كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": مع بداية الولاية الثانية غير المتتالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، غدا الإثنين في 20 كانون الثاني الجاري، والتي تتزامن مع بداية عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي انتخب في 9 منه، يتطلّع لبنان الى معرفة كيفية تطوّر العلاقة بين البلدين، وأثر السياسات الأميركية على الواقع اللبناني.


مصادر سياسية مطّلعة تحدّثت عن أنّ ترامب في ولايته الثانية سينتهج سياسة خارجية جديدة، لا سيما تجاه منطقة الشرق الأوسط، غير أنّ هذا لا يعني أبداً أنّها لن تكون لصالح "إسرائيل". إلّا أنّ لبنان يُمنّي النفس، لا سيما مع انتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، أن ينعم لبنان بالمزيد من الأمن والإستقرار خلال المرحلة المقبلة. فمن خلال علاقة عون بدول الخارج، ولا سيما بالولايات المتحدة الأميركية التي تواصل دعمها للمؤسسة العسكرية، سيُطالب الإدارة الأميركية بمجوعة أمور:
1- تثبيت اتفاق وقف إطلااق النار وتنفيذ القرار 1701 وحلّ مسألة الحدود البريّة: الضغط على "إسرائيل" لتنفيذ انسحابها الكامل من القرى الحدودية التي دخلت اليها بشكل موسّع بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 26 تشرين الثاني الفائت وليس قبله، ودخوله حيّز التنفيذ في 27 منه. علماً بأنّه رغم وجود اللجنة "الخماسية" لمراقبة تنفيذ هذا الإتفاق التي يرأسها الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، واصلت "إسرائيل" خروقاتها الفاضحة له على مرأى من أعضاء اللجنة، ومن ضمنها قوّات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان. فضلاً عن التطبيق الكامل للقرار 1701 بما فيه انسحاب القوّات "الإسرائيلية" من جميع الأراضي اللبنانية المحتلّة، ولا سيما من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر وبلدة النخيلة وسواها.

2- الدعم المالي والمساعدات الإقتصادية: من خلال المساعدة على حلحلة الأزمة الإقتصادية والمالية عبر القيام بإجراءات تُبعد الحصار الدولي الذي فرضته سابقاً على لبنان، وتُعيد الإستثمارات الى البلاد، ولا سيما عودة شركات النفط الدولية للقيام بعمليات التنقيب عن النفط واستخراجه من البلوكات البحرية في المنطقة الإقتصادية الخالصة التابعة للبنان. فضلاً عن المشاركة في المؤتمر الدولي الذي ستقيمه فرنسا بعد تشكيل الحكومة لدعم لبنان مالياً ومساعدته في تأمين التمويل لإعادة إعمار البلاد بعد العدوان "الإسرائيلي" الأخير.
3- تخفيف الضغوطات على حزب الله: بعد أن مُني الحزب بخسائر كبيرة خلال الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة، على "إسرائيل تخفيف أو وقف العقوبات التي تفرضها على شخصيات في الحزب أو مرتبطة به. وهذا الأمر يُمكن أن يحصل في حال جرت التسوية الأميركية- الإيرانية من خلال العودة الى الإتفاق النووي الإيراني.
4- تحديات العلاقات الثنائية والتعاون الأمني: من الممكن أن تتواصل العلاقات الأميركية - اللبنانية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، حيث تدعم الولايات المتحدة القوات المسلحة اللبنانية بمساعدات تدريبية وتجهيزات. ولكن، مع سياسات ترامب الجديدة، قد تتغير آلية هذه المساعدات أو يتم ربطها بشروط سياسية جديدة تتعلق بالإصلاحات الداخلية في لبنان.

من هنا، تجد المصادر أنّ لبنان يترقّب بعد بداية ولاية ترامب الثانية ما ستؤول إليه سياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاهه، مع الأخذ في الحسبان أن العديد من الملفات الإقليمية والمحلية قد تشهد تطورات جديدة تؤثر في مستقبل العلاقات بين البلدين. على أن تكون السياسة الأميركية تجاه حزب الله، وإيران، والنزاع مع "إسرائيل"، والتعاون الاقتصادي والأمني، جميعها عوامل حاسمة في تحديد شكل هذه العلاقة.

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري: تل أبيب تنفذ حربها بدعم أمريكي لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى

قال العميد بهاء حلال، الخبير العسكري، إن إسرائيل تنفذ حربها في المنطقة مستندة إلى دعم الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يمنحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأساسات لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى.

ماركات السيارات الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركيةمتحدثا بالعربية.. ترامب يوجه رسالة للمسلمين عن صوم رمضان| فيديوقاض أمريكي يأمر إدارة ترامب بالحفاظ على "رسائل شات" خطة الهجوم اليمنيةسفير إيران لدى العراق: رسالة ترامب لطهران تضمنت طلبا بحل الحشد الشعبي

وأضاف خلال تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّه في حوار حديث، صرح رئيس لبنان جوزيف عون، بأن "لا أحد يمكنه الضغط على إسرائيل"، مشيرًا إلى أنه من خلال تجربته العسكرية والسياسية، يدرك أن إسرائيل تتصرف بحرية كاملة، ويعزو ذلك إلى الدعم الكبير الذي تتلقاه من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمنح إسرائيل هامشًا واسعًا للانتهاك المستمر للاتفاقات الدولية.

وتابع: «ويأتي هذا التصريح في وقت حساس مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، مضيفًا أن إسرائيل لا تلتزم باتفاقات مثل اتفاق 1701، الذي تم برعاية الولايات المتحدة والفرنسيين، لافتًا إلى أنّ اللجان الدولية، مثل اللجنة الخماسية، لا تستطيع التأثير في التصرفات الإسرائيلية، ما يترك لبنان في موقف صعب، ورغم الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان، إلا أن عون يرى أن إسرائيل لا تتأثر بالدبلوماسية ولا تفهم إلا لغة القوة.

مقالات مشابهة

  • هذا ما تبلغته إسرائيل من أميركا عن لبنان.. معلومات جديدة
  • عار كولومبيا.. ما وراء رضوخ الجامعة العريقة لترامب
  • خبير عسكري: تل أبيب تنفذ حربها بدعم أمريكي لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى
  • أكسيوس: سلطنة عمان أطلعت واشنطن على الرسالة التي تلقتها من إيران وستسلمها للبيت الأبيض خلال أيام
  • نائبة ديمقراطية لترامب: ربما عليك ترحيل زوجتك أيضا
  • للمرة الثانية منذ بداية العام.. قتلى وجرحى بحريق التهم «فندقاً» في تركيا
  • أخبار العالم| إسرائيل تتوعد بعمليات عسكرية جديدة بغزة.. وترامب يفرض رسومًا جمركية على السيارات غير الأمريكية.. وأوروبا تأسف
  • ترامب يتوقع موجة تطبيع جديدة مع إسرائيل.. هل تنضم السعودية؟
  • إسرائيل تحاول جرّ لبنان إلى حرب جديدة؟
  • في محاضرته الرمضانية الثانية والعشرين قائد الثورة: حاجة المسلمين إلى الاهتداء بالقرآن الكريم تجاه المخاطر التي تستهدفهم مهمة جداً