منظمون لـ"الرؤية": "ليالي مسقط" وجهة سياحية وترفيهية تجمع بين التراث والابتكار وتعزز الاقتصاد المحلي
تاريخ النشر: 19th, January 2025 GMT
الرؤية-إيمان العويسية
أكد عدد من منظمي "ليالي مسقط" في نسختها الجديدة، أن الليالي أصبحت تمثل وجهة رائدة للسياحة المحلية، ومحطة ترفيهية تستقبل الأسر على مدار أيام الأسبوع، مشيرين إلى الدور البارز الذي تسهم به الفعاليات في إثراء المعارف التراثية وتعزيز الابتكار في المجتمع.
وقالوا- في تصريحات لـ"الرؤية"- إن التوسع في مواقع الفعاليات أسهم في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار، سواء من داخل محافظة مسقط أو خارجها؛ مما ساعد في تعزيز تجربة الزوار.
وقال ياسر بن سالم البلوشي رئيس لجنة فعاليات منتزه العامرات: شهدت فعاليات ليالي مسقط إقبالًا كبيرًا، حيث تجاوز عدد الزوار 800 ألف زائر في مختلف المواقع حتى الآن، مما يعكس النجاح الكبير للفعاليات في استقطاب الجمهور مثل القرية التراثية التي تعكس أصالة الهوية العمانية، عروض "الهايبرد شو إكسبيريانس" التفاعلية، مهرجان الزهور الساحر، صهيل العاديات للخيول، منطقة وادي الخوض، والفعاليات الشاطئية الممتعة.
وأضاف البلوشي أن المهرجان ساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المحلي، حيث شاركت أكثر من700 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، بالإضافة إلى تمكين الأسر المنتجة من عرض منتجاتها، مما عزز من دورها في المجتمع ودعم استدامتها الاقتصادية، مؤكدا أن تصميم برنامج شامل يُلبي اهتمامات جميع الفئات أسهم في تقديم تجربة متكاملة تراعي احتياجات كبار السن وذوي الإعاقة.
وأشار البلوشي إلى خطط تطوير المهرجان من خلال إدخال فعاليات مبتكرة تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، بجانب استقطاب عروض عالمية تعكس التنوع الثقافي، إذ يطمح المهرجان لتعزيز الأنشطة الترفيهية للأطفال وتوسيع الأنشطة الرياضية لجذب المزيد من الزوار.
من جانبها، قالت المهندسة فاطمة بنت خميس الفزارية مشرفة لجنة الترويج والتسويق والإحصاء ببلدية مسقط، إن المهرجان ركز على إشراك جميع فئات المجتمع، بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة، وتخصيص مناطق مهيأة لهم للاستمتاع بالفعاليات، مشيدة بالإقبال الكبير على مهرجان الزهور، وعروض الدرون، وفعاليات مثل "احتفل بكل قصة" التي قدمت تجربة فريدة للمرة الأولى في سلطنة عمان.
وبينت أن المهرجان ساهم في تعزيز المحتوى المحلي كقيمة مضافة للاقتصاد الوطني من خلال إشغال الفنادق وتعاقد الشركات مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقطاع النقل والمواصلات، وأتاحت 500 فرصة عمل للباحثين، مما عزز الحركة الاقتصادية المحلية.
وأكدت الفزارية أن "ليالي مسقط" يسعى دائمًا لتقديم فعاليات مميزة تُثري تجربة الترفيه لجميع أفراد المجتمع، لافتة إلى أن التطوير المستمر أمر ضروري وأساسي، حيث تعمل اللجنة المنظمة على مراجعة وتقييم كل موسم لضمان تقديم تجربة أفضل في المواسم المقبلة. ويتم الاستفادة من البيانات الإحصائية لفهم تفضيلات الزوار وتحليل الفعاليات الأكثر شعبية لتطويرها بشكل يتماشى مع توقعات الجمهور.
وذكرت الفزارية أن البلدية حرصت على توظيف التقنية بشكل فعّال لتطوير الفعاليات، سواء على مستوى الفعاليات أو تقديم الخدمات للزوار من حيث توفير خرائط تفاعلية تُسهل التنقل بين المواقع، إضافة إلى الترويج المكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي وشاشات الإعلانات في الطرقات والمراكز التجارية، وعبر شاشات حافلات النقل العام وواجهاتها.
ولفتت رحاب بنت حارب السعدية عضو باللجنة الثقافية المنظمة لفعاليات ليالي مسقط ببلدية مسقط، إلى أن الترفيه يمثل بحد ذاته وسيلة علاجية فعّالة، طالما توفرت خيارات ترفيهية تلبي تطلعات الجمهور بشكل شامل ومبتكر، موضحة أن فعاليات "ليالي مسقط" جسّدت هذا المفهوم من خلال تقديم برامج متنوعة تلبي الرغبات ترفيهية لأفراد المجتمع مما تساعدهم في الخروج من ضغوطات الحياة اليومية.
وأوضحت السعدية أن فعاليات "ليالي مسقط" تحتفي بسمات الهوية العمانية من خلال القرية التراثية، المسرحيات، الحفلات الغنائية، والوجبات التقليدية التي تُبرز أصالة المطبخ العماني، مبينة أن بلدية مسقط عملت على ترويج لهذه الفعاليات مما أسهم في إبراز جماليات المواقع واستقطاب المزيد من الزوار، الذي انعكس إيجابيا على الجانب السياحي وعزز من مكانة مسقط كوجهة سياحية متكاملة.
وأشارت إلى أن التنوع الغني في الفعاليات والأنشطة التي تقام عبر المواقع المختلفة يسهم في تحقيق تجربة سياحية مستدامة، تراعي التغيرات المناخية واحتياجات الزوار، ليظل المهرجان وجهة تلبي تطلعات السائح وتوفر له تجربة فريدة ومتكاملة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
التطوّع في المسجد النبوي.. تجربة إنسانية تجمع بين شرف المكان وأجر العمل
يواكب كثافة أعداد المصلين في المسجد النبوي، مضاعفة الجهود والخدمات الميدانية التي تقدمها مختلف القطاعات والوحدات العاملة لتنظيم الحشود، وتهيئة السبل كافة ليؤدي المصلون العبادة في يسر وطمأنينة.
وتشكّل الخدمات التطوعية أحد أهم أركان العملية التنظيمية في أرجاء المسجد النبوي، وساحاته، ومرافقه، خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، يشارك في تقديمها آلاف الأفراد العاملين من عدة قطاعات حكومية وخيرية.
أخبار متعلقة مكتبة المسجد النبوي.. تحفة معرفية تجمع بين التراث والتطور الرقميصناعة السَّعَف بنجران.. منتجات تراثية حاضرة في المناسبات والأعيادويساند المتطوعون جهود منسوبي الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين الشريفين، في تقديم خدمات منوعة لجموع المصلين في مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لاسيما خلال أوقات الذروة، في وقت الإفطار، وعند صلاتي القيام والتهجّد.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } التطوّع في المسجد النبوي.. تجربة إنسانية تجمع بين شرف المكان وأجر العملتطوع نبيلويشارك المتطوعون في الأعمال النبيلة في رحاب المسجد النبوي والتي تشمل مجالاتها خدمة كبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة ومساعدتهم في الوصول إلى أماكن الصلاة أو تقديم عربات مخصّصة وكراسٍ يدوية لتسهيل وصولهم إلى مواقع المصليات.
إضافة إلى توزيع وجبات الإفطار وسقيا الماء في الساحات وداخل المسجد، والسطح، وتنظيم الحشود خلال أوقات الصلاة، وعند ذروة الازدحام وقت الخروج، إضافة إلى تقديم خدمات الإرشاد المكاني ومساعدة الزوار في التنقل داخل المسجد وساحاته.
كما تشمل جهود المتطوعين، مساندة جهود مقدمي الخدمات الصحية وتقديم الإسعافات الأولية والدعم الطبي للحالات الصحية، وكذلك منع المظاهر السلبية مثل الافتراش، والجلوس في الممرات وكل ما يعيق انسيابية حركة المصلين داخل المسجد النبوي وفي ساحاته الخارجية، وتوجيه التائهين، وخدمة الترجمة لتسهيل التواصل مع الزوار بلغاتهم، إضافة إلى رعاية الأطفال ودعم حضانة المسجد النبوي في مركز رعاية الأطفال بجوار المسجد النبوي، لتقديم بيئة آمنة وتعليمية للزوار الصغار.