سباق محموم لاكتشاف عنصر جديد في الجدول الدوري خلال 2025 !
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
السباق على أشده لاكتشاف عناصر كيميائية جديدة في عام 2025، مما سيؤدي إلى اكتشاف أثقل عنصر حتى الآن، بالإضافة إلى إضافة صف جديد إلى الجدول الدوري إذا نجح الأمر.
تقول جاكلين جيتس من مختبر لورانس بيركلي الوطني في كاليفورنيا: «سيكون التحدي الأكبر أمامنا هو الصبر».
جيتس وزملاؤها هم أحد الفرق العديدة التي تحاول إنتاج العنصر 120، المعروف حاليًا أيضًا باسم الأونبينيليوم، ومحاولات صياغة مثل هذه المواد الاصطناعية، التي لا توجد بشكل طبيعي على الأرض، تتضمن عادة تحطيم شعاع من الذرات المشحونة في هدف مصنوع من عنصر مختلف أخف وزنًا، على أمل أن تندمج مع بعضها البعض.
ويخطط فريق مختبر لورانس بيركلي الوطني في كاليفورنيا لاستخدام شعاع من جزيئات التيتانيوم (العنصر 22) وهدف مصنوع من عنصر الكاليفورنيوم المشع (العنصر 98)، مما يوفر العدد الصحيح من البروتونات للوصول إلى 120 المطلوبة للونبينيليوم.
وستعتمد هذه التجربة على الاختراق الرئيسي الذي حققه مختبر لورانس بيركلي الوطني في عام 2024، الذي شهد نشر شعاع من التيتانيوم للمرة الأولى لإنشاء الليفرموريوم (العنصر 116)، عن طريق إطلاقه على قطعة من البلوتونيوم (العنصر 94).
ويقول ريكاتشيفسكي، أحد أعضاء الفريق في مختبر أوك ريدج الوطني في تينيسي: «كانت هذه خطوة كبيرة نحو نجاح مشروع العنصر 120»، ومنذ ذلك الحين، حول الفريق تركيزه إلى هدف الكاليفورنيوم، الذي يصنع حاليًا في منشأة مختلفة.
ويتعين على جيتس وزملائها تعديل كل شيء في إعداداتهم لأن الكاليفورنيوم أكثر إشعاعًا بشكل كبير من البلوتونيوم، وهذه التعديلات التجريبية، وأي تعديلات مستقبلية، تأتي بتكلفة، وتشير النماذج الرياضية إلى أن الأمر قد يستغرق شهورًا لإنتاج ذرة واحدة من الأونبينيليوم، وفي كل مرة تعدل فيها التجربة، سيعاد ضبط هذه الساعة، كما تقول جيتس.
ونتيجة لهذا، قد يصبح البحث بطيئًا، وقد يستمر حتى عام 2026 أو حتى 2027، على الرغم من أن الفريق يأمل أن يحالفه الحظ.
في مكان آخر، هيروميتسو هابا وكوجي موريموتو هما جزء من فريق في معهد ريكين في اليابان يستخدم شعاعًا من الفاناديوم (العنصر 23) وأهدافًا مصنوعة من الكوريوم (العنصر 96) لمحاولة إنشاء العنصر 119، أو الأونونيوم، الذي لم يصنع أبدًا أيضًا، مما يجعله منافسًا في السباق للحصول على عنصر جديد أثقل، ورفض الثنائي التعليق على تقدم بحثهما.
وتشمل الفرق الأخرى التي تأمل في الحصول على الجائزة فريقًا في معهد الفيزياء الحديثة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، وفريقًا في المعهد المشترك للأبحاث النووية في روسيا، حامل الرقم القياسي الحالي، بعد أن نجح للمرة الأولى في تصنيع أوجانيسون، العنصر 118 الذي اكتشف في عام 2002، ويقع هذا العنصر الإضافي في الزاوية اليمنى السفلية للجدول الدوري، مما يعني أن اكتشاف العنصرين 119 أو 120 يتطلب صفًا جديدًا.
حتى فبراير 2022، كان المعهد الروسي يتعاون مع مختبر أوك ريدج الوطني، يقول ريكاتشيفسكي: إن هدف الكاليفورنيوم لتلك التجربة كان جاهزًا للرحلة إلى موسكو، لكن المشروع انتهى فجأة عندما غزت روسيا أوكرانيا، ويضيف ريكاتشيفسكي: إن النتائج الأولية كانت واعدة، لكنها لم تُنشر أبدًا، وما إذا كان العمل في المعهد الروسي يمكن أن يستمر بدون مختبر أوك ريدج غير مؤكد.
بغض النظر عمن سيفوز في السباق، فإن الجميع حريصون على معرفة ما تخبئه لنا المستويات الثقيلة للغاية من الجدول الدوري، وتقول جيتس: «من الواضح أننا نود اكتشاف العنصر 120 أولًا، ولكن إذا اكتشفه شخص آخر، أعتقد أن هذا لا يزال شيئًا رائعًا حقًا في هذا المجال، وسأكون سعيدة لأي شخص يقوم بذلك».
خدمة تربيون عن مجلة «New Scientist»
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الوطنی فی
إقرأ أيضاً:
بيل جيتس: الذكاء الاصطناعي سيحل محل العديد من المهن
قال بيل جيتس الملياردير المؤسس المشارك لشركة "مايكروسوفت" إن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي ستعني أنه خلال العقد المقبل، لن تعود هناك حاجة للبشر من أجل إنجاز "معظم المهام" في العالم.
وأوضح غيتس، خلال مقابلة مع قناة "إن بي سي" التفزيونية، أن الخبرة لا تزال "نادرة" في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن المتخصصين من البشر، الذين نعتمد عليهم في العديد من المجالات، بما في ذلك "الطبيب المتميز" أو "المعلم المتميز"، نادرين.
يضيف جيتس لكن "مع الذكاء الاصطناعي، سيصبح ذلك خلال العقد المقبل مجانيًا وشائعًا، نصائح طبية قيّمة، ودروس خصوصية رائعة".
بعبارة أخرى، يدخل العالم حقبة جديدة مما سماه جيتس "الذكاء الحر". وستكون النتيجة تقدمًا سريعًا في التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي يسهل الوصول إليها وتؤثر على كل جانب من جوانب حياتنا تقريبًا، كما قال جيتس، بدءًا من الأدوية والتشخيصات المُحسّنة وصولا إلى المعلمين والمساعدين الافتراضيين المتوفرين على نطاق واسع.
قال جيتس "إنه أمر عميق للغاية، بل ومخيف بعض الشيء، لأنه يحدث بسرعة هائلة، ولا حدود قصوى له".
لكن بعض الخبراء يرون أن الذكاء الاصطناعي سيساعد البشر على العمل بكفاءة أكبر، بدلًا من أن يحلَّ محلَّهم كليًا، وسيحفِّز النموَّ الاقتصادي الذي يُؤدي إلى خلق المزيد من فرص العمل.
وسبق أن أعرب جيتس عن تفاؤله بشأن الفوائد العامة التي يمكن أن يقدمها الذكاء الاصطناعي للبشر، مثل "العلاجات المبتكرة للأمراض الفتاكة، والحلول المبتكرة لتغير المناخ، والتعليم عالي الجودة للجميع".
وفي حديثه التلفزيوني، عبر جيتس عن اعتقاده بأن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل أنواع معينة من الوظائف على الأرجح، مشيرًا إلى أن الناس ربما لا يرغبون في رؤية الآلات تشارك في منافسات رياضية، على سبيل المثال. وقال غيتس: "ستكون هناك بعض الأمور التي نحتفظ بها لأنفسنا. ولكن فيما يتعلق بصنع الأشياء ونقلها وزراعة الغذاء، فمع مرور الوقت ستُحل هذه المشاكل بشكل أساسي".
كان جيتس توقع، منذ ما يقرب من عقد من الزمن، أن ثورة الذكاء الاصطناعي قادمة. فعندما سُئل عن الصناعة التي سيركز عليها إذا اضطر إلى البدء من الصفر، اختار الذكاء الاصطناعي بسرعة. وقال جيتس، في فعالية عام 2017 في جامعة كولومبيا، إن "العمل في مجال الذكاء الاصطناعي اليوم على مستوى عميق للغاية".
في ذلك الوقت، كانت التكنولوجيا على بُعد سنوات من إنشاء النصوص التوليدية على غرار روبوت الدرشة "تشات جي بي تي" ChatGPT، والتي تعمل بنماذج لغوية كبيرة.
ومع ذلك، بحلول عام 2023، فوجئ جيتس نفسه بسرعة تطور الذكاء الاصطناعي. فقد تحدى شركة "أوبن آي أيه" لإنشاء نموذج يمكنه الحصول على أعلى الدرجات في امتحان الأحياء المتقدم في الثانوية، متوقعًا أن تستغرق المهمة عامين أو ثلاثة أعوام، كما كتب في مدونته. وقال جيتس لاحقا "لقد أنجزوه في بضعة أشهر فقط". ووصف هذا الإنجاز بأنه "التقدم الأهم في التكنولوجيا منذ عام 1980".