فى علم  الإقتصاد  لا تنهض  البلدان  وتحقق  معدلات  نمو  تساعد  على خفض العجز  فى الميزان  التجارى وكذلك  ميزان  المدفوعات  إلا  إذا كان  لديها صناعه وزراعه  قويه   تتمتع  بميزات  تنافسيه تجعلها  قادره   على التصدير  وتحقيق  دخل  كبير من النقد  الأجنبى   لصالح  الخزانه  العامه للدوله ، وإذا  إستطاعت  الدوله - أى  دوله -  أن  تأكل  وتلبس  مما  تنتجه فى  أرضها  فلا  تقلق  على هذه  الدوله حتى  وإن  تعرضت  لظروف  أقتصادية  معاكسه  فى بعض  الأحايين.


على مدار  4 ايام   أتعايش بمدينة  فرانكفورت  الألمانيه مع  صناع  المفروشات والسجاد خلال  مشاركتهم  فى  أهم  وأضخم  معرض  للتكستايل  على مستوى  العالم  وهو معرض هايم تكستايل  والذى   يجذب  الصناع والوكلاء والمشترين من  كل  أنحاء  العالم  مع الإشاره   إلى  أن  ألمانيا  من  دول  القمه  فى تنظيم  المعارض ولا  مجال  للخطأ  هناك ، فكل  شىء  وأى شىء  فى المعرض  محسوب   بدقه  متناهية  بداية  من خطوط  المترو  مرورا   بطريقة   الدخول والتنظيم  وإنتهاءً  بالنظافة   والنظام واللوحات   الإرشادية، وموظفوا الاستعلامات   وتجدهم  يجلسون فى  مكاتب  أنيقه  يرتدون  بدل  أنيقه حمراء ، ولأن  الشىء   بالشيء  يذكر أعرج   على أقصوصه صغيره   جدا  توقفت  عندها  وهى ،  عند دخولى المعرض  فى اليوم  الأول  لم  أكن  على علم  بمكان  الجناح  المصرى ، فذهبت  إلى أحد موظفى الاستعلامات   ليخبرنى   أين  الصاله التى تعرض  بها الشركات  المصريه ، فأخذ  الموظف  يبحث  بين 60 دوله  عن  الجناح  المصرى  فلم  يجده ، وأخبرنى  بأنه لا يوجد  جناح  لمصر  فى المعرض ، وهنا  تنبهت  إلى  أن  الشركات  المصرية  تشارك  بشكل منفرد   ، فطلبت  من الموظف  مرة  أخرى  أن يبحث  عن مجموعة النساجون الشرقيون، أو زهرة المحله ، أو الغنام ، أو نايل جروب ، وبالفعل  اخبرنى  موظف  الاستعلامات  أن  الشركات  المصرية  موزعه  على صالات  5 وهى الصاله  المخصصه   لمعروضات  صناع السجاد  ، وصاله  12 لصناع المفروشات ،  وهنا  إكتشفت  أنه  لا يوجد  جناح  يحمل  أسم  مصر  ، وبالتالى  لا  يوجد  علم  مصر  بين إعلام  الدول المشاركه ، وتساءلت ، لماذا   لا  يوجد  جناح  يليق  باسم  مصر  يتجمع فيه  كل  صناع مصر   كما  تفعل  دول جنوب  شرق  آسيا  التى تعرض  فى صالتان   يعرفهما   كل  رواد  المعرض  ..تسائلت مرة  أخرى ،  لما  لا يزور  وزير  التجاره  والإستثمار  مثل  هذه  المعارض ويرى ويشاهد  بنفسه الصناع المصريون  ، ويتحاور  معهم  ويشجعهم  ويتعرف  عليهم  وعلى مشاكلهم  ويستمع   إلى  آرائهم ؟

وكيل التصديرى للمفروشات خلال لقاءه بالوفد فى ألمانيا


القطاع  الخاص والصناعه 
ما شاهدته  من خلال متابعتى  للشركات  المصرية يجعلنى  أؤكد  من جديد   أن  الدوله  ينبغى  عليها  ألا  تتوقف  عن  مساندة   اى شركه  تقوم  بالتصدير  ، لأن  الشركات  التى تقوم  بالتصدير  تبذل  بالفعل  جهودا  جباره  بداية  من حجز  الفنادق مرورا  بشحن  المعروضات وإنتهاءً بالتفاوض مع العملاء والمستوردين  لإقتناص  " أوردر " وصفقه للتصدير ، وكل ذلك  يترجم  إلى  نفقات  ماليه باهظه  وتكلفة كبيره ، وهذه  التكلفه  الباهظه  دفعت  بعض الشركات   إلى  تقليل  مسحات العرض  ترشيدا   للنفقات  فى ظل  معدلات  التضخم  الرهيبه  التى  طالت الإقتصاد  الألماني  هو  الآخر .

