قال كمال الفرجاني، مدير الدورة 57 لمهرجان قرطاج الدولي، التي أسدل الستار على فعالياتها ليلة أمس السبت، إنّ قيمة المداخيل المتأتية من بيع التذاكر قد بلغت هذه الدورة 3,266,595 مليون دينار، مع إمكانية تجاوز عائدات الإشهار نقدا لمبلغ مليون دينار، لتبلغ بذلك العائدات المالية للمهرجان ما يناهز 4.3 مليون دينار، "وهو رقم يتجاوز ما كنا توقعناه أثناء التحضير لهذه الدورة".

واعتبر في حديث مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ دورة هذا العام للمهرجان حقّقت أرقاما قياسية جديدة مقارنة بالدورات الماضية سواء على مستوى عائدات التذاكر أو كذلك على مستوى الإقبال الجماهيري.

أرقام قياسية جديدة

وبيّن في حديثه أنّ عدد التذاكر المقتناة من قبل الجمهور بلغ 70501 تذكرة أيّ بمعدل 2820 تذكرة في السهرة الواحدة، علما أنّ عدد السهرات بلغ 25 سهرة "بعد إلغاء عرض "بيغفلو" و"أولي" من قبل منتج العرض".

وناهزت العائدات المالية للسهرة الواحدة خلال الدورة الحالية 130 ألف دينار، وهو رقم لم يتحقق سابقا، حيث بلغت حوالي 100 ألف دينار للسهرة الواحدة خلال الدورة الماضية (2022)، بحسب مدير المهرجان.

وأفاد بأنّ الحضور الجماهيري فاق 120 ألف متفرج على امتداد سهرات المهرجان، دون احتساب السهرة المخصّصة للحفل التضامني مع أهالي طبرقة المنتظمة يوم 18 أوت والتي أقيمت خارج البرمجة الرسمية للمهرجان، وهو رقم يفوق ما حققته الدورة الماضية التي استقبلت 112 ألف متفرج على امتداد 27 سهرة.

وبلغت نسبة العروض التي تمّت أمام شبابيك مغلقة نسبة 36%، علما أن هناك سهرات لم تنتظم أمام شبابيك مغلقة لكنها حققت حضورا جماهيريا كبيرا على غرار "نوردو" و"مرتضى" وغيرهما.

وبيّن كمال فرجاني أنّ هذه الأرقام والإحصائيات تفند ما يتم الترويج له بخصوص أن مهرجان قرطاج أصبح تجاريا ربحيا، مؤكّدا أنّ إدارة المهرجان حرصت على خلق توازن مالي حتّى يكون العجز طفيفا.

وأضاف أنّ الدعم الذي يتلقاه المهرجان من الدولة يتم استثماره في برمجة عروض تونسية لفسح المجال أمام الفنانين التونسيين لاعتلاء ركح مهرجان قرطاج الدولي حتى يتمكنوا من الترويج لأعمالهم.

عروض احتفالية لا تجارية

ولاحظ أنّ إدارة المهرجان دخلت في مغامرة فنية، "لكنّها كانت مغامرة محسومة النتائج باعتبار أن الفنانين التونسيين المبرمجين في هذه الدورة برهنوا على كفاءتهم وقدراتهم الفنية"، موضحا أنّ العروض التي يصنفها البعض في خانة "تجارية" هي ليست كذلك بل هي عروض "احتفالية"، وفق قوله.

وذكّر كمال الفرجاني بالتصور العام الذي ارتكزت عليه هذه الدورة وهي إعداد برمجة تلبي مختلف الذائقات الفنية، نصفها عروض تونسية وأخرى عربية ومن أربع دول من 4 قارات، بما يعكس انفتاح تونس على مختلف الثقافات والحضارات والموسيقات وهو ما يجدد التأكيد على أن تونس أرض التسامح والسلام.

واستعرض أيضا الدور الاجتماعي والبيئي للمهرجان من خلال التحسيس والتوعية بأهمية الحفاظ على البيئة والمحيط، إضافة إلى استقبال شباب من مختلف الجهات لزيارة قرطاج ومواكبة العروض.

وعبّر عن أمله في أن يصل الجمهور التونسي يوما ما إلى الإقبال بكثافة على العروض الثقافية التي تحمل مرجعيات فكرية، مشيرا إلى أنّ العروض الفنية الفكرية والفلسفية كان الإقبال عليها في بعض الأحيان متوسطا من حيث الحضور الجماهيري أو الحضور الصحفي والإعلامي.

