جيف بيزوس يدخل السباق الفضائي عن طريق صاروخ نيو غلين العملاق
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
نجح صاروخ "نيو غلين" التابع لشركة "بلو أوريجن" في أول إطلاق صباح الخميس 16 يناير/كانون الثاني، محققا أول مهمة فضائية للشركة في مدار حول الأرض، المهمة التي طال انتظارها سنوات.
ويعد الصاروخ العملاق، الذي يحمل اسم رائد الفضاء جون غلين، محطة مفصلية في تاريخ شركة جيف بيزوس الفضائية التي تسعى إلى منافسة شركة "سبيس إكس" في سوق إطلاق الأقمار الصناعية المتسارع النمو.
ويبلغ ارتفاع الصاروخ نحو 30 طابقا، ويتميز بمرحلة أولى قابلة لإعادة الاستخدام تعمل بـ7 محركات من طراز "بي إي-4". وقد انطلق من محطة القوات الفضائية في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، وذلك بعد محاولتي إطلاق سابقتين تعثرتا بسبب مشكلات تقنية.
مثل هذا الإطلاق علامة فارقة في تاريخ شركة بلو أوريجن الممتد على 25 عاما، إذ توّج عقدا كاملا من التطوير المضني والمكلف، وقد تجمع مئات الموظفين في مقر الشركة بولاية واشنطن ومنشآتها في فلوريدا لمتابعة هذا الحدث التاريخي، واحتفلوا بنجاح المرحلة الثانية من الصاروخ في الوصول إلى المدار.
وعبرت أريان كورنيل، نائبة رئيس الشركة، خلال بث مباشر، عن فخرها الشديد قائلة "لقد حققنا هدفنا الرئيسي والأهم، ووصلنا إلى المدار بأمان". ويعزز هذا الإنجاز مكانة "بلو أوريجن" كواحدة من المنافسين الجادين في مجال استكشاف الفضاء وإطلاق الأقمار الصناعية التجارية.
إعلان التحديات وراء الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدامورغم نجاح المهمة في مجملها، برزت بعض التحديات الجوهرية، إذ فشل الصاروخ في استعادة المرحلة الأولى القابلة لإعادة الاستخدام، التي تُعد عنصرا أساسيا في إستراتيجية خفض التكاليف. فقد انقطع الاتصال بالمرحلة الأولى بعد دقائق من انفصالها عن المرحلة الثانية، فحال ذلك دون هبوطها المخطط له على منصة في المحيط الأطلسي.
وأكدت أريان كورنيل، نائبة رئيس الشركة، في وقت لاحق "لقد فقدنا المرحلة الأولى بالفعل"، مشددة على أن تحسين هذه التقنية سيكون من أولويات المهام المستقبلية.
حملت مقصورة الحمولة للصاروخ نموذجا أوليا مبتكرا يُدعى "بلو رينغ"، وهي مركبة فضائية قابلة للمناورة تخطط الشركة لتسويقها للحكومة الأميركية والعملاء التجاريين، لاستخدامها في مهام الأمن القومي وخدمات الأقمار الصناعية.
ويمثل هذا التصميم خطوة طموحة تعكس سعي الشركة إلى تجاوز الإطلاق التقليدي نحو تقديم خدمات فضائية متقدمة وتطبيقات دفاعية.
تمثل هذه المهمة أيضا فصلا جديدا في مسيرة بلو أوريجن التي تسعى لمنافسة شركة "سبيس إكس" الرائدة في سوق إطلاق الأقمار الصناعية بفضل صواريخها القابلة لإعادة الاستخدام من طراز "فالكون 9".
ورغم أن اعتماد بلو أوريجن للتقنيات القابلة لإعادة الاستخدام يتماشى مع توجهات الصناعة الفضائية، فإنه يكشف في الوقت ذاته عن التحديات الكبيرة المرتبطة بتطوير هذه الأنظمة المعقدة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات القابلة لإعادة الاستخدام الأقمار الصناعیة بلو أوریجن
إقرأ أيضاً:
شرح مبسط .. ما هو الـ 6G ولماذا تتصدر الصين السباق أمام أمريكا وأوروبا
تعد تقنية الجيل السادس من الاتصالات اللاسلكية، أو ما يُعرف بـ6G، قفزة نوعية ستغير الطريقة التي نتفاعل بها مع التكنولوجيا والعالم من حولنا.
ما هو الجيل السادس (6G)؟ وكيف يختلف عن الجيل الخامس (5G)؟قدم الجيل الخامس (5G) سرعات عالية واتصالاً أسرع، مما مكن استخدام تقنيات مثل الواقع الافتراضي والمعزز، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي.
أم الجيل السادس (6G) سيخطو خطوة أبعد، حيث يهدف إلى دمج العالمين الرقمي والمادي، مما سيمكن من تطوير أنظمة أكثر ذكاءً وابتكارًا، مثل التوائم الرقمية (نسخ افتراضية دقيقة لأنظمة أو أشياء تعمل في الوقت الحقيقي).
ستوفر تقنية 6G اتصالات أكثر موثوقية بزمن استجابة أقل، مما يُحسن من أداء شبكات الكهرباء، الطب عن بُعد، والملاحة.
كما تتميز تقنية 6G بالتوائم الرقمية، وهي تكنولوجيا يمكنها محاكاة مدن كاملة لتقديم خدمات ملاحة دقيقة، أو إنشاء نسخ رقمية للمرضى لدعم الأبحاث الطبية.
وأيضًا تتميز تقنية 6G بتطبيقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك لدعم أكبر لإنترنت الأشياء، المدن الذكية، وأنظمة النقل الذكية.
كيف يتم تطوير تقنية 6G عالميًا؟يعمل الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، التابع للأمم المتحدة، على وضع معايير لتقنية 6G تمهيدًا لإطلاقها التجاري بحلول عام 2030.
فيما تعتبر دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية أكثر حماسًا لتطوير هذه التقنية نظرًا لتقدمها في نشر شبكات 5G. الصين، على سبيل المثال، وضعت ثلاثة معايير لتقنية 6G في عام 2024.
ماذا عن الدول الأخرى؟يشير التقرير إلى أن بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا تتخذ موقفًا أكثر تحفظًا تجاه تقنية 6G، بسبب التباطؤ في نشر شبكات 5G، فيما يعد هذه الاختلافات في الرؤى قد تؤدي إلى وضع معايير أقل طموحًا عالميًا.
متى يمكن أن نرى تقنية 6G؟من المتوقع أن تبدأ التجارب ما قبل التجارية لهذه التقنية بحلول عام 2028، مع إتاحة إثباتات المفهوم قبل ذلك.
باختصار، تقنية الجيل السادس (6G) ليست مجرد تحسين لشبكات 5G الحالية، بل هي نظام جديد كليًا سيعيد تعريف استخدام التكنولوجيا في مجالات حياتنا اليومية.