عمان و«وكالات»: عرضت كل جهة مُشارِكة في معرض لاس فيجاس للإلكترونيات -الذي عُقد منتصف الشهر الجاري- منتجًا على الأقل قائمًا على الذكاء الاصطناعي، وتزخر الأجنحة تاليًا بسيارات أو ثلاجات أو أجهزة تلفزيون ذكية أو روبوتات تؤدي دور الحيوانات الأليفة.

ومع أجهزة تلفزيون يُمكن طرح أسئلة عليها أو سيارات تقترح للسائقين طرقًا معينة من دون طلب ذلك منها، تسعى الجهات العارضة في لاس فيجاس هذا العام إلى جعل الذكاء الاصطناعي على اتصال بالمستهلك.

ويؤشر ظهور المساعدين الصوتيين كـ«جيميناي» من «جوجل»، الذي بات مُدمجًا في تلفزيون ذكي من إنتاج شركة «تي سي إل»، إلى الرغبة في إبراز الذكاء الاصطناعي لتسريع استخدامه.

ويشير رئيس مجموعة «سامسونج» جيه إتش هان إلى أنّ شركته تسعى إلى تمكين المستهلكين، بفضل الذكاء الاصطناعي، من «العيش بشكل أفضل وأسهل وأبسط عن طريق فهم مختلف احتياجاتهم الفردية».

أما شركة «إل جي» المنافسة لـ«سامسونج»، فتسعى بدورها إلى «دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف تفاصيل الحياة»، كما أكد مديرها العام وليام تشو.

السيارات والصحة

يؤدي الذكاء الاصطناعي والحوسبة بشكل عام دورًا متزايد الأهمية في عالم السيارات، وقد بات هذا القطاع لاعبًا رئيسيًا في معرض لاس فيجاس للإلكترونيات.

وقال المحلل في شركة «تيكسبوننشل» آفي جرينجارت: «إن معرض لاس فيجاس للإلكترونيات بات بمثابة معرض للسيارات منذ فترة، وسيصبح ذلك أكثر وضوحًا هذا العام».

وكانت شركات «تويوتا» و«بي إم دبليو» و«مرسيدس» و«هيونداي» و«بي واي دي» الصينية حاضرة في المعرض، وكذلك شركة «وايمو» التابعة لـ«جوجل» والمتخصصة بالمركبات ذاتية القيادة، فضلًا عن شركة «موبيلاي» المتخصصة في برامج المساعدة على القيادة.

وبحسب وسائل إعلام عدة، يفكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تولى منصبه رسميًا في 20 يناير الجاري، في تخفيف القواعد التنظيمية المتعلقة بالمركبات ذاتية القيادة بالكامل.

وفي قسم النقل أيضًا، توقع المحلل المستقل روب إندرله أن يرى زوّار المعرض مركبات طائرة متاحة للبيع.

وتخطط شركة «إكسبنج» الصينية لتقديم «لاند إيركرافت كاريير»، وهي مركبة كهربائية تنقل آلية طائرة أشبه بطائرة مسيرة عملاقة، يمكن استخدامها بشكل منفصل.

وتعتزم الشركة المصنعة بيعها اعتبارًا من عام 2026 بسعر يُقدّر بـ280 ألف دولار أمريكي للمركبة الواحدة.

لكنّ «الحصول على رخصة للطيران سيكون موضوعًا آخر»، بحسب إندرله.

ومن بين الموضوعات الرئيسية الأخرى في المعرض هذا العام «الصحة الرقمية التي ستكون حاضرة بقوة»، وفق المحلل الذي قال: «نشهد عددًا أكبر بكثير من الأشخاص يضعون أجهزة متصلة يمكنها قياس المؤشرات الصحية».

وستجد التكنولوجيا طريقها أيضًا إلى المنازل، من خلال ثلاجة من نوع «إل جي LG» قادرة على اقتراح وصفات بناءً على المواد الغذائية التي تحتويها، أو مرآة ذكية تكتشف حالة اللياقة البدنية للفرد الموجود أمامها.

