من خلف القضبان إلى الحرية.. شهادات مؤلمة لأسيرات فلسطينيات عن أساليب القمع والتنكيل في سجون الاحتلال
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
الثورة / افتكار القاضي
وصفت عدد من الأسيرات المفرج عنهن من سجون الاحتلال الإسرائيلي، ضمن الدفعة الأولى- انعتاقهن بالحرية، وبالفرحة الكبيرة والسعادة الغامرة، الممزوجة بالحزن والألم، لهول ما حصل بغزة من دمار شامل وإبادة جماعية لآلاف الأسر الفلسطينية منذ ما يزيد على 15 شهرا ..
مرت الأيام الأخيرة ثقيلة على الأسيرات الفلسطينية داخل سجون الاحتلال، حيث لم يعلمن أنهن على موعد مع الحرية إلا قبيل ساعات من الإفراج عنهن
فقبل أسبوع من دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، عزلت إدارة مصلحة سجون الاحتلال الأسيرات عن العالم الخارجي وقطعت عنهن الأخبار
تحدثت أسيرات فلسطينيات محررات عن تجاربهن المريرة في سجون الاحتلال، حيث واجهن القمع والتعذيب النفسي حتى اللحظات الأخيرة قبل خروجهن
شهادات مروعة
وروت الأسيرات قصصاً عن عمق الألم الذي يعانينه، ليس فقط بسبب السجن، بل بسبب الوضع العام في فلسطين وغزة، حيث الحزن الممزوج بالالم لما حل بغزة، حاضرا في أنفسهن كل لحظة.
الأسيرة رشا حجاوي من طولكرم، تحدثت عن اعتداء قوات الاحتلال على الأسيرات قبل الإفراج عنهن، وقالت: “الحزن في قلبنا كبير على الشهداء وعلى الوضع في فلسطين وغزة، شعور مختلط جدا .. الوضع في السجون سيئ جدا، تم قمعنا قبل الخروج الذي كان صعبا جدا. كلبشونا وجرونا وتطميم رؤوس، تم رمينا على الأرض.. نزلونا من الباص شحط من رؤوسنا الوضع والمعاملة سيئة جدا، قبل أن نصل إلى الصليب الأحمر بقليل تم فك القيود عن أيدينا”.
أما الأسيرة ياسمين أبو سرور (27 عاما)، فقالت إن الاحتلال تلاعب بأعصابهن حتى الساعات الأخيرة.
وأضافت “منذ أسبوع انقطعت عنا الأخبار، ولا نعلم ما يجري في الخارج، حتى صباح الأحد لم نكن متأكدين من أن هذا هو يوم الحرية”.
واعتقلت أبو سرور وهي من مخيم الدهيشة بمحافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، عدة مرات كان آخرها في 26 ديسمبر 2023، حيث تم تحويلها آنذاك للاعتقال الإداري.
وتصف لحظة الحرية، بانه شعور لا يمكن أن يوصف الحمد لله، وشكراً لكل من ساهم بالصفقة”.
وتؤكد أن الأوضاع داخل السجون، “صعبة للغاية”، حيث يعاني الأسرى من التجويع المستمر والتنكيل والإهمال الطبي من إدارة السجون.
وأعربت عن أمنياتها بالإفراج عن باقي الأسرى والأسيرات من داخل السجون، متمنية الفرج القريب لأهل قطاع غزة.
ذكريات أليمة
بعد 7 أشهر قاسية قضتها خلف قضبان سجون الاحتلال تتنفس الأسيرة المحررة أمل شجاعية هواء الحرية مجدداً وسط تخوفات من إعادة الاعتقال.
وخرجت امل (22 عاما) وهي طالبة جامعية، من داخل السجون محملة بذكريات قاسية عن معاناة الاعتقال في ظل حالة التنكيل التي تتعرض لها الأسيرات من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية.
وفي شهادتها، تقول شجاعية من بلدة دير جرير شرق رام الله “يومياً نتعرض للقمع والتنكيل وسحب الأغراض والممتلكات”.
وأوضحت أن “الأسيرات يعشن أوضاعا إنسانية صعبة للغاية حيث البرد القارس ينهش أجسادهن، وسط نقص الغذاء والدواء”. كما تتعرض الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون لتفتيش عارٍ واقتحامات يومية لغرفهن وأقسامهن، كما تقول شجاعية.
وأضافت “لا يوجد في السجن أي خصوصية للفتاة، من بداية الاعتقال يكون هناك تفتيش عارٍ، واقتحامات يومية للقسم وتفتيش عار أيضا”.
وتابعت “الموضوع ليس صعبا فحسب، بل هو انتهاك لخصوصية الأسيرات ويسبب لهن الأذى”.
وأشارت إلى أنهن تعرضن لمعاملة سيئة من إدارة مصلحة السجون على مدار يوم الأحد، تعرضن خلاله “للسحل وبعض الأسيرات تم مصادرة الأغراض الشخصية، وتنزيل الرؤوس وتفتيش بشكل صعب”، وفق قولها.
ورغم تلك المعاناة، إلا أن شجاعية تعيش فرحة عودتها لأحضان عائلتها، قائلة “أنا اليوم بين أهلي وأحبتي وسعادتي لا توصف ”
الأسيرة المحررة براءة فقهاء من طولكرم أيضا قالت: “مشاعرنا تتوجه إلى أهلنا في غزة، همنا في السجن رغم العذاب والتنكيل أن تتوقف الحرب على غزة، رسالتنا وشكرنا لهم.. فضلهم علينا ما بننساه ليوم الدين”.
وأضافت: “نترحم على أرواح الشهداء ويشفي الجرحى، فرحتنا ناقصة سواء بأهل غزة أو الشهداء أو الأسيرات اللواتي بقين في السجون.. 3 أسيرات من غزة.. نشكرهم على هذا الإنجاز الذي قاموا به لأجلنا”.
ثمن الحرية غال
وعبرت الأسيرة المحررة هديل شطارة عن مشاعر مختلطة بين الفرح بالحرية والألم إزاء الثمن الباهظ الذي دفعه أهالي قطاع غزة لأجل ذلك من دمائهم ومنازلهم.
وقالت شطارة (33 عاما) وهي أكاديمية في جامعة بيرزيت القريبة من مدينة رام الله، إن “ثمن الحرية كان غاليا جدا، سدد بدماء أهل غزة وبدمار منازلهم”.
واعتقلت شطارة من بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله في 1 يوليو الماضي، فيما صدر بحقها قرار بالاعتقال الإداري.
وأضافت “اليوم الفرحة منقوصة أولا لوضع أهلنا في غزة، ولكن نحن على ثقة أن غزة قادرة على أن تنهض، وستعود أقوى من قبل ويرجع لها أهلها ويتم إعادة بناء ما دمره الاحتلال”.
وتشير إلى أن أوضاع الأسيرات والأسرى متشابهة فهم محرومون من كل شيء داخل السجون، مستدركة “لكن ذلك لم يزدنا إلا قوة وتحديا وثباتا”.
الأسيرة المقدسية المحررة روز خويص، أشارت إلى أنها عندما دخلت السجن لم تكن تعرف “ما هو السجن ولا التحقيق ولا شكل الزنزانة، لم أتوقع أنه سيء إلى هذه الدرجة”.
وتحدثت عن تعرضها لعدة وعكات صحية، وعدم وجود طعام كاف أو علاج، واصفة السجن بأنه “قبر بس مضوي”.
وكشفت عن تعرض الأسيرات للقمع باستخدام “الأسلحة والكلاب، تفتيش عاري، تحرش”. وغيرها من وسائل التعذيب والقمع والتنكيل .
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
وزارة العدل:سنفتح مصانع داخل السجون لتشغيل التنزلاء
آخر تحديث: 26 مارس 2025 - 12:07 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- تستعد وزارة العدل لإطلاق مشروع إنشاء مصانع داخل السجون المركزية خلال الفترة المقبلة.وقال مدير قسم الإعلام في وزارة العدل، مراد الساعدي في تصريح للصحيفة الرسمية : إن “الوزارة ماضية في تنفيذ مجموعة من الإجراءات الإصلاحية الهادفة إلى تطوير وتأهيل واقع الدوائر الإصلاحية”، وأوضح أن “من أبرز هذه الخطوات وبعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء على تعليمات قانون (تشغيل النزلاء)، الشروع قريبًا في إطلاق مشروع إنشاء مصانع داخل السجون المركزية، بما يسهم في تحسين برامج التأهيل وتعزيز مهارات النزلاء”.وأشار، إلى أن “تشغيل النزلاء لن يقتصر على توفير مورد مالي لهم، مما يخفف العبء عن ذويهم، بل سيمكنهم أيضًا من اكتساب مهارات وخبرات عملية في مجالات مختلفة، كما سيسهم ذلك في تسهيل اندماجهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم، لاسيما أنهم سيحصلون على شهادات معتمدة لممارسة المهنة، مما يعزز فرصهم في بناء مستقبل جديد لهم” .وبين الساعدي، أن “المصانع التي سيتم إنشاؤها داخل السجون المركزية ستشمل مصانع لإنتاج الألبسة والمياه المعدنية، مع تخصيص جزء من الأرباح للنزلاء، مما يعزز مواردهم المالية، أما من الناحية الإصلاحية، فسيكون هذا المشروع وسيلة فعالة لإعادة تأهيلهم وتهذيب سلوكهم، مما يسهم في إعدادهم للاندماج الإيجابي في المجتمع بعد الإفراج عنهم”.ونوّه، بأن “الوزارة اتخذت خطوات عملية في هذا المجال، إذ قامت بفتح العديد من الورش داخل السجون الإصلاحية لتمكين النزلاء من اكتساب مهارات تتناسب مع احتياجات سوق العمل. وتشمل هذه الورش (النجارة الحديثة، الحدادة، تصليح الأجهزة الكهربائية، إضافة إلى ورش الخياطة)، وإلى جانب ذلك، تحرص الوزارة على تطوير البرامج التعليمية داخل السجون، مع توفير الفرصة للنزلاء الراغبين في مواصلة دراستهم، بما يسهم في إعادة تأهيلهم وتمكينهم من بناء مستقبل أفضل بعد الإفراج عنهمً”.وأضاف الساعدي، أن “الوزارة، إلى جانب برامج التأهيل داخل السجون، عملت على تطوير برنامج الرعاية اللاحقة، الذي يُعد من البرامج المهمة والمكملة لعملية إصلاح النزلاء، ويهدف هذا البرنامج إلى توفير فرص عمل لهم بعد الإفراج عنهم، سواء في المؤسسات الحكومية أو في العتبة الحسينية المقدسة، التي أبدت تعاونًا كبيرًا في هذا الجانب خلال الفترة الأخيرة”، وأوضح أنه “تم بالفعل تشغيل عدد من النزلاء السابقين في معامل النجارة التابعة للعتبة، مما يسهم في تسهيل اندماجهم في المجتمع وضمان استقرارهم المهني والمعيشي”.