بوابة الوفد:
2025-03-27@08:28:11 GMT

جحيم غزة وحرائق لوس أنجلوس

تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT

فى الأشهر الأخيرة، تسببت كارثتان – تبدوان وكأنهما على طرفى نقيض – فى الخراب والتهجير وندوب نفسية عميقة لآلاف الأشخاص: الحرب المستمرة فى غزة والحرائق المدمرة التى تجتاح لوس أنجلوس. وعلى الرغم من اختلافهما الكبير فى الأسباب وعدد القتلى وحجم الدمار، فإن الصدمات التى تلحق بالضحايا تشترك فى تشابه مأساوى. إن السيناريوهين، سواء كان القصف الإسرائيلى الوحشى لغزة أو النيران التى لا ترحم فى لوس أنجلوس، يسببان خسائر فادحة ومعاناة نفسية ستستمر طويلاً بعد إخماد الحرائق أو توقف قنابل إسرائيل عن السقوط.


إن الدمار فى غزة وصل إلى الذروة، فقد أدت الحملة العسكرية الإسرائيلية إلى تدمير أحياء كاملة، ما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف. أصبحت المنطقة مرادفاً للدمار المستمر.. المنازل والمدارس والمستشفيات – كل شىء فى طريق العنف يتم تدميره، ليجبر المدنيون على الفرار من غزة.
وبطريقة مختلفة ولكنها مؤلمة بنفس القدر، تسببت الحرائق التى تجتاح لوس أنجلوس فى نفس الشعور باليأس. ففى غضون أيام، اجتاحت النيران بعض أجزاء المدينة، مدمرة المنازل والأعمال التجارية والأحياء- بما فى ذلك العديد من المناطق ذات القيمة العالية. وعلى الرغم من أن الحرائق تعتبر كارثة طبيعية، إلا أنها- مثل الحرب- تؤدى إلى فقدان الأرواح والممتلكات والمجتمعات بنفس الطريقة. تم إخلاء الآلاف من سكان المدينة، ليتركوا وراءهم منازلهم وأماكن عملهم ومدارسهم وكنائسهم. وعلى الرغم من أن الأسباب المباشرة تختلف، فإن كلتا الكارثتين تنشئ شعوراً مماثلاً بالعجز واليأس.
تقول الدكتورة Karestan Koenen كارستان كوينين، أستاذة الوبائيات النفسية فى كلية هارفارد للصحة العامة: «إن صدمة فقدان كل شىء فى لحظة – منزلك وأحبائك وإحساسك بالأمان – لا تختلف كثيراً عما يعانيه الناجون من مناطق الحروب». سواء تم تهجيرهم بسبب النيران أو القنابل، فإن الناجين من كلتا الكارثتين يواجهون صدمات نفسية عميقة. كما تشير الدكتورة كوينين، فإن الآثار النفسية لمثل هذه الكوارث تمتد بعيداً. ففى كل من غزة ولوس أنجلوس، يعانى الناجون من القلق، والأوجاع المفرطة، والحزن العميق بسبب فقدانهم ليس فقط لمنازلهم ولكن أيضاً للروابط الملموسة التى تعرف حياتهم بها: الصور العائلية، والحيوانات الأليفة، والذكريات الثمينة. وتوضح كوينين: «عندما يفقد الناس منازلهم، فإنهم لا يفقدون المأوى فحسب؛ بل يفقدون جزءاً من أنفسهم، من تاريخهم ومستقبلهم».
وفى حالة غزة، فإن تهديد الموت هو حالة دائمة، حيث يعيش المدنيون فى حالة من الخوف المستمر (لعله ينتهى هذا الأسبوع)، وهم يعلمون أن منازلهم قد تتحول إلى أنقاض فى أى لحظة. هذه الصدمة تتكرر أيضاً فى تجارب سكان لوس أنجلوس الذين شاهدوا منازلهم تحترق أمام أعينهم، عاجزين عن وقف الدمار. فى الحالتين يواجه كلا الجانبين العذاب النفسى الناتج عن ترك كل شىء مألوف، دون مسار واضح للتعافى.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وقف الدمار الحملة العسكرية الإسرائيلية غزة لوس أنجلوس

إقرأ أيضاً:

الآلاف أحيوا ليلة 25 من رمضان في مسجد بلال بن رباح

أحيا الآلاف من المصلين ليلة 25 من شهر رمضان المبارك بمسجد بلال بن رباح حيث امتلأ المسجد وقاعاته وساحاته الخارجية بالمصلين والمصليات وتم ذلك وسط أجواء إيمانية وروحانية.

مقالات مشابهة

  • اليونيسف: 825 ألف طفل يعيشون جحيم المعارك في دارفور بالسودان
  • تدفق “الواد الحار” يحول حياة ساكنة الصويرة إلى جحيم
  • جيش الاحتلال يُنذر سكان 8 أحياء في مدينة غزة بإخلاء منازلهم
  • بالفيديو.. ارتفاع حصيلة حرائق الغابات في كوريا الجنوبية إلى 16 ضحية
  • 16 قتيلًا وتدمير مئات المباني في حرائق الغابات بكوريا الجنوبية
  • إسرائيل تُشعل جحيم غزة من جديد.. خطة تهجير قسري تهدد مئات الآلاف
  • حرب السودان.. ارتباك ميداني  وحرائق ضخمة في الخرطوم "المدمرة
  • الآلاف أحيوا ليلة 25 من رمضان في مسجد بلال بن رباح
  • تهجير قسري وإبادة جماعية.. جرائم الاحتلال في طولكرم وجنين
  • الآلاف يتظاهرون في لندن رفضا للحرب الإسرائيلية على غزة