9 شركات من أصل 31 تستحوذ على 84 في المائة من استيراد المحروقات بالمغرب وفق تقرير رسمي
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
كشف تقرير لمجلس المنافسة أن حجم الواردات الإجمالية من الغازوال والبنزين بلغ 1,7 مليون طن، بغلاف مالي قدره 12,9 مليار درهم برسم الربع الثالث من سنة 2024، مسجلا على التوالي تغيرا بنسبتي 10,8 في المائة وناقص 9,75 في المائة مقارنة بنفس الفترة قبل سنة.
وأوضح التقرير الأخير لمجلس المنافسة المتعلق بتتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من لدن شركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة في إطار اتفاقات الصلح المبرمة مع مجلس المنافسة برسم الربع الثالث من سنة 2024، أن الغازوال استحوذ على أزيد من 88 في المائة من حجم وقيمة الواردات، فيما بلغت حصة البنزين نسبة 12 في المائة.
بالموازاة مع ذلك، أشار التقرير إلى أن عدد الشركات الحاصلة على ترخيص لمزاولة نشاط استيراد المنتجات النفطية السائلة ارتفع إلى 31 شركة عند متم شتنبر 2024، أي نفس العدد المسجل عند متم يونيو 2024.
وسجل المصدر ذاته أنه بالنسبة للشركات التسع المعنية بتقرير مجلس المنافسة، فقد حققت نحو 84 في المائة من حجم وقيمة الواردات الإجمالية للسوق برسم الربع الثالث من عام 2024.
وفي التفاصيل، سجل حجم واردات لهذه الشركات التسع زيادة بنسبة 5,1 في المائة خلال الربع الثالث من سنة 2024، منتقلة من 1,36 مليون طن في 2023 إلى قرابة 1,43 مليون طن في 2024.
أما من حيث القيمة، فقد بلغت قيمة الواردات حوالي 10,89 مليارات درهم خلال نفس الفترة من سنة 2024، مقابل 12,66 مليار درهم على أساس سنوي، مسجلا انخفاضا ناهز 14 في المائة.
وكشف التحليل التفصيلي حسب نوع المحروقات أن واردات الغازوال سجلت زيادة بنسبة 3,6 في المائة من حيث الحجم (1,25 مليون طن مقابل 1,2 مليون طن) وانخفاضا بنحو 15,4 في المائة من حيث القيمة (9,43 مليارات درهم مقابل 11,15 مليار درهم) خلال الربع الثالث من من سنة 2024.
أما حجم واردات البنزين التي حققتها الشركات التسع، فقد بلغ 178 ألف طن خلال الربع الثالث من سنة 2024، أي بزيادة قدرها 18,4 في المائة مقارنة بسنة 2023، لكنها شهدت تراجعا في قيمتها بنسبة 3,6 في المائة، منتقلة من 1,51 مليار درهم إلى حوالي 1,46 مليار درهم.
وفي ما يتعلق بمداخيل الضريبة الداخلية لواردات الغازوال والبنزين، فقد بلغت حوالي 7,21 مليارات درهم برسم الربع الثالث من 2024، مقابل 6,76 مليارات درهم قبل سنة، أي بزيادة فاقت 6,6 في المائة.
وتعزى هذه الزيادة إلى ارتفاع مداخيل الضريبة الداخلية على الاستهلاك، والراجعة أساسا إلى ارتفاع حجم واردات الغازوال والبنزين (زائد 10,8 في المائة).
وبلغت الضريبة الداخلية على الاستهلاك لكلا النوعين 5,35 مليارات درهم (أي نسبة 74 في المائة من إجمالي المداخيل الضريبية)، مسجلة زيادة بنسبة 10,6 في المائة (بفارق يصل إلى 515 مليون درهم) على أساس سنوي.
وبخصوص المداخيل المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة المطبقة عند الاستيراد، فقد تراجعت بنسبة 3,1 في المائة، لتستقر في حدود 1,86 مليار درهم خلال الربع الثالث من سنة 2024، وتمثل بالتالي نسبة 26 في المائة من إجمالي المداخيل الضريبية المستخلصة من واردات النوعين من المحروقات معا.
