أعلنت “أدنوك للغاز بي إل سي” والشركات التابعة لها – يشار إليهم بـ”أدنوك للغاز”- عقد شراكة إستراتيجية جديدة طويلة الأمد مع شركة “مياه وكهرباء الإمارات”، لدعم النقلة النوعية في قطاع الطاقة بالدولة.

وتستند هذه الشراكة إلى اتفاقية بيع وشراء مرنة للغاز الطبيعي بين شركة أدنوك لمرافق الغاز – ذ.م.م، وشركة مياه وكهرباء الإمارات تمتد إلى 10 سنوات بقيمة تتجاوز 36 مليار درهم “10 مليارات دولار”.

حضر الإعلان عن الشراكة الإستراتيجية الجديدة، فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك للغاز”، وعثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة “مياه وكهرباء الإمارات”، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية للشركتين.

وقالت النعيمي، إننا نُقدر الشراكة طويلة الأمد مع شركة “مياه وكهرباء الإمارات”، التي تستند إلى اتفاقية إستراتيجية تمتد لـ 10 سنوات، ستساهم في دعم التوجه نحو التحوّل الرقمي، والحاجة المتزايدة إلى مرونة الاتصال، والاعتماد المتنامي على حلول وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي في الدولة، بالتزامن مع تسريع جهود الدولة للوصول إلى الحياد المناخي.

وأضافت، نساهم من خلال تعزيز التعاون على امتداد سلسلة القيمة في القطاع الصناعي لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاحتياطات الكبيرة لموارد الغاز في أبوظبي، في ضمان تحقيق دولة الإمارات الاكتفاء الذاتي من هذه الموارد الحيوية، مع الاستمرار في تزويد أكثر من ثُلثي القطاعات الصناعية فيها بالطاقة لتعزيز التنوع والتنمية الاقتصادية المستدامة.

من جهته قال آل علي، إن هذه الاتفاقية الإستراتيجية مع “أدنوك للغاز”، تتضمن توفير إمدادات مرنة ومستقرة من الغاز الطبيعي الذي يُعدّ عاملا رئيسيا في تمكين مساعي انتقال الطاقة في الدولة، وفي الوقت الذي نقوم فيه بتسريع جهودنا في دمج الطاقة المتجددة والنظيفة والتقنيات المتقدمة، سيقوم الغاز الطبيعي بدور أساسي في سدّ الفجوة بين مصادر الطاقة التقليدية والمستدامة.

وأضاف أن هذه الشراكة تعزز قدرة شركة ومياه وكهرباء الإمارات، على توفير نظام آمن وفعال وخال من الانبعاثات لإمدادات الماء والكهرباء في الدولة، إضافة إلى المساهمة في دعم مبادرة الدولة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ومن خلال التعاون مع شركة “أدنوك للغاز” نؤكد التزامنا المشترك بالإسهام في النمو الاقتصادي للدولة وتعزيز الاستدامة، وضمان أمن الطاقة للأجيال القادمة على المدى الطويل.

وأوضح أنه في ظل استخدام شركة مياه وكهرباء الإمارات، لابتكارات نوعية في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة للحدّ من الانبعاثات في إمدادات المياه والكهرباء في الدولة، ودعم مبادرتها الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، فإن المحطات التي تعمل على الغاز ستكون خياراً إنتاجياً مهماً في الفترة الانتقالية، وستُمكن تحقيق التكامل المستمر بين الطاقة المتجددة والنظيفة على نطاق واسع، حيث سيتم تسليم شحنات الغاز الطبيعي لمُختلف محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في إمارة أبوظبي ومختلف أرجاء الدولة، ما يعزز الالتزام المشترك للطرفين في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام في الدولة.

وستقوم “أدنوك للغاز” من خلال الاتفاقية، بدعم الخطط الإستراتيجية لشركة مياه وكهرباء الإمارات، لتحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة في الدولة ليصبح قطاع يعتمد على الطاقة النظيفة والمتجددة، ما يعزز التنوع والنمو الاقتصادي القائم على التكنولوجيا الرقمية في الدولة.

وتسلط الشراكة المستمرة بين الشركتين الضوء على التزام “أدنوك للغاز”، بدعم عملائها في الانتقال إلى حلول طاقة نظيفة من خلال تزويدهم بطاقة منخفضة الانبعاثات موثوقة، وآمنة، ومرنة، وبتكلفة مناسبة، سيكون لها تأثير ملموس على الأثر البيئي لعملياتهم. كما تؤكد هذه الشراكة على التزام الشركة بتحقيق أقصى قيمة لمساهميها على المدى الطويل.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

"براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن

حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الرائدة في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر(أيلول) 2024، بدأ تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، مع الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.

مستقبل مستدام

وقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية بمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقًا للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.

وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.

وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل(نيسان) 2024، وترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين من 2022  إلى 2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة "تيراباور" المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.

الحياد المناخي

وفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر "COP 28" الذي استضافته الدولة في أواخر  2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة "المرأة في الطاقة النووية" الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.

وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة "الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي" والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.

فرص الاستثمار 

وأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع إستراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية – الاستشارات.

مقالات مشابهة

  • أكاديميون: الإمارات تقدّم منهجاً إنسانياً متكاملاً لدعم أطفال فلسطين
  • مصر وسيشل.. شراكة متجددة وتوافق إقليمي شامل | تقرير
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • كاتب صحفي: الدولة تحرص على دعم المواطن لمواجهة الأزمات الاقتصادية
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • تقرير دولي: ليبيا تحقق زيادة طفيفة في إنتاج النفط والمكثفات
  • العراق مهدد بفقدان 40% من طاقته الكهربائية بسبب الضغوط الأمريكية وأزمة إيران الداخلية
  • عرقاب يشرف على حفل استقبال بمناسبة عيد الفطر
  • طاقم المستشفى الميداني الإماراتي يتبرع بالدم لدعم مصابي غزة
  • في أول يوليو| مفاجأة بشأن زيادة أجور العاملين بالدولة.. ايه الحكاية؟