قبل تسليم الرهائن.. طاولة وكرسيان "فارغان" تثير التساؤلات
تاريخ النشر: 19th, January 2025 GMT
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية صورة لطاولة وكرسيين فارغين قال ناشطون إنها من موقع تسليم الرهائن الإسرائيليات من طرف حماس، بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وفي الصورة، ظهرت عناصر مسلحة من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وهي تقف خلف طاولة وكرسيين فارغين.
وقد أثارت الصورة التفاعل والتكهنات بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول رسالة حماس من ورائها .
واعتبر بعض النشطاء أن حماس تشير من خلال الصورة إلى أن الدفع باتجاه صفقة تسليم الرهائن تم من خلال الجلوس إلى طاولة الحوار وليس عبر الضغط العسكري، بينما اعتبر آخرون أنها فقط محاولة من حماس للظهور بموقع "القوة" بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في الحرب.
كما قال العديد من المعلقين إن ثمن هذه الصورة بعد 15 شهرا من الصراع والمعاناة هو 46 ألف قتيل وأكثر من 110 آلاف جريح وقطاع مدمر، وتكلفة حرب ستستمر لسنوات طويلة.
ومن جانب آخر، تؤكد إسرائيل أن حماس وبعد تدمير قدراتها العسكرية والقضاء على أبرز قيادتها، قد قبلت باتفاق الهدنة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت، إن "حماس وقعت خلال الاتفاق على ما رفضته في الماضي، وبقيت معزولة في المعركة".
وأكد أن إسرائيل تحتفظ بحقها في استئناف الحرب في غزة بدعم أمريكي إذا ثبت أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ستكون بلا جدوى.
والأربعاء الماضي، تم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد جهود استمرت لأشهر من قبل الولايات المتحدة ومصر وقطر.
وتتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيلية من المحتجزين في غزة مقابل 1904 أسرى فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية، مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في قطاع غزة.
ومن المرتقب أن تنطلق المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق في اليوم 16 من المرحلة الأولى.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات كتائب القسام حماس الرهائن الضغط العسكري الحرب الهدنة بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي حركة حماس فلسطين قطاع غزة صورة تسليم الرهائن كتائب القسام حماس الرهائن الضغط العسكري الحرب الهدنة بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي أخبار إسرائيل فی غزة
إقرأ أيضاً:
حماس: المحادثات مع الوسطاء من أجل هدنة في غزة تتكثّف الأمم المتحدة: ما تقوم به إسرائيل استخفاف قاس بالحياة البشرية في قطاع غزة
جنيف غزة "د ب أ" "أ ف ب": قال متحدث باسم الأمم المتحدة،اليوم إن الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة يعرض السكان مجددا للخطر.
وذكر ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن برنامج الأغذية العالمي لا يزال لديه 5700 طن من المواد الغذائية التي تم إحضارها إلى المنطقة خلال وقف إطلاق النار.
وأوضح أن هذه الكمية تكفي لمدة أسبوعين.
وكانت إسرائيل قد أوقفت إيصال المزيد من المساعدات الإنسانية في بداية مارس قائلة إن ذلك يرجع إلى رفض حماس قبول خطة بوساطة أمريكية لمواصلة اتفاق وقف إطلاق النار.
واتهم منتقدون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار للحفاظ على بقائه في السلطة، حيث إن شركاءه في الائتلاف اليميني غير راغبين بالانسحاب من غزة.
ووجه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اتهامات خطيرة للسلطات الإسرائيلية، حيث قال ينس لايركه: "ما نشهده استخفافا قاسيا بالحياة البشرية والكرامة، والأعمال الحربية التي نشهدها تحمل بصمات جرائم وحشية."
وفي إطار القانون الدولي، يشير مصطلح "جرائم وحشية" إلى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
وأضاف لايركه بأن "لا شيء يمكن أن يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني."
المحادثات تتكثّف
أكد عضو المكتب السياسي في حماس باسم نعيم الجمعة أنّ المحادثات بين الحركة والوسطاء من أجل استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة، "تكثّفت في الأيام الأخيرة".
وقال نعيم لوكالة فرانس برس "نأمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب، بعدما تكثّفت الاتصالات من ومع الوسطاء في الأيام الأخيرة".
وأفادت مصادر مقرّبة من حماس فرانس برس، بأنّ محادثات بدأت مساء الخميس بين الحركة الفلسطينية ووسطاء من مصر وقطر في الدوحة، من أجل إحياء وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين في غزة.
وفي السياق، أوضح نعيم أنّ المقترح الذي يجري التفاوض بشأنه "يهدف لوقف إطلاق النار وفتح المعابر وإدخال المساعدات والأهم العودة للمفاوضات حول المرحلة الثانية والتي يجب أن تؤدي إلى وقف الحرب بشكل كامل وانسحاب قوات الاحتلال".
وفي 18 مارس، استأنف الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة ثمّ عملياته البرية، بعد شهرين من هدنة نسبية في الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وتعثرت المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ تسعى إسرائيل إلى تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بينما تطالب حماس بإجراء محادثات بشأن المرحلة الثانية التي من المفترض أن تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وبحسب وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، قُتل 896 شخصا في القطاع منذ استئناف إسرائيل ضرباتها.
ومن بين 251 رهينة إسرائيلية احتجزتهم حماس في هجوم السابع أكتوبر 2023، لا يزال 58 في القطاع بينهم 34 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.
وأتاحت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار عودة 33 رهينة إلى إسرائيل بينهم ثمانية توفوا، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 معتقل فلسطيني كانوا في سجونها.
وبدأت محادثات في الدوحة غداة تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالاستيلاء على أجزاء من غزة إذا لم تفرج حماس عن الرهائن.
من جانبه، قال نعيم إنّ الحركة تتعامل "بكل مسؤولية وإيجابية ومرونة"، مضيفا "نصب عينيها كيف ننهي معاناة شعبنا الفلسطيني وتثبيته على أرضه ونفتح الطريق لاستعادة الحقوق".