بعد أول تظاهرة مناهضة للولايات المتحدة في العاصمة نوك في 15 مارس (آذار).
ورأى أن الدولة الوحيدة التي تهدد غرينلاند، هي الولايات المتحدة. وأضاف "ليس للصين أو روسيا مصلحة في مهاجمة غرينلاند" وليس لهما "أي نشاط" هناك حالياً.
ومنذ ديسمبر (كانون الأول) مع إعلان دونالد ترامب نيته الاستحواذ على الجزيرة في القطب الشمالي، شددت الطبقة السياسية فيها على أنها ليست للبيع، بل "مفتوحة للأعمال التجارية".
وفي استطلاع رأي في نهاية يناير (كانون الثاني) قالت أغلبية ساحقة من سكان غرينلاند إنها تعارض فكرة ضمها واشنطن.