شاهد: تجارة اليشم في تايوان تواجه تحديات لاستعادة زخمها
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
يتفحّص تاجر تحف في تايوان آذان حيوان صغير مصنوعة من حجر اليشم، ثم يؤكّد أصالة القطعة التي تعود إلى أربعة قرون، داخل متجره الذي يضم كنوزاً قديمة من اليشم ذات قيمة كبيرة.
يقول الخبير البالغ 60 عاماً، والذي ذكر اسمه الأخير فقط، إن طيات آذان الحيوان "تشهد على الحرف اليدوية القديمة" خلال عهد أسرة مينغ (1368-1644).
ويوضح أن "الحجم يعكس عناية دقيقة بالتفاصيل. لو كانت القطعة مقلّدة، لما كانت بهذه الدقة والتفصيل".
يحتوي متجر لي في منطقة دآن في تايبيه على كنوز قديمة من اليشم تتجاوز قيمتها قيمة بعض المباني في المنطقة.
تمثل القيمة الإجمالية لبضائعه جزءاً صغيراً فقط من الثروات التي جُمعت بواسطة اليشم القديم الذي درّت مبيعاته، وفق جمعية تجار اليشم في تايوان، ما يقرب من 16 مليون دولار قبل الجائحة بعام.
لكنّ التجّار يحذرون من أن القطاع يسجل تراجعاً راهناً وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي. وأصبح المشترون أكثر حذراً في سوق غارقة في المنتجات المقلدة.
مع تدهور العلاقات بين تايبيه وبكين منذ انتخاب الرئيسة التايوانية تساي إنغ ون في عام 2016، ظل أكبر المشترين من البر الصيني الرئيسي غائبين بسبب قيود السفر.
شاهد: الأسواق الشعبية في تايوان تعج بكرات الأرز احتفالا بمهرجان قوارب التنين بسبب الجفاف.. مواسم زراعة الخيزران مهددة في تايوانويقول ليو سان بيان، الذي يدير متجراً في "متروبوليتان جولري أند أنتيكويتيز إمبوريوم"، إنه قبل سبع سنوات، "كان الوضع جيداً جداً للتايوانيين الذين يتاجرون في التحف أو اليشم".
ويضيف "حصل تراجع لأن السياسة أثّرت ببطء على السفر عبر المضيق"، ملخصاً الوضع الحالي بمعضلة "يصعب الشراء، ويصعب البيع".
ويوضح ليو "توقف الصينيون عن المجيء ولم يعد الأثرياء في تايوان يشترون. لا يوجد عرض من السوق (...) وهواة الجمع هنا ليسوا مستعدين لعرض قطعهم للبيع".
كنوز وطنية ثمينةقبل وقت طويل من اكتساب تايوان سمعتها كجهة أساسية في تصنيع أشباه الموصلات عالية التقنية، كانت مكاناً مفضلاً لعشاق التحف الصينية التي جُلبت في الغالب من البر الرئيسي للصين خلال الثورة الثقافية ونُقلت إلى تايوان ومنطقة هونغ كونغ.
وتعتبر الحكومة الصينية عموماً أن التجارة في الآثار التاريخية غير قانونية إذا لم تكن القطع موروثة أو مشتراة من أماكن مرخصة، بينها متاجر الآثار الثقافية.
ولكن هناك ثغرات يستغلها البعض في هذا المجال في تايوان، حيث يدّعي هواة جمع بأنهم حصلوا على القطع بوسائل مشروعة، خصوصاً إذا كانت قطعاً شخصية.
ويقول تشانغ جوبين، رئيس جمعية تايوان لجامعي اليشم، لوكالة فرانس برس "بدأ هواة جمع التحف التايوانيون بعملهم عندما أدركوا أنهم يتعاملون مع كنوز وطنية ثمينة".
ويضيف "في المجتمع الصيني الواسع، سمعة تايوان هي أنه يمكن للمرء أن يزورها ليرى ويلمس ويشتري اليشم عالي الجودة".
وشهدت سوق اليشم القديم زخماً كبيراً اعتباراً من عام 2011 تقريباً عندما كان ما يينغ جيو، صديق بكين، رئيساً، "وكان عندها المشترون من الصين ودول أخرى يتدفقون بلا توقف"، على ما يستذكر تشانغ.
