550 ألف درهم من «دبي الإسلامي» لطباعة المُصحف
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
دبي: «الخليج»
قدم بنك دبي الإسلامي تبرعاً نوعياً سخياً بقيمة 550 ألف درهم إلى جمعية دار البر، تُخصص لمصلحة مشروع طباعة المُصحف الشريف، تعزيزاً لجهود حفظ ورعاية كتاب الله، لينضم التبرع الجديد للبنك إلى سلسلة طويلة وممتدة من مُبادراته الحية وإسهاماته الكبيرة في مشاريع الخير والعمل الإنساني والتنمية المجتمعية.
وأكد الدكتور محمد سهيل المهيري، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لجمعية دار البر، أن بنك دبي الإسلامي يعد شريكاً استراتيجياً أساسياً داعماً لمبادرات الجمعية منذ نشأتها قبل نحو 44 عاماً، في مختلف المجالات الإنسانية والخيرية والخدمية الحيوية، مشيراً إلى أن الجمعية تتولى لاحقاً توزيع «المصحف الشريف» في أنحاء متعددة في العالم؛ حيث المساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، ليستفيد منه آلاف المسلمين. الصورة
وقال: إن «دار البر» تعمل على تعزيز منظومة شراكاتها الوطنية الاستراتيجية، مع العديد من مؤسسات القطاعين الخاص والعام بالدولة، دعماً للمحتاجين وذوي الدخل المحدود، داخل الإمارات، وتوفيراً لمتطلبات الفقراء والمنكوبين في دول عديدة حول العالم، امتثالاً لقيم وتعاليم ديننا الحنيف، وترجمةً للسياسة الإنسانية للدولة ولتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وتجاوباً مع قيم وتقاليد أبناء الإمارات.
وتقدم د. المهيري، باسم جمعية دار البر، بجزيل الشكر والتقدير إلى بنك دبي الإسلامي، ممثلاً بمجلس إدارته ومساهميه وجميع العاملين فيه، مشدداً على الدور المشهود والآثار الإيجابية الملموسة للبنك في التنمية المجتمعية والتنمية الشاملة، وفي ترسيخ الاستدامة في ربوع الإمارات والعالم، إلى جانب المكانة الخاصة للبنك في الاقتصاد الوطني والإقليمي والدولي.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات بنك دبي الإسلامي دبی الإسلامی دار البر
إقرأ أيضاً:
مقبرة الشريف.. شاهد على مآسي النزوح وسنوات الدم في ديالى - عاجل
بغداد اليوم – بعقوبة
على مقربة من ضفاف نهر ديالى، تقف مقبرة الشريف في مدينة بعقوبة كشاهد على تاريخٍ حافل بالتنوع القومي والمذهبي، لكنها في الوقت ذاته تحتضن بين جنباتها قصصًا من الألم والفقدان، سطّرتها الحروب والنزاعات الدامية التي شهدتها المحافظة على مدار العقود الماضية. لم تعد هذه المقبرة مجرد مكان لدفن الموتى، بل تحوّلت إلى نقطة تلاقي لآلاف العوائل التي مزقتها الحروب، حيث يجتمع أبناؤها في الأعياد لزيارة قبور أحبائهم، في مشهد يُجسد حجم المأساة التي عاشها العراقيون.
حكايات نزوح ولقاء عند القبور
في القسم الشرقي من المقبرة، يقف عبد الله إبراهيم، وهو رجل مسنٌّ، عند قبور أربعة من أقاربه، تحيط به ذكريات لا تزال حاضرة رغم مرور الزمن. يقول في حديث لـ"بغداد اليوم": "جئت من إقليم كردستان قبل ساعة من الآن لزيارة قبور أقاربي، حيث نزحت من قريتي في حوض الوقف منذ 17 عامًا، وهذه القبور تمثل لي نقطة العودة إلى الأصل، فأنا أزورهم لأقرأ الفاتحة وأستذكر إرث الأجداد والآباء، الذي انتهى بسنوات الدم".
يشير عبد الله إلى أن حوض الوقف، الذي كان يُعد من أكبر الأحواض الزراعية في ديالى، تحول إلى منطقة أشباح بعد موجات العنف التي عصفت به، حيث اضطر آلاف العوائل إلى مغادرته، تاركين خلفهم منازلهم وأراضيهم، لتظل القبور هي الرابط الوحيد الذي يجمعهم بموطنهم الأصلي.
شتات القرى يجتمع في المقبرة
على بعد أمتار منه، يقف أبو إسماعيل، وهو أيضًا أحد النازحين من الوقف، لكنه اتخذ طريقًا مختلفًا، إذ نزح مع أسرته إلى المحافظات الجنوبية. لكنه، كما يقول، يعود في كل عيد ليقرأ الفاتحة على قبور أقاربه المدفونين هنا. يوضح في حديثه لـ"بغداد اليوم": "القبور جمعت شتات قرى الوقف، حيث لا يزال 70% من سكانها نازحين، والعودة بالنسبة للكثيرين أمر صعب، خاصة بعدما اندمجت العوائل النازحة في المجتمعات التي استقرت بها".
يتحدث أبو إسماعيل بحزن عن سنوات النزوح، مؤكدًا أن كل محافظة عراقية تكاد تضم عائلة نازحة من ديالى، هربت من دوامة العنف والإرهاب الذي اجتاح مناطقهم.
الوقف.. جرح لم يندمل
أما يعقوب حسن، الذي فقد شقيقين شهيدين وعددًا من أبناء عمومته، فقد نزح إلى العاصمة بغداد منذ 17 عامًا، لكنه يرى أن مقبرة الشريف باتت تجمع شتات القرى النازحة من حوض الوقف ومناطق أخرى من ديالى، فتتحول إلى مكان للقاء العوائل التي فرّقتها الحروب.
يقول يعقوب: "كنا نعيش في منطقة تجمعنا فيها الأخوّة والجيرة، لكن الإرهاب مزّق هذه البيئة المجتمعية المميزة بتقاليدها. الوقف كان من أكثر المناطق تضررًا على مستوى العراق، واليوم يبدو أن قبور الأحبة وبركاتهم هي ما تجمعنا بعد فراق دام سنوات طويلة".
هكذا، تبقى مقبرة الشريف شاهدًا حيًا على المآسي التي عاشتها ديالى، ومرآة تعكس حجم الفقدان والشتات الذي طال العوائل بسبب دوامة العنف، لكنها في الوقت ذاته تظل رمزًا للصلة التي لا تنقطع بين الأحياء وأحبائهم الذين رحلوا، وسط أمنيات بأن يكون المستقبل أكثر أمنًا وسلامًا.