أكد السفير طلال خالد المطيري رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، أنه لا يمكن السكوت أمام تطاول البعض في الغرب على المصحف الشريف، وارتكابه لهذا الفعل المشين، والعمل المستفز، والتصرف غير المقبول، لافتا الى أن هذا تطرف ديني ندينه ونستنكره.

وأضاف رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان خلال الاجتماع اللجنة في دورتها 52 ، أنه يرحب بالقرار الصادر يوم 11 يوليو عن مجلس حقوق الإنسان في جنيف الذي يدين صراحة تدنيس القرآن الكريم ويرفض على نحو قاطع هذه الأفعال، مثمنا الجهد العربي في هذا الشأن.


وأوضح المطيري، أن حديثنا عن أرضنا المسلوبة في فلسطين، وعن المصحف الشريف وما يتعرض له من تدنيس، يقودنا لأمر جلل يمس الفطرة والوحدة الطبيعية للأسرة، لافتا الى اننا نشهد حملة إعلامية لم يسلم منها المجتمع الدولي، حملة تمجد المثلية، وتطالب بتقنينها وتنادي بالدفاع عن حقوق المثليين، فلم تسلم أرضنا وعقيدتنا، وأضحت الفطرة محط تهديد أيضا.

وتابع المطيري:  نحن أرض الحضارات، نحن مهد الديانات، نحن الأكثر إيمانا بكرامة الإنسان، وعلينا نحن أن نتصدى قانونيا وسياسيا ودبلوماسيا وإعلاميا لأي مد يهدد مجتمعنا وأسرتنا على النحو الذي ارتضاه لنا ديننا، مشيرا الى أن هذه بعض من القضايا المطروحة على دورتنا، تضاف إليها قضايا من قبيل الاتجار بالبشر والتحولات المناخية نأمل أن نهتدي إلى توصيات تمكننا من حسن التعامل معها.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: العربية لحقوق الإنسان المصحف الشريف تدنيس القرآن الكريم حقوق الإنسان مجلس حقوق الانسان

إقرأ أيضاً:

مقبرة الشريف.. شاهد على مآسي النزوح وسنوات الدم في ديالى - عاجل

بغداد اليوم – بعقوبة

على مقربة من ضفاف نهر ديالى، تقف مقبرة الشريف في مدينة بعقوبة كشاهد على تاريخٍ حافل بالتنوع القومي والمذهبي، لكنها في الوقت ذاته تحتضن بين جنباتها قصصًا من الألم والفقدان، سطّرتها الحروب والنزاعات الدامية التي شهدتها المحافظة على مدار العقود الماضية. لم تعد هذه المقبرة مجرد مكان لدفن الموتى، بل تحوّلت إلى نقطة تلاقي لآلاف العوائل التي مزقتها الحروب، حيث يجتمع أبناؤها في الأعياد لزيارة قبور أحبائهم، في مشهد يُجسد حجم المأساة التي عاشها العراقيون.

حكايات نزوح ولقاء عند القبور

في القسم الشرقي من المقبرة، يقف عبد الله إبراهيم، وهو رجل مسنٌّ، عند قبور أربعة من أقاربه، تحيط به ذكريات لا تزال حاضرة رغم مرور الزمن. يقول في حديث لـ"بغداد اليوم": "جئت من إقليم كردستان قبل ساعة من الآن لزيارة قبور أقاربي، حيث نزحت من قريتي في حوض الوقف منذ 17 عامًا، وهذه القبور تمثل لي نقطة العودة إلى الأصل، فأنا أزورهم لأقرأ الفاتحة وأستذكر إرث الأجداد والآباء، الذي انتهى بسنوات الدم".

يشير عبد الله إلى أن حوض الوقف، الذي كان يُعد من أكبر الأحواض الزراعية في ديالى، تحول إلى منطقة أشباح بعد موجات العنف التي عصفت به، حيث اضطر آلاف العوائل إلى مغادرته، تاركين خلفهم منازلهم وأراضيهم، لتظل القبور هي الرابط الوحيد الذي يجمعهم بموطنهم الأصلي.

شتات القرى يجتمع في المقبرة

على بعد أمتار منه، يقف أبو إسماعيل، وهو أيضًا أحد النازحين من الوقف، لكنه اتخذ طريقًا مختلفًا، إذ نزح مع أسرته إلى المحافظات الجنوبية. لكنه، كما يقول، يعود في كل عيد ليقرأ الفاتحة على قبور أقاربه المدفونين هنا. يوضح في حديثه لـ"بغداد اليوم": "القبور جمعت شتات قرى الوقف، حيث لا يزال 70% من سكانها نازحين، والعودة بالنسبة للكثيرين أمر صعب، خاصة بعدما اندمجت العوائل النازحة في المجتمعات التي استقرت بها".

يتحدث أبو إسماعيل بحزن عن سنوات النزوح، مؤكدًا أن كل محافظة عراقية تكاد تضم عائلة نازحة من ديالى، هربت من دوامة العنف والإرهاب الذي اجتاح مناطقهم.

الوقف.. جرح لم يندمل

أما يعقوب حسن، الذي فقد شقيقين شهيدين وعددًا من أبناء عمومته، فقد نزح إلى العاصمة بغداد منذ 17 عامًا، لكنه يرى أن مقبرة الشريف باتت تجمع شتات القرى النازحة من حوض الوقف ومناطق أخرى من ديالى، فتتحول إلى مكان للقاء العوائل التي فرّقتها الحروب.

يقول يعقوب: "كنا نعيش في منطقة تجمعنا فيها الأخوّة والجيرة، لكن الإرهاب مزّق هذه البيئة المجتمعية المميزة بتقاليدها. الوقف كان من أكثر المناطق تضررًا على مستوى العراق، واليوم يبدو أن قبور الأحبة وبركاتهم هي ما تجمعنا بعد فراق دام سنوات طويلة".

هكذا، تبقى مقبرة الشريف شاهدًا حيًا على المآسي التي عاشتها ديالى، ومرآة تعكس حجم الفقدان والشتات الذي طال العوائل بسبب دوامة العنف، لكنها في الوقت ذاته تظل رمزًا للصلة التي لا تنقطع بين الأحياء وأحبائهم الذين رحلوا، وسط أمنيات بأن يكون المستقبل أكثر أمنًا وسلامًا.

مقالات مشابهة

  • مقبرة الشريف.. شاهد على مآسي النزوح وسنوات الدم في ديالى
  • مقبرة الشريف.. شاهد على مآسي النزوح وسنوات الدم في ديالى - عاجل
  • وفقا لآخر تحديثات .. أسعار العملات العربية في مصر
  • أسعار العملات العربية الآن
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان» تشيد بدور الإمارات للقضاء على الهدر
  • بين الفطرة والتشريع.. كيف تحمي أحكام الإسلام النظام الأسري؟
  • «القومي لحقوق الإنسان» يهنئ الرئيس بعيد الفطر
  • تفعيل العقيدة الإسلامية.. من الإيمان الساكن إلى الإرادة الفاعلة
  • الشريف: أزمة سعر الصرف تُدار بقرارات تمس المواطن بدلاً من إصلاحات جذرية
  • كتلة التوافق بمجلس الدولة تستنكر اختطاف “القماطي” و “التومي”