صحفي يكشف دوافع الحملة الممنهجة ضد شركة بترومسيلة
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
شمسان بوست / متابعات:
كشف الصحفي محمد الحنشي الدوافع والأسباب خلف حملة التشويه الممنهجة التي تستهدف شركة بترومسيلة.
وكتب الصحفي محمد الحنشي منشورا على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قال فيه: تتعرض شركة بترومسيلة لحملة تشويه ممنهجة من الواضح ان ورائها أهداف خبيثة لتدمير شركة وطنية رائدة لها نجاحها وبصماتها التي يعرفها الجميع.
واضاف: الحملة المغرضة التي تتعرض لها بترمسيلة يقف خلفها فاسدون يحاولون وتحت شعار مكافحة الفساد تدمير الشركة وحين طُلب منهم تقديم ملفات الفساد الذين يتحدثون عنها بالطرق القانونية للنائب والعام والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة هربوا من المواجهة وأتخذوا الأساليب القذرة بتشويه الشركة عبر الحسابات المجهولة والصفحات الممولة بدون دلائل.
واردف الحنشي قائلا: جميعنا ضد الفساد وسنقف بكل قوة الى جانب من يفضح الفاسدين لكننا لم ولن نؤيد حملات التشويه للشركات الوطنية لمصلحة فاسدين بدون أدلة.
وأكد الحنشي أن “محاولات التشويه تأتي لتمهيد الطريق لشخصيات نافدة تحاول السيطرة على القطاعات النفطية وهو ما لن يقبله شعب الجنوب” .
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
نجاة عبد الرحمن تكتب: دراما رمضان بين التشويه والبناء
رمضان لم يكن يومًا موسمًا للعبادة فقط، بل أصبح أيضًا موسمًا ثقافيًا وفنيًا يترقبه الجمهور لمتابعة أحدث الأعمال الدرامية. ومع ذلك، شهدت الدراما المصرية في السنوات الأخيرة انحدارًا حادًا في القيم والمحتوى، حيث أصبحت أغلب المسلسلات تصور المجتمع المصري وكأنه غارق في العنف، الانحراف، والخيانة، مما يثير تساؤلات حول الدور الذي تلعبه هذه الأعمال في تشكيل وعي الأجيال الجديدة.
في المقابل، عندما كان قطاع الإنتاج في ماسبيرو هو القوة الرئيسية المنتجة للدراما، كانت الشاشة المصرية تزخر بأعمال تحترم عقل المشاهد، وتعكس القيم المصرية الأصيلة، وتقدم محتوى يرتقي بالثقافة العامة للمجتمع.
أولًا: دراما رمضان الحديثة وتشويه صورة المجتمع المصري
شهدت الدراما المصرية في العقد الأخير تغيرات جذرية في مضمونها، حيث أصبح التركيز على:
• العنف والجريمة: انتشار غير مسبوق لمشاهد البلطجة، تجارة المخدرات، وتصفية الحسابات، وكأن الشارع المصري أصبح ساحة معارك دائمة.
• الإفراط في الجرأة والمشاهد غير اللائقة: تقديم شخصيات غارقة في الانحراف الأخلاقي دون رادع، بما يرسخ صورة مشوهة عن المجتمع المصري.
• تدمير صورة الأسرة المصرية: تقديم العلاقات الأسرية بشكل مشوه، حيث تكثر قصص الخيانة الزوجية، التفكك الأسري، وانعدام القيم.
• الابتعاد عن القضايا الوطنية والاجتماعية الحقيقية: مقارنةً بالماضي، نجد أن القضايا المجتمعية مثل التعليم، الصحة، والفقر باتت مهمشة لصالح الإثارة والرواج التجاري.
النتيجة؟ أصبح الشباب يتأثرون سلبًا بهذه النماذج المشوهة، وتحولت بعض التصرفات السلبية التي تُعرض في المسلسلات إلى سلوكيات مقلدة في الواقع، مما يضر بالنسيج الاجتماعي.
ثانيًا: مقارنة بدراما قطاع الإنتاج في الماضي
في الثمانينيات والتسعينيات، كان قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري هو المسؤول عن تقديم أهم الأعمال الدرامية التي شكلت وجدان المشاهد المصري والعربي. وكانت تتميز هذه الأعمال بما يلي:
• تقديم صورة إيجابية وواقعية للمجتمع المصري
قدمت المسلسلات آنذاك نماذج إيجابية مثل المعلم المثقف، القاضي العادل، الطبيب المخلص، والمهندس المجتهد، مما ساهم في تعزيز القيم المهنية والإنسانية.
الأعمال الكلاسيكية مثل "ليالي الحلمية"، "أرابيسك"، "المال والبنون"، و"الشهد والدموع" جسدت الصراعات الاجتماعية بطريقة عميقة دون اللجوء إلى الإسفاف أو المبالغة في العنف.
• دعم الهوية الوطنية والانتماء
تناولت الدراما موضوعات وطنية مثل نضال المصريين في فترات الحروب، وقصص الأبطال الحقيقيين، كما ظهر في أعمال مثل "رأفت الهجان" و"دموع في عيون وقحة"، التي زرعت روح الوطنية في نفوس المشاهدين.
تم تقديم الريف المصري بصورة مشرفة من خلال أعمال مثل "الوتد" و"أبو العلا البشري"، عكس ما نراه اليوم من تصوير الريف على أنه مجرد بؤر للجريمة والعنف.
• الاهتمام بالقضايا الاجتماعية الحقيقية
تناولت المسلسلات قضايا حقيقية مثل الفقر، الأمية، وصعوبة الحياة في الأحياء الشعبية، ولكنها قدمت حلولًا درامية تزرع الأمل، مثلما رأينا في "لن أعيش في جلباب أبي" الذي شجع الشباب على الكفاح والاجتهاد.
• رقابة فنية تحترم القيم المجتمعية
كان هناك التزام بعدم تقديم مشاهد تخدش الحياء العام، واحترام الذوق العام، وهو ما نفتقده اليوم في كثير من الأعمال الدرامية الحديثة التي تسعى فقط للإثارة والشهرة السريعة.
ثالثًا: كيف نعيد الدراما المصرية إلى مسارها الصحيح؟
إذا أردنا أن تستعيد الدراما المصرية دورها الثقافي والتنويري، فلا بد من:
• عودة الإنتاج الحكومي بقوة، بحيث يتم تقديم أعمال فنية ذات محتوى هادف بعيدًا عن السعي وراء الربح فقط.
• وضع معايير ورقابة فنية أكثر صرامة لمنع تسلل المحتوى المسيء للمجتمع والهوية المصرية.
• تشجيع الأعمال التي تحترم القيم وتعزز الهوية الوطنية، وتقديم قصص تعكس التحديات الحقيقية للمجتمع المصري مع حلول إيجابية.
• الاستثمار في كتاب السيناريو الموهوبين الذين يستطيعون تقديم محتوى يجمع بين الجاذبية الفنية والرسائل الهادفة.
ما بين دراما الأمس التي كانت تبني الوعي والذوق العام، ودراما اليوم التي تسعى فقط للربح والإثارة، يبقى السؤال الأهم: هل يمكننا استعادة عصر الدراما الراقية، أم أن صناعة الترفيه أصبحت مجرد وسيلة تجارية دون أي مسؤولية مجتمعية؟
إن الإجابة تعتمد على مدى استعداد المنتجين والدولة للعودة إلى دراما تحمل رسالة وقيمة، بدلًا من تقديم صورة مشوهة عن المجتمع المصري لا تمت لحقيقته بصلة.