محلل إسرائيلي: نتنياهو يكذب على ترامب ويستعد لتخريب اتفاق غزة
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
خلص محلل سياسي إسرائيلي، الاثنين، إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يكذب على الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، وإلى أنه يستعد لتخريب اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ أمس.
وصباح الأحد، بدأ سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، بعد حرب إبادة جماعية إسرائيلية بدعم أمريكي على غزة استمرت نحو 16 شهرا.
وقال محلل الشؤون الإسرائيلية الأمريكية بصحيفة "هآرتس" أمير تيبون: "نتنياهو يكذب على ترامب ويستعد لتخريب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة".
وأشار في تحليله إلى أن "نتنياهو وافق الأسبوع الماضي نيابةً عن إسرائيل، على اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن (الأسرى الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية) يشمل 3 مراحل".
وأضاف: "إذا نُفّذ هذا الاتفاق بالكامل، فمن المفترض أن يؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإنهاء الحرب في غزة. وهذا ما هو مكتوب بصوت عال وواضح من صفحاته".
وتابع تيبون: "استغرق هذا الاتفاق شهورا في الإعداد، بفضل العمل الدؤوب من جانب إدارة (الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو) بايدن، ولكن الفضل في التوقيع عليه في نهاية المطاف يعود أكثر من أي شخص آخر، إلى ترامب ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف".
وقال: "نجح تدخل ترامب في المفاوضات في إخراجها من حالة الجمود التي استمرت شهورا، ورحلة ويتكوف في اللحظة الأخيرة إلى إسرائيل أوضحت لنتنياهو أن الاتفاق يجب أن يوقع، دون مزيد من الألعاب والأعذار والتأخيرات".
ولأشهر طويلة عرقل نتنياهو التوصل إلى الاتفاق بسبب طرحه شروطا جديدة أو تراجعه عن تفاهمات سابقة، في وقت كانت فيه إسرائيل ترتكب دون هوادة الإبادة الجماعية بغزة.
وشهدت المفاوضات الأخيرة حول الاتفاق تقدما ملحوظا إثر ضغوط شديدة مارسها مبعوث ترامب للشرق الأوسط، على نتنياهو خلال اجتماع وُصف بـ"المتوتر" بينهما السبت الماضي.
** وعد بوقف إطلاق نار مؤقت
وأضاف تيبون: "لكن نتنياهو نفسه الذي وقّع الاتفاق في نهاية المطاف كان يخبر حلفاءه السياسيين المحليين أنه لا ينوي احترامه وتنفيذه".
وتابع: "بعد أن انسحب أحد الأحزاب المتطرفة (حزب القوة اليهودية) من ائتلافه الحاكم بسبب الاتفاق، وهدد آخر (الصهيونية الدينية) بالمثل إذا احتُرم الاتفاق بالكامل، وعدهما نتنياهو بأن وقف إطلاق النار الذي وقّع عليه مؤقت فقط، وأنه سيأمر قريبا باستئناف الحرب".
وعلّق المحلل الإسرائيلي على ذلك بالقول: "بذلك، سيضحي (نتنياهو) بحياة حوالي نصف الرهائن الأحياء المحتجزين حاليا في غزة".
وأردف تيبون: "هذه ليست نظرية مؤامرة ينشرها معارضو نتنياهو ومنتقدوه؛ هذه كلمات تأتي مباشرة من الموالين له وأنصاره".
ولفت إلى أنه أثناء احتفال الإسرائيليين الأحد بعودة 3 أسيرات من غزة "حطّم الحفل المحلل الأكثر ارتباطًا بنتنياهو، عميت سيغال، بإعلانه على شاشة التلفزيون أنه يتوقع إطلاق سراح 10 فقط من الرهائن الـ 94 الذين ما زالوا في غزة، قبل وفاء نتنياهو بوعده لوزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، وتجديد الحرب".
ووفق تيبون، فإن "سيغال لا يقوم بهذا وفق أهوائه؛ فهو يتحدث مباشرة إلى نتنياهو وسموتريتش، ويستمع منهما إلى خططهما".
والأحد، أطلقت حماس سراح 3 أسيرات "مدنيات" إسرائيليات من غزة، وفي المقابل أفرجت إسرائيل عن 90 أسيرة وأسير فلسطينيين، بينهم 21 طفلا.
