يمن مونيتور/ من إفتخار عبده

استغلت مليشيا الحوثي الحرب على غزة باستقطاب العديد من أبناء اليمن وتحشيدهم إلى جبهات القتال، ولمحاولة التغطية على المطالب الشعبية بالحقوق والخدمات، ولمزيد من ابتزاز المواطنين، في المناطق الواقعة تحت قمعها.

ودشنت المليشيات حملات تجنيد موسعة، من الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد الفنية والمدارس ومن مختلف الحارات السكنية، كما عملت على إقامة العديد من المعسكرات التدريبية، من أجل تدريب المستقطبين على حمل السلاح، بالإضافة إلى إقحامهم في الدورات الطائفية، تحت ذريعة نصرة غزة.

ومن أجل كسب التعاطف الشعبي والعربي المحب لغزة عملت المليشيات منذ الـ 19 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2023م على شن هجوم في البحر الأحمر تجاه السفن، وتهديد الملاحة البحرية.

واستمرت مسرحيات البحر الأحمر التي تديرها الجماعة، والتي عادت بالضرر الكبير على الاقتصاد اليمني على وجه الخصوص، كما أعقبها تدخل أمريكا وبريطانيا في اليمن مطلع العام الماضي، وعملت على توسيع هجماتها في البحر الأحمر والمحيط الهندي وخليج عدن، كما استمرت في تنفيذ ضربات هجومية على الجانب الإسرائيلي، وصلت بعضها إلى تل أبيب وخلّفت ضحايا، بحسب زعم المليشيات.

وبعد إعلان سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تشعر المليشيات بنوع من القلق، لا تدري ما الذي ستقوم به من أجل استعطاف الشعب وكسب حاضنة شعبية في الداخل والخارج، فقد كان شعار إسناد غزة تجارة مربحة بالنسبة للجماعة.

ويوم الخميس الماضي، أعلن زعيم الجماعة أن جماعته ستواكب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع مواصلة الجاهزية للإسناد العسكري في حال تراجعت إسرائيل عن الاتفاق، مشيرا إلى أن الجماعة ستبقى في مواكبة مراحل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأي تراجع إسرائيلي أو مجازر وحصار” سنكون جاهزين مباشرة للإسناد العسكري للشعب الفلسطيني” بحسب زعمه.

محللون سياسيون يرون أن مليشيا الحوثي، هي جماعة دموية لا تعيش إلا في ظل الحرب والسلب والنهب، وبالتالي فقد تتخذ أي ذريعة أخرى، غير إسناد غزة؛ من أجل عودة التصعيد العسكري في البحر الأحمر؛ فهي تجيد صنع الشعارات الكاذبة التي تعمل من وراء رفعها لها على المزيد من الخراب والدمار.

أسقط حجة الحوثيين

بهذا الشأن يقول الصحفي والمحلل السياسي، عبد الواسع الفاتكي” عندما بدأت مليشيا الحوثي بهجماتها على السفن المارة في البحر الأحمر، وخليج عدن وباب المندب،  المرتبطة بإسرائيل، أو المتجهة إلى الموانئ الفلسطينية المحتلة، أو تلك المملوكة للدول الداعمة للكيان الإسرائيلي وعلى رأس ذلك الولايات المتحدة الأمريكية مهددةً بذلك طرق التجارة الدولية وخطوط الملاحة الدولية في هذه المنطقة المهمة، وعندما استهدفت  الأراضي المحتلة بعدد من الصواريخ  والطائرات المسيرة، ربطت كل ذلك بوقف الكيان الصهيوني عملياته الحربية في قطاع غزة وفك الحصار عن غزة”.

وأضاف الفاتكي لموقع” يمن مونيتور” وقف إطلاق النار في غزة وحركة المقاومة الإسلامية حماس أسقط  مبرر وحجة جماعة الحوثي بشأن عملياتهم العسكرية في البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن وباب المندب، أو إطلاق صواريخها المجنحة والطائرات المسيرة على الكيان الصهيوني”.

وأردف أنه” من المرجح أن تعاود جماعة الحوثي عملياتها في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، أو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على الكيان الصهيوني مجددا، فيما لو تعرضت إيران لضربات عسكرية من الكيان الصهيوني أو من الولايات المتحدة الأمريكية”.

والفت إلى”  جماعة الحوثي تعتبر خطَ دفاعٍ أول عن إيران، بعدما  خسرت نفوذها في لبنان بعد حزب الله، وسوريا بعد سيطرة هيئة تحرير الشام وحلفائها، على كافة الأراضي السورية وإسقاط نظام الأسد؛  فجماعة الحوثي هي البديل لحزب الله، ولنظام الأسد وبالتالي فإن أي تصعيد أو  تسخين من قبل المجتمع الدولي على النظام الإيراني ستقابل إيران ذلك بالإيعاز إلى جماعة الحوثي بالعودة مجددا إلى عملياتها العسكرية في البحر الأحمر”.

