مدير عام مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي لـ«الاتحاد»: توظيف الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
جمعة النعيمي (أبوظبي)
أعلن مطر سعيد النعيمي المدير العام لمركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، أنه تم تحديث استراتيجية المركز 2023-2025، التي تركز على تعزيز الجاهزية للأزمات من خلال تطوير منظومة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي عبر التنسيق المشترك، بهدف بناء وتطوير القدرات والاستفادة من أحدث التقنيات لترسيخ مكانة أبوظبي كنموذج يُحتذى به عالمياً في إدارة الطوارئ والأزمات.
وأضاف: يعمل المركز على بناء ثقافة التقييم الدوري لقياس جاهزية الجهات لمواجهة الأزمات، حيث تم تحقيق ذلك من خلال تطبيق مؤشر التزام الجهات بمعيار استمرارية الأعمال منذ عام 2022، وحالياً يعمل المركز على تطبيق مؤشر نسبة خطط المخاطر المحلية الممتثلة للمعيار الذهبي، إلى جانب تطبيق المؤشر الاستراتيجي الذي يقيس مستوى تغطية وجودة قائمة القدرات الرئيسية؛ وذلك انطلاقاً من رؤية حكومة أبوظبي الرامية إلى ترسيخ مكانة أبوظبي كنموذج يُحتذى به عالمياً في إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث. كما حصل المركز مؤخراً على اعتماد الجاهزية المؤسسية من المعهد الدولي للتعافي من الكوارث (DRI) ليصبح أول مركز طوارئ متخصص معتمد في العالم وأحد خمس جهات فقط، قد تحصل على هذا الاعتماد سنوياً.
كما يضطلع مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي بدورٍ محوري في تعزيز جاهزية الإمارة لمواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، حيث يتولّى إعداد السياسة العامة والاستراتيجيات والخطط المتعلقة بإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الإمارة والكوارث بالتعاون مع الجهات المحلية، كما يعمل على التنسيق الفعّال مع شركائه من خلال استراتيجيته التأسيسية 2021-2023، التي شملت عدداً من المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى تأسيس منظومة متكاملة للاستجابة وأتمتة العمليات الطارئة، إلى جانب بناء منظومات رقمية حديثة، مثل منظومة العمليات ومنظومة الموارد والقدرات، مما يسهم في تعزيز الكفاءة والجاهزية لمواجهة التحديات.
الرؤية المستقبلية
وأضاف النعيمي، بأن المركز يسعى إلى تعزيز قدرات الاستجابة والاستعداد للطوارئ والأزمات والكوارث، من خلال تجهيز منظومات الترقب والتحليل المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى استحداث منظومة المحاكاة للتمارين في منصة التوأم الرقمي، والتي تهدف إلى تفعيل دور التمارين بصورة أكبر، مع التركيز على إبراز الدروس المستفادة وضمان التعليم المستمر، مما يسهم في تطوير الأداء ورفع الجاهزية للتعامل مع الطوارئ بفعالية؛ بالإضافة إلى أن المركز يحرص على توطيد أواصر التعاون وتعزيز التواصل مع الجهات الحكومية في الإمارة، سعياً لتحقيق أهداف «رؤية أبوظبي 2030» والتي تمثل البوصلة التي توجه استراتيجيتنا.
منصة إدارة الأزمات
وأوضح النعيمي بأن منظومة التدريب والتمارين ضمن «منصة إدارة الأزمات» تشكل إحدى الركائز الأساسية لتحسين كفاءة الاستجابة للطوارئ والأزمات والكوارث، من خلال تقديم باقة واسعة من الخدمات التي تدعم الجهات المحلية في إمارة أبوظبي عبر توفير نظام آلي يسهل تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل. بالإضافة إلى التخطيط للتمارين وتنفيذها ومتابعة فرص التحسين التي تعزز جاهزية واستعداد هذه الجهات. فضلاً عن ذلك، تتيح المنظومة للجهات المحلية فرصة تقييم جاهزيتها وتعزيز قدراتها في الاستجابة الفعالة؛ وخلق بيئة متكاملة للتدريب والتمارين، مما يسهم في تحسين التواصل والتنسيق بين مختلف الجهات لتعزيز الجاهزية الجماعية. كما وتحتوي المنظومة على بيانات مفصلة حول الدورات التدريبية وورش العمل وشهادات الحضور، بالإضافة إلى الخطة السنوية للتمارين وحالة كل تمرين ونتائجه وتقييماته، مما يسهل الوصول إلى المعلومات الضرورية لاتخاذ قرارات مدروسة.
تحديات
وأشار النعيمي إلى أن المركز، واجه عدداً من التحديات تم التغلب عليها من خلال حلول مبتكرة، حيث شملت الحلول تطوير منصة إدارة الأزمات وربطها إلكترونياً مع أكثر من 20 جهة محلية ووطنية وأتمتة كافة مراحل المنظومة لتسهيل تبادل المعلومات في الأوقات العادية والطوارئ، بالإضافة إلى تنظيم ورش توعوية واجتماعات دورية لضمان تطبيق المعيار الوطني لاستمرارية الأعمال، فضلاً عن التدقيق الخارجي الذي ساعد في تحسين الأداء وتطويره في هذا المجال. كما يقوم المركز بالإشراف على تنسيب مجندي الخدمة الوطنية البديلة في الجهات المحلية لضمان استمرارية الوظائف الحيوية، واعتماد سياسة للمولدات الاحتياطية لدعم المنشآت الحيوية، فضلاً عن اعتماد إطار لتنظيم عملية التطوع لصالح الدفاع المدني أثناء الطوارئ، مما يعزز استجابة الجهات المختلفة في حالات الطوارئ. وأوضح أنه وفيما يتعلق بالإجراءات العملياتية اليومية، فقد تم تطوير النظام الإلكتروني مع 23 جهة محلية ووطنية لتسهيل التنسيق والأتمتة، بينما تم تعزيز مفهوم الاستجابة المحلية عبر ورش تثقيفية وتطوير خطط استجابة شاملة لجميع المخاطر المحلية. كما تبرز الأحداث الطارئة مثل: المنخفضات الجوية وقدرات الإمارة من حيث جاهزية البنية التحتية للطرقات وسرعة استجابة الجهات المختصة في التعامل مع تبعات الحالة الجوية وكفاءة أنظمة الإنذار المبكر في توعية وإرشاد الجمهور وتحذيرهم. إضافة إلى تسليط الضوء على بعض النقاط الإيجابية، التي تشمل كفاءة التخطيط المسبق والجاهزية من قبل الفرق في تنفيذ الواجبات، فضلاً عن انعكاس كفاءة التمارين والتدريبات التخصصية والأثر الذي نتج عنها في توحيد الجهود وتقليل الآثار على المجتمع والبنية التحتية.
كفاءة الاستجابة
وقال المدير العام لمركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي في حوار مع «مركز الاتحاد للأخبار»: «منذ تدشين مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، تم تنفيذ عدد من الابتكارات المهمة، لتعزيز الجاهزية وكفاءة استجابة المركز، تشمل منصات متكاملة مثل: منصة إدارة الأزمات لتبادل المعلومات والمساعدة في اتخاذ القرارات، ومنصة العمليات لمتابعة الطوارئ، ومنصة الموارد والقدرات لإدارة الموارد؛ إضافة إلى منصة التدريب التخصصي لرفع الكفاءة، ومنصة استمرارية الأعمال لضمان استمرار العمليات الحيوية، ومنصة التمارين والتقييم لتحسين الأداء، ومنصة الخدمة البديلة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، ومنصة المباني الحيوية لمراقبة جاهزية المرافق الحيوية. وقد ساهمت هذه الابتكارات في تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة وتحسين استجابة إمارة أبوظبي للتحديات المختلفة.
البحوث والدراسات
أوضح النعيمي بأن مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، تتبع منهجية في تقييم البحوث والدراسات مجموعة من الخطوات الدقيقة، وذلك لضمان الجودة والمواءمة مع الأهداف الاستراتيجية وتوثق الدراسات والبحوث أي تحديات أو نجاحات تم تحقيقها لضمان التحسين المستمر في المنهجيات المتبعة بما يعزز كفاءة المركز ويضمن تطبيق النتائج بشكل فعال. ويعمل المركز على تطوير أدائه من خلال البحث المستمر في المستجدات والتطورات العالمية في مجال إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، حيث قام المركز بإعداد تقارير بحثية عديدة، بلغت 6 تقارير في 2023 و7 تقارير في 2024، بالإضافة إلى التقييم المستمر للجاهزية في الإمارة لمواكبة المتغيرات والتحديات في هذا المجال.
