انسحب حزب عوتسما يهوديت، اليمينى المتطرف، من الائتلاف الحاكم فى إسرائيل، احتجاجاً على موافقة الحكومة على اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس فى قطاع غزة، بحسب القناة 12 الإسرائيلية، وقدم وزراء الحزب الثلاثة: وزير الأمن القومى، إيتمار بن غفير، ووزير التراث، عميحاى إلياهو، ووزير تطوير النقب والجليل، يتسحاق فاسرلاوف، استقالاتهم إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو.

ولن يكون «عوتسما يهوديت» عضواً فى الائتلاف، بعد تقديم أعضاء الكنيست عن الحزب، تسفيكا فوغل وليمور سون هار ميلخ ويتسحاق كرويزر، استقالاتهم من مناصبهم فى اللجان المختلفة فى الكنيست إلى رئيس الائتلاف، بحسب ما جاء فى بيان للحزب، ونشرته صحيفة «معاريف».

وقال «بن غفير»: «لن نعود إلى طاولة الحكومة دون تحقيق انتصار كامل على حماس وتحقيق كامل لأهداف الحرب»، من جهته قال وزير المالية الإسرائيلى، بتسلئيل سموتريتش، أمس، إنه لن يبقى فى حكومة نتنياهو، فى حال لم تكمل الحرب على غزة، وأفاد «سموتريتش» بأنه تلقى التزاماً بأن إسرائيل لن توقف الحرب، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وكان مكتب «نتنياهو» قال، أمس، إن الحكومة الإسرائيلية تلقت قائمة بأسماء المحتجزات المقرر إطلاق سراحهن ضمن اتفاق غزة، مشيراً إلى أنه «يتم التحقق من التفاصيل من قبل الأجهزة الأمنية». وذكر أن منسق شئون الأسرى والمفقودين العميد (احتياط) جال هيرش، أبلغ عائلات الأسرى أولاً عبر ممثلى جيش الاحتلال الإسرائيلى.

«ساعر»: سنواصل المفاوضات لتنسيق المراحل المقبلة من الاتفاق.. وحكم «حماس» فى غزة خطر

وفى السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإسرائيلى، جدعون ساعر، إن حكومته ستواصل المفاوضات 60 يوماً، لتنسيق المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وأضاف خلال مؤتمر صحفى، أمس، أن «هدف بلاده الحالى هو الوقف المؤقت لإطلاق النار بقطاع غزة»، لافتاً إلى بدء التفاوض على الوقف الدائم لإطلاق النار فى اليوم الـ16 من سريان الاتفاق، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.

وذكر «ساعر» أن انسحاب الجيش الإسرائيلى من قطاع غزة منذ 20 عاماً لم يسهم فى تحقيق السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، داعياً إلى «إيجاد طرق أفضل لتحقيق ذلك».

كما دعا السلطة الفلسطينية إلى وقف ما وصفه بـ«تمويل الإرهاب»، ووقف التحريض فى الكتب والمدارس والجامعات والمساجد، زاعماً أن «خطاب الكراهية ضد اليهود لا يسهم فى تحقيق السلام بل المزيد من القتل». ودخل اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، أمس، فى تمام الساعة 11:15 بالتوقيت المحلى لغزة، حيز التنفيذ، بعدما أعلنت حركة «حماس» تسليم أسماء الأسيرات الثلاث اللاتى سيتم الإفراج عنهن إلى الوسطاء.

كما قال «ساعر»، لوسائل إعلام أجنبية، خلال إفادة صحفية فى القدس المحتلة، إن «حكم حركة حماس فى غزة لا يشكل خطراً على أمن إسرائيل فحسب، لكن يشكل أيضاً كابوساً للفلسطينيين أنفسهم، ما تسبب فى 15 شهراً من الحرب المرهقة فى غزة والمنطقة»، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأكد «ساعر» ما أفاد به رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بأن ما دخل حيز التنفيذ صباح أمس هو «وقف إطلاق نار مؤقت»، وأن هدنة دائمة بشكل أكبر، سيتم التفاوض عليها فقط بدءاً من اليوم الـ16 من الاتفاق.

وتابع: «آمل أن نتوصل إليها، لكنها ليست فى أيدينا بعد»، مضيفاً: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مناسب لإسرائيل بما فى ذلك الإطاحة بحركة حماس وإعادة جميع الأسرى سيتم استئناف القتال».

من جانبها، قالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها استعدت عملياً لإجراءات إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المحتجزين وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وأضافت المصلحة، فى بيان، قبل عملية تسليم الأسرى: «تسلمنا قائمة بالأسرى الأمنيين الذين من المتوقع أن يتم إطلاق سراحهم من السجون»، مضيفة أن وحدة «نحشون» ستنقل الأسرى إلى سجن عوفر بعد انتهاء الإجراءات المطلوبة، وأن الصليب الأحمر سينقل الأسرى الفلسطينيين من «عوفر» إلى الضفة الغربية.

