أبوظبي (الاتحاد)
نظم مركز تريندز للبحوث والاستشارات، حلقة نقاشية تحت عنوان: «أحداث 17 يناير: النخوة الإماراتية وأهمية مواجهة التنظيمات الإرهابية والمسلحة»، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين. وناقش الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز «تريندز»، في الحلقة أربعة محاور رئيسة، هي مظاهر خطر التهديد الحوثي للأمن الإقليمي، والدور الذي قامت به دولة الإمارات دعماً للحكومة الشرعية ومساندة الشعب اليمني في مواجهة خطر هذه الجماعة، تجسيداً لقيم النخوة والشهامة الإماراتية الأصيلة، والدروس المستفادة من أحداث 17 يناير الإرهابية على المستويات الوطنية والإقليمية وحتى الدولية، وأهمية التصدي الجماعي لخطر الجماعات الإرهابية والمسلحة كأساس لتحقيق الاستقرار والازدهار الإقليمي.


وأوضح الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً للأمن البحري في البحر الأحمر والمحيط الهندي، حيث تستهدف هذه الميليشيات الممرات الملاحية الدولية والموانئ التجارية الحيوية، ما يؤثر في حركة التجارة العالمية ويهدد الأمن الاقتصادي لدول الخليج بشكل خاص.
وقال، إن ميليشيا الحوثي تعد جزءاً من مشروع إقليمي أوسع يستهدف أمن دول المنطقة ومصالحها الاستراتيجية.
وأضاف: إن استمرار سيطرة الحوثيين على أجزاء من اليمن قد يحوله إلى بؤرة للتهديد الدولي، خاصة مع تصنيع الطائرات من دون طيار، ونقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية إلى تنظيمات إرهابية أخرى.

وأشار العلي إلى أن الهجمات الحوثية المتكررة ضد المنشآت المدنية في دول الخليج ليست فقط اعتداءً على سيادة الدول، بل تمثل أيضاً خرقاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن هذا النوع من الهجمات يستدعي استجابة قوية من المجتمع الدولي لتفادي تداعياته الخطيرة على السلم والأمن الدوليين.
وسلط الدكتور محمد العلي الضوء على الدور الذي قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة دعماً للحكومة الشرعية ومساندة الشعب اليمني في مواجهة خطر هذه الجماعة، وقال: إن هذا الدور جاء تجسيداً لقيم النخوة والشهامة الإماراتية الأصيلة، وقيم التآزر والتضامن المتجذرة في المجتمع.
وأشار الدكتور محمد العلي إلى أنه في إطار النخوة الإماراتية قدمت دولة الإمارات مساعدات لليمن تجاوزت 23 مليار درهم، خلال الفترة من 2015 إلى 2021، مشيراً إلى أن 16.3 مليون يمني حصل على المساعدات الغذائية و11.4 مليون تلقوا الرعاية الصحية، بالشركة مع الأمم المتحدة، كما تم تقديم 1.2 مليار دولار مساندة لليمن في الفترة من 2015 إلى 2021، و325 مليون دولار للصحة والبنية الأساسية.
كما دعمت الإمارات برنامج للأمم المتحدة بقيمة 1.2 مليار دولار مساندة لليمن في الفترة 2015 إلى 2021.
وغطت المساعدات 22 محافظة، استفاد منها 17.2 مليون يمني، وتوزعت على 11 قطاعاً رئيساً و21 قطاعاً فرعياً، كما تم تجديد وإعادة تأهيل 3 مطارات، و3 موانئ بحرية، وتحصين 13 مليون يمني من الأمراض، وتقديم خدمات تعليمية لـ 2 مليون يمني.
وألقت الحلقة -التي أدارها الإعلامي في «تريندز» فهد جميل أحمد، الضوء على أبرز الدروس المستفادة من تلك الهجمات، حيث أكد الدكتور محمد العلي أن الأحداث أظهرت أهمية تبني نهج استباقي في مواجهة التهديدات الخارجية.
وأوضح أن تعزيز القدرات مع الشركاء الدوليين، يمثل عاملاً محورياً في التصدي لخطر التنظيمات الإرهابية بحكم عالمية هذه الظاهرة.
وشدد الدكتور محمد العلي على أهمية التضامن المجتمعي في مواجهة الأزمات، مشيراً إلى أن موقف الشعب الإماراتي خلال هجمات يناير 2022 كان مثالاً يحتذى به في التماسك الوطني ودعم القيادة، لافتاً إلى أن تكاتف الجبهة الداخلية يعزز من قدرة الدول على الصمود في مواجهة التحديات الأمنية المختلفة.