خطة عام 2025
وقال النعيمي: ضمن مساعي مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي المستمرة للارتقاء بالعمل المؤسسي وفقاً لأعلى المعايير وأفضل الممارسات، وفي إطار خطة المركز للعام 2025، سيقوم المركز بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركاء دوليين ومحليين في مجال الطوارئ والأزمات. كما ويسعى المركز إلى تطوير المنصات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الجاهزية للأزمات، وتحقيق الترقب المستمر، بالإضافة إلى دعم عملية التعلم المستمر بما يساهم في رفع كفاءة الاستجابة للأزمات والكوارث.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الطوارئ والأزمات والكوارث الذكاء الاصطناعي مطر سعيد النعيمي مرکز إدارة الطوارئ والأزمات والکوارث لإمارة أبوظبی تعزیز الجاهزیة بالإضافة إلى من خلال
إقرأ أيضاً:
تعاون بين "علي بابا" و "بي. إم. دبليو." في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للسيارات في الصين
تُظهر هذه الشراكة تركيز شركة "علي بابا" المتزايد على حقل الذكاء الاصطناعي، في حين تسعى شركة BMW بدورها إلى تطوير إنتاجٍ تنافسيٍّ للسوق الصينية.
أعلنت شركة BMW ومجموعة "علي بابا" عن عقد شراكة لتطوير الذكاء الاصطناعي للسيارات في الصين. ويأتي هذا القرار في الوقت الذي تحاول فيه مجموعة "علي بابا" التركيز بشكل أكبر على تحقيق الدخل من منتجاتها وزيادة قاعدة عملائها.
وأفادت Alizila، غرفة الأخبار الرقمية لمجموعة "علي بابا"، على موقعها الالكتروني أنّه "بموجب هذه الشراكة، سيدمج المساعد الشخصي الذكي الجديد من BMW (IPA) بمحرك ذكاء اصطناعي مخصّص تم تطويره على نحو مشترك بين BMW وعلي بابا."
وسيتم اعتماد محرك الذكاء الاصطناعي "يان"، وهو حلٌّ ذكي لمقصورة القيادة الذكيّة مدعوم من Qwen الذي طورته شركة "بانما"، وهي مزود حلولٍ لمقصورة القيادة الذكية في شركة علي بابا.
وسيظهر المحرك المعزّز بالذكاء الاصطناعي لأول مرة في طرازات BMW Neue Klasse التي يتم إنتاجها في الصين بدءًا من عام 2026، ما يضع معياراً جديداً للتفاعل الذكي والبديهي والجذاب بين الإنسان والمركبة.
ومن المتوقع أن يكون هذا التعاون علامة فارقة في تطوير التنقل القائم على الذكاء الاصطناعي في الصين.
Relatedقفزة قوية في مبيعات السيارات الكهربائية بالاتحاد الأوروبي بفضل الطلب المتزايد في ألمانياوستركز ميزات الذكاء الاصطناعيّ هذه على تحسين خدمات التنقّل داخل السيارة، مثل ميزات الملاحة والمساعدة الخاصة بها، بالإضافة إلى المزيد من التفاعلات الصوتية الطبيعية.
كما أنها ستدعم طموحات شركة علي بابا لإحداث تغيير من خلال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى جانب هدف BMW المتمثل في دمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها.
ومن المخطّط أن تحتوي طرازات BMW Neue Klasse في البداية على نموذجين للذكاء الاصطناعي، يُطلق عليهما اسم "رفيق السفر" و"عبقرية السيارة" حيث يمكن استخدامهما لتقديم خدمات مخصصة لنمط الحياة، والمساعدة في الوقت الحقيقي. ويشمل ذلك أشياء مثل التخطيط لنزهات العشاء التي يقدمها نظام الذكاء الاصطناعي، من خلال الجمع بين تقييمات المطاعم، وبيانات حركة المرور في الوقت الفعلي، والتفضيلات الشخصية.
