في ظلال الكلمات التي تفيض بالتضرع والتقديس، نجد أن المعاني تتشابك لتحتشد حول إرادة الله، الواحد الأحد، الخالق العظيم. في قلب هذا الكون الواسع، كل ذرة تسبح بحمده، وكل كائن ينعكس فيه معنى وجوده.
الحسين، ابن البدر، قد جسد قيم النبوة والكرامة، فكان رمزاً للحب والشجاعة، يكافح من أجل دينه وأمته. وقف في وجه الظلم، متحدياً الجيوش، متمسكاً برؤية القرآن، الذي كان حلمه ورسالته.
شجاعته تعكس عظمة جده، النبي، مما أضفى على شخصيته نوراً، وهدى يشع في الماضي والحاضر. كان يدرك أن معركته ليست مجرد صراع عسكري، بل هي معركة وجودية تحتم على الإنسانية أن تعي قيمها الحقّة.
لما سمع ما قيل عن الدول والأنظمة أنها غاضبة ، أجاب بكل صبر وثقة: “فلتغضب الدنيا ويرضى الله” قيل له أيضاً عن الجيوش المحيطة به وببلاده أجاب ﴿والله من ورائهم محيط ﴾ كان إيمانه راسخاً بأن النصر سيكون لمن يضع ثقته في الله، وأن الطريق إلى المجد لا يخلو من العقبات.
رحيل الشهيد القائد لم يكن نهاية، بل كان انطلاقة لرسالة تتردد أصداؤها في كل زمان ومكان. بقيت صورته حية في قلوب محبيه، تتعالى أصواتهم في النضال ضد الظلم، مُلهمين بالثبات الذي مثلّه.
والآن، بعد أعوام من ذهابه، لا يزال صدى صرخته يتردد في أرجاء الأرض. كيف يمكن للمرء أن يغفو في هدوء وقد عُلم بأن الحق لا يموت؟ إن معركته لا تزال مستمرة، والحق الذي رفعه سيكون دوماً في قلب الثورة.
إخلاصه وحنانه، شجاعته وثباته، تملأ الأرواح بالإلهام. إنه دعوة لكل إنسان ليتذكر أن لا حَيَّ لا قَيُّومَ إلا الله، وأننا جميعاً جنود في معركة الحق.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
أنوار الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا من هديتم بالنبي محمد … سيروا بهدي نبيكم تعظيما
وإذا سمعتم ذكره … صلوا عليه وسلموا تسليما
اللهم صل على سيدنا محمد النبي المليح صاحب المقام الأعلى واللسان الفصيح وعلى آله وصحبه وسلم. اللهم يا الله صل على سيدنا محمد ومن والاه عدد ما تعلمه من بدء الأمر إلى منتهاه وعلى آله وصحبه وسلم، اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تحل بها عقدنا وتفرج بها كربنا وتنقذنا من وحلنا وتقيل بها عثراتنا وتقضي بها حاجاتنا صلى الله عليك وسلم يا سيدي يا رسول الله.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور