6 مسارات تحكي مستقبل مدينة مكة الذكية
تاريخ النشر: 16th, January 2025 GMT
نجحت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، في رسم صورة نموذجية لزوار النسخة الرابعة من مؤتمر ومعرض الحج 2025، من خلال مشاريع مستدامة، وتقنيات ذكية، جمعت بين الأصالة والابتكار، من خلال 6 مسارات أبرزت برامجها ومبادراتها في تسهيل وإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين، وتعزيز مكانة مكة كمدينة ذكية ومستدامة.
كانت البداية بمسار “اكتشف مكة” الذي يُبرز جهود الهيئة الملكية لإحياء وترميم المواقع التاريخية التي شهدت أحداث كُبرى والخدمات الجليلة المقدمة لضيوف الرحمن منذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لاستيعاب الأعداد المتزايدة للحجاج والتسهيل عليهم لأداء النسك, كما يترجم هذا المسار جهودها في تطوير الموقع الأثرية التي تزخر بها مكة المكرمة، لإثراء تجارب سكانها وزوارها، وتوفير خيارات متعددة للأنشطة داخلها، لساكنيها وللحجاج والمعتمرين، وزوارها، ويسلط الضوء على ما تقوم به في تعزيز الاستدامة من خلال المساحات الخضراء، التي نفذتها وتضم مسارات للمشي وركوب الدراجات ومناطق للألعاب الترفيهية، وأماكن مفتوحة مخصصة للجلوس والاسترخاء في قلب مكة المكرمة.
ومن المسارات المميزة “بين الماضي والحاضر” الذي يبرز ما تبذله المملكة من غالي ونفيس في سبيل عمارة وتطوير المشاعر المقدسة، وتقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام؛ وذلك استشعارًا للمسؤولية والشرف العظيم الذي خص الله به المملكة؛ حيث سعى ملوك هذه البلاد الطاهرة طوال العهود المتعاقبة إلى توفير سبل الراحة وتيسير أمور الحج وتسهيل جميع الإجراءات وتقديم أرقى الخدمات؛ ليؤدي ضيوف الرحمن عباداتهم في روحانية وسهولة، ويسر، وأمن، وأمان.
وتفاعل زوار مؤتمر الحج والعمرة 2025 مع هذا المسار، الذي أظهر لوفود الشؤون الإسلامية والأوقاف والحج، كيف تحولت رحلة الحاج والمعتمر من تجربة لا تعرف إلا الصبر، إلى تجربة مُبتكرة لا تنسى، فلم تعد المشقة جزءًا من رحلة المعتمر والحاج، من خلال مشاريع جبارة مثل قطار الحرمين، وحافلات مكة، وأجرة مكة، ومن الخيام والمأوى البسيط إلى أفخم الفنادق وناطحات السحاب.
أما المسار الثالث “عمارة مكة المكرمة” فيُبرز العمارة التقليدية للمدينة في التصميم الداخلي, التي كانت قائمة على الصخور المستخرجة محليًا كمادة بناء رئيسية، وغالبًا ما كانت الألوان السائدة في العمارة التقليدية مستمدة من البيئة المحلية، بدرجات اللونين الأصفر والبني، كما استخدمت الأخشاب في الفتحات بدرجات لونية متباينة، سواء كألواح شبكية للحواجز أو كنوافذ مختلفة من الرواشين.
بينما سلط المسار الرابع “النقل والتنقل” الضوء على جهود الهيئة في ربط جميع مناطق مكة بالمنطقة من خلال تنفيذ 8 تقاطعات، و12 جسرًا، و19 منحدرًا، ومحاور وتقاطعات ومسارات في الطرق الدائرية، وخدمات مرافقة للطرق، لزيادة انسيابية الحركة المرورية، خصوصًا في موسمي الحج والعمرة، إضافة لمشروعي “حافلات مكة”، و”أجرة مكة” لتحسين خدمات النقل وتلبية الطلب المتزايد في مدينة مكة المكرمة.
ومن المسارات الحيوية التي تنسجم مع جعلها مدينة عصرية تواكب رؤية السعودية 2030 المسار الخامس “مكة الذكية” الذي نجحت الهيئة من خلاله في توظيف التقنية والتطبيقات الحديثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة مثل “مركز البيانات الجيومكانية وذكاء الأعمال”، و”مركز البيانات الجيومكانية”، إضافة لـ “المرصد الحضري لمدينة مكة الكرمة”.
