حماس نجحت .. كيف علّقت وسائل إعلام إسرائيليّة على اتّفاق وقف إطلاق النار؟
تاريخ النشر: 16th, January 2025 GMT
سرايا - علقت وسائل إعلام إسرائيلية على اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة، قائلةً إنّ هدف حركة حماس الأساسي من الصفقة يركّز على "البقاء والحفاظ على السيطرة وعدم إعطاء إسرائيل موطئ قدم في قطاع غزة"، وقد "نجحت في ذلك"، بينما "فشلت إسرائيل".
وذكر محلل الشؤون العربية تسفي يحزكيلي في موقع "i24NEWS" الإسرائيلي، أنّ صعوبة الصفقة "ليست في إطلاق سراح الأسرى، بل في كيفية المضي قدماً في اليوم التالي لها"، إذ تمضي "حماس قدماً في إدارة قطاع غزة"، ما يعني أنّ "إسرائيل لم تصل إلى أهداف الحرب، ولم تغيّر الواقع في المنطقة".
وقال يحزكيلي: "حماس تريد شيئاً واحداً، وهي ثابتة في أهدافها. هي تريد السيطرة على قطاع غزة".
وبالنسبة إلى ميخا كوبي، المسؤول السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، فإنّ "الصفقة التي اتفق عليها ليست الصفقة المثالية بالنسبة إلى إسرائيل، بل هي من بين أسوأ الصفقات التي عقدتها في تاريخها على الإطلاق".
وأوضح كوبي أنّه على الرغم من ذلك، فإنّ "ليس لدى إسرائيل خيار آخر"، مؤكّداً أنّها "فشلت في حماية الإسرائيليين من الأسر، والآن، أصبحت مضطرة إلى دفع الثمن الباهظ لهذا الإخفاق، وإعادتهم".
ووفقاً له، فإنّ إحدى النقاط الصعبة في الصفقة هي "الغموض بشأن مصير الأسرى"، فـ"ما زلنا لا نعرف من منهم على قيد الحياة ومن منهم سيُعاد جثة"، إذ إنّ "حماس تلعب بأعصاب الإسرائيليين وتطيل أمد توترهم وقلقهم وترقبهم، برفضها تقديم معلومات واضحة بهذا الشأن".
وبشأن تأثير الاتفاق على حماس، قال كوبي إنّ ما جرى "هو نجاح هائل في نظر حماس التي ترى أنّها منتصرة لأنها تمكنت من تجنيد المزيد من الناس تحت الهجوم العنيف، وتمسكت بمطالبها من إسرائيل ولم تتنازل عنها"، كما "أطالت عملية التفاوض مثلما خططت منذ البداية، وتمكنت من إملاء شروطها على إسرائيل، بعدما أنهكوها واستنزفوها".
وفي السياق، أكّد كوبي أنّ الشخصية المحورية في هذه الصفقة هو محمد السنوار، قائلاً إنّه "الشخصية التي تتخذ القرارات في قطاع غزة، وهو الذي يحدد من سيتم الإفراج عنه من بين الأسرى الإسرائيليين".
وأضاف أنّ السنوار "يراهن على عامل الوقت ويحاول الاحتفاظ بأكبر عدد ممكن من الأسرى لأطول فترة ممكنة، ليتسنى له تحقيق أقصى قدر من الربح، مع مرور المزيد من الوقت".
وبحسب كوبي، فإنّ "حماس تعمل على تحقيق هدفين رئيسيين هما: البقاء والعودة إلى إدارة شؤون القطاع"، مردفاً: "من وجهة نظرها، فقد نجحت في الأمرين- حتى الآن على الأقل - على الرغم من الحرب القاسية".
لكنه رأى أنّه "لا ينبغي لإسرائيل أن توافق على هذا"، بحيث "لا ينبغي لحماس أن تظل صاحبة السيادة في غزة، ولا ينبغي لإسرائيل تحت أي ظرف من الظروف أن تنسحب من مناطق استراتيجية مثل محور فيلادلفيا".
وعن ما وصفه بــ"الخطر المستتر داخل صفقة الأسرى"، قال محلل الشؤون العسكرية يوسي يهوشع لموقع "i24NEWS"، إنّه "لم يعد لإسرائيل وسائل ضغطٍ إضافية لتنفيذ صفقة تبادل في حال ألغت حماس الصفقة"، مشيراً إلى أنّ السبيل الوحيد للضغط عليها "سيكون بواسطة القتال في ظروفٍ أصعب في قطاع غزة".
وأشار يهوشع إلى ضرورة الانتباه إلى الوضع الأمني في الضفة الغربية، والذي "سيكون متفجراً بشكل خاص في هذا الوقت".
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 16-01-2025 06:33 PM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أردوغان: إسرائيل تواصل سياسة الإبادة الجماعية في شهر رمضان
27 مارس، 2025
بغداد/المسلة: صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، بأن بلاده ستواصل تقديم جميع أشكال الدعم اللازم للشعب الفلسطيني الشقيق.
وذكرت وكالة الأناضول، مساء اليوم الخميس، أن تصريحات الرئيس التركي جاءت خلال مشاركته في حفل توزيع جوائز مسابقة أجمل تلاوة للقرآن الكريم في العاصمة أنقرة.
وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل بذل ما يلزم لإنهاء الظلم والإبادة الجماعية في غزة في أقرب وقت، موضحًا أن الإدارة الإسرائيلية تواصل سياسة الإبادة الجماعية حتى في شهر رمضان وتزداد غطرسة مع استمرار صمت القوى الغربية.
ودعا الرئيس أردوغان العالم الإسلامي إلى التكاتف والوحدة ونبذ التمييز على أساس عرقي أو إقليمي، مشيرًا إلى أن “الحكومة الصهيونية التي خرقت اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، كثفت مؤخرا هجماتها على قطاع غزة”.
واستطرد الرئيس التركي أن “إسرائيل تستهدف عمدا المستشفيات والمرافق الصحية والعاملين في هذا المجال في غزة، والتي لا ينبغي المساس بها حتى في الحرب، ونحو 80 في المئة من غزة أصبح في حالة خراب نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف”.
وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الإخوة الفلسطينيين حتى النهاية، عبر المساعدات الإنسانية والاتصالات الدبلوماسية والسياسات المدافعة عن السلام والعدالة.
واستأنفت إسرائيل قصفها على قطاع غزة، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء قبل الماضي، الموافق 18 من الشهر الجاري، بعد توقف لنحو شهرين وتحديدا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس”، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي باتخاذ “إجراء قوي” ضد “حماس”، “رداً على رفضها إطلاق سراح الرهائن ورفض جميع مقترحات وقف إطلاق النار”.
بالمقابل، حمّلت حركة حماس الفلسطينية، نتنياهو وحكومته المسؤولية كاملة عن “الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار وتعريض الأسرى في غزة إلى مصير مجهول”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts