أعرب المستشار الألماني اولاف شولتس، عن قلقه البالغ إزاء السياسات التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وأضاف “شولتز”، في حديثه أمام مؤتمر صحفي عقد في برلين،  أن الخطوات التي انتهجتها حكومته خلال ولايته قد وضعت العالم على مسار محفوف بالتوترات والمخاطر المستمرة.

وأكد المستشار الألماني أن "سياسات ترامب وحكومته اعتمدت على الانعزالية والقرارات الأحادية التي تجاهلت المصالح العالمية المشتركة، مما أدى إلى زعزعة استقرار العديد من المناطق حول العالم.

نحن الآن في وضع يتطلب منا كقادة عالميين أن نعمل بجد لتهدئة الأوضاع التي أُشعلت."

وتطرق المستشار إلى القضايا الاقتصادية التي تفاقمت بسبب سياسات الحماية الاقتصادية التي تبناها ترامب، مؤكدًا أن هذه السياسات أضرت بالتجارة الحرة وزادت من حدة التوتر بين القوى الاقتصادية الكبرى. كما حذر من التداعيات السياسية التي خلفتها قرارات ترامب، مثل الانسحاب من اتفاقيات دولية مهمة وتبني نهج المواجهة مع دول عدة.

واختتم المستشار الألماني تصريحه بالتأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات، مشددًا على أهمية الحوار المفتوح بين الدول الكبرى لتخفيف حدة التوتر وإعادة بناء الثقة في النظام العالمي.

ولاقى التصريح تفاعلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبره البعض دعوة صريحة لإعادة التفكير في السياسات الدولية التي سادت خلال السنوات الأخيرة، بينما رأى آخرون أنه مؤشر على ازدياد الانقسام بين حلفاء الغرب في التعامل مع تداعيات المرحلة الماضية.

ويعكس تصريح المستشار الألماني القلق المتزايد من قادة أوروبا تجاه الإرث الذي خلفه ترامب على الساحة الدولية. ومع استمرار تأثير هذه السياسات حتى بعد انتهاء ولايته، يبدو أن العالم أمام تحديات جديدة تتطلب استجابة جماعية وشاملة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دونالد ترامب الرئيس الأمريكي المستشار الألماني اولاف شولتس المزيد

إقرأ أيضاً:

قطاع صناعة السيارات الألماني: "الجميع خاسرون" مع رسوم ترامب

ندّد اتّحاد صناعة السيارات الألماني (في دي إيه) بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، على واردات بلاده من دول العالم أجمع، مطالبا الاتحاد الأوروبي بالردّ عليها بقوة كونها "ستُسبّب خسائر فادحة".

وقال الاتحاد الذي يمثّل قطاع صناعة السيارات الألمانية في بيان إنّ "الاتحاد الأوروبي مُطالب الآن بالعمل معا وبالقوة اللازمة، مع الاستمرار في التعبير عن استعداده للتفاوض".

وحذّر الاتحاد من أنّ الخسارة لن تقتصر على ألمانيا بل ستطال المستهلك الأميركي وصناعة السيارات الأميركية نفسها.

وقال البيان إنّ المستهلك الأميركي سيعاني من جراء هذه الحمائية التجارية من "ارتفاع معدّل التضخم وتقلّص نطاق المنتجات"، وهو أمر من شأنه أيضا أن "يقلّل الضغوط على الشركات الأميركية للابتكار ويضعف قدرتها التنافسية".

وحذّر الاتحاد في بيانه من أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تمثّل "عبئا وتحدّيا كبيرا" بالنسبة لصناعة السيارات العالمية وهو أمر "من شأنه أن يؤثر أيضا على العمالة".

 وناشد الاتحاد الألماني بروكسل إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة "مع أكبر عدد ممكن من المناطق في العالم" لكي يصبح الاتحاد الأوروبي "بطلا للتجارة العالمية الحرة والعادلة".

وبحسب تصريحات ترامب، فإنّ كل واردات الولايات المتحدة من الاتحاد الأوروبي ستخضع لتعرفة جمركية بنسبة 20%.

أما الواردات من السيارات فتبلغ نسبة الرسوم الجمركية التي ستفرضها الولايات المتحدة عليها 25%.

وتشكّل صناعة السيارات إحدى ركائز الاقتصاد الألماني وهي القطاع الصناعي الأكبر في البلاد.

وفي العام الماضي، كانت الولايات المتحدة أكبر مستورد للسيارات الألمانية (13.1%)، على الرغم من أنّ العديد من المصنّعين الألمان لديهم مصانع في أميركا يصنّعون فيها سيارات لتلبية الطلب الداخلي الأميركي.

مقالات مشابهة

  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • المستشار الألماني: يجب العودة إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة
  • أوروبا في مرمى نيران رسوم ترامب الجمركية... ما العواقب الاقتصادية المتوقعة؟
  • قطاع صناعة السيارات الألماني: "الجميع خاسرون" مع رسوم ترامب
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • الصين والهند في مرمى السياسات الأمريكية.. هل تشعل تعرفة ترامب على النفط الروسي حربا تجارية جديدة؟
  • هل تضرب طهران تل أبيب؟ إسرائيل تتوقع حدوث هجوم استباقي بسبب "توتر" إيران
  • الدوري الألماني يقرر فتح فترة انتقالات ثانية
  • بسبب كأس العالم.. فترة انتقالات مؤقتة بالدوري الألماني