رصد مركز الأزهر  في تقريره النصف السنوي من العام الجاري (٢٠٢٣)، إحصائية الانتهاكات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.

وجاء في الإحصائية:

 تنفيذ (١٠١٣) عملية إرهابية شنتها عصابات الكيان الصهيوني المتطرفة ضد الفلسطينيين، والتي تسببت باستشهاد ٨ فلسطينيين، وشملت تلك الاعتداءات إقامة بؤر استيطانية، واقتلاع الأشجار وتخريب ممتلكات الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص المباشر تجاه المدنيين في حوارة وعوريف وترمسعيا وغيرها من القرى الفلسطينية.

أما على صعيد عمليات الهدم والتجريف لمنازل الفلسطينيين وأراضيهم؛ فقد سجل النصف الأول من العام الجاري رقمًا قياسيًا في عمليات الهدم من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي والذي سبقه، حيث بلغت (٥٩٣) عملية طالت منازل ومنشآت في محافظات مختلفة، من بينها (٩٦) منزلًا في مدينة القدس المحتلة، وذلك في محاولة لتكريس واقع تهويدي جديد في المدينة المقدسة. كما قامت قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين باقتلاع وتخريب (٨٣٤٠) شجرة منذ بداية العام الجاري، أغلبها في مدينة الخليل المحتلة.

وعلى الساحة المقدسية، شهدت ساحات المسجد الأقصى المبارك تصاعد وتيرة الاقتحامات من قبل المستوطنين والحاخامات المتطرفين تحت حماية وتأمين قوات البطش الصهيونية، حيث اقتحم المسجد نحو ٢٦ ألف مستوطن في ستة أشهرٍ فقط، الأمر الذي ينذر بشكلٍ جليٍّ أن هذا العام سيكون الأسوأ على الأقصى المبارك. كما شهدت تلك الأشهر تقديم أخطر المخططات التي تعرض لها الأقصى منذ عام ١٩٦٧م لتقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا بين المسلمين واليهود تمهيدًا لإحكام السيطرة الصهيونية عليه.

ووفقًا للإحصائيات الشهرية التي يُصدرها المرصد، فقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري ١٨٦ شهيدًا؛ بينهم ١٤٥ شهيدًا من الضفةالغربية والقدس، و٤ شهداء من الداخل الفلسطيني المُحتل، و٣٧ شهيدًا من قطاع غزة.

وكشف التقرير أن جرائم تكميم الأفواه وقمع الحريات ضد الصحفيين الفلسطينيين ارتفعت وتيرتها لتسجل ٣١١ اعتداءً في النصف الأول من العام الجاري على جميع الأصعدة، ضاربةً عرض الحائط بالمواثيق والأعراف الدولية وحقوق الحريات، في استهدافٍ متعمدٍ لإرهاب الصحفيين لمنعهم عن أداء واجبهم المهني بفضح الاحتلال وإجرامه وعنصريته.

ومع تصاعد وتيرة الاقتحامات والعمليات الصهيونية الدموية ضد الفلسطينيين والأقصى، يعرب مرصد الأزهر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني الرافض للعيش تحت وطأة الاحتلال، مشيدًا بصمود المرابطين في الدفاع عن الأقصى المبارك، داعيًا المجتمع الدولي بمنظماته وهيئاته إلى التحرك واتخاذ موقف واضح من هذه الجرائم التي تعد جرائم حرب تستوجب تقديم قادة هذا الكيان الصهيوني إلى المحاكمة الدولية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الاقتحامات الأزهر لمكافحة التطرف المباشر المقدسة المدينة المقدسة المتطرفة بداية العام الجاري الصهيوني مستوطنين النصف الاول من العام الجاري عمليات الهدم طرف الفلسطيني سلطات الاحتلال الفلسطينية الرصاص المدنيين التطرف الجرائم الانتهاكات المتطرفين مرصد الأزهر الاحتلال الصهيوني مكافحة التطرف من العام الجاری

إقرأ أيضاً:

القدس في مارس.. إبعاد جماعي عن الأقصى

لم تشفع حرمة شهر رمضان المبارك، الذي تزامن مع شهر مارس/آذار المنصرم، للفلسطينيين في مدينة القدس الحماية من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم وبحق المسجد الأقصى.

فخلال الشهر الماضي، سُلب الحق في الحياة لأربعة فلسطينيين، منهم عاملان قدِما من الضفة الغربية من أجل تحصيل لقمة العيش في القدس، لكن سقوط أحدهما من علو هربا من قوات الاحتلال أدى إلى استشهاده، وهو رأفت حمّاد من قرية سلواد، بالإضافة إلى ماهر صرصور الذي أصيب ثم استشهد خلال ملاحقة عمّال حاولوا اجتياز الجدار العازل باتجاه القدس.

