الجزيرة:
2025-04-03@15:44:37 GMT

تداعيات فرض عقوبات أميركية على البرهان

تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT

تداعيات فرض عقوبات أميركية على البرهان

الخرطوم- وصف وزير الخارجية السوداني علي يوسف -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- العقوبات المالية التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان بـ"البائسة"، وأكد أنه "ليس لها أي أثر عملي على البرهان شخصيا، أو على وظائفه كرئيس للمجلس".

ورأى أن العقوبات تعكس سوء إدارة وسوء فهم عدد من المؤسسات الأميركية لما يجري في السودان، "وبالتالي سوء سياسات هي جزء من المأساة التي يعيشها الشعب السوداني".

 وقال "لو كانت الولايات المتحدة تفهم فهما صحيحا ما يجري وما وصل إليه الحال في البلاد لما اتخذت مثل هذا القرار البائس".

وأضاف الوزير السوداني أن إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن "أبت إلا أن تختم أعمالها وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بفرض عقوبات على البرهان".

ادعاء أميركي

وبرأي وزير الخارجية السوداني، فإن هذه العقوبات تعكس سياسة الإدارة الأميركية التي تقول إن "الحرب في السودان هي بين جنرالين، وإذا عاقبت أحدهما اليوم، فستعاقب الآخر غدا. وإن هدفها هو وقفها، وهي تدعي أنها تفعل هذا لمصلحة الشعب السوداني".

وجزم بأن العقوبات على البرهان تقود إلى التفافٍ وتأييدٍ ووقوفٍ أكبر من الشعب السوداني معه، وقال "نتمنى أن تكون الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس المنتخب دونالد ترامب أكثر حكمة، وفطنة، وفهما، ومتابعة، واستعدادا لاتخاذ مواقف تؤدي بالفعل لإنهاء الحرب لصالح الشعب السوداني".

إعلان

من جانبه، قلل مندوب السودان الأسبق لدى الأمم المتحدة، عبد المحمود عبد الحليم، في حديث للجزيرة نت، من تأثير العقوبات الأميركية على البرهان، وقال إن واشنطن اعتمدت على بروتوكول العقوبات القديم، و"بذلك تعطي الحكومة السودانية فرصة العمل بعيدا عن الضغوطات والمناورات الأميركية".

ووفقا له، أثبتت تجارب عقوبات الخزانة السابقة أنها عديمة الأثر، إذ بإمكان البرهان حضور اجتماعات منظمة الأمم المتحدة. وعدّ قرارها الأخير "شهادة رسوب أخرى للولايات المتحدة بعد شهادات سقوط متعددة نالتها في إثيوبيا وأفغانستان، إلى جانب فشلها المزمن في الشرق الأوسط، ومن مظاهره الخراب والدمار اللذين نشاهدهما الآن".

واتهم عبد الحليم واشنطن بأنها عجزت عن إلزام قوات الدعم السريع بتنفيذ مقررات منبر جدة، وخلقت آخر جديدا في جنيف "كان ضرره أكثر من نفعه"، إضافة إلى تصنيفها "الخاطئ للحرب كتعارك بين جنرالين، فما إن تتخذ إجراء ضد الدعم السريع حتى تسارع لاتخاذ ما يوازيه ضد الجيش".

مساندة شعبية

أثار قرار الخزانة الأميركية تكهنات وتساؤلات عدة بشأن تأثيره على الواقع بالسودان، وجاء ذلك بعد أيام من فرض واشنطن عقوبات على قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" الذي اتهمته "بارتكاب جرائم ترقى للإبادة الجماعية".

كما أدى هذا القرار بحق البرهان إلى ردود أفعال شعبية واسعة مساندة له وللجيش، في مقابل ترحيب به من مجموعات مناوئة له وتتهمها السلطات السودانية بدعم الدعم السريع، في حين حذر مراقبون من مغبة تضخيم أثر عقوبات الخزانة الأميركية.

