تويوتا تواجه أزمة كبيرة.. 1.6 مليار دولار غرامة بسبب الغش في سياراتها
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
في تطور جديد يهز صناعة السيارات، وافقت شركة هينو موتورز، التابعة لمجموعة تويوتا، على تسوية قياسية بلغت قيمتها 1.6 مليار دولار بعد اتهامها بتقديم بيانات مزورة لاختبارات انبعاثات الديزل.
تفاصيل القضية والغرامات المفروضةتم توجيه اتهامات لهينو موتورز بتقديم معلومات مغلوطة تتعلق بحوالي 105,000 محرك ديزل مخصص للطرق العامة و6,000 محرك مخصص للطرق الوعرة.
كما ألزمت الشركة باستدعاء شاحنات موديلات 2017-2019 لإجراء تعديلات تجعل محركاتها متوافقة مع المعايير البيئية.
الشركة تكشف عن خطة إصلاح شاملةعبر الرئيس التنفيذي لهينو موتورز، ساتوشي أوجيسو، عن أسفه الشديد للأزمة، مؤكدًا أن الشركة تعمل على إصلاحات واسعة النطاق لتعزيز ثقافتها المؤسسية وضمان التزامها الكامل بالقوانين.
وقال: "نعتذر بشدة عن أي ضرر تسببنا فيه لعملائنا ومساهمينا. نعمل على تحسين أساليب الرقابة والامتثال لتجنب تكرار هذه الأخطاء".
غرامة غير مسبوقة منذ أزمة فولكس فاجنتُعد هذه الغرامة الأكبر منذ الفضيحة الشهيرة لشركة فولكس فاجن قبل نحو 10 سنوات، والتي كشفت عن التلاعب في نتائج اختبارات الانبعاثات.
شركات أخرى في دائرة الاتهاملم تكن هينو موتورز الوحيدة تحت المجهر، فقد شملت مخالفات الانبعاثات شركات كبرى أخرى مثل ستيلانتيس، ومرسيدس، وبي إم دبليو، ما يشير إلى انتشار هذه الظاهرة داخل الصناعة.
تويوتا ومشكلات جديدة في الداخلتواجه مجموعة تويوتا تحديات إضافية في اليابان، حيث تم اتهامها بمخالفات في اختبارات شهادات المركبات.
شملت هذه الأزمة طرازات من علامة دايهاتسو وأخرى تابعة للمجموعة، مما أدى إلى توقف الإنتاج مؤقتًا في بعض المصانع.
توضح هذه القضية أن شركات السيارات لا تزال تعاني من صعوبات في الامتثال للوائح البيئية الصارمة.
كما تؤكد على تزايد الرقابة الحكومية والضغوط العالمية لتحسين ممارسات القطاع وضمان الشفافية والالتزام.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فضيحة تويوتا المزيد
إقرأ أيضاً:
أزمة سكن حادة تواجه العائدين من دول اللجوء إلى درعا
درعا – بعد 12 عاما قضاها لاجئا في الأردن، عاد السوري عبد الله الجوابرة مع عائلته إلى مدينته درعا، لكنه صُدم من حجم الدمار ولا سيما المنازل، رغم متابعته لأحوال أحيائها والحياة فيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
يقول الجوابرة للجزيرة نت إنه عاد بعد أيام من سقوط نظام بشار الأسد على أمل ترميم منزله في حي المنشية بدرعا البلد، وكان بحوزته 3 آلاف دينار أردني جمعها لمثل هذا الوقت. لكنه فوجئ بأن المنزل بحاجة إعادة بناء بشكل كامل، وأن الترميم لا يتناسب مع حالته بعد استشارة مهندسين.
الجوابرة واحد من آلاف العائدين إلى هذه المنطقة بجنوبي سوريا، بعد أن كان ممن ينتظرون العودة، وبات جميع العائدين يواجهون أزمة حادة في تأمين مسكن بديل عن منازلهم المدمرة بسبب القصف والاشتباكات على مدى السنوات الماضية.
ووجد عدد كبير من أبناء درعا منازلهم قد سوّيت بالأرض، وأخرى تحتاج لمبالغ كبيرة لإعادة ترميمها، وهو ما يعجز عنه كثير منهم بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء.
وتشهد محافظة درعا بشكل يومي عودة عشرات العائلات من الأردن عبر معبر نصيب، وأخرى من لبنان وتركيا، وذلك بعد مرور أكثر من شهر على سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد واستقرار الوضع الأمني في معظم المناطق السورية.
لاجئون سوريون يعودون من الأردن عبر معبر نصيب (الجزيرة) إيجارات مرتفعةلكن عبد الله الجوابرة يقول إنه لو كان يعلم بأزمة السكن لما عاد بهذه السرعة، وكان قد بحث عن مسكن مؤقت قبل عودته، لكنه اضطر للبقاء عند أحد أقاربه، في وقت تسكن فيه زوجته وأبناؤه الأربعة مع عائلتها في منطقة درعا المحطة. ولا يزال أثاث منزله الذي اصطحبه معه من الأردن في أحد المستودعات.
إعلانويقول الجوابرة إن إيجارات المنازل تتجاوز مليون ليرة سورية، أو ما يعادل 80 دولارا أميركيا، وهي لا تتناسب مع دخل الأفراد ولا مع المواصفات، إذ يقع معظمها في الطوابق العليا دون توفر خدمات جيدة كالمصعد.
