البنك الدولي: اقتصاد العراق هش وديونه ارتفعت الى 152 مليار دولار
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
شفق نيوز/ أعلن البنك الدولي أن الاقتصاد العراقي اقتصاد هش، وأن ديون البلاد زادت الى 152 مليار دولار، مشيرة الى ان مزاد البنك المركزي تسبب في إعادة توجيه العملة الصعبة إلى السوق الموازية مما ادى خفض قيمة الدينار مقابل الدولار.
وقال البنك الدولي في التقرير الصادر بشأن الاقتصاد في العراق وديونه، تحت عنوان: (ضغوط متجددة: تعافي العراق في خطر) إن "اقتصاد العراق يعاني من ركود الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، والصناعات، والأنشطة الزراعية، الذي صاحبه ارتفاع معدلات التضخم، حيث يفتقر العراق في ظل حكومته الحالية؛ لإصلاحات هيكلية واسعة النطاق تقوّي اقتصاده بعيدًا عن النفط".
وذكر أن "الموازنة السنوية التي أقرتها السلطات الحكومية، تشهد زيادة كبيرة في حجم النفقات العامة بنسبة 59% عن السنة السابقة، والتي تمثّل 74.3% من إجمالي الإنفاق، مما سيؤدّي إلى عجز مالي كبير قدره 51.6 تريليون دينار عراقي –أي ما يعادل 39.7 مليار دولار- والذي يمثل 14.3% من حجم الواردات العامة، أي أكثر من نصف الاحتياطيات القياسية الأخيرة التي تراكمت في أعقاب الطفرة في أسعار النفط".
وبشأن سياسات (البنك المركزي) في تخفيض قيمة العملة المحلية، أفاد البنك الدولي بأن "خفض قيمة الدينار العراقي أدى إلى زيادة التضخم الكلي والأساسي، جراء الاعتماد الكبير على عمليات الاستيراد في ظل ضعف الإنتاج المحلي التي لا تدعمه السلطات الحكومية، والتي فضحت اقتصاد البلاد الهش".
وأضاف تقرير البنك الدولي أن "معايير المعاملات التي يعتمدها (البنك المركزي) من خلال مزادات بيع العملة؛ تسببت في إعادة توجيه العملة الصعبة إلى السوق الموازية الأمر الذي تسبب في خفض قيمة الدينار مقابل الدولار".
وبحسب البنك الدولي، فإن "افتقار العراق إلى تنويع مصادر الدخل بسبب السياسات الفوضوية للحكومات المتعاقبة، أدى إلى انكماش الناتج المحلي بمقدار1.1%، في 2023 وزيادة الدين العام للبلاد ليبلغ 58.3% بعد أن كان في السنة السابقة 53.8% أي سيصل إلى 152 مليار دولار، بزيادة 10 مليارات دولار، فيما وبلغ مجموع الديون الخارجية إلى 50 مليار دولار، والداخلية 102 مليار دولار، مما يعني أن السلطات الحكومية اقترضت في السنوات الثلاث السابقة داخليًا حوالي 60 مليار دولار، بمعدل 15 مليار سنوياً، وبفوائد سنوية للديون الداخلية تبلغ 16 إلى 17% من حجم الديون".
ووفق البنك، فإنّ "آفاق المستقبل الاقتصادي في العراق ما تزال معرّضة لمخاطر كبيرة؛ بسبب الاعتماد المفرط على النفط، الذي يجعله عُرضةً للصدمات في أسواق النفط والطلب العالمي مثلما يتّضح من تراجع أسعار النفط في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى العوامل المحركة للهشاشة والتي تشكّل تحديات أساسية للاقتصاد، كاستشراء الفساد، وسوء تقديم الخدمات وتطوير البنى التحتية، والمخاطر الأمنية".
وأضاف البنك الدولي أن "استمرار السلطات الحكومية في اتباع هذه السياسات، ستجعل من موازنة البلاد تصب في صالح الأحزاب السياسية التي أخّرت عجلة التنمية، وجعلتها تعاني من اختلالات كبيرة على الرغم من مرور عقدين من مزاعم انتهاء الحرب".
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: محمد شياع السوداني السوداني العراق نيجيرفان بارزاني بغداد ديالى الحشد الشعبي تنظيم داعش النجف السليمانية اقليم كوردستان اربيل دهوك إقليم كوردستان بغداد اربيل العراق اسعار النفط الدولار سوريا تركيا العراق روسيا امريكا مونديال قطر كاس العالم الاتحاد العراقي لكرة القدم كريستيانو رونالدو المنتخب السعودي ديالى ديالى العراق حادث سير صلاح الدين بغداد تشرين الاول العدد الجديد البنك الدولي الاقتصاد العراقي ديون العراق البنک الدولی ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
حقل نفط عراقي احتياطياته 22 مليار برميل يحظى بعقد جديد
الاقتصاد نيوز - بغداد
حظي حقل نفط عراقي، احتياطياته القابلة للاستخراج تقارب نحو 22 مليار برميل، بعقد جديد لتقديم خدمات إدارة المشروعات الكاملة.
