جسم معدني غريب يمكن أن يكشف النقاب عن أسرار مدفونة داخل الأرض!
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
فرنسا – أبهج الروائي الفرنسي جول فيرن Jules Verne قراء القرن التاسع عشر بفكرة محيرة مفادها أن الرحلة إلى مركز الأرض هي في الواقع معقولة.
إلا أن العلماء أكدوا منذ فترة طويلة أن رحلة فيرن الأدبية كانت مجرد خيال علمي، حيث أن درجات الحرارة العالية في لب الأرض التي تصل إلى حوالي 10000 درجة فهرنهايت (5537 درجة مئوية)، والضغط الساحق الذي يزيد بملايين المرات عنه على السطح، يمنعان الناس من خوض هذه المغامرة.
ومع ذلك، هناك القليل من الأشياء المعروفة عن باطن الأرض. على سبيل المثال، اكتشف الجيوفيزيائيون أن اللب يتكون من كرة صلبة من الحديد والنيكل تشكل 20% من نصف قطر الأرض، وتحيط بها قشرة من الحديد والنيكل المنصهر تمتد على 15% إضافية من نصف قطر الأرض. هذا، وبقية معرفتنا عن باطن عالمنا، تم تعلمها بشكل غير مباشر – إما عن طريق دراسة المجال المغناطيسي للأرض أو بالطريقة التي ترتد بها موجات الزلازل عن طبقات مختلفة تحت سطح الأرض.
لكن الاكتشاف الغير المباشر له حدوده. فكيف يمكن للعلماء معرفة المزيد عن عمق كوكبنا الداخلي؟.
يعتقد علماء الكواكب أمثال جيم بيل، أستاذ استكشاف الأرض والفضاء في جامعة ولاية أريزونا، أن أفضل طريقة للتعرف على باطن الأرض هي الفضاء الخارجي.
ومن المقرر أن تنطلق مهمة ناسا الروبوتية إلى عالم معدني في 5 أكتوبر 2023. وتحمل هذه المهمة والمركبة الفضائية التي تسافر هناك والعالم الذي ستستكشفه، الاسم نفسه – Psyche. ولمدة ست سنوات حتى الآن، كان بيل جزءا من فريق Psyche التابع لناسا.
الكويكب Psyche
تعرف الكويكبات بأنها عوالم صغيرة، بعضها بحجم المدن الصغيرة والبعض الآخر بحجم البلدان الصغيرة. إنها لبنات البناء المتبقية من الفترة المبكرة والعنف لنظامنا الشمسي، وقت تكوين الكواكب.
وعلى الرغم من أن معظم الكويكبات صخرية أو جليدية أو مزيج من الاثنين معا، إلا أن 20% من الكويكبات هي عوالم مصنوعة من المعدن، وتشبه في تكوينها قلب الأرض.
لذلك من المغري أن نتخيل أن هذه الكويكبات المعدنية هي أجزاء من نوى كواكب كانت موجودة من قبل، تمزقها الاصطدامات الكونية القديمة بعضها مع البعض. وربما، من خلال دراسة هذه القطع، يمكن للعلماء أن يكتشفوا بشكل مباشر ماهية النواة الكوكبية.
ويعتبر Psyche أكبر الكويكبات المعدنية المعروفة. واكتُشف في عام 1852، حيث يتميز بشكل كروي مضغوط. ويمكن لعالم فلك هاو أن يرى Psyche باستخدام تلسكوب في الفناء الخلفي، لكنه يظهر فقط كنقطة دقيقة من الضوء.
مهمة Psyche
في أوائل عام 2017، وافقت وكالة ناسا على مهمة بقيمة مليار دولار أمريكي إلى Psyche. للقيام بعملها، ليست هناك حاجة لمركبة فضائية غير مأهولة للهبوط – بدلا من ذلك، ستدور حول الكويكب بشكل متكرر ومنهجي، بدءا من 435 ميلا (700 كيلومترا) ثم النزول إلى 46 ميلا (75 كيلومترا) من السطح، وربما أقل.
وبمجرد وصوله في أغسطس 2029، سيقضي المسبار 26 شهرا في رسم خرائط جيولوجيا الكويكب وتضاريسه وجاذبيته. وسيبحث عن دليل على مجال مغناطيسي؛ وسيقارن تركيب الكويكب بما يعرفه العلماء، أو نعتقد أننا نعرفه، عن لب الأرض.
وسيبقى فريق Psyche في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في باسادينا، كاليفورنيا، وفي جامعة ولاية أريزونا في تيمبي، على اتصال منتظم بالمركبة الفضائية. وسيقوم الفريق بإرسال واستقبال البيانات باستخدام هوائيات الراديو العملاقة التابعة لناسا.
ربما لم نتمكن بعد من الوصول إلى مركز الأرض، لكن الصور الرمزية الروبوتية لأماكن مثل Psyche يمكن أن تساعد في فك الألغاز المخبأة في أعماق الكواكب – بما في ذلك كوكبنا.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
اكتشاف تقليد غريب لدى شعب المايا القديم!
بغداد اليوم - متابعة
اكتشف علماء الآثار مقبرة عمرها 2000 عام في منطقة بليز بالمكسيك، قدمت معلومات غير متوقعة عن تقاليد شعب المايا القديم.
وتعود المقبرة لشخص من عامة الشعب من الفترة الكلاسيكية المتأخرة (من 300 ق.م إلى 250 م). وُجدت المقبرة داخل منزل يسمى "مجموعة الراقصين" قرب مدينة دوس-أومبريس الأثرية. ودُفن الشخص مع أسنان تعود لشخصين آخرين. وأظهر التحليل أن هذا الشخص كان مُكرَّما في مجتمعه، حيث أقام أقاربه وليمة من المأكولات البحرية قبل دفنه.
وهناك فرضية أولى تقول، هي التضحية البشرية، لكن هذا الاحتمال غير مرجح، لأن "مجموعة الراقصين" كانوا من عامة الشعب، كما أن عدم وجود جروح تشير إلى التعذيب أو التقطيع ينفي هذه الفرضية.
فيما الفرضية الثانية، تقول انها دينية، وكان شعب المايا يعتقد أن الجسد يمكن تقسيمه إلى أجزاء، أحدها يُسمى "إيك" (Ik)، وهو نَفَس الروح ويرتبط بالفم والفك. كما كانوا يعتقدون أن أرواح الأسلاف مرتبطة بـ"إيك"، وتحديدا بالأسنان. لذا، يُرجح أن الأسنان الموجودة في القبر تعود لأسلاف المتوفى، حيث جُلبت من مكان آخر للحفاظ على صلة العائلة بأصولها القديمة.
المصدر: وكالات