لوموند: لهذا كانت عملية ترامب الغريبة لإنقاذ تيك توك
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
وصفت صحيفة لوموند الفرنسية في افتتاحيتها اليوم الاثنين موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيجابي من منصة التواصل الاجتماعي تيك توك بعملية "الإنقاذ الغريبة"، وذلك بعد أن أكد أنه سيسمح بإعادة خدمة المنصة داخل البلاد بعد تأديته اليمين الدستورية.
وتيك توك هي منصة تواصل اجتماعي نجحت في تحقيق جماهيرية عالمية واسعة خلال السنوات الأخيرة، استحوذت عليه شركة "بايت دانس" الصينية في 2018.
وفُرض على المنصة الخضوع لقانون أصدره الكونغرس في أبريل/نيسان 2024 يتطلب شراءها من قبل مستثمرين أميركيين، وإلا فعليها التوقف عن العمل في الولايات المتحدة.
وتوضح لوموند أنه مع اقتراب تنفيذ القانون، بادرت تيك توك في 18 يناير/كانون الثاني الجاري بوقف خدماتها عن مستخدميها البالغ عددهم 170 مليونا. لكن التطبيق قال إن خدماته في الولايات المتحدة عادت للعمل بعد تصريحات دونالد ترامب.
وانتقدت افتتاحية لوموند قرار الرئيس الأميركي، وقالت إن الهدف منه تحقيق انتصار سياسي ليس إلا، حيث سيظهر في صورة المسؤول الذي تجنب إغلاق شبكة تواصل اجتماعي تحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة.
وتابعت أن ترامب من خلال منح تطبيق تيك توك مزيدا من الوقت للبحث عن مشتر، يجعل من المنصة ورقة مساومة يمكن أن تكون مفيدة له في المفاوضات المستقبلية مع الصين، ومع المشترين المحتملين للتطبيق.
إعلانوذكرت لوموند أن قرار ترامب تحد واضح لمبدأ الفصل بين السلطات، فضلا عن أن الهدف من قراره خدمة مصالح سياسية.
وقالت إن الولايات المتحدة لم تقدم أي دليل يثبت أن تيك توك أساءت للأمن القومي الأميركي من خلال نقل بيانات المستخدمين أو تعديل الخوارزميات لصالح الصين، لكن التنافس القائم بين واشنطن وبكين يفتح الباب على مصراعيه أمام كل الضربات.
وأكدت أنه لا أحد سيتهم الاتحاد الأوروبي بالسعي للحد من حرية التعبير من خلال تنظيم منصات التواصل الاجتماعي الأميركية، مبرزة أن الفرق الوحيد أن واشنطن لا تقوم بالتنظيم بل تنفذه.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات الولایات المتحدة تیک توک
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة تبدأ تحصيل رسوم ترامب الجديدة على واردات دول عدة
أبريل 5, 2025آخر تحديث: أبريل 5, 2025
المستقلة/-بدأ موظفو الجمارك الأمريكية يوم السبت، تحصيل الرسوم الجمركية الأحادية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بنسبة 10% على جميع الواردات من العديد من الدول، على أن تبدأ رسوم أعلى على السلع القادمة من 57 شريكا تجاريا كبيرا في الأسبوع المقبل.
وقد تم تطبيق الرسوم في الموانئ والمطارات ومستودعات الجمارك الأمريكية بدءًا من الساعة 12:01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0401 بتوقيت غرينيتش)، مما يمثل رفض ترامب الكامل للنظام العالمي المعمول به منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وقالت كيلي آن شو، محامية متخصصة في شؤون التجارة لدى شركة “هوغان لوفلز” ومستشارة سابقة للبيت الأبيض في مجال التجارة خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب: “هذه أكبر خطوة تجارية نشهدها في حياتنا”.
وفي حديثها خلال فعالية نظمها معهد بروكينغز يوم الخميس، توقعت شو أن تتطور هذه الرسوم الجمركية مع مرور الوقت وسط سعي الدول للتفاوض على خفضها.
ومن بين الدول التي طالتها الرسوم الجمركية بنسبة 10% في المرحلة الأولى: أستراليا، بريطانيا، كولومبيا، الأرجنتين، مصر، والمملكة العربية السعودية.
وأفادت نشرة صادرة عن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية للمصدّرين بأنه لن تكون هناك فترة سماح للبضائع التي كانت لا تزال في عرض البحر عند منتصف ليل السبت.
في المقابل، منحت فترة سماح مدتها 51 يوما للبضائع التي تم شحنها على متن سفن أو طائرات وكانت في طريقها إلى الولايات المتحدة قبل الساعة 12:01 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي يوم السبت، على أن تصل هذه الشحنات إلى الأراضي الأمريكية قبل الساعة 12:01 صباحا في 27 آيار/مايو، لتجنب فرض الرسوم الجمركية بنسبة 10%.
وفي وقت لاحق من هذا الأسبوع، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الرسوم الجمركية الأعلى التي وصفها ترامب بـ”المتبادلة”، وتتراوح نسبتها بين 11% و50%. وتشمل هذه الإجراءات فرض رسوم بنسبة 20% على الواردات القادمة من الاتحاد الأوروبي، و34% على السلع الصينية، ما يرفع إجمالي الرسوم الجديدة المفروضة على الصين إلى 54%.
وفي المقابل، ستفرض رسوم جمركية بنسبة 46% على الواردات القادمة من فيتنام، بعدما استفادت البلاد من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد الأمريكية في ظل النزاع التجاري بين إدارة ترامب وبكين خلال الولاية الأولى للزعيم الجمهوري.
هذا وقد تم استثناء كندا والمكسيك من إعلان الرئيس ترامب الصادر يوم الأربعاء 2 أبريل، غير أن هذا الاستثناء لا يعني بالضرورة إعفاءهما الكامل من الإجراءات التجارية الجديدة. إذ كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق من هذا العام رسوما جمركية بنسبة 25% على واردات البلدين، مع تطبيق رسوم مخفضة على بعض السلع مثل الطاقة الكندية والبوتاس.
ويستثني ترامب من قراراته الجديدة السلع الخاضعة لتعريفات جمركية منفصلة تتعلق بالأمن القومي، والمقدرة بنسبة 25%، وتشمل الصلب والألمنيوم والسيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات.
ويجدر الذكر، أن هذه الإجراءات قد أثرت بشكل كبير على الأسواق العالمية، حيث خسرت الشركات المدرجة في مؤشر “S&P 500” حوالي 5 تريليونات دولار من قيمتها السوقية بنهاية يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض في يومين. كما تراجعت أسعار النفط والسلع بشكل حاد، في حين اتجه المستثمرون نحو السندات الحكومية بحثًا عن الأمان.