ووقّعت شركة تشاينا هوانكيو للمقاولات والهندسة الصينية (HQC) عقدًا لتقديم خدمات إدارة مشروع حقل غرب القرنة 1 النفطي في العراق.
ويقع حقل غرب القرنة 1 في محافظة البصرة العراقية، وهو أحد أكبر حقول النفط في العراق، باحتياطيات قابلة للاستخراج تبلغ نحو 22 مليار برميل.
وتُقدّر احتياطيات الحقل المؤكدة بما تتجاوز 12 مليار برميل، وفقًا لبيان نشرته الشركة الصينية على منصة التواصل الاجتماعي "وي شات" (WeChat).
إنتاج حقل غرب القرنة النفطي
منذ أن تولّت شركة النفط الوطنية الصينية (CNPC) مسؤولية المقاول الرئيس من شركة إكسون موبيل الأميركية في 1 يناير/كانون الثاني 2024، حافظ حقل غرب القرنة على متوسط إنتاج يزيد على 541 ألف برميل يوميًا من النفط الخام على مدار العام.
ووصل الإنتاج إلى مستوى قياسي بلغ 568 ألف برميل يوميًا في 28 يوليو/تموز من العام الماضي (2024)، وفقًا لشركة هوانكيو للمقاولات والهندسة.
وفي 22 يناير/كانون الثاني 2025، أُقيم بنجاح حفل توقيع مشروع حقن المياه في حقل غرب القرنة-1 النفطي في مقر شركة تشاينا بتروليوم إنجينيرينغ آند كونستركشن كوربوريشن (CPECC).
ويُعد هذا المشروع هو أكبر عقد هندسة وتوريد وبناء منذ أن تولّت الشركة دور المقاول الرئيس لمشروع حقل غرب القرنة 1 النفطي، بحسب ما جاء في البيان الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتُقدّم هذه المبادرة تقنية حقن مياه متطورة عالية الضغط، باستعمال أحدث أنظمة معالجة المياه وإعادة حقنها، للحفاظ على ضغط مثالي في المكمن وتعزيز كفاءة الإنتاج.
وتتكوّن إستراتيجية التنفيذ من مرحلتَيْن، تُركّزان على تحديث المرافق الحالية وإنشاء بنية تحتية جديدة لحقن المياه، وسيُسهم المرفق المُكتمل في زيادة طاقة حقن المياه بصورة كبيرة من 300 ألف برميل يوميًا إلى 1.5 مليون برميل.
تطورات حقل النفط العراقي
في 1 يناير/كانون الثاني 2025، أقامت شركة النفط الوطنية الصينية حفل وضع حجر الأساس لمقر العمليات الجديد لمشروع حقل غرب القرنة 1 في البصرة، ثاني أكبر مدينة عراقية وأهم ميناء رئيس.
وصرّح وزير النفط، حيان عبدالغني، عبر تقنية الفيديو، بأن إنتاج الحقل وصل الآن إلى 550 ألف برميل يوميًا، مشيدًا بالشركة الصينية لتوفيرها فرص عمل وخدمات كافية للمجتمعات المحلية.
ويمتد المجمع الجديد على مساحة 800 ألف متر مربع، بمساحة بناء إجمالية تبلغ نحو 50 ألف متر مربع؛ ومن المقرر إنجازه على مرحلتَيْن، الأولى في عام 2027، والأخرى في عام 2028.
وتتسع المرحلة الأولى لـ540 موظفًا، وتضم مبنيين لقيادة الإنتاج، ومطعمًا، ومبنى متعدد الأغراض، وعيادة طبية، وورشة صيانة، ومرافق دعم أخرى.
وضع حجر الأساس لمقر العمليات الجديد لمشروع حقل غرب القرنة - الصورة من منصة "تشاينا ديلي"
وأعلنت شركة البترول الوطنية الصينية، في بيان صحفي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، أنها أنجزت بنجاح عملية تسليم 7 حقول خلال 6 أشهر، حيث جرى تسليمها بالكامل.
بحلول العام الماضي (2024)، ارتفع متوسط الإنتاج السنوي إلى 541 ألف برميل يوميًا، واستقر الإنتاج عند 550 ألف برميل يوميًا، مسجلًا ذروة قياسية بلغت 568 ألف برميل في 28 يوليو/تموز 2024.
وفي عام 2025، سيُسهم التشغيل المتتالي لـ4 مشروعات رئيسة في زيادة الطاقة الإنتاجية بمقدار 200 ألف برميل يوميًا.
وصرّح أحد المديرين في المشروع، كاي كاي بينغ، قائلًا: "نتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية إلى 800 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2028، ومليون برميل يوميًا بحلول عام 2030؛ وفي المرحلة التالية، ستصل إلى 1.2 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2035".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام