د. النور حمد، في متاهته..!
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
• يواصل د. النور حمد حواراته وكتاباته الداعمة لقيام حكومة موازية تحت مظلة الدعم السريع وبندقيتها، ويطالب القوى السياسية والمدنية والحركات المسلحة بالانخراط في تحالف معها، ينزع الأرض والشرعية من حكومة بورتسودان ويقطع الطريق على عودة الاسلاميين للسلطة، ولا يحفل في دعواه هذي بوحدة البلاد، ولا يقيم لها كبير وزن، ولا ينسى في الوقت ذاته رمي من يخالفونه الرأي بالنعوت والأوصاف، من شاكلة لا يملكون حلولا وبدائل، ويهاجم كالعادة القوى المدنية الرافضة لتصوراته القاصرة تلك.
• قبل اندلاع ثورة ديسمبر ٢٠١٨م كان د. النور حمد ضمن مجموعة من الذين قالوا انه لن تكون هناك ثورة يأسا من الشعب، ومن الداعين الشرسين لقبول فكرة خوض انتخابات ٢٠٢٠م كوسيلة للتغيير المتدرج، وكمدخل لاعادة تنظيم الحركة الجماهيرية، واعتبر أن القوى السياسية ماتت وشبعت موتا، ولا سبيل أمامها خلاف دخول الانتخابات، وحينما قامت الثورة دحضا لكل افتراضاته، لم يكلف الدكتور نفسه حتى عناء الاعتراف بخطل وقصور تصوراته، وانهمك مع داعمي الثورة وصار من منظريها.
• وله من بعد قراءات وتصورات ومواقف عدة خاطئة، أبرزها موقفه المساند لخطوات العسكر نحو التطبيع، ومن المفارقات ان الاسلاميين الذين يعتبر عودتهم للحكم هي الخطر الأعظم، كان هو شخصيا من أهم الداعين للتصالح معهم في أعقاب الثورة، وذلك وحده كاف لتوضيح تناقضات د. النور التي لا حدود لها.
• هذه المقدمة مهمة لتبيان أن د. النور يفتقر لمنهج التحليل العلمي الصائب الذي يعينه على تفكيك الأحداث، وتقديم تصورات موضوعية يمكن الاستناد والبناء عليها، وهذا مدخل لازم للرد على أسانيده التي يستند عليها، في دعم فكرة تأسيس حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، عبر تحالف بين القوى السياسية والمدنية مع بندقية الدعم السريع.
• يقدم د. النور هذا الطرح كبديل وحيد في مواجهة عودة الاسلاميين للحكم، واستبدادهم بالسلطة في حال انتصارهم في الحرب وهزيمة الدعم السريع، وقد قاده ذلك التفكير المختل لأحضان قوى استبدادية رجعية، تمثل أسوأ منتجات تجربة حكم الانقاذ والاسلاميين، ومثقلة بجرائم حرب يندى لها الجبين بحق ملايين السودانيين، يتعامى عنها منذ اندلاع الحرب، فبدا كالمستجير من رمضاء المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية بنار جنجويدهم ويا للعجب..!
• حدد د. النور أسبابه لدعم خيار قيام حكومة في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع -ويشاركه في تلك النقاط دعاة قيام الحكومة الموازية- في التالي؛
– نزع الارض والشرعية من حكومة بورتسودان، كمدخل وحيد للتصدي لعودة الكيزان للسلطة.
– تأكيدات قائد الدعم السريع بعدم رغبته في السلطة، وسعيه لنظام ديمقراطي، واعلانه بتسليم السلطة للمدنيين.
– توفير الخدمات لملايين المواطنين المحرومين منها في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، كجزء من سياسة حكومة بورتسودان.
– توفير الحماية للمدنيين عبر توفير السلاح ومضادات الطيران.
– امكانية إقامة تحالف مع القائدين عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور، ليكونا جزء من الحكم المفترض ويضما مناطقهما اليه.
• وهذه الدفوعات هي خليط من أماني ورغبات، لا يسندها واقع الحال الذي كشفت عنه الحرب، بانتهاكات حلفائه الجدد المروعة، وطبيعة قواتهم الخارجة عن القوانين المحلية والدولية وقواعد الضبط والربط العسكري، ولا فلسفة أنظمة الحكم ونظم السياسة الداخلية والخارجية والإدارة، ولا تعقيدات السياسة السودانية وظروفها الذاتية والموضوعية، ومن المعلوم أن المقدمات الخاطئة تقود لنتائج خاطئة، وسنأتي للرد بالتفصيل على هذه النقاط المزعومة.
(نواصل).
Wail Mahgoub
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
مصر ترفض محاولات تشكيل حكومة سودانية موازية
أعربت مصر عن رفضها لأي محاولات تهدد وحدة وسيادة وسلامة أراضي السودان الشقيق بما في ذلك السعي نحو تشكيل حكومة سودانية موازية، الأمر الذي يعقد المشهد في السودان، ويعيق الجهود الجارية لتوحيد الرؤى بين القوى السياسية السودانية، ويفاقم الأوضاع الإنسانية.
وطالبت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم، كافة القوى السودانية بتغليب المصلحة الوطنية العليا للبلاد والانخراط بصورة إيجابية في إطلاق عملية سياسية شاملة، دون إقصاء أو تدخلات خارجية.
اقرأ أيضاًالأمم المتحدة: الكوليرا قتلت ما لا يقل عن 65 شخصا بولاية النيل الأبيض في السودان
وزير الخارجية السوداني يشيد بدعم مصر ومبادرتها لإيقاف الحرب
الأمم المتحدة: الصراع المستمر حول مناطق في السودان حوّل أجزاء من البلاد إلى جحيم