علم الفلك من العلوم التي تفوَّق فيها العرب إبّان النهضة الإسلامية، ويقول محمد شعبان أيوب: «اطّلع المسلمون على المعارف الفلكية من مصادرها الأصلية، فتفهموها وهضموها، ثم نقدوها وصححوا زيوفها بمنهج علمي تجريبي صارم، ثم طوّروها وأضافوا إليها -عبر أبحاثهم الحسابية والرصدية- من المنجزات النظرية والتطبيقية ما قطع بها أشواطا بعيدة في تراث البشرية العلمي المنهجي المتراكم عبر القرون.
أسطورة جميلة، وأسطورة عربية أخرى عن مجموعة الثريا ونجم الدبران اللذين ضُرب بهما المثل بالحب والغدر، عدد كبير من الأساطير اللطيفة التي تسهّل على المهتمين حفظ أسماء الكواكب والنجوم.
نُذهل من آلاف أسماء النجوم التي أطلقها الفلكيون العرب القدامى، ومن معرفتهم بالمجرات، فقد سمّوا مجرتنا باسم درب التبانة، حيث لاحظوا أن المجرة تظهر مثل طريق ألقي فيه التبان وتناثر، وعرّفوا عناقيد النجوم وسموها قنوان، وعرّفوا الثقوب السوداء وسموها الآبار.
قياساتهم شملت الكون، وأبعاد النجوم والكواكب، والشمس والقمر وحركاتهما، فقد سمّوا السنة الضوئية بالسنة النورية، وعرّفوا كروية الأرض ودورانها حول محورها، وقالوا بكروية الكون، وقاسوا الزمن الأرضي والوقت بدقة فائقة جدا، وقاسوا المسافات الضخمة بيننا وبين بعض النجوم، وصنعوا آلات رصد وتتبّع للفلك تشبه كثيرا ما نسمّيه اليوم بالروبوت.
أغلبنا لا يدري كثيرا عن هذه العلوم والجهود، ولا نقرأ عنها لنعرف أن ما حصل من تقدم جديد في علم الفلك لا يزال نزرا يسيرا أمام ما قدمه علماء العرب والمسلمون رغم أننا في القرن الحادي والعشرين، وأغلبه اجترار لقديم العرب، ووضعه في ثوب جديد وأسماء جديدة.
لقد دعانا خالقنا للنظر إلى السماء كيف خُلقت وإلى الأرض كيف سُطحت، وقال تعالى: «أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ» صدق الله العظيم.
د. طاهرة اللواتية إعلامية وكاتبة عُمانية
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
فقدت مدني أحد أبطال القوات المسلحة ونادي النجوم
رحل امس الصديق العزيز ابن مدني العميد م عاطف عابدين بحيري وترك فراغا كبيرا لدي لدي أسرته وأهله ومحبيه وعارفي فضله .. جمعتنا المدرسة والجامعة وتفرقنا في دروب الحياة ،،،
فوجئت قبل اعوام بهاتف من عاطف من ولاية أوهايو بالولايات المتحدة وقد كان في زيارة لأبنته، وحالت ظروف العمل دون ان التقيه..
،،،،،
فارقنا عاطف من الجامعة والتحق بالكلية الحربية تخرج وطاف أرجاء البلاد المختلفة وكان فارسا تميز بالشجاعة والجهر برأيه لا يهاب أحدا ، وهذا ما جعله يجد نفسه خارج منظومة القوات المسلحة بعد مواجهته لنائب رئيس الجمهوربة أبان العهد المايوي ،،،
وعقب انتصار الثورة في السادس من الريل 1985م
تمت أعادته للخدمة ، ولكن أنتدب لقوات حرس الصيد إلي أن أحيل للتقاعد ..
،،،
كان عاطف عابدين رياضيا بارعا لعب في فريق النجوم في عصره الذهبي والذي قاد الرياضة لفتح جديد قوامه أمهر اللاعبين وأفضلهم وهدد فرق القمة وكان من ببنهم بركه والفاتح عمو عليه رحمة الله ،،،
رحم الله الحبيب عاطف عابدين بحيري وجعل مقامه الفردوس الأعلي
وعزاء لأسرته وأهله ولكل الأصدقاء
انا لله وانا إليه راجعون
ابراهيم علي ابراهيم
hindibrahimali1958@gmail.com