ويتبين من تحليل المعطيات حسب نوع المحروقات أن المداخيل الضريبية المستخلصة من واردات الغازوال شكلت نحو 82,6 في المائة من إجمالي المداخيل خلال الربع الثالث من سنة 2024، لتستقر عند 5,96 مليارات درهم.
علاوة على ذلك، أكد مجلس المنافسة أن الشركات التسع المعنية بهذا التقرير ساهمت بغلاف مالي يصل إلى 6,14 مليارات درهم (أي نسبة 85,4 في المائة من إجمالي المداخيل)، منها 4,47 مليارات درهم بالنسبة للضريبة الداخلية على الاستهلاك، و1,67 مليار درهم من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بالنسبة للغازوال والبنزين.
كلمات دلالية أسعار المحروقات ارتفاع الأسعار بايتاس حكومة أخنوش فتاح العلوي
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: أسعار المحروقات ارتفاع الأسعار بايتاس حكومة أخنوش فتاح العلوي الغازوال والبنزین ملیارات درهم ملیار درهم ملیون طن
إقرأ أيضاً:
%4,3 معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال الربع الثاني من 2024/2025
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي عن نتائج الأداء الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025 ضمن تقاريرها الدورية حول الأداء الاقتصادي لجمهورية مصر العربية.
وسجّل الناتج الـمحلي الإجمالي معدّل نّمو يبلغ 4.3% مقارنة بـمعدل 2.3% في الربع المناظر للعام المالي السابق ويعزى هذا النمو إلى تبني الحكومة المصرية سياسات واضحة من أجل ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي إلى جانب حوكمة الإنفاق الاستثماري.
وفي تعليقها أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن استمرار تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام المالي الجاري، يعكس الأثر الإيجابي للسياسات التصحيحية التي نفذتها الحكومة على المستوى المالي والنقدي، وكذلك خفض الاستثمارات العامة، لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز بيئة الأعمال، مدفوعًا بالإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تنويع مصادر النمو وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وهو ما ظهر في الأداء القوي للقطاعات الإنتاجية مثل الصناعة التحويلية، والسياحة، والاتصالات، مضيفة أن الحكومة تمضي قدمًا نحو التحول إلى القطاعات القابلة للتبادل التجاري مثل الصناعات التحويلية، من أجل اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، بما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكدت أن القطاع الخاص يقوم بدورٍ محوريٍ في قيادة عملية التنمية، حيث ارتفعت استثماراته بنسبة 35.4% خلال الربع الثاني، متجاوزة الاستثمارات العامة للربع الثاني على التوالي، مما يؤكد على فاعلية السياسات التي تستهدف تمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وحوكمة الاستثمارات العامة لإفساح المجال للاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحة أن تلك المؤشرات تحققت رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والتحديات العالمية، وانكماش عدد من القطاعات الرئيسية مثل قناة السويس والاستخراجات.
حقق نشاط الصناعة التحويلية غير البترولية معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 17.74% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الـمالي السابق، الذي سجل فيها النشاط معدل انكماش 11.56%. وجاء هذا النمو مدفوعًا بزيادة الإنتاج الصناعي نتيجة لتسهيلات الإفراج الجمركي عن المواد الخام والأولية الخاصة بقطاع الصناعة. وقد عبر عن هذا الانتعاش الذي شهده نشاط الصناعة مؤشر الرقم القياسي للصناعة التحويلية (بدون الزيت الخام والمنتجات البترولية) حيث بلغ 17.7% خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025. شملت القطاعات الرئيسية المحفزة لهذا النمو صناعة السيارات (73.4%)، الملابس الجاهزة (61.4%)، المشروبات (58.9%)، والمنسوجات (35,3%).
كما استمرت عِدّة قطاعات اقتصادية في تحقيق معدلات نمو موجبة خلال الربع الثاني، حيث سجل نشاط السياحة (ممثلة في المطاعم والفنادق) معدل نمو بلغ 18% وذلك تزامنًا مع تزايد أعداد السائحين إلى 4.41 مليون سائح خلال الربع الثاني من العام المالي، وكذا ارتفع عدد الليالي السياحية إلى 41.92 مليون ليلة خلال ذات الربع، بالإضافة إلى ذلك فقد حقق نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بلغ 10.4% مدفوعًا بالتوسع في البنية التحتية الرقمية، وزيادة الطلب على خدمات الإنترنت.
كما حققت أنشطة الوساطة المالية، والنقل والتخزين، والتشييد والبناء، والخدمات الاجتماعية (التي تشمل الصحة والتعليم)، والتأمين، والكهرباء، معدلات نمو موجبة ومرتفعة بلغت 11.6%، 9.4%، 4.8%، 4.6%، 4.6%، 3.9% على التوالي. وهو ما يعكس تنوع مصادر نمو الاقتصاد المصري الذي يتوافق مع رؤية الدولة للتنويع الهيكلي للاقتصاد ودفع معدلات التنمية في جميع القطاعات.
وعلى صعيد آخر، استمر نشاط قناة السويس في التراجُع خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025، حيث انكمش النشاط بنسبة 70% نتيجة للتوترات الجيوسياسية في منطقة باب المندب التي أثرت بالسلب على الملاحة عبر قناة السويس حيث تراجعت حمولات وأعداد السفن المارة عبر القناة.
وبالمثل شهد نشاط الاستخراجات تراجُعًا في النمو بنسبة 9.2% نتيجة لانكماش نشاطي البترول والغاز الطبيعي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 24/2025، حيث تراجع نشاط البترول بنسبة 7.5% والغاز الطبيعي بنسبة 19.6%. ومن المتوقع ظهور تأثير الاستثمارات في الاكتشافات الجديدة وفي تنمية حقول الإنتاج خلال الفترة القادمة.
وعلى جانب الإنفاق، ساهم صافي الصادرات بشكل إيجابي في النمو (1.75 نقطة مئوية) للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2023/2024 مدفوعاً بنمو الصادرات السلعية والخدمية. كما ساهم الإنفاق الحكومي بحوالي 0.14 نقطة مئوية في هذا النمو. أما الاستثمار والتغير في المخزون، فقد ساهم بحوالي 0.11 نقطة مئوية، وذلك متأثرًا بتوجهات السياسة الاقتصادية نحو حوكمة الاستثمارات العامة وترشيدها، مقابل زيادة الاستثمارات الخاصة، بهدف تعزيز كفاءة الإنفاق الاستثماري وتحفيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تعكس بيانات الاستثمار نمو الاستثمار الخاص بنسبة 35.4% في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025 مقارنة بالربع المناظر له من العام المالي السابق، ليستحوذ بذلك على نسبة تتجاوز 50% من إجمالي الاستثمارات. بينما حققت الاستثمارات العامة انكماشًا بمعدل 25.7%، بما يمثل أقل من 40% من إجمالي الاستثمارات، حيثُ يعكس هذا التحول التغييرات البارزة في هيكل الاستثمار في مصر.
وكانت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قد أطلقت خلال ديسمبر الماضي، مؤشر الاستثمارات الخاصة وذلك للمرة الأولى منذ 2020، عقب مراجعة بيانات الاستثمار الخاص وفقًا لمنهجية محدثة. في إطار التزام الدولة بتطوير منظومة الحسابات القومية وتحسين دقة المؤشرات الاقتصادية.
وتظل التوقعات الاقتصادية إيجابية، مدعومة بإصلاحات هيكلية مستمرة تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، إلى جانب التحول الاستراتيجي من الاقتصاد غير القابل للتبادل التجاري إلى الاقتصاد القابل للتبادل التجاري، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات العالمية. ومن المتوقع أن تلعب الاستثمارات الخاصة دورًا رئيسيًا في الحفاظ على هذا الزخم، وتهيئة بيئة مواتية للنمو على المدى الطويل.