ويقدّر عدد العائدين إلى محافظة درعا يوميا بـ200 عائلة تقريبا عبر معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بحسب إدارة المعبر.
وقد يرتفع عدد العائلات العائدة عن طريق المعبر إلى 600 تقريبا بشكل يومي، لكن ثلثي هذه العائلات من محافظات حمص وحماة ودمشق، وفقا للمصدر ذاته.
ومع استمرار تردّي الأوضاع الاقتصادية وقلة الدخل الشهري للمواطنين، تتفاقم المعاناة في مواجهة ارتفاع إيجارات المنازل مع دخول السنة الجديدة 2025 بمعدل يزيد عن متوسط الدخل بمرتين.
ولا تزال الأسعار مرتفعة مقارنة بدخل المواطنين، غير أن المواد، وأبرزها المحروقات، متوفرة على عكس ما كان عليهم الحال قبل سقوط النظام.
نسبة عالية من المنازل في حي المنشية دُمرت بالكامل (الجزيرة) الحاجة لآلاف المنازلتقول إقبال الكردي، وهي مهندسة تعمل في مجال إحصاء الدمار مع إحدى المنظمات بالتعاون مع المجلس البلدي في درعا، إن نسبة المدمر من الأحياء التي كانت تسيطر عليها المعارضة قبل عام 2018 بلغت 20% دمارا كاملا، و47% دمارا جزئيا.
وفي المناطق التي كانت تخضع لسيطرة النظام السوري المخلوع، وصلت نسبة الدمار الكامل إلى 10% والجزئي 7%.
وتوقعت إقبال، في حديث للجزيرة نت، أن يحتاج العائدون من دول اللجوء إلى محافظة درعا إلى أكثر من 6 آلاف منزل لتجاوز أزمة السكن، لأن العائلة التي خرجت من سوريا في 2012 أصبحت اليوم عائلتين أو ثلاث بعد زواج أبنائها.
ووصلت نسبة من وجد منزله صالحا للسكن 50% من العائدين تقريبا، ومعظمهم من المناطق التي لم تشهد مواجهات مباشرة بين النظام والمعارضة قبل عام 2018. لكن زيادة عدد أفراد العائلة شكّلت عائقا أمامها واضطرها للبحث عن منازل إضافية، بحسب المصدر ذاته.
إعلان أزمة للمقيمين والعائدينأما وسيم أبو نبوت فلا يزال يسكن في منزل عائلة من درعا توجد في الأردن منذ أكثر من 13 سنة بسبب سيطرة قوات النظام السوري على منزله.
ويقول للجزيرة نت إن أصحاب المنزل تواصلوا معه بعد سقوط النظام مباشرة، وطلبوا منه الخروج من المنزل بعد 10 أيام لأنهم قرروا العودة لمدينتهم. لكن أبو نبوت يقول إن المهلة غير كافية حتى للتفكير في مصيره القادم في ظل أزمة السكن التي تعيشها المحافظة وباتت حديث الشارع.
وأشار أبو نبوت إلى أنه طلب من أصحاب المنزل مهلة حتى انتهاء فصل الشتاء على أقل تقدير ليتمكن من البحث عن منزل جديد، وانتهاء الفصل الدراسي الأول لأبنائه قبل نقلهم إلى مدرسة جديدة، ومدّد أصحاب المنزل المدة لشهر واحد فقط بعد تدخل أقاربهم في سوريا.
وتحدّث موسى الدوايمة، أحد سكان مخيم درعا، للجزيرة نت أنه وجد منزله في المخيم مدمرا بنسبة 70%، لكن بعد عودته من الأردن قبل 20 يوما رمّم غرفة واحدة ومطبخا وحماما وترك الباقي على حاله. ويرى الدوايمة أن العيش في هذا الظرف الصعب أفضل بكثير من البقاء في دول اللجوء، أو البحث عن منزل آخر في ظل أزمة السكن.
ويتوقع أهالي محافظة درعا أن يكون فصل الصيف القادم بداية لعودة الآلاف من النازحين من الأردن، خاصة بعد صدور قرارات جديدة تفرض على العاملين منهم دفع 100 دينار شهريا مقابل الحصول على تصاريح عمل.
نحو 200 عائلة لاجئة تعود إلى درعا عبر معبر نصيب يوميا (الجزيرة) حلول أوليةوسيواجه النازحون العائدون العديد من المشاكل، أبرزها تأمين السكن وعدم توفر فرص عمل كافية. ويسعى ناشطون في مدينة درعا للبحث عن حلول ولو مؤقتة تساعد الأهالي على مواجهة مشكلة السكن خلال الفترة القادمة.
ومن بين هذه الحلول تأمين وسائل نقل إلى مناطق زراعية قريبة من المدينة كالشياح والنخلة والرباط، وهي مناطق تحتوي على عشرات المنازل التي كان قد بناها أصحابها عندما كانت تشهد أحياؤهم معارك، ومن ثم عادوا إلى منازلهم بعد اتفاق التسوية في 2018.
لكن هذه المناطق تفتقر إلى الكثير من الخدمات كالكهرباء والماء. غير أن توفير المواصلات منها وإليها من المتوقع أن يسهم في حل مشكلة الخدمات.
إعلان