بعد القبض على رموزها..المعارضة التركية تندد بحملة اعتقالات وتحقيقات
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
كثفت تركيا التحقيقات والاعتقالات لشخصيات معارضة، وشهد أمس الإثنين وحده ثلاثة اعتقالات، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الحملة على المعارضة.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا، احتجاز رئيس فرع الشباب في الحزب، لفترة وجيزة بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عن المدعي العام في إسطنبول، وأن تحقيقاً قضائياً أطلق مع أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، من حزب الشعب الجمهوري أيضاً، ومنافس رئاسي محتمل، لانتقاده الاعتقال.واحتجز أمس الإثنين أيضاً زعيم حزب النصر المعارض اليميني المتطرف، أوميت أوزداغ، بعد اتهامه بإهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
CHP’li Beşiktaş Belediye Başkanı Rıza Akpolat yolsuzluk ve rüşvet operasyonu kapsamında tutuklandı.
Rıza Akpolat savcılığın sorduğu tüm sorulara “bilmiyorum hatırlamıyorum” demiş. https://t.co/JDqW0cz9kv pic.twitter.com/cSsLTGnwf3
ولطالما انتقد حزب الشعب الجمهوري المدعي العام في إسطنبول والقضاء باعتبارهما أداة يستخدمها حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان، لإسكات المعارضة، وطالب بانتخابات وطنية مبكرة "لتصفية الحسابات"، لكن محللين استبعدوا إجراء انتخابات قبل الموعد المحدد بفترة طويلة.
ورفض وزير العدل يلماز تونج الاتهام بصبغة سياسية للقضاء. وقال أمس الإثنين إن القضاء مستقل، وأن المدعي العام في إسطنبول يتصرف وفقاً للدستور.
ومنذ انتخابات البلديات في مارس (آذار) التي تكبد فيها حزب العدالة والتنمية خسارة فادحة، اعتُقل رئيسا بلديتين في منطقة إسطنبول من حزب الشعب الجمهوري، أحدهما لاتهامه بعلاقات بالإرهاب، والآخر لاتهامه بتزوير العطاءات، بينما أُقيل آخر من محافظة في شرق البلاد لاتهامه أيضاً بعلاقات بالإرهاب.
كما أُقيل 6 رؤساء بلديات منتخبين من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد بعد اتهامهم بصلاتهم بالإرهاب، وهو ما نفاه الحزب، وحل محلهم مسؤولون عينتهم الحكومة.
الشرطة التركية توقف، قبل قليل، رئيس حزب الظفر أوميت أوزداغ. pic.twitter.com/cmbTnAb0zt
— وكالة أنباء تركيا (@tragency1) January 20, 2025وقال المحلل السياسي بيرك إيسن من جامعة سابانغي: "التطورات في الآونة الأخيرة تظهر أن تركيا تتجه نحو أجواء استبدادية تتقلص فيها احتمالات فوز المعارضة بالانتخابات".
وجاءت هذه الضجة القانونية بعد أسبوع من اعتقال رئيس بلدية منطقة إسطنبول واتهامه بالتلاعب بالعطاءات العامة، وهو ما استنكره حزب الشعب الجمهوري، وقال إن باعثه سياسي.
واعتقل جيم أيدين، رئيس فرع الشباب في الحزب، وأُطلق سراحه لاحقاً مع فرض بعض القيود على تحركاته بعد أن نشر الفرع مقطعاً مصوراً على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد المدعي العام في إسطنبول المكلف بالتحقيق.
وقال إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، أثناء مناقشته لاستقلال القضاء: "من الواضح أن المدعي العام يفكر فينا ليل نهار، ويدير مهنته بهذه الطريقة"، وأن المدعي العام، وهو نائب وزير عدل سابق، يتصرف مثل رجل سياسة.
وبعد دقائق من كلمته، بدأ تحقيق جديد معه، وطعن إمام أوغلو في حكم ضده في 2022 لاتهامه بإهانة مسؤولين حكوميين حين انتقد قرار إلغاء الجولة الأولى من الانتخابات البلدية السابقة التي هزم فيها مرشح حزب العدالة والتنمية. وإذا أُيد الحكم، فقد يُمنع من السياسة 5 أعوام.
وفاز إمام أوغلو بقوة في إعادة انتخابه لمنصب رئيس بلدية المدي ينة فالعام الماضي، بينما عانى حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان من أسوأ خسائره على الإطلاق في الانتخابات البلدية.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل أمس الإثنين وهو إلى جانب إمام أوغلو: "حزبنا جاهز للانتخابات، ومرشحنا جاهز أيضاً".
ورفض أردوغان انتقادات حزب الشعب الجمهوري ووصفها بمتهافتة وقال إن حزب العدالة والتنمية يركز على تحولات السلطة في المنطقة.
واعتُقل أوزداغ، زعيم اليمين المتطرف، لقوله: "حتى الحروب الصليبية لم تلحق بتركيا أضراراً كبيرة مثلما فعل أردوغان".
وقال أوزيل، زعيم حزب الشعب الجمهوري، إن هذه محاولة أخرى من الحكومة لتشويه سمعة المعارضين.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية المدعي العام حزب الشعب تركيا حزب العدالة والتنمیة حزب الشعب الجمهوری أمس الإثنین إمام أوغلو رئیس بلدیة
إقرأ أيضاً:
تركيا.. تحقيق بدعوات "المقاطعة الاقتصادية" لشركات وسلع مرتبطة بأردوغان
الاقتصاد نيوز - متابعة
بدأت النيابة العامة في تركيا، بإجراء تحقيق يستهدف الدعوات إلى المقاطعة الاقتصادية، التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.
واعتبر مكتب المدعي العام في إسطنبول في بيان أن هذه الدعوات قد تشكل محاولة لمنع شريحة من المواطنين من المشاركة في الأنشطة الاقتصادية، مشيرا إلى احتمال انتهاكها لقوانين مكافحة خطاب الكراهية والتحريض على العداء العام.
وأعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول، في بيان، أنه يحقق في دعوات يُزعم أنها تهدف إلى منع شريحة من الجمهور من المشاركة في النشاط الاقتصادي، مشيرا إلى احتمال وجود انتهاكات "لقوانين مكافحة خطاب الكراهية والتحريض على العداء العام".
ونددت الحكومة التركية بدعوات المعارضة إلى المقاطعة التجارية الجماعية ووصفت الدعوات الأربعاء بأنها "محاولة لتخريب" الاقتصاد.
عقب نحو أسبوعين من اعتقال رئيس البلدية، دعا حزب المعارضة الرئيسي (حزب الشعب الجمهوري) إلى مقاطعة السلع والخدمات من الشركات التي يُعتقد أنها مرتبطة بحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.
واتسع نطاق الدعوة الأربعاء لتشمل وقف كل عمليات التسوق ليوم واحد، مما دفع بعض المتاجر إلى الإغلاق تضامنا مع أولئك الذين ينتقدون الاعتقال باعتباره محاولة ذات دوافع سياسية ومعادية للديمقراطية لإلحاق الضرر بفرص المعارضة في الانتخابات.
وأثار اعتقال إمام أوغلو موجة احتجاجات على مستوى البلاد، ويعتبر أهم منافس سياسي لأردوغان ومرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة في أي انتخابات مستقبلية.
وأفاد وزير التجارة عمر بولات إن دعوات المقاطعة تشكل تهديدا للاستقرار الاقتصادي واتهم أولئك الذين يدعون إليها بالسعي إلى تقويض الحكومة.
وتابع بولات أن هذه "محاولة لتخريب الاقتصاد وتتضمن ظلما تجاريا وتنافسيا. ونرى أنها محاولة عقيمة من جهات تعتبر نفسها أسياد هذا البلد".
وقال جودت يلماز نائب الرئيس التركي إن هذه الدعوات تهدد التناغم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، وإنها "محكوم عليها بالفشل".
وقد استخدم عدد من الوزراء والمشاهير المؤيدين للحكومة وسما يعني "ليست مقاطعة، بل ضرر وطني" للتأكيد على موقفهم.
وقاد الدعوات رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزال، الذي شجع احتجاجات تفاقمت لتصبح الأكبر في تركيا منذ أكثر من عشر سنوات. أما الرئيس أردوغان فقد وصف الاحتجاجات بأنها "شريرة" وقال إنها لن تدوم.
وتضرر الاقتصاد التركي من أزمة تكاليف معيشة مستمرة منذ سنوات وسلسلة من انهيارات العملة، وسط تباطؤ النمو وارتفاع التضخم إلى 39 بالمئة في شباط/ فبراير.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام