قال رئيس مجلس أعيان ليبيا محمد المبشر، للأسف ليبيا تقف اليوم على مفترق طرق، حيث تتزايد المخاوف من اندلاع مواجهات جديدة تهدد السلام الهش الذي تحقق بشق الأنفس. 

وأضاف المبشر في منشور عبر حسابه على “فيسبوك”، “في ظل تصاعد التوترات بين الأطراف المتنازعة، يبدو أن ليبيا قد تكون على أعتاب مرحلة حرجة تتطلب حكمة ووعيًا من الجميع لتفادي الانزلاق إلى دوامة الصراع المسلح من جديد”.

 

وتابع؛ “نعم التاريخ علّمنا أن الحروب تبدأ بالكلمات قبل السلاح، وأن الغضب إذا اشتعل أعمى العقول قبل القلوب”. لافتًا إلى أن “المشهد الليبي اليوم يعاني من الانقسامات العميقة بين القوى المسيطرة الشرق والغرب”.

 وأردف؛ “إضافة إلى الخلافات داخل المؤسسات الوطنية التي يفترض أن تكون رمزًا لوحدة البلاد. وفي وجود هذه الانقسامات، تتحرك القوى العسكرية هنا وهناك، وتتعالى التصريحات التي تحمل في طياتها نذر العاصفة”. 

وعقب المبشر؛ “ليس هذا فقط ، بل إن التدخلات الخارجية تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد، مما يعقد الأمور أكثر فأكثر. وكل طرف يبحث على من يدعمه الى النهاية”.

وقال إن “الحرب ليست قدرًا محتومًا، بل هي خيار يتخذه الناس عندما يضيع الحوار ويُهمل صوت العقل. ومع ذلك للاسف فإن مؤشرات اندلاع النزاعات في ليبيا بدأت تلوح في الأفق من جديد”.

 وأشار إلى أنه “عندما تتصاعد الخطابات العدائية وتتحرك القوات نحو خطوط التماس، وعندما تفشل الجهود الدبلوماسية من البعثة وغيرها . في تقريب وجهات النظر، تصبح الأرض مهيأة لانفجار قد يدفع ثمنه الأبرياء”. 

وأكمل؛ “كما يقال، ” النار تأكل الحطب الضعيف أولًا، فإن الليبيين البسطاء هم الضحية الأولى لأي صراع قد يندلع. أيها الأخوة الأعداء يجب أن نؤمن أن السلام ليس فقط غياب الحرب، بل هو حضور العدالة والتسامح والمصالحة الحقيقية”. 

ولفت؛ “وإذا أردنا بناء وطن آمن ومستقر، علينا أن نتعلم من الأمس ونستثمر في الغد. ليبيا تستحق الأفضل، وشعبها يستحق حياة كريمة خالية من الخوف والحزن”. 

وختم موضحًا، أن “الأمل في السلام باقٍ ما دام هناك من يؤمن أن الحروب لا تصنع المجد، إن الأوطان تُبنى بالعقول، لا بالسلاح،  وتُحفظ بالتسامح، لا بالكراهية. متى بالله متى نجعل من ليبيا منارة للسلام والاستقرار”.

الوسومالمبشر

المصدر: صحيفة الساعة 24

كلمات دلالية: المبشر

إقرأ أيضاً:

دبلوماسية ولي العهد بالقضايا الدولية.. حكمة وقيادة تعكس مكانة المملكة

بالأمس أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن امتنانها لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على قيادته الحكيمة ورعايته لاستضافة المحادثات الثنائية مع الوفود الروسية والأوكرانية في الرياض.
وقال البيت الأبيض في بيان: إن المحادثات أثبتت مرة أخرى دور المملكة العربية السعودية كوسيط رئيس يسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
هذه الوساطة التي تعكس مكانة المملكة في الدبلوماسية الدولية ليست نتاج اليوم، إنما جائت بعد جهد دؤوب من سمو ولي العهد على مدار سنوات، عمل خلالها على وضع دبلوماسية سعودية تدعو إلى السلام والتمسك بالحقوق الإنسانية وتقريب الرؤى الدولية المختلفة.
وفي الذكرى الثامنة لبيعة سمو ولي العهد نسترجع أهم محطات الدبلوماسية السعودية في 8 سنوات ماضية..

.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } سمو ولي العهد خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي - واس
دبلوماسية ولي العهد اليمن

في أبريل 2017، أكد ولي العهد خلال استقباله كبار مشايخ القبائل اليمنية أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى اليمن باعتباره عمقًا استراتيجيًا للأمة العربية، مشددًا على أن العدوان الذي استهدف الجمهورية اليمنية كان من أكبر الأخطاء التي ارتكبت بحق العرب. كما أوضح أن المملكة، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والإسلامية، تعتبر من واجبها الوقوف إلى جانب اليمن ودعمه.

أخبار متعلقة خِدمات إثرائية متكاملة في ليلة السابع والعشرين بالحرمينحظر مشروبات الطاقة لمن هم دون 16 عامًا.. لائحة "البلديات" الجديدة للبقالات

وفي مايو 2017، استضافت المملكة الاجتماع التمهيدي الخاص بالتعافي، بناءً على توصية من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حيث تم تكليف وزارة المالية بتنظيمه كخطوة نحو الوفاء بالالتزامات الإقليمية والدولية لدعم عملية التعافي وإعادة الإعمار في اليمن على المديين القصير والمتوسط. وأكد الاجتماع على أهمية الجهود الدولية في تقديم المساعدة لضمان حياة كريمة للشعب اليمني.

وفي نوفمبر 2019، وبحضور ولي العهد السعودي والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، تم التوقيع على اتفاق الرياض بين حكومة اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي، مما عزز الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في اليمن.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } سمو ولي العهد خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي - واس


وفي أبريل 2022، أجرى ولي العهد اتصالًا هاتفيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تم خلاله استعراض الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أعرب غوتيريش عن امتنانه لجهود المملكة في تحقيق الهدنة بين أطراف الأزمة اليمنية، ودعمها المستمر للوصول إلى حل سياسي شامل.

كما التقى ولي العهد في الديوان الملكي بقصر السلام بجدة في سبتمبر 2022 بمنسق شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي بريت ماكغورك، وكبير المستشارين لشؤون أمن الطاقة العالمي آموس هوكستين، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، حيث ناقش اللقاء تطورات الأزمة اليمنية والمستجدات الإقليمية الأخرى.

وفي أبريل 2022، استقبل ولي العهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، حيث عبر عن دعم المملكة للمجلس وتطلعه إلى أن يسهم تأسيسه في بدء مرحلة جديدة في اليمن، تنقله من الحرب إلى السلام والتنمية.

الوساطة الدولية

تجلت مساعي ولي العهد الناجحة في القضايا الدولية في الوساطة السعودية الإماراتية المشتركة في 9 ديسمبر 2022، التي أسفرت عن عملية تبادل المسجونين بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، مما أكد الدور المؤثر لولي العهد السعودي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في حل الملفات ذات الطابع الإنساني.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } عملية تبادل المسجونين بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا،


وفي مارس 2023، عقد ولي العهد اجتماعًا مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وأعضاء المجلس في الديوان الملكي بقصر اليمامة، حيث تم استعراض آخر مستجدات الأوضاع اليمنية، والتأكيد على استمرار دعم المملكة للمجلس والحكومة اليمنية، والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي شامل برعاية الأمم المتحدة.


الأزمة الروسية الأوكرانية

أعلنت المملكة العربية السعودية موقفها الواضح من الأزمة الروسية الأوكرانية، القائم على أسس القانون الدولي، حيث أكدت دعمها للجهود الرامية إلى حل النزاع عبر الحوار والدبلوماسية. وحرصت المملكة، تحت إشراف ولي العهد، على تكريس الجانب الإنساني، فوفرت مساعدات إنسانية لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار، شملت مواد غذائية وطبية، بالإضافة إلى تقديم منحة مشتقات بترولية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } سمو ولي العهد خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي - واس


وفي 21 سبتمبر 2022، نجحت وساطة ولي العهد في الإفراج عن عشرة أسرى من مواطني المغرب، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والسويد، وكرواتيا، في إطار عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا. وقد لاقت هذه الوساطة إشادة دولية واسعة، حيث عبرت الولايات المتحدة وبريطانيا عن شكرهما للأمير محمد بن سلمان على جهوده الناجحة.

وفي سبتمبر 2022، أجرى ولي العهد اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث شكره بوتين على مساهمته الفاعلة في إنجاح عملية تبادل الأسرى. كما أجرى بوتين اتصالًا آخر في مارس 2022، أكد خلاله ولي العهد موقف المملكة الداعم لحل سياسي للأزمة.

وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، جرى بحث الأزمة الأوكرانية، حيث أكد ولي العهد دعم المملكة للجهود الدولية الرامية إلى التوصل لحل سياسي، كما أعلنت المملكة تمديد تأشيرات الزائرين والسياح والمقيمين الأوكرانيين في المملكة.

وفي سبتمبر 2022، استقبل ولي العهد في قصر السلام بجدة، المستشار والمبعوث الخاص للرئيس الأوكراني رستم أومرييف، حيث عبر الأخير عن تقدير بلاده للجهود الإنسانية التي بذلتها المملكة، وأكد ولي العهد دعم المملكة لكافة الجهود الدولية الرامية إلى حل الأزمة.

| جانب من استضافة المملكة العربية السعودية للمحادثات بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية. pic.twitter.com/6IzC780p6z— وزارة الخارجية(@KSAMOFA) February 18, 2025أحدث جهود الوساطة

في 18 فبراير 2025، استضافت المملكة، بتوجيه من ولي العهد، المحادثات بين روسيا والولايات المتحدة في العاصمة الرياض، مما أسفر عن إنهاء الخلاف بين البلدين.


وفي 20 فبراير 2025، تلقى ولي العهد اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث عبر الأخير عن شكره لاستضافة المملكة للمحادثات المثمرة، مشيدًا بعمق العلاقات الثنائية بين البلدين.


وفي 11 مارس 2025، استضافت المملكة في جدة محادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، حيث وافقت أوكرانيا خلال الاجتماع على وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا، شريطة التزام روسيا بذلك.

مقالات مشابهة

  • هناك أسئلة مهمة تحتاج لإجابات شافية ووافية
  • أيها الفلسطينيون.. يا أهل غزَّة
  • اعتقال رياك مشار يهدد السلام في جنوب السودان وتحذيرات دولية من تجدد الصراع
  • تجارة الذهب تنشط خلال الصراع الدائر في السودان.. تمر عبر الإمارات
  • الشيخوخة السياسية والانقلاب الداخلي.. مرحلة جديدة نحو تغيير النظام السياسي
  • في ذكرى اندلاع حرب اليمن: كيف تغيرت جماعة الحوثيين خلال عقد من الصراع؟
  • دبلوماسية ولي العهد بالقضايا الدولية.. حكمة وقيادة تعكس مكانة المملكة
  • القمة البريطانية لاجل ايقاف الحرب في السودان ودور السودانيين في جعلها تصب في ايقاف الحرب فعلا
  • المبشر: الغيرة على الأرض والعرض خصّ الله بها كرام خلقه
  • عودة دوائر النفوذ.. صراع القوى الكبرى