ويرى الفرجاني أنّ الارتقاء بالذوق الفني العام يتطلب تضافر عديد الجهود من عديد الأطراف على غرار مؤسسات وزارة الشؤون الثقافية ووزارتيْ التربية والتعليم العالي والبحث العلمي ووسائل الإعلام خاصّة منها المحطات التلفزيونية والإذاعية العمومية والخاصة، "وذلك من أجل أن يكون للثقافة شأن وطني في المصانع والمؤسسات الاقتصادية والإدارية والمدارس والجامعات، وهو ما يستوجب عملا كبيرا على المدى المتوسط والطويل.

وات

المصدر: موزاييك أف.أم

كلمات دلالية: هذه الدورة

إقرأ أيضاً:

إلى أرض مجهولة يفتتح الدورة 16 من مهرجان الفيلم العربي في برلين

يفتتح مهرجان الفيلم العربي في برلين دورته السادسة عشرة، التي تُقام بين 23 و30 أبريل بعرض فيلم "إلى أرض مجهولة" للمخرج مهدي فليفل، في أول عرض له في برلين بعد مشاركته اللافتة في مهرجان كان السينمائي.

 بدء عرضه في دور السينما بالمملكة المتحدة

وكان الفيلم قد حاز مؤخرًا على جائزة CineCoPro في مهرجان ميونيخ السينمائي الدولي، وهي إحدى الجوائز العديدة التي نالها تقديرًا لتأثيره وفرادته.

ينقل الفيلم المشاهدين إلى أثينا حيث يتتبع رحلة ابني العم شاتيلا ورضا، وهما لاجئان فلسطينيان يعيشان حياة بلا جنسية على هامش أوروبا، ويحلمان بالوصول إلى ألمانيا لبدء حياة كريمة.

ولأول مرة، يفتتح مهرجان "الفيلم" في مسرح "هيبل أم أوفر"، وقد أوشكت تذاكر ليلة الافتتاح على النفاد.

 كعادته، يقدّم المهرجان تجربة سينمائية غنية تُعرض ضمن قسمين رئيسيين. يستعرض القسم الأول الإنتاجات العربية الحديثة، فيما يركز القسم الثاني، بعنوان "بقعة ضوء: مستقبل ملغي، ماضٍ لا نهاية له"، على الخيال التأملي والممارسات الأرشيفية التي تتفاعل نقديًا مع تاريخ المنطقة العربية.

ويُفتتح برنامج "بقعة ضوء" بفيلم "العواصف الصامتة" للمخرجة الفرنسية الجزائرية دانيا ريمون بوغينو.

وتأخذ القضية الفلسطينية حيزًا خاصًا في هذه الدورة، في ظل تصاعد العدوان على غزة واستمرار المعاناة الفلسطينية. يتضمن البرنامج أفلامًا مؤثرة مثل "أعياد سعيدة" لإسكندر قبطي، و"عمل فدائي" لكمال الجعفري، و"حكايات غزاوية" لمحمود نبيل أحمد، التي تُسلط الضوء على الحياة اليومية والنضال الفلسطيني في وجه الاحتلال.

كما يركّز المهرجان هذا العام على الواقع السوري، و يُعرض الفيلم الوثائقي "تدمر" للمخرجين مونيكا بورغمان ولقمان سليم.

أما مصر، فحاضرة  من خلال أفلام  "أبو زعبل 89"  "البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو" ، و"معطر بالنعناع".

وتتضمن الدورة أيا ثلاثة برامج للأفلام القصيرة، وورش عمل، ونقاشات سينمائية متخصصة، وتُختتم الفعاليات بحفل موسيقي فني في 30 أبريل.

مقالات مشابهة

  • مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة ينتج فيلما وثائقيا عن أشرف زكي
  • نجاح "مهرجان عيد الفطر" بسمائل
  • 4 أيام من العروض والأنشطة بـ"ملتقى عيود الرستاق"
  • إلى أرض مجهولة يفتتح الدورة 16 من مهرجان الفيلم العربي في برلين
  • منافسة مثيرة يشهدها مهرجان بهلا للفروسية
  • كيف فشل جيش الاحتلال بشأن “مهرجان نوفا” في 7 أكتوبر؟
  • فى دورة سوسن بدر 10 عروض تنافس على جوائز مهرجان المسرح العالمى بالإسكندرية
  • ختام مهرجان "سيف التميز" لسباقات الهجن بالمضيبي
  • المغرب يسجل زيادة قياسية في واردات الموز مع تراجع الإنتاج المحلي
  • عروض عربية وأوروبية...نجم الأهلي يقترب من الرحيل عن الفريق