وقالت شركة BMW، "تُعد شراكتنا طويلة الأجل مع مجموعة علي بابا نموذجاً للنمو المشترك الذي يتحقق من خلال الإبداع المشترك. ستعمل BMW بشكل وثيق مع شركاء التكنولوجيا الصينيين في مجال التنقل الكهربائي والتقنيات الذكية لكتابة قصتنا المتجددة المربحة للجانبين".
أما إدي وو، الرئيس التنفيذي لمجموعة علي بابا فأكّد أن الشراكة مع BMW "تمثل قفزة محورية في نشر نماذج لغوية كبيرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في طليعة التصنيع المتطور".
ويوضح تكامل Qwen مع أنظمة BMW داخل السيارة كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث ثورة في مجال التنقل.
"الذكاء الاصطناعي هو قوة دافعة لتعزيز الإنتاجية في مختلف الصناعات. ونحن نتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع BMW لريادة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التنقل، التي تدفع الابتكار وترتقي بتجربة المستخدم بشكل حقيقي" أضاف إدي وو.
BMW... التركيز على السيارات الكهربائيّةفي السنوات القليلة الماضية، ركّزت مجموعة BMW بشكل كبير على السيارات الكهربائية، كما تسعى إلى الحصول على حصة كبيرة من مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل بحلول هذا العام.
وتهدف المجموعة أيضاً إلى إنتاج إصدارات كهربائية بالكامل من الطرازات الرئيسية، وتخطط لجعل المنتجات الفرعية من رولز رويس، وميني كوبر كهربائية بالكامل، بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
ومن المتوقع أن يساعد إطلاق سيارة نيو كلاس الجديدة المجموعة إلى حد كبير، في تحقيق هدف رفع حصّتها من السيارات الكهربائيّة بالكامل إلى 50% اعتباراً من هذا العام وصاعدًا.
"شكلت السيارات الكهربائية بالكامل أكثر من 17% من إجمالي المبيعات العام الماضي. بما في ذلك السيارات الهجينة القابلة للشحن، حيث كانت واحدة من كل أربع سيارات مباعة تقريباً تعمل عبر الكهرباء"، وفق ما قال أوليفر زيبس، رئيس مجلس إدارة شركة BMW AG، في المؤتمر السنوي 2025 في ميونيخ.
وأضاف زيبس: "نستهدف تحقيق المزيد من النمو في مجال التنقل الكهربائي في عام 2025. سنحقق إنجازين رئيسيين هذا العام: سوف نصل إلى إجمالي أكثر من 3 ملايين سيارة كهربائية، وأكثر من 1.5 مليون سيارة كهربائية تم بيعها منذ إطلاق سيارتي BMW i3 وBMW i8. ويمكن لعملائنا الاختيار من بين أكثر من 15 سيارة كهربائية كهربائية في جميع علاماتنا التجارية".
Relatedإقبال متزايد على سيارات تسلا في المملكة المتحدة رغم الجدل حول سياسات ماسك.. ماذا عن الأسواق الأخرى؟تسلا تخسر 50 مليار دولار.. وترامب يظهر دعمه لماسك بشراء سيارة بشيك شخصي وبدون خصومات!"تسلا" تنهار في أوروبا والسيارات الصينية تهيمنومع ذلك، لا يزال صانعو السيارات الكهربائية الأوروبيوّن يواجهون أزمة، بسبب تعديل شركات السيارات مثل "فولكس فاغن" و"فولفو" أهداف السيارات الكهربائية. ويرجع ذلك أساساً إلى الطلب الأقل من المتوقع على السيارات الكهربائية، فضلاً عن زيادة التركيز على التكنولوجيا الهجينة.
وساهمت المنافسة المتزايدة من المنافسين الصينيين مثل BYD وSAIC وGeely في تلك الأزمة، فضلاً عن انخفاض الدعم الحكومي لكل من السيارات الكهربائية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، وذلك في ألمانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، والمزيد من الدول الأوروبية، كما تفيد التوقعات الخاصة بقطاع السيارات الكهربائية.