وتابعت: «على الأسرى الفلسطينيين الانتظار فى عوفر حتى وصول الأسيرات المحتجزات وإطلاق سراحهن من قطاع غزة، وسيتم تجميع الأسرى فى مجمع مخصص، وسيخضعون لإجراءات تحديد الهوية وفحوصات من قِبل فرق طبية».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مصر غزة وقف اطلاق النار اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: عودة الاعتداءات الإسرائيلية على بلادنا تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أننا نأسف لعودة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتي تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار. 

وقال عون - في كلمته خلال المؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون - "أعلن إدانتنا الشديدة لعودة الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب ونرفض أي اعتداء على لبنان ونرفض أيضا أي محاولة خبيثة ومشبوهة لعودة لبنان لدوامة العنف"، مشددا على أن ما يحدث الآن يزيدنا إصرارا وتصميما على ضرورة بناء دولتنا وجيشنا وبسط سلطتنا على كل أراضينا لنحمي لبنان وكل شعبه.

وناشد عون، جميع أصدقاء لبنان في العالم من باريس إلى واشنطن بالتحرك سريعا لوقف التدهور ومساعدة لبنان لتطبيق القرارات الدولية على كامل حدود وطننا، معربا عن شكره لفرنسا على الجهود الكبيرة لإنهاء الفراغ السياسي وإنجاز استحقاقنا الدستوري بما يحقق مصلحة لبنان.

وأشاد بالمساهمة الفرنسية في إعداد قوات اليونيفل (هي قوات دولية متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام)، والتضحيات عبرها من أحل السلام في جنوب لبنان، مؤكدا أن العلاقات بين لبنان وفرنسا مستمرة على مدى 75 عاما دون انقطاع.

وقال "في الشهر القادم تأتي الذكرى الـ 50 لاندلاع الحرب في لبنان والتي انتهت بتدمير كل شيء، نتذكر تلك الحرب ونقرر اليوم ألا نسمح بأن تكرر أبدا، لذلك مطلوب كمواطنين لبنانيين وكدولة كمسؤولين أن نبني دولة قوية يحميها جيشها ويحميها توافق أبنائها ووحدتهم.

وأضاف أن لبنان يحمل اليوم أرقاما قياسية عالمية غير مسبوقة، حيث تحمل أعلى نسبة لاجئين ونازحين، وأكبر أزمة نقدية مالية قياسا بالناتج الوطني طالت المصارف الخاصة والمصرف المركزي والدولة والمودعين معا، وأكبر نسبة حدود غير مستقرة لدولة ذات سيادة، وقرارنا أن نعالج تلك الأزمات كافة لنبني دولتنا ونحقق استقرارها، حيث اظهر استطلاع لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن نحو 24% ما يمثل نحو 400 ألف من النازحين السوريين يرغبون في العودة إلى بلادهم ويحتاجون إلى خطة دولية لتمويل تلك العودة ونتفاوض حول ذلك مع الجهات المعنية الدولية.

وتابع أنه بشأن الأزمة النقدية والمصرفية الشاملة فقد انطلقنا في مسار الخروج منها بالتعاون مع صندوق النقد والبنك الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى، أما بشأن سيادة دولتنا على أرضها وقواها الذاتية دون سواها فهو مسار ضروري ودقيق وقررنا المضي به لتحرير أرضنا المحتلة وتثبيت حدودنا الدولية وتطبيق القرارات الأممية ذات الصلة، فنحن نحتاج إلى محيط مستقر ومنطقة تنعم بسلام قائم على العدالة وتبادل الحقوق.

وأوضح أن الحقوق الفلسطينية عالقة في وجدان العالم ومنطقتنا وشعبنا منذ عقود طويلة وآن أوان الإيفاء بها ضمانا لاستقرار المنطقة كلها وتأمينا للمصالح الحيوية للعالم، مشيرا إلى أن دفن الحروب يحتاج إلى نظام عالمي قائم على القيم والمبادئ.
 

مقالات مشابهة

  • الرئيس اللبناني: عودة الاعتداءات الإسرائيلية على بلادنا تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار
  • أحمد الصفدي: أزمة التجنيد والاحتجاجات تهدد بقاء الحكومة الإسرائيلية
  • مسؤول إسرائيلي سابق: الحكومة لا تريد إعادة الأسرى خشية إنهاء الحرب وتفكك الائتلاف
  • الاحتلال يفرج عن خمسة عمال فلسطينيين اعتقلهم سابقًا في غزة
  • وفد أمني مصري إلى الدوحة لمواصلة المباحثات بشأن غزة وصفقة الأسرى.. مؤشرات إيجابية
  • مقتل المئات في غزة بقصف إسرائيليّ.. الموساد: الحكومة فتحت «أبواب الجحيم» على الأسرى
  • نتنياهو يجري مشاورات بشأن إبادة غزة ومفاوضات تبادل الأسرى
  • نتنياهو يتوعد بمواصلة الإبادة في غزة للضغط على حماس لإطلاق الأسرى
  • حماس تحذر من عودة الأسرى في توابيت وتحمل نتنياهو مسؤولية إفشال الاتفاق
  • حماس: نتنياهو يكذب على أهالي الأسرى