الأمر  الآخر  الذى  يجب  التأكيد  عليه   أن  الشركات المصرية  سواء  فى قطاع المفروشات والوبريات ، أو  السجاد  وأغطية  الأرضيات  التى  شاركت  فى  معرض  هايم تكستايل   أثبتت  من جديد   أن  الصناعه  ، وصناع   القطاع الخاص   هو   طريقنا  الأساسي  والمحورى  للخروج  بالإقتصاد  المصرى  من  كبوته  ، وعلى الحكومه  أن  تساعدهم  وتساندهم  بكل  ما أوتيت  من قوه  سواء  بالاستمرار  فى برامج  المسانده  التصديرية، أو خفض مدة الإفراج   عن الشحنات ، أو  إجراء  تحسينات  على السياسات  الضريبية و الإقراض  والفوائد  البنكية وهنا لابد  أن  أشير  إلى  الرغبه  الصادقه والجهود  الكبيره  التى يقوم  بها  المهندس  حسن  الخطيب  وزير  الإستثمار والتجاره من  أجل  تحسين  بيئة ومناخ   الاعمال والإقتصاد وبالتالى  زيادة  أرقام   التصدير  ولكن  الرغبه الصادقه  المتفائلة  وحدها  لا  تكفى !،  وأقول  بكل  صدق ،    إن    القطاع  الخاص   حاليا  لم  يعد  كما فى السابق حيث  أصبح  أكثر  جدية ورغبة  فى التطوير  والتحديث بهدف  زيادة  الإنتاج والتنافسية فى أسواق التصدير  ومساندة  الدوله المصرية  لزيادة  معدلات  النمو  وخفض العجز   فى الميزان  التجارى   وهى  من الأمور  التى  أكد  عليها  المهندس سعيد  أحمد رئيس المجلس التصديرى للمفروشات خلال  حديثى المطول معه ، كما أكد  على نفس  النقاط  ياسمين خميس رئيس مجموعة النساجون الشرقيون خلال حديثى المطول معها أيضا  خلال أيام  المعرض 



هجرة  العماله  ..ناقوس الخطر

أجريت حوار خلال المعرض  مع واحدا  من أهم  الكفاءات الشابه فى مجال صناعة الوبريات والذى ورث الصناعه عن آبائه وأجداده وهو  المهندس وليد الكفراوى  وكيل المجلس التصديري للمفروشات ، ورغم  أن   مصنع  " الكفراوى " يقع  فى منطقه  شبه ريفيه   بمدينة  المحله  الكبرى إلا  أنه إستطاع  أن  يتغلب على كل المعوقات  التى إعترضته ووصل  بمنتجاته من  الوبريات  " زهرة المحله " إلى العالمية  حيث  يعد  من الوكلاء  المعتمدون  فى توريد   الفوط والبشاكير  إلى واحده  من أكبر السلاسل  التجارية المنتشره فى أكثر من 28دوله حول العالم  وهى  سلاسل AlDi، 
كما  يعد الكفراوى   من الوكلاء  المعتمدون  فى توريد الفوط والبشاكير  لأندية  برشلونه، وريال مديد والإنتر ميلان وغيرها 
سألت وليد الكفراوى ..كيف يرى  مستقبل صناعة التكستايل فى مصر وأدهشنى  بإجابته   حيث  قال ،  إن  أخطر  ما تواجهه  صناعة التكستايل بما فيها  المفروشات والوبريات هى  هجرة  العماله  للمصانع  ، وتفضيلهم   على " توك توك " رغم   التحسن  الكبير  فى المرتبات فى الوقت  الذى  لا توجد  فيه  أى  قيود  على العماله ، وهجرة  العماله أصبح خطر كبير  يهدد  المصانع ، فصاحب المصنع  يوفر  فرصة العمل للشاب  ثم  يقوم بتدريبه  ويتحمل  أخطائه  والخسائر التى  تنجم   عنها  ،  ثم  يفاجىء صاحب  المصنع  بأن  العامل  تركه  وإختفى  !

وأضاف وليد الكفراوى قائلا،  أن  الصناعه التى  تقوم  بالتصدير  فى أمس الحاجه  إلى مساندة  الدوله  ، واستمرار  برنامج  رد  الأعباء  مع زيادة  مخصصاته   رغم  الضغوط   التضخمية ، وضغوط  التكلفه ، وإذا  نظرنا  إلى دوله منافسه لنا فى التكستايل  مثل  تركيا سنجد  أرقام   صادراتها   فى زياده وبلغت  الزيادة  العالمين الماضيين نحو 300 و 400%  وأصبح  الحد الأدنى  للأجر 850 دولار ، وهذا  يتطلب من الصناعه زيادة الطاقات  الإنتاجية  والمنافسه فى أسواق التصدير للحصول على حصه سوقيه تعود   بالنفع  على الخزانه العامه  للدوله  وتتناسب وعراقة  صناعة النسيج  فى مصر  .

مهندس / وليد الكفراوى

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

المشاط تستقبل نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لقارة إفريقيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، سيرجيو بيمينتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشئون قارة إفريقيا، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، خلال فعاليات زيارته الأخيرة لمصر كنائب لرئيس مؤسسة التمويل الدولية، حيث قدمت له هدية تذاكرية تقديرًا لجهوده في توطيد الشراكة طويلة الأمد بين الحكومة والمؤسسة خلال السنوات الماضية.

وخلال اللقاء، أشادت الدكتورة رانيا المشاط، بالجهود التي قام بها سيرجيو بيمنتا، خلال فترة توليه منصب نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشئون قارة إفريقيا، والتي أسهمت في دفع آفاق الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، وزيادة حجم الاستثمارات الموجهة من قبل المؤسسة للقطاع الخاص المحلي والأجنبي في مصر.

وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى اتفاقية الخدمات الاستشارية التي تم توقيعها، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتقوم بموجبها مؤسسة التمويل الدولية، بتقديم الخدمات الاستشارية للحكومة من أجل تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بقطاع المطارات.

وقالت: "الشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية في طرح المطارات المصرية للقطاع الخاص، تأتي استكمالاً للتعاون الذي تم تدشينه في يونيو 2023 بشأن برنامج الطروحات الحكومية، لتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولية، وتحقيق نمو اقتصادي بقيادة القطاع الخاص، حيث تضع الدولة على رأسها أولوياتها استعادة دور القطاع الخاص المحلي والأجنبي في قيادة جهود التنمية الاقتصادية، ولذلك تنفذ برنامجا وطنيا للإصلاحات الهيكلية، كما تعمل على التوسع في آليات التمويل من أجل التنمية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة".

وأشارت إلى جهود الحكومة المصرية في تعزيز مشاركة القطاع الخاص، حيث تُعد وثيقة سياسة ملكية الدولة، تحولًا كبيرًا يهدف إلى تحسين دور القطاع الخاص في الاقتصاد، مع ترشيد دور الدولة في الأنشطة الاقتصادية.

جدير بالذكر أن المحفظة الاستثمارية الجارية لمؤسسة التمويل الدولية في مصر، تسجل حتى فبراير 2025، نحو 2.5 مليار دولار، موزعة على قطاعات متعددة مثل الأسواق المالية، والأعمال الزراعية والغابات، والصحة، والتعليم، والعلوم الحياتية، والتصنيع، والسياحة، والتجزئة، والبناء والعقارات، وصناديق الاستثمار الجماعي، والبنية التحتية، والنفط والغاز والتعدين، بالإضافة إلى محفظة استشارات ودعم فني تقدر بنحو 22.9 مليون دولار.

مقالات مشابهة

  • رسائل السيسي في حفل ليلة القدر ولقاء المرأة المصرية يتصدران نشاط الرئيس الأسبوعي
  • جدارات توفر 33,594 وظيفة شاغرة
  • عدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص بعد قرار الحكومة بتعديلها
  • بعد إقراره في المجموع.. ما شروط التعيين في القطاع الخاص؟
  • المشاط: نُقدر دور سيرجيو بيمنتا في زيادة استثمارات التمويل الدولية بمصر
  • المشاط تستقبل نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لقارة إفريقيا
  •               مذكَّرة تفاهم بين عمان الأهلية وصندوق “
  • صرف راتب إبريل مقدما 
  • التخطيط: الصناعات التحويلية غير البترولية شهدت زيادة خلال الفترة الماضية
  • التعليم العالي: زيادة ملحوظة في أعداد الطلاب المتقدمين للدراسة بالجامعات المصرية