وتبلغ قيمة السوق التايوانية حاليا حوالى ربع قيمتها السنوية، نحو 9,4 ملايين دولار إلى 15,7 مليون دولار خلال سنوات الازدهار، ومن السهل الوقوع على قطع غير أصلية.
ويقول تشانغ "يعتمد السوق على عنصر التواتر الشفهي"، مضيفاً "عليك أن تعرف إلى أين تذهب وتجد الجهة المناسبة".
معظم الجامعين ذوي السمعة الطيبة "يحمون" كنوزهم ولا يكشفون عن قطعهم المختارة لأول الوافدين الذين قد لا يدركون جودتها، ولا للمضاربين.
بناء سمعةعلى بعد ساعتين بالطائرة، ثمة قصة مختلفة تماماً في هونغ كونغ، وهي مركز للآثار الصينية التي تباع في متاهات الأسواق وفي دور المزادات الراقية.
وتقول بولا أنتيبي، نائبة رئيس دار كريستيز في هونغ كونغ، إنها ترى اتجاهاً نحو تخلي جامعي التحف عن مجموعات تتراوح أعمارها بين 30 و50 عاماً.
على الرغم من التباطؤ في النشاط في تايوان، لا يزال تجّار اليشم في الجزيرة مقتنعين بأن التجارة "ستستمر مهما كانت الظروف"، كما يؤكد لي.
متجره، الذي يضم أحواضاً مائية من الشعاب المرجانية المتلألئة، يجذب الزوار بفضل التواتر الشفهي. ويمكن القيام بجولات عدة من المفاوضات قبل إتمام المعاملة، إذا كان ذلك ممكناً.
ويضيف لي "يستغرق بناء السمعة وقتاً طويلاً، ولكن من السهل جداً تدميرها. كل ما يتطلبه الأمر هو أن تكون القطعة المباعة مزيفة (...) لتدميرك".
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك في هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: الماء والكهرباء والغاز أساسيات ينغص غيابها حياة الفنزويليين تايوان: تدريبات عسكرية صينية حول الجزيرة وتايبيه تؤكد خرق 42 طائرة لمنطقة الدفاع الجوي نائب رئيسة تايوان يزور الولايات المتحدة والصين تتوعد بـ"إجراءات حازمة" تايوان مزاد التجارة عبر الإنترنت تجارة دوليةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: تايوان مزاد كرة القدم الحرب الروسية الأوكرانية الاحتباس الحراري والتغير المناخي رياضة فلسطين فلاديمير بوتين حرائق باكستان روسيا الضفة الغربية فرنسا كرة القدم الحرب الروسية الأوكرانية الاحتباس الحراري والتغير المناخي رياضة فلسطين فلاديمير بوتين
إقرأ أيضاً:
تايوان: السجن لـ4 عسكريين بتهمة التخابر مع الصين
حُكم اليوم الأربعاء على أربعة عسكريين سابقين، من بينهم ثلاثة كانوا مسؤولين عن الأمن في مبنى المكتب الرئاسي، بالسجن لمدد تصل إلى 7 سنوات بتهمة بيع أسرار الدولة للصين.
والمتهمون هم السيرجنت لاي تشونغ يو والسيرجنت لي يو هسي ولين يو كاي، خدموا في الكتيبة 211 بالشرطة العسكرية، بينما خدم الرابع، تشين وين هاو، في قيادة المعلومات والاتصالات والقوة الالكترونية بوزارة الدفاع الوطني، حسب صحيفة تايبيه تايمز اليوم الأربعاء.
وحكمت محكمة منطقة تايبيه بالسجن على لاي لمدة 7 سنوات وعلى لي يو بالسجن 6 سنوات و8 أشهر وتشين بالسجن 6 سنوات و5 أشهر، وحرمانهم جميعاً من حقوقهم المدنية لمدة ست سنوات.
Four former military personnel, including three who were responsible for security at the Presidential Office Building, were sentenced to prison terms of up to seven years on charges of selling state secrets to Chinahttps://t.co/DtuQFLfRaJ
Photo: CNA pic.twitter.com/0E2PjI33az
واختتم مكتب المدعي العام لمنطقة تايبيه تحقيقه في ديسمبر(كانون الأول) العام الماضي، حيث اتهم الأربعة بقبول رشاوي في انتهاك لقانون مكافحة الفساد وقانون الأمن الوطني، مقابل جمع أسرار الدولة نيابة عن الصين. وقال الإدعاء إن الرجال الاربعة اعترفوا بعد استجوابهم واحتجازهم.