وتابع” على اعتبار أن ذلك سيكون بمثابة ردٍ إيراني على الولايات المتحدة الأمريكية، أو على إسرائيل على اعتبار أن هذه المنطقة هي منطقة مهمة جدا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وفي نظر إيران أن هذه المنطقة تعرض المصالح الأمريكية والدول المتحالفة معها إلى الخطر”.

وواصل” أي مستجد جديد، خاصة في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، فيما إذا أقدمت هذه الإدارة على اتخاذ خطوات حاسمة وحازمة ضد النظام الإيراني فإن إيران دائما ما تستخدم المصدات الخارجية التي زرعتها في البلدان العربية كخط دفاع أول من خلاله تدير إيران معركتها مع المجتمع الدولي في أراضٍ غير أراضيها، فإيران ترى أن إدارة المعركة من خارج إيران قليل التكلفة بالنسبة لها؛ خاصة وأن هذه المليشيات، أو المصدات التي زرعتها إيران هي قريبة من مناطق حيوية واستراتيجية بالنسبة للمصالح الغربية بشكل عام”.

الحوثي في وضع كارثي

في السياق ذاته يقول، الكاتب والمحلل السياسي، عبدربه أحمد”  الحوثي عندما دخل صنعاء بحث عن الإصلاحيين فقتل واعتقل ولاحق قاداتهم وقواعدهم وفي هذه المرة  يكذب- كعادته الدائمه-  بأنه مساند ومعاضد لحركة حماس،  علما بأن الإصلاح وحماس ذواتا فكر ونهج واحد فكيف له أن يقسي على إصلاحيي  اليمن ويلين قلبه على حماس غزة”.

وأضاف لموقع” يمن مونيتور” من الجهل والغباء المركب أن يقال بأن الحوثي ناصرَ  أو ساندَ أبطال غزة، والحقيقة أن جماعة الحوثي جماعه كرتونية بإمتياز كل همها كيف تسوي من نفسها هالة فرغاوية ليغمزها  الأذكياء ويصدقها الأغبياء، وتصدق نفسها بأنها ذات شأنٍ وذات قيمة”.

وأردف” لو ذهب بنا الخيال فعربد وبالغ ووصلنا معه إلى أن فلسطين تحررت وأن الحوثي وولي أمره في إيران صاروا في فلسطين فإننا لن نرى لأبناء خامنئي وأولهم الحوثي غير تنزيل الخطباء من المنابر وتغييرهم ومنع تحفيظ القرآن الكريم وقتل كل من عارضهم”.

وأشار إلى أن” الحوثي إلى قبل أيام  وهو يعيش فرحه غامرة؛  إذ صدق نفسه بأنه ذو شأن، لكنه اليوم في وضع كارثي ومزرٍ وهو الذي لايعيش إلا على الكذب والدجل والتصفيق والتهليل، فهو الآن بين خياري  السكوت وخيار مواصلة إظهار الشهرة عن طريق عربدته في البحار”.

وواصل” أعتقد أن تعود هذه الجماعة  على أن تكون المشهور المضروب ستنتصر على التهدئة الضرورية وستحاول أن تركض هنا وهناك وأن تفتل عضلاتها الصابونية بين فترة وأخرى

لكنها حينها ستعلم وقت مالا ينفع فيه الندم انها عدو لنفسها قبل أن تكون عدوًا للآخرين”.

الحوثي لا يعيش إلا في ظل الفوضى

من جهته  يقول الناشط الإعلامي أبو فاهم فؤاد العسكري” واهم وأحمق من يتوقع أن إنهاء الحرب  على غزة، سيوقف الحوثيين عن عبثهم وتنكيلهم بالشعب اليمني وقمعهم للمواطنين في مناطق سيطرتهم، الحوثي لا يعيش إلا في ظل الفوضى، يعمل  على خلق الصراع من أجل يتملص  من الالتزامات والوعود الكاذبة  التي قطعها للمواطنين قبل احتلال صنعاء”.

وأضاف العسكري لموقع” يمن مونيتور” من المستحيل أن يعيش الحوثي، بدون  حرب؛ لأنه يدرك أن السلم ليس لصالحه على الإطلاق، فهو  سيفطم من جمع الأموال التي يبتزها من الشعب، وسيطالبه الموظفون بدفع المرتبات وتنفيذ الالتزامات ودفع الحقوق؛  لذا سيبحث عن عدو آخر يقاتله  بحجة جديدة يخدع بها أصحاب العقول الصغيرة”.

وأردف” الحوثي مستعد أن  ينقلب إلى وكيلٍ للعالم الاسلامي؛  من أجل أن يبحث عن طرف آخر، وقد يستمر بالدفاع عن كل الفلسطنيين؛  لأن تبني قضية فلسطين تجارة مربحة له، ومكسب كبير يأتيه  بدون تعب”.

