منها الاحتيال والاعراف.. 5 أسباب لضعف القانون في العراق
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
بغداد اليوم- بغداد
أكد الباحث الاجتماعي صلاح المجمعي، الأحد (20 آب 2023)، أن خمسة أسباب تقف وراء ضعف القانون في البلاد.
وقال المجمعي لـ"بغداد اليوم"، إن "هناك كمًّا كبيرا من التشريعات التي تعاقب من يتجاوز على القوانين في البلاد لكن احتيالا يجري لمنع تطبيقها، بينما ترافقها تغطية لبعض الجرائم بضغط من التقاليد والأعراف مع محسوبيات وفساد مالي واداري".
وأضاف، أن "الافلات من العقاب هو من يساعد على انتشار الجرائم ومنها السوداء"، في إشارة إلى القتل والاغتصاب وغيرها، لافتا الى أن "اجراءات التحقيق لا تزال بدائية يرافقها عدم اعتماد حقيقي للتقنيات الحديثة في كشف الجرائم ومنها نشر كاميرات المراقبة مع انشغال القوات الامنية بالحرب على بقايا داعش التي تأخذ جزءً كبيرًا من قدراتها".
وأشار إلى أن "المحاكم تعتمد الأدلة والبراهين في المحاكمة وليس المعرفة الشخصية، لذا يلجأ الكثيرون إلى النخب العشائرية في تحقيق العدالة بعيدًا عن أروقة المحاكم وتعقيداتها".
ظاهرة دولية
وبات الافلات من العقوبة ظاهرة دولية، والعراق واحد من البلدان الرئيسية الحاضنة لها، وهو يواجه تحديا حقيقيا في السيطرة على الجرائم التقليدية، وأعمال العنف الدموية والافعال التي تشكل انتهاكا لحقوق الانسان.
وفي ايقاع العقوبات المناسبة بمرتكبها وتنفيذها، خصوصا في الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي، وجرائم التخريب الاقتصادي، وجرائم الارهاب والجرائم الاخرى المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد.
ولم يحظ ضحايا الجريمة واعمال العنف وانتهاكات حقوق الانسان في العراق، بالتمتع بحقوقهم الاساسية عن طريق افعال أو حالات اهمال تشكل انتهاكا للقوانين الجنائية، بالاهتمام المناسب لا على مستوى النص القانوني، ولا على مستوى التنفيذ، وفق ما يرى مختصون.
الفصل العشائري.. تغول على القضاء
وبينما لا يزال الإفلات من العقاب مستمرا في العراق، يؤشر مراقبون العديد من القضايا التي عجز القضاء والقانون في البلاد على متابعتها، الأمر الذي أجبر العديد من العوائل المتضررة لاسيما تلك التي فقدت أبناءها قتلا أو خطفا للجوء إلى الفصل العشائري".
ولا يخفى على أحد ربما، أن الأمور تخضع للتراضي والمساومات، وعادة ما تكون وبالا على عشيرة المعتدي، التي تتعرض للكثير من الضغوط والخسائر.
واتسعت ظاهرة الفصل العشائري أو "الكوامة" في العراق بعد العام 2003، وما أعقبه من ضعف الدولة ومؤسسات القضاء وأجهزة الأمن، وهي تعالج اليوم مشاكل جرائم قتل جنائية وحوادث سير ومشاحنات فردية وعراك، وتلك التي تتعلق بنزاعات على الأراضي والري وخلافات تاريخية.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: فی العراق
إقرأ أيضاً:
قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق
بغداد اليوم – بغداد
طرح الخبير القانوني، علي التميمي، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، رؤيته بشأن مشروع قانون سلم الرواتب الجديد، والذي يتضمن تعديلات هامة على القانون 22 لسنة 2008.
ويُعتبر هذا المشروع بمثابة تعديل أساسي في النظام الرواتب، ويُلغي بعض القوانين السابقة التي كانت تحد من تحقيق العدالة في توزيع الرواتب.
وأوضح التميمي في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "القانون الجديد يتطلب مراعاة شاملة للرواتب، بما في ذلك تلك الخاصة بالدرجات العليا، مع ضرورة ضمان عدم تأثير التعديلات سلبًا عليها".
وأشار إلى "أهمية دراسة الوضع الاقتصادي بشكل دقيق، بحيث يتم زيادة الرواتب في الدرجات الأخيرة بما يتناسب مع تقلبات أسعار النفط والأسواق العالمية، إضافة إلى دعم القطاع الخاص".
وشدد على "ضرورة تشريع القوانين الخاصة بالقطاع الخاص، مثل قانون الضمان الاجتماعي، لضمان العدالة الاقتصادية والمساواة".
وأكد التميمي أن "أحد الأسباب الرئيسية لهذا التشريع هو التفاوت الكبير في الرواتب، مما يستدعي العمل على تحقيق العدالة والمساواة بين العاملين في نفس الاختصاص، بحيث يتم تجنب التأثيرات السلبية على فئات معينة لصالح أخرى".
وأشار إلى "ضرورة تعديل الأنظمة المتعلقة بازدواج الرواتب، إضافة إلى تحسين أوضاع الرعاية الاجتماعية للمعاقين والمتقاعدين".
ولفت إلى أن "التعديل المقترح يجب أن يتماشى مع المادة 14 من الدستور العراقي التي تضمن المساواة بين جميع المواطنين"، منوها الى "ارتباط هذا القانون مع قانون الخدمة الاتحادي، الذي سيلغي نحو 100 قانون قديم، وهو خطوة هامة في توحيد الإجراءات وتحقيق الانسجام بين القوانين".
وأكد التميمي على أن "قانون سلم الرواتب لا يتداخل مع قانون الموازنة، إذ يمكن الإشارة إليه في قانون الموازنة مع تخصيص الأموال اللازمة لتنفيذ الزيادة المقترحة"، مشددا على أهمية الرقابة الاقتصادية لمنع الاحتكار وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، بما يتضمن تطبيق قوانين حماية المستهلك بشكل فعال.
وختم التميمي بيانه بالدعوة إلى التأكد من أن "الجداول المرفقة مع القانون دقيقة ومبنية على دراسات اقتصادية متعمقة، بما يساهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة الاقتصادية المنشودة".