وبالإضافة إلى حمّاد وماهر استشهد يوم 18 مارس/آذار الماضي الأسير المحرر كاظم زواهرة متأثرا بجراحه الخطيرة بعد أقل من شهر على تحرره في اتفاق تبادل الأسرى الأخير بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

صورة تجمع منفذَي عملية حاجز الزعيم أحمد الوحش (يمين) وكاظم زواهرة (مواقع التواصل) الشهداء

وكان زواهرة قد نفذ عملية إطلاق نار رفقة شقيقه وصديقهما عند حاجز الزعيّم شرقي القدس يوم 22 فبراير/شباط 2024، واستشهد شقيقه محمد زواهرة وصديقه أحمد الوحش على الفور، في حين نُقل كاظم مُكبّلا بحالة خطيرة إلى المستشفى.

ولم يُسدل الستار عن شهر مارس/آذار المنقضي قبل أن يُعدم أسير محرر آخر وهو محمد أبو حمّاد الذي ينحدر من بلدة العيزرية، وذلك في منطقة الخان الأحمر بين مدينتي القدس وأريحا.

إعلان

وادّعى الاحتلال أنه دخل إلى تلك المنطقة بشكل غير قانوني، وكان يقود مركبة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، وأن أحد عناصر الشرطة استدعى آخرين بحجة أن هذا الشاب شكّل خطرا عليه، وتمت ملاحقته وإعدامه.

إبعاد بالجملة

وفيما يتعلق بالمسجد الأقصى، شهدت أبوابه تشديدات غير مسبوقة على دخول المصلين منذ بداية رمضان، بالإضافة إلى تسليم أوامر إبعاد عشوائية عن هذا المكان المقدس، كان بعضها يتم بشكل شفهي أثناء خروج الشبان بعد صلاة التراويح في الأيام الأولى من حلول الشهر الفضيل.

وبينما تمكنت الجزيرة نت من رصد 8 حالات إبعاد بحق صحفيين، إضافة لإبعاد مصلين نشطوا في الاعتكاف خلال السنوات الماضية، تسلم عشرات المصلين الآخرين أوامر إبعاد عن الأقصى، فضل معظمهم التكتم وعدم الإفصاح عن ذلك خشية الملاحقة.

وعلى مدى الشهر اقتحم ساحات المسجد 2609 من المستوطنين، ويعد هذ الرقم منخفضا مقارنة بالأشهر السابقة نظرا لإغلاق باب المغاربة أمام المقتحمين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان وخلال أيام عيد الفطر المبارك، مما اعترض عليه نشطاء جماعات المعبد المتطرفة واعتبروه "استسلاما للأعداء".

وسُجل في 16 مارس/آذار المنقضي أعلى رقم للاقتحامات بمناسبة عيد "المساخر" اليهودي بواقع 555 مستوطنا، وخلال الاقتحام أدى المتطرفون الصلوات، وكان بعضهم يرتدي الملابس الكهنوتية البيضاء، كما رقص هؤلاء وغنوا وكثفوا انتهاكاتهم خاصة في المنطقة الشرقية الملاصقة لمصلى باب الرحمة.

"قريبا في أيامنا".. هذا ما كُتب على قميص ارتداه مستوطنون أثناء اقتحامهم المسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك، حيث احتوت القمصان على رسومٍ للهيكل المزعوم، في استفزاز ليس الأول من نوعه!

يذكر أنه كان من المفترض أن ينتهك حرمة شهر رمضان، اقتحامٌ يمتد 3 أيام-بدءا من 13 رمضان- لإحياء عيد… pic.twitter.com/al7BDie8iu

— القدس البوصلة (@alqudsalbawsala) March 11, 2025

إعلان منع الاعتكاف

ومن بين الانتهاكات، التي رصدتها الجزيرة خلال الشهر المنصرم، اقتحام بعض المتطرفين المسجد بقمصان رُسم عليها "الهيكل" المزعوم وكتب عليها "قريبا في أيامنا".

كما اقتحمت شرطة الاحتلال مصليَي باب الرحمة والمرواني، وصادرت منها 4 مكبرات صوت بادعاء تركيبها دون تنسيق معها، في محاولة لتثبيت أمر واقع بأن السيادة في أولى القبلتين هي للاحتلال فقط.