أما المسار السادس والأخير “المشاريع الكبرى والفرص الاستثمارية” فخصص للمستثمرين الراغبين في التعرف على الفرص التجارية النوعية في مدينة مكة المكرمة مثل” وجهة مسار”، و” جبل عمر” و”ذاخر مكة”، وقطار الحرمين السريع”، و”ضاحية بوابة مكة” و “التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام”، و” حي حراء الثقافي”, ومدعومة بممكنات استثمارية تعمل عليها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لتعزيز مكانة مكة كمدينة ذكية ومستدامة؛ لتسهيل وإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين ذات العلاقة، تشجيع المستثمرين على اقتناص الفرص من أبرزها، إستراتيجية معالجة وضع الأحياء المطورة، والطرق الدائرية، وحافلات مكة، ومشروع مسار، والمنصة الجيومكانية.
وتجسد مُشاركة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المُقدسة في مؤتمر ومعرض الحج التزامها الراسخ بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتقديم مشاريع مستدامة، وتقنيات ذكية، وتطوير شامل يضع مكة في مصاف المدن العالمية، وتحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون معتمر بحلول 2030.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية مدینة مکة المکرمة الهیئة الملکیة لمدینة مکة من خلال
إقرأ أيضاً:
مدينة السويس الجديدة.. مستقبل واعد ونموذج حضاري للتنمية المستدامة
بين أحلام التطوير ومتطلبات المستقبل، تُعد مدينة السويس الجديدة واحدة من أبرز المشروعات العمرانية في مصر، حيث تمتد على مساحة 66 ألف فدان لتكون نموذجًا للمدينة المتكاملة، التي تجمع بين السكن العصري والخدمات الحديثة والبنية التحتية المتطورة.
جولات ميدانية مستمرة في المدينةتجري المهندسة أسماء مخلوف، رئيس جهاز مدينة السويس الجديدة، جولات ميدانية مستمرة لمتابعة سير العمل في المدينة، آخرها كانت جولة تفقدية شاملة لمتابعة تطورات مشروعات المدينة، برفقة المهندس مصطفى عبده، معاون رئيس الجهاز، والمهندس باسم سمير، مدير الإسكان والمشروعات.
ملامح مدينة السويس الجديدة: حلم العمرانتأسست المدينة كجزء من خطة الدولة لتطوير المدن العمرانية الجديدة، المرحلة العاجلة تشمل مساحة 300 فدان تضم مشروعات سكنية وخدمية وبنية تحتية، حيث تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الإسكان والنمو الاقتصادي.
القطاع السكني: منازل حديثة بمواصفات متكاملةتمثل المشروعات السكنية في مدينة السويس الجديدة عنصرًا أساسيًا في تطور المدينة، وتضم المدينة 86 عمارة توفر 2064 وحدة سكنية بمساحة 90 مترًا مربعًا للوحدة، حيث تم متابعة أعمال التشطيبات الداخلية والخارجية بدقة عالية لضمان الجودة والالتزام بالجداول الزمنية.
البنية التحتية: أساس التنمية المستدامةتعتبر البنية التحتية ركيزة أساسية في مشروعات المدن الجديدة، شملت الجولة متابعة مشروعات المياه والصرف الصحي، بما في ذلك محطة معالجة الصرف الصحي العاجلة (محطة كومبكت) بطاقة معالجة 1000 متر مكعب يوميًا، بالإضافة إلى متابعة مشروعات الطرق الرئيسية والشوارع الداخلية، وكذلك تنفيذ شبكة إنارة حديثة.
منطقة الخدمات: قلب المدينة النابضتعتبر المنطقة الخدمية من العناصر الحيوية في مدينة السويس الجديدة، حيث تضم سوقًا تجاريًا يحتوي على 8 محلات، ومدرسة للتعليم الأساسي بها 33 فصلًا دراسيًا، وحضانة للأطفال. كما تم تفقد خزان تكديس المياه بسعة 10,000 متر مكعب، ومشروعات توصيل الغاز الطبيعي.
الجودة والسلامة المهنية: الأولوية القصوىأكدت المهندسة أسماء مخلوف على أهمية تطبيق معايير الجودة والسلامة المهنية في جميع مراحل العمل، حيث تعد هذه المعايير ضمانًا لجودة التنفيذ، فضلًا عن كونها التزامًا أخلاقيًا تجاه العاملين والمجتمع.
رسالة الأمل والإنجازاختتمت المهندسة أسماء مخلوف جولتها بالتأكيد على أن كل مشروع وكل وحدة سكنية في مدينة السويس الجديدة تمثل جهدًا مشتركًا لتحقيق رؤية المدينة كواحدة من أبرز المشروعات العمرانية في مصر.
وأضافت أن المدينة ستكون نموذجًا للتكامل العمراني والتطوير المستدام.
مدينة السويس الجديدة: مدينة المستقبلمدينة السويس الجديدة ليست مجرد مشروع حضاري بل هي بوابة لتحقيق أحلام آلاف الأسر المصرية.
ومع استمرار العمل، تتجه الأنظار إلى المدينة كنموذج ملهم يعكس رؤية مصر للتنمية المستدامة ويهيئ الطريق لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.