الجزائر و"ورْطة" انقلاب النّيجر... مَصالح مُهددة وتوازنات دبلوماسّية على المحَك
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
أربك انقلاب النيجر الذي وقع في 26 يوليوز سلطات الجزائر التي تتقاسم مع البلد ما يناهز ألف كيلمترا من الحدود.
القوات العسكرية بقيادة عبد الرحمان التياني سيطرت على القصر الرئاسي واحتجزت الرئيس محمد بازوم. فكيف كان موقف الجزائر من هذا التطور على حدودها الجنوبية؟.
أصدرت الجزائر بلاغا مباشرة بعد الانقلاب نددت فيه بالانقلاب العسكري، لكنها رفضت أي تدخل عسكري.
“ورطة” الانقلاب جعلت الجزائر في وضع صعب فحليفتها روسيا تدعم الانقلابيين، فيما هي تعارض الانقلاب، كما أن المعسكر الغربي بقيادة أمريكا وفرنسا يدعم منظمة “إكواس” التي تخطط لتدخل عسكري. والجميع ينظرون إلى مصالحهم في المنطقة.
في جانب آخر، وإضافة إلى هذا الوضع المُحرج الذي وجدت فيه الجزائر نفسها على المستوى الدبلوماسي، فإنها أمام تحدي اقتصادي وأمني وسياسي معقد، فعاصفة الانقلاب بالنيجر بعثرت كل الأوراق في قصر المرادية وجعلت ساسة الجزائر، وقادة الجيش والأجهزة الأمنية يُفكرون بجدية في سيناريوهات ما بعد تأزم الوضع في الجار الجنوبي.
الجزائر التي لها حدود من ألف كيلومتر مع النيجر، تعرف أن أي تدخل عسكري في البلد الجار سيحول المنطقة إلى بؤرة توتر ستؤدي لتدفق اللاجئين إلى التراب الجزائري، كما ستنعش هذه الأوضاع المضطربة عمل الجماعات الجهادية وعصابات التهريب الدّولي، وهي السيناريوهات التي تؤرق قادة العسكر والأمن الجزائري.
أما على المستوى الاقتصادي، فإن ما يقع في النيجر يهدد طموح قصر المرادية بخصوص مشروع أنبوب الغاز (نيجريا/الجزائر)، والذي تعتبره الجزائر رهان دولة وورقة اقتصادية تنافسية، خاصة ضد المغرب الذي لديه نفس الرّهان من خلال أنبوب الغاز (نيجريا/المغرب).
هذا الرهان الاقتصادي له أيضا انعكاس على المستوى الداخلي، خاصة على المستوى السياسي، حيث تُراهن الحكومة على التسريع بإنشاء هذا الخط كمدخل لتجاوز بعض الإشكالات الداخلية.
وتُراهن حكومة تبون على دعم المواد الغذائية وضمان الاستقرار الاجتماعي، فرغم عائدات الغاز، فإنها، حسب متابعين للشأن الجزائري، غير كافية وتحتاج دعمها بمشروع الربط من حجم أنبوب غاز بين نيجيريا وأوربا مرورا بالجزائر، ليكون الطموح اقتصاديا برهان سياسي.
لكن يبقى التهديد الأخطر هو الوضع الأمني الذي يُعتبر قنبلة موقوتة قد تنفجر في أول اصطدام عسكري في المنطقة خاصة أن مالي وبوركينافاسو تدعمان النيجر.
كلمات دلالية الانقلاب العسكري انقلاب النيجر محمد بازوم منظمة اكواسالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الانقلاب العسكري انقلاب النيجر محمد بازوم على المستوى تدخل عسکری
إقرأ أيضاً:
بنعلي تترأس اجتماعاً رفيع المستوى لتتبع مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا
ترأست ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يوم الأربعاء 2 أبريل 2025، اجتماعا عبر تقنية التناظر المرئي، خصص لتتبع حالة تقدم الدراسات التقنية والاقتصادية المتعلقة بمشروع الربط الكهربائي بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وذلك في إطار تنفيذ مضامين الشراكة الاستراتيجية للتعاون الطاقي بين البلدين، تحت شعار “ربط الانتقال الطاقي بين المغرب وفرنسا”.
وشكّل هذا الاجتماع محطة بارزة في مسار التنسيق الثنائي، حيث تم التركيز على آليات تبادل البيانات الضرورية لإنجاز هذا المشروع الطموح، الذي يُرتقب أن يشكّل رافعة استراتيجية لتحقيق الأمن الطاقي وتعزيز التكامل بين النظامين الكهربائيين للبلدين.
وعرف هذا اللقاء مشاركة عدد من المسؤولين من الجانبين، من بينهم جيرار ميستراليه، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكزافييه بييشاشيك، الرئيس التنفيذي لشبكة نقل الكهرباء الفرنسية (RTE)، إلى جانب ممثلي السفارة الفرنسية بالرباط، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن).
وقد أكد المشاركون، خلال الاجتماع، على أهمية التعاون الوثيق والتنسيق المتواصل بين المؤسسات المعنية، مما يعزز أسس الشراكة الاستراتيجية ويؤسس لتبادل سلس وشفاف للبيانات والمعلومات التقنية، بما يُمكّن من تسريع وتيرة إنجاز المشروع.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تفعيل اتفاق الشراكة الاستراتيجية للتعاون الطاقي بين المغرب وفرنسا، الذي تم توقيعه يوم 28 أكتوبر 2024، أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون.
وتروم هذه الشراكة الطاقية متعددة الأبعاد إلى تطوير التعاون في مجالات السياسات الطاقية، والتخطيط، والتنظيم، والطاقة المتجددة، والأنظمة الكهربائية، فضلاً عن إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون، وتخزين الطاقة، واستغلال المعادن الحرجة ونقل الجزيئات، بما يُعزز من مكانة البلدين كمحورين استراتيجيين للانتقال الطاقي على الصعيدين الإقليمي والدولي.