وأكد أن” الحوثي يدرك أنه لا يعيش إلا في ظل الكذب والتضليل  الإعلامي،  فبحسب بيانات سريع أن”  الحوثي أطلق مايقارب الألف من الصواريخ   على إسرائيل”، وتلك الصواريخ لم تخدش مواطنًا، ولم تصب جنديًا، فقط الحوثي يحب أن يركب الموجة، وله سوابق بهذا، فعندما تحرك  من صعدة وحاصر دماج رفع شعار محاربة القاعدة وداعش، والشعار نفسه  رفعه عند اسقاط عمران واحتلال صنعاء،ثم ذمار وحجة وإب وتعز وعدن والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وشبوة وكل المحافظات التي استهدفها وحاصرها”.

وتابع”  واليوم يرفع الشعار نفسه في التنكيل بالمواطنين داخل قيفه،  والهدف من رفع الشعار هو تضليل العالم والشعوب العربية،

وبعث رسالة  لأمريكا وإسرائيل أنها تحارب القاعدة وداعش لتحصل على دعمهم ومباركتهم، ثم  يسهل أمامها حشد أبناء القبائل وتعطي لنفسها الضوء الأخضر بقتل الشعب اليمني”.

وواصل” مليشيا الحوثي تجيد استخدام  الشعارات وتحسن اختلاق الذرائع، من أجل تغطيتها على الإبادة الجماعيه والحرب العشوائية التي ترتكبها بحق الشعب اليمني منذ أن ان ظهرت؛ ولهذا لا  أستبعد أنها قد تعمل  مسرحيةً جديدة تستطيع من خلالها الاستمرار في قتل ونهب وتجويع الشعب اليمني”.

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الحوثي اليمن حرب غزة وقف الحرب المتحدة الأمریکیة وقف إطلاق النار فی الکیان الصهیونی فی البحر الأحمر ملیشیا الحوثی جماعة الحوثی الشعب الیمنی یمن مونیتور وخلیج عدن إلا فی ظل یعیش إلا من أجل

إقرأ أيضاً:

وفد أمني مصري يتوجه لـ«الدوحة» اليوم لمواصلة مباحثات خفض التصعيد في غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

توجه وفد أمني مصري إلى العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الخميس، لمواصلة المباحثات الرامية للإفراج عن الأسرى والرهائن، وفي إطار مرحلة انتقالية للسعي لخفض التصعيد في غزة، وفق نبأ عاجل أفادت به قناة «القاهرة الإخبارية».

وتبحث زيارة الوفد الأمني المصري لـ«لدوحة»؛ إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع؛ تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار الدائم.

وتوصلت إسرائيل و حركة حماس، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار من 3 مراحل، يقود إلى إنهاء الحرب في غزة.

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ يوم 19 يناير الماضي، وذلك بعد 15 شهرًا من العدوان على غزة، إلا أنه بعد انتهاء المرحلة الأولى مطلع مارس الجاري، رفضت إسرائيل الانخراط في المرحلة الثانية، وهو ما تمسكت به «حماس».

ومنتصف مارس الجاري قدم المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، خطة مؤقتة لتمديد وقف إطلاق النار في غزة إلى أبريل، بعد رمضان، وعيد الفصح اليهودي، ولإتاحة الوقت للتفاوض على وقف دائم للقتال.

وأيدت إسرائيل مقترح المبعوث الأميركي؛ بتمديد المرحلة الأولى لعدة أسابيع، تستأنف خلالها المفاوضات، لكن «حماس»، رفضت ذلك وأصرت على بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي يعني فعليًا إنهاء الحرب.

وفجر 18 مارس، استأنفت إسرائيل الحرب بضربات قوية على غزة، قُتل خلالها مئات الفلسطينيين، علما أنها منعت دخول المساعدات إلى القطاع قبل أيام.

مقالات مشابهة

  • خطاب جديد مكرر لعبدالملك الحوثي: ''القطع البحرية الأمريكية تهرب منا إلى أقصى شمال البحر الأحمر''
  • الحوثي: أفشلنا المحاولات الأمريكية للتقدم بالقطع الحربية في البحر الأحمر
  • الحوثي يعلن مسؤوليته عن استهداف مطار بن غوريون وقطع بحرية في البحر الأحمر
  • وفد أمني مصري يتوجه لـ«الدوحة» اليوم لمواصلة مباحثات خفض التصعيد في غزة
  • جماعة «الحوثي» تعلن تنفيذ عمليتين ضد إسرائيل وأمريكا
  • وفد أمني مصري يتوجه إلى الدوحة لمواصلة مباحثات خفض التصعيد في غزة
  • مدمرة تابعة للبحرية الأميركية مزودة بصواريخ موجهة تعود من مهمة في البحر الأحمر
  • الحوثيون يعلنون استهداف تل أبيب وحاملة طائرات أميركية
  • الحوثيون يعلنون مجددا استهداف "ترومان" ومهاجمة إسرائيل بطائرات مسيرة
  • مجلة بريطانية: التصعيد الأمريكي في البحر الأحمر أدى لاضطرابات عالمية