** ذريعتان لتجديد الحرب
وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن "لدى نتنياهو طريقتان لإغراق الاتفاق وإيجاد ذريعة لتجديد الحرب"، بحسب تقييمه.
وأردف: "الخيار الأول هو ببساطة تعطيل المفاوضات للمرحلة الثانية المقررة أن تبدأ في غضون 15 يومًا، وإضاعة الوقت في المحادثات حتى انتهاء الوقت. وقد أجرى المحاولة نفسها عدة مرات مع فريق بايدن الذي كان ضعيفًا للغاية، أو غير راغب في الاعتراف بحقيقة تخريب نتنياهو للاتفاق".
وأضاف: "الخيار الثاني هو إشعال فتيل العنف بالضفة الغربية، والواقع أن فتيل التوتر يشتعل بالفعل هناك: فقد أشعل المستوطنون المتطرفون النيران في منازل وسيارات في عدة قرى فلسطينية مساء الأحد، في الوقت نفسه الذي احتفل فيه ملايين الإسرائيليين بعودة الرهينات الثلاث".
وتابع: "مرة أخرى، هذا الأمر يشرحه الموالون لنتنياهو، وليس معارضوه؛ كل ما يتعين على المرء أن يفعله لمعرفة ذلك هو مشاهدة القناة 14، وهي وسيلة الإعلام المؤيّدة لنتنياهو".
وأشار تيبون إلى أن القناة 14 العبرية "منذ الأسبوع الماضي، كانت تخبر مشاهديها أن الاتفاق مؤقت وأن المرحلة الثانية لن تحدث، وأن نتنياهو سيحترم التزاماته (بعدم تنفيذ الاتفاق بالكامل) تجاه سموتريتش".
يشار إلى أن وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى من المقرر أن يستمر 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.
ومن المقرر أن تطلق حماس في المرحلة الأولى سراح 33 أسيرا وأسيرة إسرائيليين، مقابل أسرى فلسطينيين يتوقف عددهم على صفة كل أسير إسرائيلي إن كان عسكريا (مقابل 50 أسيرا) أم "مدنيا" (مقابل 30 أسيرا).
وإجمالا، تحتجز إسرائيل أكثر من 10 آلاف و300 أسير فلسطيني في سجونها، وتقدر حاليا وجود نحو 96 أسيرا إسرائيليا بغزة، أعلنت حماس مقتل عشرات منهم في غارات إسرائيلية عشوائية.
وبين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني الجاري، أسفرت الإبادة الإسرائيلية في غزة عن أكثر من 157 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار إلى أن فی غزة
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية قطر يبحث مع نظيره الأمريكي إعادة اتفاق وقف النار بغزة
أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأربعاء، أنه التقى نظيره الأمريكي مارك روبيو، وأكد معه الالتزام المشترك بدعم الأمن الإقليمي وتعزيز الدبلوماسية الدولية.
وقال وزير الخارجية القطري، في حسابه على «إكس»، إنه بحث مع روبيو جهود إعادة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى آخِر التطورات في سوريا.
وفي وقتٍ سابق، طالبت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إسرائيل بـ«إنهاء» الحظر الذي تفرضه على دخول المساعدات الإنسانية قطاع غزة، محذّرة من «خطر المجاعة و(انتشار) أمراض وبائية والموت».
وشنّت القوات الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية على غزة، بعد شهرين من بدء وقف إطلاق النار، وسط تعثر مفاوضات تمديده.
ويتكون اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 19 يناير الماضي، من ثلاث مراحل، تضمّن تبادلاً للرهائن المحتجَزين لدى «حماس» في غزة مقابل سجناء ومعتقلين فلسطينيين في إسرائيل، بهدف إنهاء الحرب، في نهاية المطاف.
وخلال المرحلة الأولى من الاتفاق، أفرجت «حماس» عن 25 من الرهائن على قيد الحياة، ورفات ثماني رهائن آخرين، مقابل نحو 1800 سجين ومعتقل فلسطيني.
وفي هذه الأثناء، انسحبت القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان في غزة، ما سمح للفلسطينيين النازحين بالعودة إلى منازلهم.
في حين كان من المقرر أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية في 4 فبراير الماضي، التي كان من شأنها أن تُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين، لكن ذلك لم يحدث.