أخبار ذات صلة لجنة المتابعة «الإماراتية - العُمانية» تعقد اجتماعها الدوري في مسقط تعزيز مهارات 3750 مهنياً صحياً في أبوظبي

وتطرق الدكتور محمد العلي في الحلقة النقاشية إلى آليات مواجهة خطر التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها ميليشيا الحوثي، وقال: إن أولها يتمثل في تعزيز الجاهزية الدفاعية لدول المنطقة من خلال تطوير منظومات الدفاع الجوي والتكنولوجيا العسكرية الحديثة، إضافة إلى زيادة التعاون الإقليمي والدولي عبر الشراكات الأمنية وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل فعال لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، ودعم الاستقرار في اليمن من خلال تعزيز الجهود الدولية لحل الأزمة اليمنية، والعمل على إعادة بناء الدولة اليمنية وضمان استقرارها لمنع استغلالها من قبل الجماعات الإرهابية، والتصدي للتدخلات الخارجية التي تدعم التنظيمات الإرهابية، والعمل على ردع الجهات التي تستخدم هذه التنظيمات لتحقيق أهدافها التوسعية في المنطقة، مشدداً في هذا الصدد على أهمية التوعية بضرورة التضامن المجتمعي لمواجهة الحملات الإعلامية التي تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتعزيز الروح الوطنية من خلال دعم الجبهة الداخلية.
وأكد الرئيس التنفيذي لمركز تريندز في الحلقة أن التصدي لخطر التنظيمات الإرهابية، خاصة الحوثيين، يتطلب تحركاً دولياً مشتركاً، لا يقتصر على دول المنطقة فقط، بل يشمل القوى العالمية الكبرى والمؤسسات الدولية، لافتاً إلى أن استمرار التهاون في مواجهة هذه التهديدات قد يؤدي إلى عواقب كارثية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في ظل تهديد الحوثيين للممرات الملاحية الدولية في البحر الأحمر.
وفي ختام الحلقة، شدد الدكتور العلي على أهمية تعزيز الحوار بين دول المنطقة والمجتمع الدولي، والعمل على تطوير استراتيجيات طويلة الأمد لمواجهة خطر التنظيمات الإرهابية. وأكد أن مركز تريندز سيواصل جهوده البحثية في هذا المجال، وسيعمل على تقديم دراسات وتوصيات تستند إلى أحدث الأبحاث والتقارير، بما يساهم في تقديم رؤى تدعم مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مركز تريندز للبحوث والاستشارات تريندز الإمارات محمد عبدالله العلي الأمن البحري البحر الأحمر خطر التنظیمات الإرهابیة الدکتور محمد العلی دول المنطقة ملیون یمنی مواجهة خطر فی مواجهة إلى أن

إقرأ أيضاً:

مصر تعتبر اتفاق 19 يناير “السبيل الوحيد” للتهدئة الدائمة وإعادة الأسرى بغزة

القاهرة – أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي هو “السبيل الوحيد” لتحقيق التهدئة الدائمة بقطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى.

تصريحات عبد العاطي تأتي بعد أيام من تسليم مصر مقترحا إسرائيليا إلى حركة الفصائل الفلسطينية ينص على وقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة، وبدء مفاوضات تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وقال عبد العاطي في مؤتمر صحفي، الأربعاء، في القاهرة، مع نظيره البولندي رادوسواف شيكورسكي، أن الأوضاع الإنسانية والطبية في غزة “شديدة الخطورة” نتيجة لمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع منذ استئنافها الإبادة في مارس/ آذار الماضي.

وتابع: “الحل الوحيد هو العمل على العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 19 يناير الماضي. وهذا هو المجال الوحيد لتحقيق التهدئة المستدامة والوقف الدائم لإطلاق النار والعمل على تأمين إطلاق سراح جميع الرهائن.”

وأكد عبد العاطي أن مصر تواصل جهودها مع الوسطاء للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وضمان النفاذ الكامل للمساعدات.

والاثنين، قالت حركة الفصائل إنها تدرس مقترحا تسلمته من الوسطاء (مصر وقطر) بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة، مشيرة إلى أنها ستقدم ردها عليه في أقرب وقت، فور الانتهاء من المشاورات اللازمة بشأنه.

وجدد عبد العاطي رفض مصر لتهجير الفلسطينيين مشيرا إلى أنه أطلع نظيره البولندي على تفاصيل الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها.

وفي 4 مارس الماضي، اعتمدت قمة عربية طارئة بشأن فلسطين خطة قدمتها مصر لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها، على أن يستغرق تنفيذها خمس سنوات، وتكلف نحو 53 مليار دولار.

وشدد عبد العاطي على ضرورة العمل على خلق أفق سياسي ينتهي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرا ذلك “الضمان الوحيد لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه”.

وفي يناير 2025، تمكنت مصر بمشاركة قطر والولايات المتحدة من التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحركةالفصائل ينص على وقف إطلاق النار في غزة وفق عدة مراحل، قبل أن تنتهكه تل أبيب وتعلن من طرف واحد، استئناف الحرب في مارس الماضي.

وتنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الماضي، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية، وفق إعلام عبري.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 167 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • مصر تعتبر اتفاق 19 يناير “السبيل الوحيد” للتهدئة الدائمة وإعادة الأسرى بغزة
  • الخارجية المصرية: اتفاق 19 يناير هو السبيل الوحيد لوقف إطلاق النار بغزة
  • الجامعة العربية تؤكد دعمها الكامل للأردن في مواجهة مخططات الفوضى والتخريب    
  • مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف المساس بأمن الأردن
  • وفاة وزير الخدمة المدنية السابق محمد العلي الفايز
  • وزير الخدمة المدنية السابق محمد العلي الفايز في ذمة الله
  • محمد أبو شامة: العملية الإرهابية في الأردن تستهدف زعزعة استقرار المملكة
  • المحكمة تعاقب متهم في قضية أحداث كفر حكيم بالسجن 3 سنوات
  • خلال ساعات.. نظر محاكمة متهم بقضية أحداث كفر حكيم
  • اليوم.. نظر استئناف متهم في قضية أحداث كنيسة كفر حكيم