أجهزة تلفاز مختلفة

ستصبح أجهزة التلفزيون أكثر من مجرد شاشات عالية التقنية، بحسب مصنّعيها الذين يسلطون الضوء على إمكاناتها في الحياة اليومية للمستخدمين، إذ ستؤدي البرامج المُساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي دورًا متزايد الأهمية فيها.

وتظهر النماذج الجديدة، وهي من أبرز المعروضات في معرض لاس فيجاس للإلكترونيات، تطورًا في القدرات لناحية الذكاء الاصطناعي أحيانًا مع مساعد «جوجل» أو مساعد «مايكروسوفت».

ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الشاشات، تأمل الشركات في تحويلها إلى أجهزة قادرة على التفاعل مع البشر وكذلك مع الأغراض الأخرى المتصلة في المنزل.

وروّجت شركة «إل جي» الكورية الجنوبية لـ«الذكاء العاطفي» الذي من شأنه جعل الأجهزة المنزلية حريصة على الأشخاص، عن طريق مراقبة نوعية نومهم أو التأكد من عدم نسيانهم مثلًا لمظلتهم عندما يكون الطقس ممطرًا.

وأعلنت شركة «تي سي إل» الصينية الكبرى المصنّعة لأجهزة التلفزيون عن مجموعة جديدة من أجهزة التلفزيون المتطورة بسعر يبدأ من 800 دولار، بالإضافة إلى شراكة مع «جوجل» لدمج المساعد القائم على الذكاء الاصطناعي «جيميناي» في نماذج معينة.

وقالت نائبة رئيس «جوجل» شاليني جوفيل باي، في مؤتمر صحفي لشركة «تي سي إل»: «مع جيميناي والمكونات الجديدة مثل جهاز الاستشعار عن قرب والميكروفونات طويلة المدى، سنكون قادرين على إضافة استخدامات جديدة، حتى يصبح جوجل تي في قادرًا على مساعدة مالكه عندما يحتاج إلى ذلك».

بدورها، ستدمج شركة «هايسنس» الصينية المتخصصة في الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، برنامج «هوم» من «جوجل» في مجموعة منتجاتها من أجل «تعميم التشغيل الآلي في المنزل».

وهذا الهدف مشابه للذي تسعى إليه «سامسونج إلكترونكس» ومشروعها الذي يحمل عنوان «الذكاء الاصطناعي للجميع» ويرمي إلى جعل الذكاء الاصطناعي حاضرًا في كل جانب من الحياة اليومية.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

لتجربة تعليمية منفتحة.. تفاصيل اعتماد الذكاء الاصطناعى بالإطار المرجعى للتعليم الجامعي

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحولات المتسارعة في مجال التعليم العالي تعكس ديناميكية جديدة تتطلب التكيف مع مستجدات التكنولوجيا والمجتمع المعرفي، مشيرًا إلى اهتمام الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي بالتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها كوسائل فعالة للتعلم والبحث العلمي.

 وأضاف أن التطور الكبير في أدوات الذكاء الاصطناعي يستوجب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي، بحيث يصبح التغيير محورًا رئيسيًا يضمن استدامة المؤسسة وتنافسيتها.

تقديم تجربة تعليمية متطورة

وأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا بقوة في التعليم الجامعي والبحث العلمي، لما له من قدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات، وتوفير رؤى تحليلية دقيقة، وتحسين جودة العملية التعليمية والبحثية، مؤكدًا أن ذلك يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الأكاديمية لتعزيز دورها في تطوير رأس المال البشري، وتأهيل الخريجين لسوق العمل بما يناسب العصر.

وأشار الوزير إلى أن الإطار المرجعي حرص على مراعاة التطورات المذهلة التي حدثت بفضل الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من الإمكانات غير المسبوقة لاستكشاف البيانات وتحليلها بطرق مبتكرة وفعالة، مستعرضًا أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البحث العلمي مثل: برامج التحليل الإحصائي والبياني، وأدوات معالجة النصوص اللغوية التي تسهم في دعم الأبحاث، فضلًا عن استخدام تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق في استنباط الأنماط من البيانات، وتقديم توقعات دقيقة تُحسّن جودة الأبحاث.

كما تسهم أدوات التصوّر البياني والرؤية الحاسوبية في تبسيط المعلومات العلمية عبر عرضها في أشكال مرئية تسهّل فهمها، إلى جانب برامج إدارة المراجع التي تضمن دقة المعايير الأكاديمية.

وأكد الدكتور أيمن عاشور أن الإطار المرجعي للتعليم العالي يشمل استعراض الآفاق الممكن العمل بها للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير طرق التدريس الجامعي، وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يلبي احتياجات الطلاب الفردية، وتعزيز التعلم التعاوني من خلال أدوات تنظيمية حديثة تسهل عملية التواصل بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، والمساعدة في إدارة المشروعات الأكاديمية بشكل أكثر تنظيمًا.

وشدد الدكتور أيمن عاشور على ضرورة الالتزام بضوابط أخلاقية وقانونية تضمن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون الإضرار بالقيم العلمية، واحترام الملكية الفكرية، إلى جانب أهمية حماية الخصوصية وتأمين البيانات الشخصية، وتحديث أنظمة الحماية بشكل دوري، والتحقق من دقة البيانات والنتائج التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن ضرورة تجنب الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث والمقالات، إذ ينبغي التأكيد على أن تُستخدم هذه الأدوات كمساعد وليس كبديل عن الجهد الأكاديمي لضمان تحقيق الأصالة الأكاديمية وتجنب أي ممارسات غير نزيهة.

من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن فلسفة الإطار المرجعي العام تعكس رؤية إستراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي، وضمان جودته وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التكامل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والمناهج الأكاديمية يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، ودعم قدرة المؤسسات الجامعية على تقديم محتوى دراسي متطور، يعكس أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية.

وتابع أن هذه التقنيات تتيح الفرصة لتقديم تجربة تعليمية منفتحة ومرنة، وتأهيل الطلاب لمواكبة التحديات المستقبلية بكفاءة.

التعليم العالي: ورشة عمل لجراحة المسالك البولية بمعهد تيودور بلهارسوزير التعليم العالي يصدر قرارين بغلق سنتري العهد وابنِ حلمك لمخالفتهما القانون

وأوضح أمين المجلس الأعلى للجامعات أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تتيح تصميم المواد التعليمية، وإنشاء أسئلة الامتحانات، وتحليل أداء الطلاب بشكل دقيق، وتقديم خطط دعم أكاديمية متخصصة لتحسين مستوى الطلاب التعليمي، بالإضافة إلى تعزيز أساليب التعلم الشخصي، حيث تتيح لكل طالب فرصة التعلم وفقًا لإيقاعه الخاص، وبما يتناسب مع مستواه.

وأشار الدكتور مصطفى رفعت إلى العمل على تطوير آليات لتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار المرجعي تضمن الاستفادة منه بطرق لا تؤدي إلى انتهاك القيم البحثية، مع مواكبة تحديثات الأدوات والبرمجيات الجديدة والاستفادة من إمكاناتها المتطورة.

كما شدد الدكتور مصطفى رفعت على تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات التكنولوجية لضمان الاستفادة القصوى من إمكانيات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق تطورًا مستدامًا في مجال التعليم والبحث العلمي، وتبادل الخبرات حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والتعليم، مما يعزز من فرص الابتكار والتطوير الأكاديمي.

مقالات مشابهة

  • تحديث خطوط الإنتاج في مخابز حماة لتحسين جودة الرغيف وتخفيض التكاليف
  • مصر تطلق خدمة مكالمات الواي فاي "Wi-Fi Calling" لتحسين جودة الاتصالات
  • Copilot Search.. مايكروسوفت تنافس جوجل بإطلاق ميزة البحث بالذكاء الاصطناعي
  • لتجربة تعليمية منفتحة.. تفاصيل اعتماد الذكاء الاصطناعى بالإطار المرجعى للتعليم الجامعي
  • مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
  • بمشاركة 1500 شركة منها 200 مغربية.. معرض التكنولوجيا "جيتيكس" يركز على الذكاء الاصطناعي
  • «الطاقة والبنية التحتيّة» تُطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة
  • «الطاقة والبنية التحتية» تطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة
  • تهديد إلكتروني مرعب.. أجهزة المستشفيات تصبح أدوات اغتيال في قبضة القراصنة
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار