تعتبر حياة الكابتن جيمس كوك، المستكشف البريطاني الشهير، رمزًا لعصر الاكتشافات الجغرافية الكبرى. ومع ذلك، فإن موته في 14 فبراير 1779 على يد سكان جزر هاواي (التي كانت تُعرف حينها بجزر ساندويتش) يعكس جانبًا أكثر تعقيدًا للتفاعل بين الحضارات في تلك الفترة.
 

حياة حافلة بالاستكشاف

ولد جيمس كوك في عام 1728 في إنجلترا، وأصبح واحدًا من أعظم المستكشفين في التاريخ.

قاد ثلاث رحلات استكشافية كبرى إلى المحيط الهادئ، مما ساهم في اكتشاف أراضٍ جديدة ورسم خرائط دقيقة لعدة مناطق، بما في ذلك أستراليا ونيوزيلندا وهاواي. كان كوك يتمتع بمهارات فريدة كبحار وعالم، مما مكنه من توسيع حدود المعرفة البشرية بشكل غير مسبوق.
 

الرحلة الأخيرة إلى جزر ساندويتش

في رحلته الثالثة، وصل كوك إلى جزر هاواي في عام 1778، حيث استقبل بحفاوة من السكان الأصليين الذين اعتبروه إلهًا وفقًا لأساطيرهم. ومع ذلك، في الرحلة الثانية إلى الجزر في عام 1779، بدأت التوترات تظهر بين طاقمه والسكان المحليين بسبب سوء الفهم وسوء التعامل من كلا الجانبين.

اليوم المأساوي

في صباح 14 فبراير 1779، تصاعدت الخلافات بعد أن حاول كوك اعتقال زعيم هاواي كرهينة، كرد فعل على سرقة قارب تابع لسفينته. أثارت هذه الخطوة غضب السكان المحليين، واندلعت معركة انتهت بمقتل كوك على شاطئ جزيرة هاواي الكبرى.


 

إرث كوك: بين الاستكشاف والاستعمار
 

لا تزال وفاة جيمس كوك رمزًا للتفاعلات المتشابكة والمعقدة بين المستعمرين الأوروبيين والشعوب الأصلية. فقد كان يُنظر إليه كبطل في أعين الأوروبيين، بينما اعتبره السكان الأصليون تجسيدًا للغزو الأجنبي


 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحضارات جزر ساندويتش جزر هاواي جيمس كوك المزيد

إقرأ أيضاً:

أزمة الخبز تنفجر.. الحصار الخانق يغلق مخابز غزة وبطون السكان تصرخ جوعا

غزة "أ.ف.ب": عاد شبح الجوع ليهدد سكان غزة مع توقف العمل في المخابز جراء الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل ومنعها دخول المساعدات إلى القطاع الذي تحول إلى أنقاض بعد الحرب المدمرة التي اندلعت قبل نحو عشرين شهرا.

في "مخبز العائلات" في مدينة غزة، توقف الحزام الناقل الذي كان يحمل آلاف أرغفة الخبز يوميا عن العمل. والمخبز واحد من 25 مخبزا صناعيا يدعمها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والذي أعلن أن أبوابها أغلقت "بسبب نقص الدقيق والوقود".

وقال برنامج الأغذية العالمي امس إنه نتيجة لذلك سيقوم "بتوزيع آخر الطرود الغذائية خلال اليومين المقبلين".

وقال رئيس جمعية أصحاب المخابز في القطاع ومدير مخبز العائلات عبد العجرمي لوكالة فرانس برس إن برنامج الأغذية كان "المورد الوحيد لمخابز غزة" وكان يوفر لها كل ما تحتاج إليه.

وأعرب العجرمي عن قلقه لأن تداعيات إغلاق المخابز ستكون "قاسية جدا على الناس، إذ ليس لديهم أي بديل".

وأوضح وهو يقف أمام الفرن الكبير الذي انطفأت ناره في مخبزه، أن المخابز كانت في صميم عمل برنامج الأغذية العالمي. وأن البرنامج كان يوزع الخبز على المخيمات التي تؤوي النازحين الذين شردتهم الحرب في مختلف أنحاء غزة.

وفشلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة المقاومة حماس في تمديد الهدنة التي استمرت ستة أسابيع وحظي خلالها سكان غزة ببعض من الهدوء النسبي بعد 15 شهرا من الحرب.

سمحت الهدنة للأهالي بالعودة إلى مدنهم وقراهم ليجدوها وقد تحولت بمعظمها إلى كومة من الدمار.

وفي الثاني من مارس، عادت إسرائيل لفرض حصار شامل على القطاع ومنعت دخول المساعدات الدولية التي استؤنفت مع وقف إطلاق النار، كما قطعت إمدادات الكهرباء عن محطة تحلية المياه الرئيسية.

وفي 18 مارس، استأنف الجيش الإسرائيلي عمليات القصف والغارات المدمرة ومن ثم التوغلات البرية.

واستأنف المقاتلون الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة.

والثلاثاء، قالت حماس إن "التجويع أصبح سلاحا مباشرا في الحرب الوحشية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في حياته وكرامته وصموده، فمنذ 2 مارس المنصرم صعّد العدو عدوانه بإغلاق المعابر ومنع دخول الماء والغذاء والدواء والإمدادات الطبية".

ودعت حماس الدول العربية والإسلامية إلى "التحرك العاجل لإنقاذ غزة من المجاعة والهلاك".

وأدى هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 إلى اندلاع الحرب.

وقال محمود خليل، وهو أحد سكان مدينة غزة، لوكالة فرانس برس "استيقظت في الصباح لشراء الخبز لأطفالي، لكني وجدت جميع المخابز مغلقة... الوضع صعب جدا، لا يوجد دقيق ولا خبز ولا طعام ولا ماء".

وروت أمينة السيد أنها أمضت "الصباح كله تتنقل من مخبز إلى آخر، لكنها كلها مغلقة".

ومع تفاقم النقص في المواد والأغذية، تخشى أمينة أن تواجه أسرتها محنة جديدة.

وأضافت أن "سعر الدقيق ارتفع... ولا نستطيع تحمله. نخشى أن تعود المجاعة التي عشناها في الجنوب" إلى حيث نزحت الأسرة قبل الهدنة.

من جانبها، دقت المنظمات الإنسانية الدولية ناقوس الخطر من هول المجاعة المحدقة بالقطاع.

والأسبوع الماضي، تحدث غافين كيليهر من المجلس النروجي للاجئين عن "البؤس الشديد" الذي يواجهه سكان غزة العائدون إلى أحيائهم المدمرة.

وقال بأسى "لقد أُحبطت جهودنا... لا يُسمح لنا بإدخال الطعام، ولا نستطيع تلبية الاحتياجات".

وقالت ألكسندرا سايح من منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية البريطانية "عندما تقوم سايف ذا تشيلدرن بتوزيع الطعام في غزة، نرى حشودا ضخمة لأن كل شخص في القطاع يعتمد على المساعدات".

ولكنها أضافت أن "شريان الحياة هذا انقطع حاليا".

مقالات مشابهة

  • مصادر غربية: الغارات الامريكية تستهدف السكان في اليمن
  • جيمس ويب يلتقط صورة مباشرة لكوكب يحتوي على ثاني أكسيد الكربون
  • الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته
  • الأمطار تكشف عن تهديد جدي للبنايات الآيلة للسقوط وقلق السكان بفاس
  • أزمة الخبز تنفجر.. الحصار الخانق يغلق مخابز غزة وبطون السكان تصرخ جوعا
  • مخرج «لام شمسية» يوضح سبب استخدام أغنية «اسلمي يا مصر» في نهايته
  • الخرطوم كولاية لا تصلح لهذا الكم الهائل من السكان
  • القادم أعظم..ترامب يحذر الحوثيين وإيران: لا نزال في البداية
  • أعظم 10 حراس مرمى في تاريخ كرة القدم
  • جيمس ويب يرصد ضوءا “مستحيلا” من فجر التاريخ