محمّد يحيى فطيرة
يمن الأقحاح كان ولا يزال رمزًا للصمود والثبات في وجه الظلم والطغيان فقد أثبت الشعب اليمني أن العروبة الحقة ليست شعارات فارغة بل أفعال تترجمها مواقف مشرفة لا تُنسى، حَيثُ كان اليمن حاضرًا بقوة في دعم الشعب الفلسطيني وخُصُوصًا في معركة غزة الأخيرة التي شهدت تصعيدًا وحشيًّا من قبل الاحتلال الإسرائيلي
في مواجهة هذا العدوان لم يكتفِ اليمنيون بالتنديد أَو التعبير عن التعاطف بل ترجمت مواقفهم إلى أفعال ملموسة، حَيثُ أطلق الجيش اليمني صواريخه ومسيراته تضامنًا مع غزة ورفعت أصوات الحشود المليونية في جميع المدن اليمنية تأييدًا لفلسطين ورفضًا للظلم الواقع عليها هذه التحَرّكات عكست قوة الإرادَة اليمنية رغم كُـلّ التحديات التي تواجهها البلاد داخليًا
اليمن كان صوتًا صارخًا في وجه الصمت الدولي الذي اكتفى بمراقبة المجازر بحق أهل غزة دون أن يتحَرّك لإيقافها فبينما كان الاحتلال يقصف المدنيين الأبرياء كان اليمنيون يردون بصواريخهم ومسيراتهم مؤكّـدين أن فلسطين ليست وحدها وأن كُـلّ قطرة دم تُراق في غزة تهز قلوب الأحرار في اليمن.
وفي ظل هذه التحَرّكات البطولية لم يكن اليمنيون غائبين عن المشهد الشعبي، حَيثُ خرجت مسيرات مليونية دعمًا لفلسطين رفعت الأعلام الفلسطينية إلى جانب العلم اليمني في مشهد يجسد وحدة المصير وشعورًا عميقًا بالمسؤولية تجاه القضية المركزية للأُمَّـة العربية والإسلامية.
تم وقف إطلاق النار بعد أَيَّـام عصيبة من العدوان الإسرائيلي على غزة هذا الإعلان جاء تتويجًا لصمود الفلسطينيين ودعم الشعوب الحرة وعلى رأسها اليمن الذي أظهر للعالم أجمع أن صوت الشعوب أقوى من كُـلّ أسلحة الاحتلال وأن الوحدة العربية الحقيقية قادرة على تغيير الموازين.
اليمن لم يقف عند حدود الدعم المادي أَو العسكري بل كان حاضرًا بروحه وتضحياته ليعيد للأُمَّـة العربية والإسلامية الأمل بأن فلسطين ليست قضية منسية وأن غزة لن تُترك وحدَها في مواجهة آلة القتل والتدمير.
ختامًا يثبت اليمن أنه صوت الحق في زمن الصمت وشعلة الأمل في زمن الظلام وأنه سيظل دائمًا حاملًا راية العزة والكرامة حتى تتحقّق الحرية والنصر لفلسطين وشعبها المقاوم فهذه هي اليمن التي نعرفها يمن الأقحاح الذين لا يرضون بغير العزة عنوانًا وبغير فلسطين بُوصلة.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
نيويورك – أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني، قائلا”علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه”.
وفي كلمته، أمام مجلس الأمن، خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الجزائر بشأن الوضع في فلسطين، أشار بن جامع إلى أنه على مجلس الأمن أن يتحدث بـ”وضوح وقوة وأن يضمن تنفيذ قراراته كاملة لوضع حد للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين”، مشددا على أن “عدم القيام بذلك سيؤدي إلى فقدان أي سلطة متبقية له ولن يحترم العالم هذا المجلس بعد الآن”.
ولفت إلى أن “الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون معاناة لا تطاق في ظل حرب الإبادة التي يقترفها الكيان الصهيوني الذي لم يكتف بإعدام المدنيين، بل جعل هذا العدوان أكثر دموية باستهداف عمال الإغاثة والطواقم الطبية والصحفيين والأطفال”.
وأشار إلى أن “عدوان الاحتلال على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023 خلف مقتل 400 شخصا من عمال الإغاثة و209 من الصحفيين و1060 عاملا صحيا، إضافة إلى إعدام 17 ألف طفل”، مشددا على أن “هؤلاء الناس يستحقون العدالة”.
وأوضح أن “القتل أصبح روتينا يوميا لسكان غزة، بينما يشاهد المجتمع الدولي هذه الإبادة الجماعية على الهواء مباشرة ويبقى صامتا”.
كما لفت إلى “منع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لأكثر من شهر كما لو أن القتل لم يكن كافيا”، مؤكدا أن “ما يحدث في غزة رعب مطلق ويجب ألا يمر هذا السلوك الإجرامي دون رد”.
وأكد في هذا الصدد أنه “يجب تنفيذ القرار الأممي 2735 بالكامل ودون تأخير، لإنقاذ الأرواح ووضع حد فوري للعدوان المتواصل”.
وحول “الوضع في الضفة الغربية المحتلة”، أوضح الدبلوماسي الجزائري أن “أرقام الدمار والضم والاعتقال والتهجير القسري والاغتيالات لا تزال في ازدياد مستمر، في محاولة للسيطرة الكاملة على هذه الأراضي الفلسطينية”. مؤكدا أن “سياسة الاستيطان تستمر بلا هوادة، حيث أنه خلال العام الماضي فقط، استولى الاحتلال على 46 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية، فيما يواصل مسؤولون صهاينة الاعتداء على المسجد الأقصى، متحدين الوضع التاريخي والقانوني الراهن”.
وذكر بن جامع أن الجزائر “تدين بشدة جميع هذه الأعمال”، مضيفا قوله: “علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه، لن يشرد الشعب الفلسطيني، سيبقى على أرضه وبدعم كل من يحب الحرية والسلام، سيقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
المصدر: “الخبر” الجزائرية