وفي حديث للجزيرة نت، رأى سفير بوزارة الخارجية السودانية -فضل حجب اسمه- أن الأولوية، قبل التحشيد الشعبي لدعم القيادة، هي مواصلة الانتصارات العسكرية وتحرير المدن، وتوفير الخدمات في المناطق الآمنة، ومواصلة الترتيبات الدستورية والسياسية، وتحسين أداء الدولة، و دحر أي محاولة ارتدادية من الدعم السريع "التي تؤكد المؤشرات إقبالها على عمل مخطط بعد وصول إمداد جديدة عبر ليبيا". ودعا إلى تحويل العقوبات إلى "طاقة مقاومة إيجابية".

إعلان تصنيف

وتم تصنيف البرهان، بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، باعتباره "شخصا أجنبيا يشغل منصب قائد أو مسؤول رفيع أو عضو مجلس إدارة للقوات المسلحة السودانية، وهي كيان انخرط أعضاؤه في أعمال أو سياسات تهدد السلام أو الأمن أو استقرار السودان"، حسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أو إف إيه سي" التابع لوزارة الخزانة الأميركية.

ويشهد السودان منذ 15 أبريل/نيسان 2023 حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنها أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون سوداني.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الخزانة الأمیرکیة الشعب السودانی الدعم السریع على البرهان

إقرأ أيضاً:

“أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب

أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، مقتل 12 مدنياً جراء هجوم قوات الدعم السريع على منطقة خور الدليب في ولاية جنوب كردفان، جنوبي البلاد، منذ الاثنين. وأفادت الشبكة (مستقلة)، في بيان، بأنّ عدد قتلى الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على خور الدليب، الاثنين، بلغ 12 مدنياً، فضلاً عن نزوح مئات الأسر من المنطقة، وأرجعت ذلك "لاستخدام قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية، جناح عبد العزيز الحلو، للأسلحة الثقيلة في وسط الأحياء".

والاثنين، أفادت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة السوداني، بأنّ خور الدليب شهدت نزوحاً واسعاً عقب دخول قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" إلى المنطقة. ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان، فيما تقاتل "الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" ضد الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة "الدعم السريع" لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق. والأحد الماضي، اعترف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، للمرة الأولى بأن قواته انسحبت من الخرطوم التي أعلن الجيش، الخميس، أنه استعاد السيطرة عليها بالكامل. وقال دقلو في كلمة موجهة إلى قواته تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي: "في الأيام السابقة حصل انسحاب لتموضع القوات في أم درمان"، في قرار وافقت عليه "القيادة وإدارة العمليات (...) أنا أؤكد لكم أننا خرجنا من الخرطوم ولكن بإذن الله نعود للخرطوم".

وأجبرت استعادة الجيش للخرطوم قوات الدعم السريع على إعادة تنظيم صفوفها، لكن قيادتها استمرت في التعبير عن تحديها، وتعهدت بأنه "لا تراجع ولا استسلام"، مؤكدةً أنها ستعمل "على حسم المعركة لمصلحة شعبنا وسوف نجرع العدو الهزائم". وأعلنت القوات عن "تحالف عسكري" مع فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، التي تسيطر على أجزاء من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ويخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ إبريل/ نيسان 2023 حرباً خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً. وباتت البلاد منقسمة فعلياً إلى قسمين، إذ يسيطر الجيش على الشمال والشرق، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على معظم دارفور في الغرب ومناطق في الجنوب.

(الأناضول، العربي الجديد)  

مقالات مشابهة

  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • سلاح وقمح مسروق.. عقوبات أميركية ضد داعمي "الجمل" الحوثي
  • الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على 3 شخصيات روسية و3 شركات
  • “أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
  • عقوبات أمريكية على شخصين وكيانات بتهمة الانتماء إلى شبكة سلاح إيرانية
  • عقوبات أميركية مرتبطة بإيران على كيانات في الإمارات والصين
  • عقار يحذر من اجتياح الدعم السريع لكل السودان إذا سقطت الفاشر
  • مدفعية الجيش السوداني في الفاشر تستهدف مستنفري الدعم السريع
  • «الخزانة الأميركية» تعلن فرض عقوبات جديدة على إيران