يديعوت احرنوت: الخطر من اليمن باقٍ ويتطور
تاريخ النشر: 19th, January 2025 GMT
ونشرت الصحيفة، نهاية الأسبوع الماضي، تقريراً جاء فيه أنه “بعد أن أعلنت قطر رسمياً التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإن الأنظار كلها تتجه إلى يوم الأحد أو الإثنين المقبل حيث من المتوقع أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ، لكن ما هو مستقبل الساحة المفتوحة تجاه اليمن؟ تلك التي تسببت في عدد غير قليل من الليالي البيضاء في إسرائيل في الأسابيع الأخيرة”.
وقالت إنه: “حتى لو أوقف اليمنيون الهجمات ضد إسرائيل والهجمات على السفن التي يقولون إنها تعمل مع إسرائيل أو تبحر باتجاه إسرائيل بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وحتى لو قام كبار مسؤوليهم، بخفض حضورهم الشخصي لفترة من الوقت، فقد أثبت اليمنيون ما هم قادرون عليه”.
وأضافت: “لقد أثبتوا أن لديهم صواريخ تصل إلى إسرائيل وتضربها، وقد أثبتوا أن لديهم طائرات بدون طيار تسببت بالفعل في خسائر فادحة، ويقولون صراحة إنهم لن يوقفوا إنتاج الذخائر، وقد طوروا أيضاً قدراتهم الخاصة”.
وقالت الصحيفة إن “كل من يتابع نشاط اليمنيين والصور التي خرجت من اليمن في الأشهر الأخيرة، حتى اليوم وقت الإعلان عن الاتفاق، يدرك أن التحريض ضد إسرائيل عميق هناك، حيث يتم تجنيد المزيد والمزيد من السكان المحليين، من رجال القبائل اليمنية، للتدريب على التعامل مع أي تهديد يأتي ضد اليمن، سواء كان هجمات أمريكية أو بريطانية أو إسرائيلية، ويسير المقاتلون كيلومترات طويلة ويقومون بتدريبات تحاكي احتلال البلدات الإسرائيلية ويتعلمون استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة”.
وتابعت: “قد يبدو غريباً أن تقوم دولة تبعد أكثر من 2000 كيلومتر منا بمناورات مشابهة للاستيلاء على المستوطنات، لكن هذا بالتأكيد ليس شيئاً يستحق التجاهل”.
وخلصت الصحيفة إلى أن “اليمنيون ما زالوا هنا، وسيتعين على إسرائيل اتخاذ قرار واضح بشأنهم، في حين أن تجاهل ما يحدث في اليمن ليس خياراً، ويجب أن يكون الافتراض هو أن أعداداً هائلة من المقاتلين اليمنيين ستستمر في تدريب وتطوير القدرات والأسلحة”، حسب وصفها.
وأضافت: “لا يمكننا أن نسمح بوضع يمكن فيه لليمنينال أن يهددوا إسرائيل أو يطلقوا النار عليها مرة أخرى كلما فعلت شيئاً ضد رغبتهم، ويجب أن نتذكر رغم المسافة أن الخطر من اليمن موجود ومستعد للتطور”.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
منظمة دولية: على مدى 10 سنوات عانى اليمنيون من صراع لا هوادة فيه وانهيار اقتصادي
حذّرت لجنة الإنقاذ الدولية من أن الفجوة المتزايدة في اليمن بين الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والتمويل اللازم لتخفيفها تُهدد بترك ملايين اليمنيين دون الحصول على الغذاء والرعاية الصحية وخدمات الحماية.
وقالت المنظمة في بيان لها إنه بعد عقد من الأزمة، تستمر الاحتياجات الإنسانية في اليمن في الارتفاع. في عام 2025، سيحتاج ما يُقدر بـ 19.5 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية والحماية - بزيادة تُقارب 7٪ مُقارنةً بعام 2024. وفي جميع أنحاء البلاد، يعيش أكثر من 83٪ من السكان الآن في فقر.
وأضافت "أكثر من 4.5 مليون شخص نازح داخليًا، معظمهم نزحوا عدة مرات خلال العقد الماضي. وتشهد فرق لجنة الإنقاذ الدولية طلبًا متزايدًا على المساعدات في مواقع النزوح".
وأكدت أن العائلات تواجه صعوبة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة. في وقتٍ لا تزال فيه معدلات سوء التغذية من بين أعلى المعدلات في العالم، تعكس هذه الأرقام الخسائر المُتراكمة لأزمة تفاقمت عامًا بعد عام، تاركةً العائلات بموارد وخدمات أقل وبدائل آمنة.
على الرغم من هذه الاحتياجات المُتزايدة، تقول المنظمة "لا تزال الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص حاد في التمويل. تسعى خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2025 (HNRP) إلى جمع 2.47 مليار دولار أمريكي للوصول إلى 10.5 مليون شخص - ولكن حتى مارس 2025، لم يتم تمويلها سوى بنسبة 5٪ فقط. في عام 2024، لم تتلقَّ الاستجابة سوى ما يزيد قليلاً عن نصف ما هو مطلوب، مما أجبر وكالات الإغاثة على تقليص الدعم الأساسي، مثل توزيع الأغذية، والحد من الوصول إلى المياه النظيفة وغيرها من الخدمات.
وحسب التقرير فإن التخفيضات المتوقعة في مساهمات الولايات المتحدة، التي شكلت أكثر من نصف إجمالي التمويل الإنساني لليمن في عام 2024، تنذر بتوسيع هذه الفجوة بشكل أكبر، مما يُعرِّض الملايين لخطر الجوع والمرض والمزيد من النزوح.
وقالت كارولين سيكيوا، المديرة القطرية للجنة الإنقاذ الدولية في اليمن: "على مدى عشر سنوات، عانى اليمنيون من صراع لا هوادة فيه، وانهيار اقتصادي، ومحدودية الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية المنقذة للحياة. وكانت المساعدات الإنسانية شريان حياتهم، إذ قيّدت تفشي الأمراض، وقدّمت الرعاية الصحية، واستجابة للكوارث الطبيعية، وساعدت الأسر على البقاء. إن قيام الحكومات المانحة بدراسة تقليص أو إلغاء هذا الدعم ليس مجرد قصر نظر، بل يُعرّض ملايين الأرواح للخطر.
وأضافت "يقف اليمن الآن على حافة الهاوية، وبدون دعم عاجل، نُخاطر بضياع سنوات من المكاسب التي تحققت بشق الأنفس".
وتابعت "في نهاية المطاف، لا يُمكن للمساعدات الإنسانية وحدها أن تُنهي معاناة الملايين في اليمن. بعد عقد من الأزمة، أصبحت الحلول السياسية والتعافي الاقتصادي الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان استقرار طويل الأمد".