ومنعت شرطة الاحتلال منذ حلول شهر رمضان اعتكاف المصلين في ليالي الجمعة والسبت، رغم أن ذلك كان مسموحا به خلال السنوات الماضية على اعتبار أن المستوطنين لا يقتحمون المسجد في هذين اليومين.

مسن فلسطيني أثناء محاولته عبور حاجز 300 العسكري بين بيت لحم والقدس لأداء صلاة الجمعة بالأقصى (رويترز) تجفيف الوصول للأقصى

كما حُرم السواد الأعظم من أهالي الضفة الغربية من الوصول إلى القدس عبر الحواجز العسكرية لأداء صلاة الجمعة في رمضان، ولإحياء ليلة القدر التي قدرت دائرة الأوقاف الإسلامية أن 180 ألف مصلّ تمكنوا من إحيائها في الأقصى، رغم أن الأعداد وصلت في سنوات سابقة إلى نحو 400 ألف مصلّ.

وعلى مدى أربعة أسابيع أدى 325 ألف مصلّ صلاة الجمعة في رحاب أولى القبلتين، بعد إرجاع الكثير من أهالي الضفة الغربية عن الحواجز ومنعهم من اجتيازها، وبعد إبعاد جماعي للمقدسيين وأهالي الداخل المحتل عن هذا المقدس.

وفي خطوة جديدة وتحت عنوان "الحق الديني القومي اليهودي في جبل الهيكل"، وقّع مجموعة من الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين والسابقين رسالتهم التي وجهوها للكونغرس الأميركي بمجلسيه الشيوخ والنواب من أجل المضي قدما لإعلان في الكونغرس "للاعتراف بالحق الأبدي وغير القابل للجدل للشعب اليهودي" في المسجد الأقصى.

وفي ذيل الرسالة وقّع 16 شخصا من المطالبين بهذا الإعلان الرسمي، بينهم وزير الاتصالات الإسرائيلي ووزير الثقافة والرياضة وكلاهما من حزب الليكود، بالإضافة لأعضاء كنيست حاليين بينهم يهودا غليك، وعضو الكنيست السابق موشيه فيغلين، كما وقع على العريضة أرييه كينغ نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس.

16 شخصية إسرائيلية بينهم وزراء وبرلمانيون وقعوا رسالة تطلب اعترافا من الكونغرس الأميركي بما سموه “الحق الأبدي وغير القابل للجدل للشعب اليهودي” في المسجد الأقصى.

للمزيد: https://t.co/whWAEigVT9 pic.twitter.com/gwLba52qmD

— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) March 15, 2025

إعلان اعتقالات وهدم

وعلى صعيد انتهاك حرية المقدسيين، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 177 مواطنا من محافظة القدس، بينهم 12 قاصرا و9 نساء، كما أصدرت محاكم الاحتلال 8 أوامر اعتقال إداري و6 أوامر حبس منزلي.

وفي شهر مارس/آذار المنقضي، رصدت الجزيرة 15 عملية هدم بينها 5 عمليات هدم ذاتية قسرية، وأدرج منزل الأسير الجريح هايل ضيف الله -الذي ينحدر من قرية رافات شمال غرب القدس- ضمن قائمة "الهدم العقابي" الذي ينفذ ضد منازل الشهداء والأسرى ممن ينفذون عمليات ضد الاحتلال، وهو الهدم الثامن الذي ينفذ منذ بداية الحرب.

مقالات مشابهة

  • البديوي: اقتحام المسجد الأقصى المبارك استفزاز لمشاعر المسلمين
  • “التعاون الإسلامي” تدين اقتحام بن غفير للأقصى المبارك وتدعو إلى محاسبة العدو الإسرائيلي على جرائمه
  • الأمين العام لمجلس التعاون: اقتحام وزير قوات الاحتلال وعددٌ من المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى انتهاكٌ صارخٌ للمقدسات الإسلامية
  • مرصد الأزهر عن اقتحام ساحات الأقصى: استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين
  • مرصد الأزهر يدعو المؤسَّسات الإسلامية لتكثيف جهودها لحماية الأقصى
  • مرصد الأزهر: اقتحام بن جفير للأقصى خطوة تصعيدية تهدف لفرض واقع جديد
  • مرصد الأزهر: اقتحام بن غفير للأقصى دليل على التطرف ومحاولة لتغيير الوضع القائم
  • مرصد الأزهر: اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى استفزاز صريح وخرق للقانون الدولي
  • بن جفير وعشرات المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى
  • القدس في مارس.. إبعاد جماعي عن الأقصى