درميش: العلاقات المتوازنة مع روسيا والدول الكبرى تعزز مكانة ليبيا الدولية
تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT
ليبيا – درميش: تعزيز العلاقات الروسية الليبية ضرورة استراتيجية لتحقيق التعاون الاقتصادي
أكد الأكاديمي والخبير الاقتصادي الليبي محمد درميش أن العلاقات الروسية الليبية تمتلك جذورًا تاريخية عميقة، مشيرًا إلى أن روسيا تدرك أهمية ليبيا الاستراتيجية باعتبارها دولة محورية تقع في موقع جغرافي حيوي يربط بين ثلاث قارات.
في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، أوضح درميش أن ليبيا، رغم الانقسامات السياسية الداخلية، تظل ذات أهمية كبيرة على المستوى الدولي. ودعا إلى بناء علاقات دبلوماسية متوازنة مع الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن الدولي، خاصة في ظل استمرار البلاد تحت البند السابع للأمم المتحدة.
التعاون في قطاع الطاقةاعتبر درميش أن تعزيز العلاقات مع روسيا وتفعيل الاتفاقيات الثنائية بين البلدين يمثل خطوة ممتازة لتطوير قطاع النفط والغاز في ليبيا. وأشار إلى أن روسيا، كونها من الدول المتقدمة في هذا المجال، يمكن أن تقدم الدعم الفني والتقني الذي تحتاجه ليبيا لتطوير صناعاتها وتحقيق الاستفادة المثلى من مواردها الطبيعية.
وأضاف أن العلاقة بين البلدين تقوم على تبادل المنافع، حيث تمتلك ليبيا الموارد الطبيعية الوفيرة، بينما توفر روسيا المعرفة والخبرة الفنية التي يمكن أن تسهم في تعزيز قدرات ليبيا الاقتصادية.
تنويع مصادر الدخلأكد درميش أن ليبيا بحاجة إلى تنويع مصادر دخلها القومي واستثمار مواردها بشكل أفضل. وأشار إلى أن التعاون مع روسيا يمكن أن يلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق هذا الهدف من خلال تقديم الدعم في مجالات الصناعة والطاقة.
التخطيط والتنسيق المستمرشدد درميش على أن نجاح العلاقات الروسية الليبية يتوقف على مدى جدية الجانب الليبي في إدارة هذا الملف. وأكد على أهمية التخطيط المحكم والتنسيق المستمر بين الأطراف المعنية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا التعاون.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مع روسیا
إقرأ أيضاً:
شروط أمريكية جديدة للحكومة السورية المؤقتة ..ضغوط متزايدة في مسار العلاقات الدولية
في تطور لافت يكشف عن تعقيد المشهد السياسي السوري، نقل موقع "المونيتور" عن مصادره تفاصيل بنود إضافية ضمن قائمة المطالب التي قدمتها الولايات المتحدة للحكومة السورية المؤقتة، إلى جانب الشروط التي نشرتها وكالة "رويترز" في وقت سابق.
وتعكس هذه المطالب الجديدة توجهًا أمريكيًا أكثر تشددًا تجاه الترتيبات السياسية في سوريا، حيث تطالب واشنطن الحكومة السورية المؤقتة بـ:قطع العلاقات مع الفصائل الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي وأي جماعات فلسطينية أخرى، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وهو شرط يعكس الرغبة الأمريكية في تقليص النفوذ الإيراني في سوريا، واعلان دعم علني للوجود العسكري الأمريكي في سوريا ومهامه في القضاء على تنظيم داعش، والاعتراف بحق الولايات المتحدة في تنفيذ عمليات استهداف داخل سوريا ضد شخصيات مصنفة كإرهابية، فضلا عن تحمل المسؤولية عن المحتجزين في مخيم الهول، وهو الملف الذي يمثل تحديًا إنسانيًا وأمنيًا معقدًا.
مندوب سوريا في مجلس الأمن: نشيد بمبادرة الغاز وندعو لرفع العقوبات ووقف الاعتداءات الإسرائيلية
سوريا تستنكر العدوان الإسرائيلي المستمر على أراضيها
وكانت وكالة "رويترز" قد كشفت عن المطالب التي قدمتها ناتاشا فرانشيسكي، نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون سوريا وبلاد الشام، خلال اجتماعها مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على هامش مؤتمر بروكسل للمانحين في 18 مارس.
وشملت هذه المطالب: إزالة أي مخازن متبقية للأسلحة الكيماوية داخل الأراضي السورية، والتعاون الكامل مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، وعدم تعيين مقاتلين أجانب في مناصب قيادية داخل الإدارة السورية الجديدة، فضلا عن تعيين منسق اتصال خاص بقضية الصحفي الأمريكي أوستن تايس، المختفي في سوريا منذ أكثر من 10 سنوات.
ويبدو أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض شروط صارمة على أي حكومة تنبثق عن المشهد السياسي السوري، لضمان بقاء سوريا خارج النفوذ الإيراني وعدم تحولها إلى ملاذ للجماعات المسلحة. كما تكشف هذه المطالب عن توجه أمريكي أكثر وضوحًا في التعامل مع القضية السورية، حيث تسعى واشنطن إلى التحكم في التحولات المستقبلية داخل البلاد، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي.
في المقابل، تضع هذه الشروط الحكومة السورية المؤقتة أمام تحديات صعبة، إذ ستجد نفسها مضطرة للتوفيق بين متطلبات المجتمع الدولي وضغوط الأطراف المحلية والإقليمية الفاعلة في الأزمة السورية.
ومع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعقيدات في الملف السوري، خاصة مع استمرار التنافس بين القوى الكبرى على رسم ملامح المستقبل السياسي والأمني للبلاد.