تقارير: ترامب سيقلب 80 عاما من السياسة الخارجية الأميركية
تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT
رجحت تقارير إعلامية غربية أن تكون الولاية الثانية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أكثر اضطرابا من ولايته الأولى، وستصوغ رؤية جديدة للسياسة الخارجية بدلا من تلك التي ظلت مهيمنة منذ الحرب العالمية الثانية.
وسيبدأ دونالد ترامب ولايته الجديدة بعد غد الاثنين 20 يناير/كانون الثاني الجاري.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2موندويس: وقف إطلاق النار في غزة يكشف هشاشة إسرائيل وقوة المقاومةlist 2 of 2تايمز: ما يريده ترامب من صفقة أوكرانيا جائزة نوبل للسلامend of listفمن جانبها، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن وزير الخارجية الأميركي المرتقب ماركو روبيو أن تظل الولايات المتحدة، في ظل إدارة ترامب الجديدة، عند التزامها بحلفائها الأساسيين مثل إسرائيل وتايوان، وستتبع إستراتيجية أكثر عدوانية لمواجهة الصين، وستتبنى نهجا أكثر واقعية في التعامل مع أوكرانيا والمساعدات الإنسانية والأزمات العالمية الأخرى إذا لم تعزز تلك الدول المصالح الأميركية.
وتوقعت الصحيفة في تقريرها أن يظفر روبيو (53 عاما) بموافقة مجلس الشيوخ على تعيينه في المنصب في جلسة استماع لشرح رؤية الإدارة المقبلة لسياسة خارجية شعارها "أميركا أولا".
ولقد جادل الزعماء الأميركيون بأن قوتهم مستمدة من مسؤولية بلادهم باعتبارها مدافعا "لا غنى عنه" عن عالم أصبح أكثر استقرارا واعتدالا بفضل الديمقراطية والحدود المستقرة والقيم العالمية.
إعلانبيد أن إيكونوميست تقول إن ترامب سيتخلى عن القيم ويركز على امتلاك النفوذ واستغلاله، مضيفة أن نهجه في الحكم سيكون موضع اختبار وتحديدا في 3 صراعات، هي الشرق الأوسط وأوكرانيا وحرب أميركا الباردة مع الصين.
وستتجلى موهبته التي يتعذر التكهن بما ستتفتق عنه من نهج في صراع الشرق الأوسط، الذي شهد في الآونة الأخيرة توصل الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتفاق بشأن غزة.
وتؤمن الإيكونوميست بأن ما تسميه "الاستخدام الانتهازي" للسلطة له فوائده، إذ سيواصل ترامب مضايقة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لحملها على إنفاق مزيد من الأموال للدفاع عن أنفسهم ضد روسيا.
"الطغاة"ومضت في توقعاتها إلى القول إن من وصفتهم بالطغاة سيشعرون بالارتياح من تراجع الإدارة الأميركية الجديدة عن القيم العالمية.
فإذا ضم ترامب كندا وغرينلاند وبنما إلى مجال النفوذ الأميركي، فسوف يدعي هؤلاء الطغاة أن هذا إقرار لمبدئهم الخاص بأن العلاقات الدولية كانت على الدوام اختبارا للقوة في أرض الواقع، وهو أمر ملائم لهم عندما تطمع روسيا مثلا في جورجيا، أو تطالب الصين بالسيادة على بحر جنوب الصين.
وحذرت المجلة من أن ازدراء ترامب لمؤسسات مثل الأمم المتحدة، التي تجسد القيم العالمية، سيدفع الصين وروسيا إلى فرض هيمنتهما عليها بدلا من ذلك، وتستغلانها كقنوات لتحقيق مصالحهما الخاصة.
وعندما يكون استخدام السلطة غير مقيد بالقيم، يمكن أن تكون النتيجة فوضى على نطاق عالمي، طبقا للمقال.
وبدورها، ركزت صحيفة واشنطن بوست في تقريرها على أقوال وزير الخارجية المحتمل ماركو روبيو في جلسة الاستماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الأربعاء الماضي، لشرح رؤية الإدارة المقبلة لسياسة الولايات المتحدة الخارجية.
تنافس شرس مع الصينوتطرقت إلى هيمنة الصين على سلاسل التوريد العالمية المهمة، ناقلة عن ماركو روبيو وصفه لها بأنها منافس لبلاده في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والأسواق العالمية، وفي محاولات بسط النفوذ السياسي والعسكري.
إعلانوتقول الصحيفة إن الصين تختلف تماما عن الاتحاد السوفياتي السابق وغيره من الخصوم الذين واجهتهم الولايات المتحدة.
وتخيل روبيو أن المؤرخين عندما يؤلفون كتابا عن القرن الـ21، فسوف يخصصون فصولا عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه يتصور أن "الجزء الأكبر من هذا الكتاب لن يكون عن الصين فحسب، بل عن العلاقة بين الصين والولايات المتحدة والاتجاه الذي سارت فيه".
وتابع روبيو: "علينا إعادة بناء قدرتنا الصناعية المحلية، والتأكد من أن الولايات المتحدة لا تعتمد على أي دولة أخرى في أي من سلاسل التوريد الحيوية لدينا".
وحول الحرب في أوكرانيا، لفت المرشح لتولي حقيبة الخارجية إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن أنفقت مليارات الدولارات لدعم دفاع كييف "المستميت" عن أراضيها ضد روسيا، مشددا على أنه حان الوقت لأن تكون أميركا واقعية.
الشرق الأوسطوفي تعليقه على الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي، أكد روبيو في جلسة الاستماع بمجلس الشيوخ أن "هناك فرصا الآن في الشرق الأوسط لم تكن متاحة قبل 90 يوما، سواء كان ذلك ما حدث في لبنان، أو ما حدث في سوريا، أو ما نأمل أن يحدث مع وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى".
ولكن في حين قال الديمقراطيون في جلسة الاستماع، إنهم يقدرون معرفة روبيو الواسعة بالسياسة الخارجية، وبآرائه الشخصية المعتدلة، فقد عانى للإجابة عن الأسئلة القليلة التي استفزت استعداده لاتخاذ موقف ضد الرئيس، إذا لزم الأمر.
لكن الصحيفة ذكرت أن روبيو تهرّب من الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت التشابكات التجارية العالمية الواسعة لترامب ستتعارض مع مهمته كوزير للخارجية، كما أنه تهرّب من التأكيد على أن وزارة الخارجية ستحافظ على سلطتها في مواجهة مختلف شركاء ترامب الشخصيين الذين انتدبهم الرئيس المنتخب للعمل مبعوثين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات الولایات المتحدة الشرق الأوسط فی جلسة
إقرأ أيضاً:
لماذا يقاطع المتسوقون بالخارج البضائع الأميركية؟
يدفع إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواصلة سياسات تعرّض الاقتصاد الأوروبي إلى الخطر، المزيد من الأوروبيين إلى مقاطعة البضائع الأميركية للتعبير عن إحباطهم الشديد من تعامل الإدارة الأميركية مع الحلفاء القدامى، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير.
ونقلت الصحيفة عن بو ألبرتوس، الدانماركي، الذي يدير مجموعة من 90 ألف عضو على موقع فيسبوك تدعو إلى مقاطعة المنتجات الأميركية، قوله "كان ينتابني إحساس بالعجز، ولذلك نشعر الآن أننا نفعل شيئا ما. تصرفاتنا نابعة من إحباطنا. الزخم الأقوى وراء مثل هذه الممارسات الاستهلاكية يتركز على ما يبدو في بلدان قام ترامب بمعاداتها بشكل مباشر، مثل الدانمارك التي هدد بالاستيلاء على أرضها (غرينلاند) وكندا التي قال مرارا وتكرارا إنها يجب أن تكون الولاية رقم 51 للولايات المتحدة".
وبينما يتودد ترامب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويفرض تعريفات جمركية على البضائع الأوروبية، تنتشر في العديد من بلدان القارة العجوز مجموعات مقاطعة البضائع الأميركية والتي تتبادل النصائح بشأن قائمة منتجات محلية بديلة.
في مجموعة سويدية على فيسبوك يبلغ عدد أعضائها 80 ألفا، يتساءل المستخدمون عن إرشادات لشراء أجهزة لاب توب وأطعمة للكلاب ومنتجات معجون أسنان غير أميركية الصنع، ويسهب أعضاء مجموعة فرنسية بالثناء على منظفات غسل الملابس وهواتف ذكية أوروبية، حسب الصحيفة.
إعلانعلاوة على ذلك، تعج تلك الصفحات بمناقشات تفصيلية حول هوية البضائع الأميركية وكيف يمكن تصنيف منتجات كوكاكولا المصنعة في بريطانيا، أو آيس كريم (بن وجيريز) الذي تملكه حاليا شركة يونيليفر البريطانية.
ويوضح هذا كيف أن مقاطعة المنتجات في عصر التجارة العالمية ليست بتلك البساطة، بيد أن هذه المجموعات معظمها توفر مكانًا يجمع أوروبيين منزعجين وغيرهم من الجنسيات يتبادلون خلالها القصص و يعبرون عن معارضتهم للسياسات الأميركية.
طريقة اعتراضوفي ذات السياق، تعترف ماجكين جينسن (49 عاما)، التي تعمل منسقة لوكالة حكومية في كوبنهاغن، بأن ملايين البشر في أرجاء العالم يبتاعون البضائع الأميركية وأن مقاطعة بعض المستهلكين في عدد محدود من الدول لتلك المنتجات ربما لا تشكل فارقا هائلا، وبالرغم من ذلك، توقفت جينسن عن شراء منتجات أميركية أمثال "أوريو" و"كاتشب" (هاينز)، واستبدلت سيروم (بديل زيت الشعر) الأميركي "إيستي لودر" بالمنتج المحلي (بيوتي باسيفيك).
وقالت جينسن "أنا لست حتى قطرة في محيط، لكن هذه طريقتي المتواضعة للاحتجاج"، وشددت على أن قرارها بالتوقف عن شراء المنتجات الأميركية نابع من معارضتها لإدارة ترامب وليس للشعب الأميركي.
ودفع رد الفعل العنيف بعض المتاجر إلى تنفيذ سياسات تسهل على المستهلكين تمييز المنتجات المحلية، على سبيل المثال، تقوم سلسلة متاجر "لوبلاو" الكبرى في كندا بوضع الرمزT للإشارة إلى المنتجات الأميركية الصنع التي زادت أسعارها بسبب الرسوم الانتقامية التي فرضتها كندا مؤخرا ردًا على ترامب.
وفي الدانمارك، أضافت سلسلة متاجر "نيتو" و"بيكا" و"فوتكس" نجوما إلى ملصق السعر للمنتجات الأوروبية بناء على طلب المستهلكين من أجل تمييزها بشكل أوضح وفقا لتصريحات الشركة الأم.
وترى الباحثة بمركز "أتلانتك كاونسل"، إليزابيث براو أن وسائل التواصل الاجتماعي والاقتصاد العالمي المترابط تمنح المستهلكين صوتا أعلى من ذي قبل.
إعلانوتابعت: "على مدار السنين، اقترفت الولايات المتحدة العديد من الأشياء المثيرة للجدل، لكني لا أعتقد أنها، بما في ذلك حرب فيتنام، أثارت حملة مشابهة، والسبب وراء ذلك ببساطة هو أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن متاحة آنذاك".
يدرك قادة الأعمال العواقب المحتملة الناجمة عن ذلك، فقد حذّرت شركة (بيوند ميت)، وهي شركة أغذية نباتية مقرها كاليفورنيا، في أحدث تقرير مالي لها من أنها قد تفقد عملاءها على الصعيد الدولي بسبب "المشاعر المعادية لأميركا".
تراجع سريعوقال مايكل ميدلاين، الرئيس التنفيذي لشركة "إمبارير" ثاني أكبر سلاسل المتاجر الكندية، مؤخرا إن مبيعات شركته من المنتجات الأميركية "تتهاوى بشكل سريع" جراء الطلب المتزايد على البضائع غير الأميركية، ومن المتوقع استمرار هذا الانحدار بعد أن جلبت الشركة مزيدًا من المنتجات من دول أخرى بدلا من الولايات المتحدة بعد أن تسببت الرسوم الكندية الانتقامية في زيادة تكلفة استيراد المنتجات الأميركية.
في سياق مشابه، قالت شركة الشيكولاتة السويسرية (ليندت) في وقت سابق هذا الشهر إنها سوف تبدأ في كندا بيع شيكولاتة صنعت في أوروبا وليس في الولايات المتحدة بهدف تفادي الرسوم الجديدة وتقليص المخاطر الناجمة من ردود الفعل الغاضبة للمستهلكين.
وتعد شركة تسلا المصنعة للسيارات الكهربية أحد أكبر المتضررين من مقاطعة المنتجات الأميركية بالخارج، لا سيما بعد أن أصبح رئيسها التنفيذي إيلون ماسك ركنا أساسيا في إدارة ترامب، بالإضافة إلى ترويجه لأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا عبر منصة "إكس" التي يملكها.
وفي ألمانيا، أكبر سوق للسيارات الكهربائية في أوروبا، انخفضت مبيعات سيارات تسلا بنسبة 76% في فبراير/شباط مقارنة بذات الفترة من العام السابق، وفقًا للجمعية الألمانية لصناعة السيارات.
وتضرب المقاطعة العالم الرقمي أيضا حيث ألغى مستهلكون اشتراكاتهم في منصات أميركية أمثال "نتفلكس" و"ديزني+" و"أمازون برايم فيديو" وغيرها من التي تقدم خدمات البث الرقمي بالرغم من صعوبة إيجاد بدائل تقدم نفس العروض حيث قرر البرتوس على سبيل المثال الاشتراك في منصة البث السويدية "فيا بلاي".
إعلانمن جانبه، قال مادز موريتزن، الذي أسس المجموعة الدانماركية الداعية لمقاطعة المنتجات الأميركية على فيسبوك، إنه حذف حساباته في موقع إير بين إن بي Airbnb لتأجير الشقق والغرف وهوتيلز دوت كوم وتوقف عن استخدام "غوغل" و"مايكروسوفت"، وبرر استخدامه لفيسبوك، الذي تقع شركته الأم في كاليفورنيا، كمنصة للمجموعة باعتباره الوسيلة الأسهل للوصول إلى أكبر عدد من الناس.
واستطرد "من المهم جدا أن نقول إننا لا نزال نحب الأميركيين، ما نزال نحب الولايات المتحدة، لكن ثمة وضعا راهنا لا يروق لنا، وهناك إدارة أميركية حالية لا نحبها".