رفح.. من مركز للنازحين إلى "منطقة منكوبة"
تاريخ النشر: 19th, January 2025 GMT
انسحب الجيش الإسرائيلي من مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، اليوم الأحد، مع بدء سريان اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، وذلك للمرة الأولى منذ اجتياح المدينة في السادس من مايو (أيار) من العام الماضي، مخلفًا دمارًا واسعًا في المدينة التي تحولت لـ"منطقة أشباح".
وأصبحت المدينة التي كانت مأوى لنحو مليون وربع مليون نازح خلال بداية الحرب التي اندلعت عقب الهجوم الواسع الذي نفذته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، إلى أكوام من الركام المتناثر في أرجاء المدينة.منطقة منكوبة وقال رئيس بلدية رفح، أحمد الصوفي، إن "مدينة رفح أصبحت رسمياً مدينة منكوبة نتيجة الدمار الهائل الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استمرت لأكثر من 8 أشهر".
وأضاف خلال مؤتمر صحافي في المدينة أن "حجم الأضرار الكارثية يتجاوز إمكانات البلدية والمجتمع المحلي، وأن الحرب دمرت جزءاً كبيراً من البنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والطرق، إلى جانب تدمير آلاف المنازل والمرافق العامة".
وقال إن "المدينة تواجه مأساة إنسانية تتطلب استجابة عاجلة"، مناشداً المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية بالتحرك الفوري لتوفير الاحتياجات الأساسية من مأوى وغذاء ومياه نظيفة وخدمات صحية لسكانها. أثرأ بعد عين وخلال تفقدها منزلها في منطقة الحي السعودي غرب مدينة رفح، قالت السيدة إخلاص العطار إنها "لم تتعرف على منزلها إلا بمساعدة عدد من الجيران، بعد أن دمّر الجيش الإسرائيلي الحي وجمع ركامه في منطقة واحدة".
وأضافت لـ24 "تحول جزء كبير من الحي إلى ساحة خالية تماماً من أية مبانٍ سكنية، كما أتى الدمار على محطة تحلية مياه للشرب يعتمد عليها السكان لتوفير المياه".
وتشير إلى أن "ما يزيد من خطورة الوضع في المنطقة أن الجيش الإسرائيلي يتمركز على بعد بضعة مئات من الأمتار، ما يجعل من حتى الإقامة على ركام المنزل في خيمة مخاطرة كبيرة".
وقال لـ24: "منزلي لا يصلح للسكن حالياً، وسيحتاج لترميم بعض أجزائه، لكن لا أعلم كم سأعاني حتى تسمح إسرائيل بدخول مواد البناء لغزة، وترميم ما تهدم من المنزل".
ويشير المهندس باسم شوقي لـ24 إلى أن حصيلة الدمار المرعبة في قطاع غزة ستحتاج لأشهر من أجل إحصائها قبل البدء في إصلاح ما تضرر جراء هذه الحرب، وإعادة إعمار المباني التي تهدمت خلال الحرب.
وقال إن "الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح هو الأقسى من بين بقية مدن القطاع، وطال جميع مرافق البنى التحتية ومحطات الصرف ومحطات مياه الشرب، ما سيحول حياة من سيعود من سكان المدينة لجحيم".
وأوضح أن "إمكانيات مؤسسات المدينة متهالكة ولا تصلح للتعامل مع حجم الأضرار التي لحقت بالمدينة جراء الحرب، ما سيجعل سكانها أمام معاناة طويلة لحين توفير حلول مناسبة".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية اتفاق غزة غزة وإسرائيل مدینة رفح
إقرأ أيضاً:
7 قتلى في قصف إسرائيلي شمال غرب مدينة غزة
قتل 7 فلسطينيين فجر اليوم الخميس، في قصف إسرائيلي شمال غرب مدينة غزة.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن "طائرات الاحتلال قصفت منزلاً لعائلة الغرباوي في منطقة الصفطاوي شمال غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 7 مواطنين".
وأشارت إلى ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 50183 قتيلاً و113828 جريحاً.
واستأنف الجيش الإسرائيلي قصفه لقطاع غزة في 18 مارس (آذار) ثم نفذ عمليات برية، بعد هدنة استمرت قرابة شهرين في الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الذي شنته حماس في إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 انطلاقاً من القطاع الذي تسيطر عليه الحركة وتحكمه منذ 2007.