أسعار النفط تتراجع.. والأنظار على البيت الأبيض
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
تراجعت أسعار النفط، الاثنين مع ترقب المتعاملين تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على أمل الحصول على تصور أوضح عن سياساته ومنها خطط إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
تحركات الأسعار
وبحلول الساعة 13:47 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 85 سنتا أو 1.05 بالمئة إلى 79.
كما تراجعت العقودالآجلة لخام غرب تكساس الأميركي بواقع 83 سنتا أو 1.07 بالمئة إلى 77.05 دولارا للبرميل.
وانخفض عقد مارس لخام غرب تكساس بواقع 94 سنتا إلى 76.45 دولار.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى بنك "يو.بي.إس" إن التركيز ينصب على الأوامر التنفيذية التي سيوقعها ترامب خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
وقال تاماس فارجا محلل شؤون النفط لدى مؤسسة "بي.في.إم" إن انخفاض الأسعار يرجع إلى حالة عدم اليقين إزاء سياسات ترامب الجديدة.
وأضاف: "بالنظر إلى أداء السوق حتى الآن هذا العام، فمن المنطقي أن نرى بعض الناس يجنون الأرباح قبل أن يصبح أسلوب عمل إدارة ترامب أكثر وضوحا".
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعلن ترامب، الذي سيتم تنصيبه في وقت لاحق من اليوم الاثنين، سلسلة من الإجراءات في الساعات الأولى من فترته الرئاسية الثانية،منها إلغاء وقف مؤقت لتراخيص تصدير الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الاقتصاد.
وربح الخامان القياسيان أكثر من واحد بالمئة في الأسبوع الماضي في رابع أسبوع على التوالي من المكاسب، بعد أن فرضت إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن عقوبات على أكثر من 100 ناقلة نفط وشركتين روسيتين لإنتاج النفط.
وأدى ذلك إلى تدافع الصين والهند، وهما مشتريان رئيسيان، للحصول على شحنات نفط فورية وإقبال عالمي على السفن لتحميلها بالنفط، في ظل بحث تجار النفط الروسي والإيراني عن ناقلات غير خاضعة للعقوبات لنقل شحناتهم.
لكن انحسار التوتر في الشرق الأوسط حد من مكاسب النفط.
وتبادلت إسرائيل وحركة حماس رهائن وسجناء أمس الأحد في اليوم الأول من وقف إطلاق النار بعد حرب استمرت 15 شهرا.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
خلافات وسرية غائبة.. ماذا كشفت تسريبات البيت الأبيض؟
في واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل داخل أروقة الإدارة الأميركية، كشفت تسريبات خرجت من تطبيق "سيغنال" المشفر عن نقاشات حساسة بين كبار مسؤولي إدارة ترامب، بشأن توجيه ضربات عسكرية للحوثيين في اليمن.
التسريبات لم تفضح فقط خلافات حادة حول توقيت العملية ومآلاتها، بل أظهرت أيضًا خرقًا واضحًا لإجراءات السرية المعتمدة في التعامل مع معلومات مصنفة، بعدما تم إدراج صحفي عن طريق الخطأ في محادثة مغلقة يفترض أنها سرية للغاية.
وقال مسؤولون أميركيون الإثنين، إن كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة ترامب أجروا مناقشات مفصلة حول خطط أميركية سرية للغاية لشن ضربات جوية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، باستخدام تطبيق مراسلة تجاري، وأدرجوا عن طريق الخطأ صحفيًا ضمن المحادثة.
ووفقًا لمجلة "ذا أتلانتيك"، فإن المحادثات التي جرت عبر تطبيق "سيغنال" المشفر استمرت لعدة أيام، وتضمنت معلومات دقيقة حول الأسلحة والأهداف وتوقيت الهجوم. وقد تم الكشف عن هذه النصوص من قبل رئيس تحرير المجلة جيفري غولدبرغ، الذي أُضيف إلى المحادثة عن طريق الخطأ.
ترامب يعلق
وعندما سُئل الرئيس ترامب عن المقال في البيت الأبيض، قال: "لا أعرف شيئًا عن ذلك. لست من معجبي مجلة أتلانتيك".
وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، بريان هيوز، صحة المحادثة في بيان لصحيفة "وول ستريت جورنال"، لكنه لم يُجب عن أسئلة تتعلق بما إذا كانت المحادثة قد خرقت القوانين المتعلقة بالتعامل مع المعلومات المصنفة.
وقال هيوز: "في الوقت الحالي، يبدو أن سلسلة الرسائل التي تم الإبلاغ عنها حقيقية، ونحن نراجع كيفية إضافة رقم عن طريق الخطأ إلى السلسلة"، وفق "وول ستريت جورنال"
وأضاف: "تُظهر هذه السلسلة تنسيقًا سياسيًا عميقًا ومدروسًا بين كبار المسؤولين. والنجاح المستمر للعملية ضد الحوثيين يدل على أنه لم تكن هناك تهديدات لأفراد قواتنا المسلحة أو لأمننا القومي".
وتضم مجموعة المحادثة على تطبيق "سيغنال" التي ناقشت الضربات المخطط لها ضد الحوثيين 18 شخصًا، من بينهم مستشار الأمن القومي مايك والتز، وزير الدفاع بيت هيغسيث، ونائب الرئيس جي دي فانس، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، ووزير الخزانة سكوت بيسينت، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومستخدم يُعرف باسم "MAR"، والذي يُعتقد أنه وزير الخارجية ماركو روبيو.
جدوى الضربات
وخلال يومين من هذا الشهر، ناقشت المجموعة جدوى توجيه الضربات للحوثيين، حيث جادل المستخدم الذي عُرّف بأنه "فانس" بضرورة تأجيل العملية خشية أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات تخدم بالأساس طرق التجارة التي تخدم أوروبا.
وكتب المستخدم المعرف كنائب الرئيس: "لست متأكدًا أن الرئيس يدرك مدى التناقض بين هذا وبين رسالته الحالية حول أوروبا".
وشكّلت الضربات التي قادتها الولايات المتحدة أول عملية عسكرية كبرى للإدارة الحالية، وبعد الموجة الأولى من الهجمات الأميركية في 15 مارس، تبادل أعضاء المجموعة التهاني.
ويأتي استخدام تطبيق "سيغنال" في وقت تؤكد فيه إدارة ترامب أنها تحاول حماية المعلومات السرية من خلال التضييق على التسريبات.
وقال جون بولتون، مستشار الأمن القومي الثالث لترامب خلال ولايته الأولى: "لم أرسل أبدًا أي معلومات سرية إلا عبر نظام حكومي أميركي آمن. لا يوجد أي مبرر — إطلاقًا — لاستخدام أي نظام غير حكومي. هذا أمر مروع".
وقال مسؤول سابق رفيع في الاستخبارات إن مثل هذا الخرق كان سيؤدي عادةً إلى تحقيق وإجراءات تأديبية. وأضاف: "في الظروف العادية، كان من المفترض أن يكون هناك تحقيق شامل من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي في سوء التعامل مع المعلومات السرية، وكان من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى استقالات، أو إقالات، وربما حتى تحقيقات جنائية".
من جهتهم، اعتبر مسؤولون سابقون في إدارة ترامب أن إضافة صحفي إلى سلسلة الرسائل كان خطأ غير مقصود، لكنه غير ضار.
وقال غوردون سوندلاند، سفير ترامب لدى الاتحاد الأوروبي: "وسائل الإعلام ستحول هذا إلى قصة عن عدم الكفاءة أو قلة الخبرة، وهو ليس كذلك. في الماضي، كان تطبيق سيغنال آمنًا مثل العديد من الأنظمة المشفرة المصنفة على أنها سرية للغاية، لذلك لا أرى داعيًا لانتقاده".
ملاحقة المُسرِّبين
وجعل وزير الدفاع من ملاحقة المُسرِّبين ومواجهة ما يصفه بالمعلومات المضللة أولوية في بدايات عمله في البنتاغون. وفي يوم الجمعة، أصدرت مكتبه مذكرة من صفحة واحدة تتعهد باستخدام جهاز كشف الكذب لتعقب "التسريبات غير المصرح بها" للمعلومات الحساسة المرتبطة بالبنتاغون.
ووفقًا لـمجلة "ذا أتلانتيك"، فقد رفض هيغسيث تأجيل العملية شهرًا، خوفًا من أن يؤدي تسريب محتمل إلى ظهور الإدارة بمظهر "غير الحاسم". وقبل ساعتين من بدء الضربات، أرسل هيغسيث إلى المجموعة معلومات حساسة حول خطة الهجوم، بما في ذلك "حزم الأسلحة، الأهداف، والتوقيت"، بحسب المجلة.
كما تضمنت رسائل مجموعة سيغنال رموزًا تعبيرية (إيموجي) تمثل العلم الأمبركي والنار، من بين رموز أخرى. وكتب فانس في إحدى الرسائل: "سأقول دعاءً من أجل النصر". وردّ عليه مسؤولان آخران بإيموجيات صلاة، حسب المجلة.
وكتب غولدبرغ أنه في البداية شكّ في أن تكون مجموعة المحادثة التي دُعي إليها بالخطأ حقيقية. وقال: "لم أكن أظن أنها حقيقية. ثم بدأت القنابل تتساقط".
وأشار غولدبرغ إلى أن المقال لم يتضمن تفاصيل عملية الضربة، كما امتنع عن ذكر اسم مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية.
وبعد تواصله مع البيت الأبيض، الذي أكد وجود مجموعة المحادثة على "سيغنال"، نشر غولدبرغ مقاله يوم الإثنين، بعد أكثر من أسبوع من بدء الضربات.
وناقش مسؤولو الإدارة في رسائلهم ضرورة الحفاظ على سرية العملية في اليمن. وبعد الموجة الأولى من الضربات، قال هيغسيث للمجموعة: "نحن حالياً نظيفون من ناحية أمن العمليات"، في إشارة إلى مصطلح OPSEC، وهو اختصار لـ "أمن العمليات".
وكانت حملة ترامب الأولى للرئاسة قد شهدت انتقادات متكررة لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بسبب استخدامها بريدًا إلكترونيًا شخصيًا لتلقي مراسلات رسمية، بعضها احتوى على معلومات مصنفة.
وكان والتز، الذي يبدو أنه كان له دور أساسي في تنظيم المحادثة حول الضربات، قد انتقد وزارة العدل قبل عامين لعدم تحقيقها مع سلفه، جيك سوليفان، لإرساله رسائل قال إنها سرية في عام 2016 إلى بريد كلينتون.
إخفاق
ووصف السيناتور الديمقراطي جاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، التقرير بأنه "أحد أسوأ إخفاقات أمن العمليات والفطرة السليمة التي رأيتها على الإطلاق".
كما انتقد النائب الجمهوري مايك لولر من نيويورك استخدام الإدارة لتطبيق سيغنال، وقال: "لا ينبغي مطلقًا نقل المعلومات السرية عبر قنوات غير آمنة — وبالتأكيد ليس إلى أشخاص لا يحملون تصاريح أمنية، بما فيهم الصحفيون. نقطة على السطر". وأضاف عبر منصة X: "يجب وضع ضمانات تحول دون تكرار هذا الأمر مرة أخرى".
وقد شنت الولايات المتحدة ضربات يومية ضد أهداف حوثية منذ الهجوم الأول في 15 مارس. ووفقًا لتقارير محلية، فقد استهدفت الضربات الأمريكية يوم الإثنين منشآت تخزين تحت الأرض، أنظمة صواريخ، منصات إطلاق طائرات مسيّرة، ومراكز تحكم يستخدمها الحوثيون وخبراء عسكريون أجانب.
وتهدف الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة إلى وقف هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية التي تعبر البحر الأحمر والمياه المجاورة. وقد أدت الهجمات، التي بدأت أواخر عام 2023 ردًا على الحرب في غزة، إلى تراجع كبير في حركة المرور عبر أحد أهم ممرات الشحن العالمية.